اتهم البرهان قوات الدعم السريع بارتكاب "إبادة جماعية وتطهير عرقي"، وكشف عن وجود "دول وقوى سياسية" – لم يُسمّها – تقدّم دعماً لتلك القوات، معتبراً ذلك "أمراً غير مقبول".

انتقدت دولة الإمارات الإثنين قائد الجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، لرفضه مقترح الهدنة الذي قدّمته الولايات المتحدة، معتبرة أن موقفه يُظهر "سلوكاً معرقلاً" للجهود الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023.

وجاء انتقاد الإمارات عبر تصريحات لوزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي ريم الهاشمي، التي قالت فيها إن "برهان يرفض مرة أخرى مبادرات السلام"، مشيرة إلى أن رفضه المتكرر لوقف إطلاق النار يظهر بشكل مستمر "سلوكاً معرقلاً". "يجب قول ذلك بوضوح".

وفي مداخلة مصورة بثها مكتبه الأحد، وصف البرهان الاقتراح الذي قدّمه الموفد الأمريكي الخاص للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، بالنيابة عن اللجنة الرباعية الدولية، بأنه "أسوأ وثيقة قُدّمت على الإطلاق"، معلناً رفضه القاطع لها. واتهم البرهان الوثيقة بأنها "تُلغي القوات المسلحة، وتنادي بحل جميع أجهزة الأمن، وتحتفظ بميليشيا قوات الدعم السريع في مناطقها"، دون أن يكشف عن تفاصيلها.

وجّه البرهان انتقادات حادة للجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، معتبراً أن "وجود الإمارات في الرباعية لا يبرئ ذمتها"، ومؤكداً أن "كل العالم شهد بأن دولة الإمارات تدعم المتمردين ضد الدولة السودانية".

كما اتهم المبعوث الأمريكي مسعد بولس بأنه "يتحدث وكأنه يريد فرض وصاية معينة علينا"، واتهمه بتكرار مواقف أبوظبي، محذراً من أن استمرار الوساطة "في هذا الاتجاه سيجعلنا نعتبرها غير محايدة".

الإمارات تنفي دعم قوات الدعم السريع

ورغم الاتهامات الواسعة الموجّهة لها بتسليح قوات الدعم السريع التي تخوض حرباً ضد الجيش السوداني، نفت الإمارات هذه المزاعم بشكل قاطع.

واتهم البرهان قوات الدعم السريع بارتكاب "إبادة جماعية وتطهير عرقي"، وكشف عن وجود "دول وقوى سياسية" – لم يُسمّها – تقدّم دعماً لتلك القوات، معتبراً ذلك "أمراً غير مقبول". ورغم تصريحه بأن الجيش "ليس داعية حرب ولا يرفض السلام"، أكد أن "لا أحد يستطيع تهديدنا أو فرض شروط علينا".

Related البرهان يرفض ورقة مسعد بولس ويهاجم الإمارات.. كيف يبدو المشهد الميداني في السودان؟فيديو - السودان: آلاف النازحين عالقون بين الفاشر والطويلة بعد سقوط المدينةالدعم السريع ترحب بوساطة ترامب لإنهاء الحرب في السودان وتتعهد بالتعاطي بإيجابية مع الطرح

دعا البرهان إلى اعتماد "خريطة الطريق" التي أعلنتها الحكومة السودانية في فبراير الماضي كأساس لأي عملية سياسية مستقبلية، معتبراً أن الاقتراحات الخارجية لا تتماشى مع رؤية الخرطوم للحل.

ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش بقيادة البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو في أبريل 2023، فشلت جميع مساعي الوساطة في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

وخسر الجيش السيطرة على مدينة الفاشر في 26 أكتوبر بعد حصار طويل من قوات الدعم السريع، التي باتت تسيطر على كامل غرب السودان. ومنذ ذلك الحين، تتوالى التقارير عن نزوح جماعي واسع النطاق ومجازر وانتهاكات جسيمة تطال المدنيين في المدينة ومحيطها.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصحة إسرائيل أوكرانيا حزب الله روسيا دراسة الصحة إسرائيل أوكرانيا حزب الله روسيا دراسة عبد الفتاح البرهان جمهورية السودان قوات الدعم السريع السودان الإمارات العربية المتحدة الصحة إسرائيل أوكرانيا حزب الله روسيا دراسة الحرب في أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي واشنطن جمهورية السودان حركة حماس جنيف قوات الدعم السریع فی السودان

إقرأ أيضاً:

رغم التهدئة..اسرائيل تواصل غاراتها على العشرات من قرى جنوب لبنان

بيروت "وكالات":

واصلت اسرائيل اليوم غاراتها على جنوب لبنان بينما استمرّ حزب الله بشنّ هجمات مضادة على قواتها المتوغّلة هناك، في موازاة انطلاق جولة محادثات جديدة مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في واشنطن.

وشدّدت إسرائيل اليوم على "معادلة جديدة" تقضي بأن تضرب ضاحية بيروت الجنوبية، في حال هاجم حزب الله مناطقها الشمالية، مؤكدة بشكل غير مباشر إعلانا من السلطات اللبنانية صدر الاثنين، وتحدّث عن اقتراح أميركي وافق عليه حزب الله بوقف مهاجمة إسرائيل مقابل امتناع هذه الأخيرة عن قصف الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله.

إلا أن قياديا في الحزب قال اليوم إن حزب الله لن يوافق على أي "اتفاق جزئي" لوقف إطلاق النار مع إسرائيل.

وأعلن نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي اليوم أن الحزب لن يوافق على أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع اسرائيل، لا سيما "معادلة" امتناع اسرائيل عن قصف ضاحية بيروت الجنوبية مقابل امتناعه عن استهداف شمال اسرائيل.

وقال قماطي "المقاومة والثنائي الوطني (أي حزب الله وحليفته حركة أمل) لم ولن يوافقوا على معادلة الضاحية مقابل المستوطنات"، مضيفا "جوابنا كان واضحا للمعنيين وبالاتفاق مع الرئيس (نبيه) بري أننا نلتزم بوقف شامل وكامل وجدي لوقف إطلاق النار بدون العودة إلى ما قبل 2 (مارس)، ولن نوافق على أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار".

وتابع أن "أي عدوان على الضاحية يمكن أن يؤدي إلى رد أعمق وأقوى" من الحزب.

وتصاعد التوتر الاثنين بعدما أمر نتنياهو بشن غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، ومع إذاعة وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية نبأ إيقاف طهران المحادثات غير المباشرة مع واشنطن بسبب الهجمات الإسرائيلية على لبنان ومطالبة الجيش الإيراني سكان شمال إسرائيل بمغادرة المنطقة إذا شنت إسرائيل هجوما على بيروت لتجنب تعرضهم للأذى.

وواصلت إسرائيل اليوم شنّ غارات على العشرات من القرى في جنوب لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

في المقابل، تبنّى حزب الله هجمات على القوات الإسرائيلية المتوغلة في جنوب لبنان، لكنه لم يعلن عن أي هجمات على شمال إسرائيل.

وقال حزب الله إنه نفذ عمليتين ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان فجر اليوم دون شن أي هجمات صاروخية عبر الحدود، لكن الجيش الإسرائيلي قال خلال الليل إنه اعترض قذيفتين عبرتا من لبنان إلى إسرائيل.

وأنذر الجيش الإسرائيلي اليوم سكان مدينة النبطية في الجنوب بإخلائها والتوجه شمال نهر الزهراني الذي يبعد قرابة 40 كيلومترا عن الحدود.

وجاء ذلك غداة يوم دام قتل خلاله ستّة أشخاص في غارة إسرائيلية، بينهم طفلان وامرأة، وفق وزارة الصحة اللبنانية في بلدة المروانية في الجنوب، وأربعة آخرون في محيط مستشفى جبل عامل في صور الذي تضرّر الى حدّ كبير. كما أصيب في المنطقة 127 شخصا، بينهم 39 من أفراد طاقم المستشفى.

وبلغ عدد القتلى في لبنان 3468 منذ بداية الحرب، فيما نزح أكثر من مليون من مناطقهم بحسب السلطات. وبلغ عدد القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي 27.

- "معادلة جديدة" -

واندلعت الحرب في لبنان في الثاني من مارس بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران. وردّت اسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.

وشهدت الجبهة اللبنانية تصعيدا كبيرا خلال الأيام الماضية مع مواصلة الجيش الإسرائيلي تقدمه في جنوب لبنان، ووصوله الى قلعة الشقيف الاستراتيجية، وهو أعمق توغل له منذ العام 2000، تاريخ انسحابه من لبنان بعد 18 عاما من الاحتلال.

كما كثّفت إسرائيل غاراتها الجوية على مناطق عدة في الجنوب، وأعلن مسؤولون إسرائيليون الاثنين أن الجيش سيعاود قصف الضاحية الجنوبية لبيروت التي بقيت الى حدّ بعيد في منأى عن الغارات منذ الإعلان عن وقف لإطلاق النار في 17 أبريل لم يحقّق الكثير على الأرض.

وتسبّب الإعلان الاسرائيلي بموجة فرار جديدة للسكان من الضاحية الجنوبية. وبقي عدد كبير من المتاجر مغلقة اليوم وحركة السكان طفيفة في الضاحية، وفق مصوّر لوكالة ، بينما كانت مسيّرة تحلّق في الأجواء.

وقالت ليلى شهاب (35 عاما) إنها غادرت "من أجل الأولاد، لكننا عدنا الآن، رأينا أن الأمور هدأت قليلا".

وأعلن ترامب مساء الاثنين أنه تم التوصل الى اتفاق تهدئة بين حزب الله وإسرائيل، متابعا "إسرائيل لن تهاجمهم، وهم لن يهاجموا إسرائيل"، ومؤكدا أنه أوقف هجوما إسرائيليا على بيروت.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنه نسّق ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مع الجيش "لإرساء معادلة جديدة: التعامل مع ضاحية بيروت الجنوبية كما يتم التعامل مع بلدات الشمال"، مضيفا "إذا استمر استهداف البلدات الإسرائيلية، فسنقوم بإخلاء وضرب الضاحية الشيعية في بيروت، معقل حزب الله".

وأشار الى أن "الولايات المتحدة أيّدت هذا المبدأ ونقلته إلى الحكومة اللبنانية وكل الأطراف المعنية"، وأنّ الأيام المقبلة ستشكّل "اختبارا لهذه السياسة الدفاعية".

وكانت السفارة اللبنانية في واشنطن أصدرت الليلة قبل الماضية بيانا قالت فيه "في أعقاب اتصال بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، تلقت السلطات اللبنانية تأكيدا بموافقة حزب الله" على مقترح أميركي يقضي ب"توقف الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل امتناع حزب الله عن تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، على أن يتم توسيع إطار وقف إطلاق النار ليشمل كامل الأراضي اللبنانية".

وفي واشنطن، انطلقت جولة محادثات مباشرة هي الرابعة بين لبنان وإسرائيل برعاية مسؤولين أميركيين، وهي مفاوضات يرفضها حزب الله كما يرفض نزع سلاحه الذي تطالب به اسرائيل.

واعتبر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام اليوم أن المطلوب من المحادثات هو "تثبيت وقف إطلاق النار في كل لبنان".

وأضاف أن "المفاوضات هي الخيار الأقل كلفة على لبنان واللبنانيين".

وقال مسؤول لبناني كبيرإن الهدف من المحادثات، التي بدأت في واشنطن اليوم، هو الاتفاق على سبل عملية ومستدامة لتعزيز وقف إطلاق النار ربما عبر طرق مرحلية.

وأوضح المسؤول أن ذلك قد يعني إقامة "مناطق تجريبية"، وهي أماكن جغرافية محددة تتوقف فيها الأعمال القتالية ​وتنسحب منها القوات الإسرائيلية وينتشر فيها جنود لبنانيون وصولا إلى وقف كامل لإطلاق النار في جميع أنحاء لبنان.

وأشار المسؤول إلى أن حزب الله ⁠أوقف إطلاق النار على ​شمال إسرائيل رغم أنه لم يعلن تأييده لوقف إطلاق النار الجزئي.

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • لبنان يشدد على وقف حقيقي لإطلاق النار في كل أراضيه
  • ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
  • حزب الله: معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال لا يمكن أن تمر
  • هيئة البث الإسرائيلية: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله
  • رغم التهدئة..اسرائيل تواصل غاراتها على العشرات من قرى جنوب لبنان
  • عن وقف إطلاق النار.. هذا ما قاله قيادي في احزب الله
  • في طرابلس.. أطلق النار عليه
  • قاليباف يؤكد لبري عزم إيران على وقف إطلاق النار في لبنان
  • سكاي تنهي شراكتها في سكاي نيوز عربية بالإمارات وتحتفظ باتفاق ترخيص الاسم