جريمة المدرسة الدولية.. قانوني يكشف: عقوبات صارمة تنتظر المتهمين
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
قال المحامي بالنقض أشرف ناجي: إن واقعة تعدي أربعة عمال على أطفال داخل مدرسة دولية بمنطقة السلام تمثل واحدة من أخطر الجرائم التي تهز الثقة في المؤسسات التعليمية، مؤكداً أن القانون المصري يفرض عقوبات مشددة تصل إلى الإعدام إذا ثبت أن الجريمة ارتُكبت من شخص له سلطة تعليمية أو وظيفية على الطفل.
وأوضح ناجي أن المشرّع وضع حماية مضاعفة للطفل داخل المدرسة، بداية من المادة 116 مكرر من قانون الطفل، التي تنص على زيادة الحد الأدنى للعقوبة إلى الضعف إذا كان الجاني من المتولين تربية الطفل أو ممن لهم سلطة تعليمية عليه.
ويؤكد ناجي: العامل أو المشرف أو الموظف داخل المدرسة ليس كأي شخص آخر في نظر القانون. استغلال السلطة على الطفل ظرفٌ مُشدِّد يضاعف العقوبة تلقائيًا.
وأشار إلى أن محكمة النقض استقرت على هذا المبدأ في أحكام عديدة، منها الطعن رقم 1744 لسنة 83 قضائية، الذي اعتبر أن استغلال الجاني لسلطته على الطفل ظرف مشدد يوجب تغليظ العقوبة.
تعريض الطفل للخطر جريمة مستقلة
وأضاف ناجي أن المادة 96 من قانون الطفل تعتبر أن أي اعتداء يقع داخل المدرسة يشكّل حالة “تعريض للطفل للخطر”، وهي جريمة قائمة بذاتها ولا تشترط وقوع نتيجة ضارة، وفقًا لحكم النقض رقم 2412 لسنة 85 قضائية.
العقوبات المتوقعة بحسب نوع الجريمة
واستعرض المحامي أشرف ناجي العقوبات التي قد يواجهها المتهمون، وفقًا لتكييف الجريمة:
1– التحرش بطفل (المادة 306 مكرر ب عقوبات)
• العقوبة: لا تقل عن 7 سنوات
• وتصل إلى 10–15 سنة مشددًا إذا كان الجاني من العاملين بالمدرسة أو الطفل أقل من 12 سنة.
ومحكمة النقض في الطعن 1625 لسنة 82 قضائية أكدت اعتبار السلطة التعليمية ظرفًا مشددًا.
2– هتك عرض طفل (المادة 268 عقوبات)
• العقوبة: السجن المشدد من 7 إلى 15 سنة
• وترتفع إلى 20 سنة إذا كان الطفل أقل من 7 سنوات
• وتصل إلى 25 سنة إذا كان الجاني موظفًا داخل المدرسة.
وأكدت النقض في الطعن 3068 لسنة 85 أن هتك العرض يتحقق بمجرد ملامسة موضع العفة.
3– اغتصاب طفل (المادة 267 عقوبات)
• العقوبة الأصلية: السجن المؤبد
• وتصل إلى الإعدام إذا كان الجاني صاحب سلطة تعليمية.
وأرست النقض في الطعن 271 لسنة 86 قاعدة حاسمة:
“الطفل لا يملك إرادة جنسية معتبرة… وأي اعتداء عليه يعد اغتصابًا كامل الأركان.”
مسؤولية إدارة المدرسة
وأكد ناجي أن المسؤولية لا تتوقف عند الجناة، بل تمتد لإدارة المدرسة إذا ثبت الإهمال أو التستر أو التأخر في الإبلاغ، وذلك طبقًا للمادتين 96 و116 مكرر من قانون الطفل، فضلًا عن نصوص الإهمال في قانون العقوبات.
وتشمل العقوبات:
• الحبس من سنة إلى 3 سنوات
• العزل من الوظيفة
• الغرامة
واستشهد بحكم النقض رقم 2184 لسنة 84 قضائية الذي أكد أن التخاذل في حماية الطفل يعد مشاركة سلبية ترتب مسؤولية جنائية.
العقوبات المتوقعة للمتهمين في واقعة المدرسة
بحسب تصريحات أشرف ناجي، فإن المتهمين إذا ثبتت عليهم الأفعال — قد يواجهون واحدة أو أكثر من العقوبات التالية:
• التحرش: من 7 إلى 15 سنة
• هتك العرض: من 7 إلى 25 سنة
• الاغتصاب: مؤبد أو إعدام
• إدارة المدرسة (حال ثبوت التستر): الحبس والعزل والغرامة
المصدر
المصدر: اليوم السابع
كلمات دلالية: مدرسة السلام تحرش اغتصاب إذا کان الجانی داخل المدرسة
إقرأ أيضاً:
قلق الامتحانات ووعي الأسرة
تعيش الأسر العمانية هذه الأيام حالة من الضغط والترقب مع بدء امتحانات طلبة الصفوف من الخامس إلى الحادي عشر وانتظار بدء امتحانات دبلوم التعليم العام. وهذا النوع من الترقب وما يصاحبه من اهتمام كبير حالة صحية في أي مجتمع ينظر إلى التعليم باعتباره السبيل الوحيد نحو المستقبل.
غير أن هذه الحالة الصحية تحتاج دائما إلى قدر من الاتزان؛ فالامتحان، مهما علا شأنه في المسار الدراسي، يظل محطة من محطات التعلم ووسيلة لقياس جانب من المعرفة والمهارة، ولا ينبغي أن يتحول إلى عبء نفسي على الطلبة ولا على الأسر ولا أن يحول البيت إلى مساحة من القلق الدائم. وهذا النوع من القلق من شأنه أن ينعكس سلبا على الطالب ولاحقا على الأسرة نفسها.
تحتاج الأسر في مثل هذه الأيام إلى أن تكون جزءا من الطمأنينة وتسهم في تبديد أي ضغط قد يشعر به الطلبة. والضغط الذي يصنع في البيت على الطالب يمكن أن ينتقل معه إلى قاعة الامتحان ويؤثر في قدرته على التركيز؛ فالطالب الذي يشعر أن أسرته تقف خلفه بثقة ووعي يستطيع أن يستدعي ما تعلمه بهدوء أكبر.
والكثير من الأسر تقوم، بوعي كبير، بتهيئة الطالب قبل دخول قاعة الامتحان حتى يستطيع أن يؤدي بشكل مرض ويعكس استعداداه ومثابرته طوال العام الدراسي.
ويحتاج الطلبة إلى إدراك أن الجهد المنتظم هو الطريق الأكثر أمنا في كل تجربة تعليمية؛ فالنجاح لا تصنعه الساعات الأخيرة وحدها إنما هو نتاج عام دراسي من الجهد المتواصل بين المدرسة والبيت. ورغم أن الطالب، والأسرة في بعض الأوقات، ينظرون إلى الامتحانات بوصفها نهاية الطريق إلا أنها في الحقيقة لحظة تدرب الطلبة على مواجهة الحياة بما فيها من مسؤوليات واختبارات وتنظيم لا يأتي في اللحظة الأخيرة.
أما المدرسة، وهي شريك الأسرة في هذه اللحظة، فعليها أن تعد الطالب للحظة الامتحان لأنها لحظة صعبة ودخوله لها دون معرفة بآليات التعامل معها من شأنه أن يبدد جهد عام كامل. وتقوم المدارس بدور كبير في هذا المجال عبر وضع الطلبة -خاصة بمرحلة الدبلوم العام- في ظروف مشابهة لظروف الامتحانات النهائية حتى يستطيع أن يعيش اللحظة ويستفيد من التحديات التي قد يواجهها. لكن جهد المدرسة لا يكتمل في معزل عن جهد الأسرة.
إن اهتمام الأسر العمانية بالامتحانات يعكس مكانة التعليم في وجدانه العام. حيث ارتبطت نهضة عُمان الحديثة منذ بداياتها بفكرة المدرسة وبالإيمان بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر رسوخا. ومن هنا فإن القلق الذي يسكن البيوت هذه الأيام يحمل في جوهره معنى إيجابيا، لأنه يكشف أن المجتمع ما زال يرى في المعرفة طريقا للصعود وفي الشهادة الدراسية وعدا بحياة أفضل.