بعد التوترات في حمص.. الداخلية السورية تتحدث عن فتنة مُفتعلة وتُعلن توقيف 120 شخصًا
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
شهدت مدينة حمص نهاية الأسبوع توترًا واسعًا بعد حادثة قتل حرّكت الاحتقان الطائفي، ودَفعت السلطات إلى التحرّك السريع لاحتواء الموقف، إذ انتشرت قوات الأمن وفُرض حظر تجوّل، وخرجت المواقف الرسمية داعية السكان إلى ضبط النفس.
أدّت الجريمة التي راح ضحيتها زوج وزوجته، المنتميان إلى واحدة من أبرز القبائل البدوية، إلى اندلاع موجة جديدة من التوترات الطائفية في حمص، ثالث أكبر المدن السورية وأكثرها تنوّعًا.
وُجدت جثتا الزوجين داخل منزلهما جنوبي المدينة، وكانت جثة الزوجة تحمل آثار حرق، كما عُثر على عبارات ذات طابع طائفي في موقع الجريمة، بحسب وكالة الأنباء السورية سانا.
تلت ذلك سلسلة من الهجمات الانتقامية، ما دفع السلطات لفرض حظر تجول ليل الأحد وتمديده حتى مساء الاثنين، قبل أن تتراجع وتيرة العنف تدريجيًا وفق ما نقلته الوكالة.
من جهته، أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن مسلّحين من القبائل البدوية شنّوا هجمات انتقامية إثر مقتل الزوجين، مستهدفين حيًا يقطنه غالبية من العلويين، وأضرموا النيران في منازل وخرّبوا ممتلكات وأطلقوا النار عشوائيًا، ما أدى إلى إصابة ما لا يقل عن 18 شخصًا.
وفي مؤتمر صحفي من حمص، أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا توقيف نحو 120 مشتبهًا بتورطهم في الاعتداءات، مؤكّدًا أن "من كتب الشعارات أراد التغطية على جريمته وتحويلها إلى فتنة".
وشدّد على عدم وجود أي دليل مادي يشير إلى طابع طائفي للحادثة. وأضاف أن كشف ملابسات الجريمة بات قريبًا، مناشدًا أهالي حمص التحلّي بالوعي والحكمة، وموجّهًا الشكر لوجهاء المدينة والعشائر العربية التي "وقفت ضد العبث وإثارة الفتن".
لطالما شكّلت حمص مرآة للخطوط الطائفية المتشابكة في سوريا. تضم المدينة مزيجًا واسعًا من السنّة والعلويين والمسيحيين والشيعة، وموقعها الوسطي على الطريق بين دمشق وحلب جعلها محورًا استراتيجيًا للحكومة والفصائل المعارضة خلال سنوات الحرب.
وكانت حمص من أوائل بؤر الانتفاضة ضد الرئيس المخلوع بشار الأسد عام 2011، ومن أكثر المدن دمارًا بفعل القصف والحصار الذي استمر قرابة عامين، وانتهى بإجلاء فصائل المعارضة عام 2014. وأدّى القتال حينها إلى تهجير عشرات الآلاف وتغيير البنية الديموغرافية للمدينة.
وفي العام الذي أعقب سيطرة الفصائل المتمردة على الحكم في سوريا، بقيت حمص مدينة منقسمة، وشهدت خلال الأشهر الأخيرة سلسلة من عمليات القتل ذات الطابع الطائفي، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي وثّق هجمات استهدفت مدنيين علويين في المدينة وريفها.
Related نتنياهو وكاتس في جنوب سوريا.. ما هي رسائل إسرائيل من هذه الزيارة؟سوريا: لجنة التحقيق في أحداث السويداء تطلب تمديد مهلة عملها"رسالة للطفولة في البلاد".. اليونيسف تعيّن الفنان قيس الشيخ نجيب أول سفير لها في سوريا تحديات الحكم الجديدحظي العلويون بمعاملة تفضيلية خلال عقود حكم عائلة الأسد. أما البدو، المنحدرون من قبائل رحّل، فهم جزء من الأغلبية السنية في البلاد، وهي الطائفة نفسها التي تنتمي إليها القيادة الجديدة. ومنذ الإطاحة بالأسد قبل نحو عام، أثارت سلسلة من الحوادث الدامية ذات الطابع الطائفي مخاوف بشأن قدرة القيادة الجديدة على حماية الأقليات الدينية والعرقية.
ورغم تأكيد المسؤولين على وجوب شعور الأقليات بالأمان، لا يزال كثيرون يشكّكون في قدرة السلطات الجديدة على منع انزلاق التوترات إلى موجات عنف واسعة. ففي بعض الحالات، ارتُكبت أعمال عنف طائفي من قبل قوات الأمن الحكومية نفسها أو مجموعات مرتبطة بها، وفق تحقيق حديث لصحيفة "نيويورك تايمز".
وفي آذار، تحوّل كمين نصبه مسلحون موالون للأسد لقوات الأمن الحكومية على الساحل السوري إلى موجة قتل طائفي أودت بحياة ما لا يقل عن 1400 شخص، معظمهم من العلويين. وبعد شهرين، اندلعت أحداث طائفية جديدة قرب دمشق وأسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخص. ثم في تموز، تسبّبت عملية نفذها بدو قرب السويداء في تصاعد العنف الطائفي الذي أودى بحوالى 2000 شخص، كثير منهم ينتمون للطائفة الدرزية، بحسب المرصد.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل الصحة حزب الله جمهورية السودان حركة حماس قوات الدعم السريع السودان إسرائيل الصحة حزب الله جمهورية السودان حركة حماس قوات الدعم السريع السودان سوريا قتل طائفة توتر سياسي الحرب في سوريا إسرائيل الصحة حزب الله جمهورية السودان حركة حماس قوات الدعم السريع السودان أوكرانيا دونالد ترامب غزة دراسة عبد الفتاح البرهان فولوديمير زيلينسكي
إقرأ أيضاً: