مبادرة “طفل متوازن”… مائدة مستديرة لتوحيد الجهود الوطنية لحماية الأطفال نفسيًا
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
في إطار مبادرة “طفل متوازن… مجتمع متماسك”، نظّمت مؤسسة رزق لتنمية المجتمع مائدة مستديرة موسّعة بالتعاون مع مؤسسة فاهم للدعم النفسي، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، ومستشفى المشفى، تنفيذًا لبروتوكول التعاون المشترك الهادف إلى توحيد الجهود الوطنية لحماية الأطفال وتعزيز صحتهم النفسية. وشهد اللقاء حضور قيادات المجلس القومي للطفولة والأمومة وعدد من ممثلي المؤسسات الشريكة لمناقشة التحديات المتصاعدة التي يواجهها الأطفال في مختلف البيئات.
صحة الطفل النفسية… ركيزة لبناء مجتمع متماسك
وخلال اللقاء، أكدت الدكتورة شريهان القشاوي أن دعم الصحة النفسية للأطفال لم يعد عنصرًا ثانويًا، بل أصبح ضرورة ملحّة في أي رؤية تنموية تستهدف بناء مجتمع قوي ومتماسك. وأوضحت أن مؤسسة رزق تعمل عبر برامج ميدانية وتوعوية مباشرة، مشيرة إلى أن التعاون مع مؤسسة فاهم بدأ يُنتج مخرجات عملية على الأرض، أبرزها إطلاق سلسلة “كامبس” الصيفية الموجهة لطلاب المدارس لتعزيز الصحة النفسية ومكافحة التنمّر.
وشددت القشاوي على أن “التحرك على الأرض هو ما يصنع الفارق”، مؤكدة أن تطبيق التوصيات داخل الأسرة والمدرسة هو الرهان الحقيقي لحماية الأطفال من الضغوط النفسية والسلوكية، وأن الاستثمار في الطفل هو استثمار في مستقبل المجتمع بأكمله.
خلال كلمة السفيرة نبيلة مكرم خلال كلمة الدكتورة سحر السنباطي سياسات حماية موحّدة ورؤية مشتركةمن جانبها، أوضحت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل على توفير بيئة آمنة وداعمة لكل طفل عبر وضع سياسات حماية واضحة وإصدار دليل معياري موحّد لحماية الأطفال داخل المؤسسات. وأشارت إلى مبادرة “زرع… حصد” التي سيتم تنفيذها بالتكامل مع مبادرة “طفل متوازن… مجتمع متماسك” بهدف تعزيز دور الأسرة وترسيخ مفهوم “التربية بالمشاركة”.
كما شددت السنباطي على أهمية دور الإعلام والدراما في رفع وعي المجتمع بقضايا الطفولة، وتحفيز ثقافة الإبلاغ عن أي انتهاكات يتعرض لها الأطفال.
دعوة لوقف تأثيرات “كرة النار الرقمية” على الأطفالوفي كلمتها، أكدت السفيرة نبيلة مكرم، رئيس مجلس أمناء مؤسسة فاهم، أن الصحة النفسية للأطفال أصبحت قضية عاجلة تستدعي تدخلًا جماعيًا من الأسرة والمدرسة، موضحة وجود فجوة كبيرة بين مستوى الضغوط النفسية التي يتعرض لها الأطفال وقدرتهم على التعبير عن مشاعرهم. ودعت إلى توحيد الجهود لوقف ما وصفته بـ“كرة النار” الناتجة عن تأثيرات التكنولوجيا ومواقع التواصل والذكاء الاصطناعي على الهوية والقيم والسلوكيات.
جذور المشكلات النفسية… والأسرة في بؤرة التأثيركما تناولت الدكتورة نهلة فرحات، ممثلة مستشفى المشفى، جذور المشكلات النفسية لدى الأطفال، مؤكدة أن الخلل يبدأ في كثير من الأحيان من داخل الأسرة عبر العنف أو الانفصال أو الانشغال الزائد، إلى جانب الضغوط المتزايدة في المدارس. وأشارت إلى أن السوشيال ميديا أصبحت سلاحًا ذا حدين، تجمع بين نشر الوعي وصناعة صور مضللة ترفع مستويات القلق لدى الأطفال.
توصيات ختامية: حماية الطفل تبدأ بالأمان النفسيوفي ختام اللقاء، شددت المائدة المستديرة على أن الألم النفسي ينعكس مباشرة على الصحة الجسدية للطفل، وأن توفير الأمان والرقابة في الأماكن المخصصة للأطفال يمثل خط الدفاع الأول في منظومة الحماية، مؤكدة أن هذا التعاون يعكس التزامًا مشتركًا بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني — بقيادة مؤسسة رزق للتنمية المجتمعية وشركائها — لبناء بيئة أكثر وعيًا وأمانًا للأجيال الجديدة.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: مجتمع متماسك صحة الطفل النفسية الجهود الوطنية السفيرة نبيلة مكرم لحمایة الأطفال
إقرأ أيضاً:
اليقظة الأسرية
الأسرة الصغيرة هي عماد المجتمع الكبير، فإن كانت الأسرة مستقرة وبناءها سليم وتنشئتها لأبنائها صالحة كان المجتمع صامدا وصلبا، وإن كانت الأسرة هشة أصبح المجتمع ضعيفا سهل كسره.
إن الأسرة المصرية منذ قديم الزمان كانت تقوم على الود والرحمة ورعاية الأبناء الرعاية الصالحة قدر الإمكان.
ولكن الآن مع التقدم الحضاري والتطور الإلكتروني وانشغال كل فرد في الأسرة بالهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي أصبحت الأسرة ضعيفة البناء نتيجة قلة تفرغ الأهل للانتباه لأولادهم والانشغال بالعمل أيضا لجلب المال لتوفير احتياجات الأسرة.
ولكن على الأسرة:
١- إعادة النظر في تكوينها وبناءها والاهتمام بقضايا الأبناء في الأسرة والعمل على احتواءهم وتوعيتهم لحماية أنفسهم وبناء ضمائرهم.
٢- تجنب الانشغال بالهواتف عن الأبناء.
٣- تجنب الانغراق في العمل ومتابعة الأبناء دوما في كل حياتهم.
٤- تربية الأبناء وتنشئتهم على المحافظة على أنفسهم وأجسامهم.
٥- تربية الأبناء على الأخلاق الحميدة.
٦- تربية الأبناء على التمسك بالدين والثقافة العربية.
٧- مراعاة اختيار الزوج الصالح والزوجة الصالحة.
٨- مراعاة التعرف على كيفية بناء الأسرة السوية من خلال جلسات الإرشاد الزواجي الملائمة للتعرف على مسئوليات الزواج والقدرة على تحملها والتعرف على حقوق وواجبات كل طرف من أطراف الأسرة.
٩- تذكر أن الأسرة هي التي تدعم قوة المجتمع وازدهاره فاعمل على تقوية أسرتك باليقظة نحوها.
اقرأ أيضاًحول «الأطفال مرتفعي الألكسيثيميا».. الباحثة إيمان يحيى تحصل على الدكتوراه بجامعة عين شمس
غدًا.. جامعة عين شمس تناقش رسالة الدكتوراه للباحثة إيمان يحيى حول الأطفال مرتفعي الألكسيثيميا