إطلاق الموسم الثالث من برنامج “المسرح في رحاب الجامعة” بحضور وزيرة الثقافة ووزير التعليم العالي
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
أعطت وزيرة الثقافة والفنون إشارة الانطلاق الرسمي للموسم الثالث من برنامج “المسرح في رحاب الجامعة”، بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور كمال بداري، حيث شهد الحفل تقديم عرض شرفي لمسرحية “العشاء الأخير”.
وأكدت الوزيرة في كلمتها أن هذا البرنامج الذي يجمع بين وزارتَي الثقافة والتعليم العالي يعدّ مشروعاً استراتيجياً يهدف إلى إعادة الاعتبار للفعل المسرحي داخل الوسط الجامعي، باعتباره فضاءً خصباً لإنتاج المعرفة وتنمية المواهب الشابة.
وأشارت إلى أن الموسمين السابقين كشفا عن طاقات طلابية واعدة، استفادت من أكثر من 100 عرض مسرحي وورشات تكوينية أشرف عليها محترفون في المجال.
وأوضحت الوزيرة أن هذا الموسم الجديد سيشهد توسيعاً في برمجة العروض عبر الجامعات والإقامات الجامعية. مع تعزيز الشراكات مع الجمعيات والتعاونيات المسرحية، ودمج الطلبة في مشاريع فنية متكاملة تمزج بين التكوين والممارسة فوق الخشبة.
كما شددت على أهمية تشجيع البحث الأكاديمي في فنون العرض، وخلق مساحات جديدة للإبداع داخل الفضاء الجامعي.
من جهته، نوّه وزير التعليم العالي بدور المسرح في صقل شخصية الطالب وتطوير مهاراته الفكرية والتواصلية، مؤكداً دعم القطاع الجامعي الكامل لهذا البرنامج.
واختُتم الحفل بعرض مسرحية “العشاء الأخير” في أجواء احتفالية عبّرت عن حيوية المشهد المسرحي داخل الجامعة الجزائرية.، مع تأكيد الطرفين على مواصلة دعم الطلبة وتمكينهم من فضاءات تتيح لهم إبراز مواهبهم والمساهمة في الحراك الثقافي الوطني.
المصدر
المصدر: النهار أونلاين
إقرأ أيضاً:
جبل الفأس.. حصن إيران النووي في الجبال
في أعماق الجبال الإيرانية، تتوارى واحدة من أكثر المنشآت النووية غموضا وإثارة للجدل، شبكة من الأنفاق المحفورة في قلب الصخور وعلى أعماق يصعب الوصول إليها، هناك يقف جبل الفأس، أحد أكثر المواقع تحصينا وغموضا في البرنامج النووي الإيراني.
موقع استراتيجي بين المنشآت النووية
يقع جبل الفأس على بعد نحو 220 كيلومترا جنوب العاصمة طهران، وتزداد أهمية الموقع لقربه من أبرز منشآت تخصيب اليورانيوم في البلاد، فهو يقع بالقرب من منشأة نطنز، كما يبعد نحو 90 ميلا جنوب منشأة فوردو، وهما المنشأتان اللتان تمثلان العمود الفقري لبرنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني، ليصبح بذلك موقع استراتيجي بين المنشآت النووية.
أنفاق في أعماق الأرض
ولا تكمن أهمية جبل الفأس في موقعه فحسب، بل فيما يضمه أيضا، إذ يحتوي على مجمعين رئيسيين من الأنفاق العميقة المحفورة داخل الجبل، ويضم أربعة مداخل على الأقل، وتشير التقديرات إلى أن هذه الأنفاق تمتد إلى أعماق تتجاوز 100 متر تحت سطح الأرض، وهو عمق استثنائي مقارنة بمعظم المنشآت النووية المعروفة.
حصن خارج مدى القنابل
يرى عدد من الخبراء العسكريين أن العمق الذي بنيت فيه منشآت جبل الفأس يجعلها، وفقا للتقديرات الحالية، خارج نطاق التدمير المباشر حتى باستخدام أقوى القنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات، ويعني ذلك أن أي هجوم جوي تقليدي قد لا يكون كافيا لتدمير المنشأة بالكامل، وأن استهدافها قد يتطلب عمليات أكثر تعقيدا، سواء عبر قوات برية أو باستخدام وسائل قادرة على اختراق طبقات الصخور العميقة.
استخدامه مستقبلا في تخصيب اليورانيوم
ورغم الاهتمام الدولي المتزايد بالموقع، فإن إيران لم تعلن رسميا طبيعة الأنشطة التي تجرى داخل جبل الفأس، وتشير تقديرات عديدة إلى أن الموقع قد يكون مخصصا لنقل المكونات الأكثر حساسية في البرنامج النووي الإيراني إلى منشآت أكثر أمانا، مع احتمال استخدامه مستقبلا في عمليات تخصيب اليورانيوم إذا اقتضت الظروف ذلك.
تهديد ترامب باستهدافه
وأثار الغموض المحيط بالموقع اهتمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي طلبت توضيحات من طهران بشأن طبيعة الأنشطة الجارية داخله. كما أصبح أحد أبرز محاور الصراع بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني، وهو ما دفع ترامب إلى التلويح باستهدافه، باعتباره أحد الحصون التي قد تؤوي أكثر المراحل حساسية في المشروع النووي الإيراني.
تحصين البنية النووية داخل الجبال
ولا تقتصر خطورة الموقع على طبيعة الأنشطة المحتملة داخله، بل تمتد إلى كونه يجسد استراتيجية إيرانية تقوم على تحصين البنية النووية داخل الجبال، بما يقلل من فاعلية الضربات الجوية ويمنح البرنامج النووي قدرة أكبر على الاستمرار حتى في حال اندلاع مواجهة عسكرية واسعة.
بين تهديدات ترامب وصمت إيران، يظل جبل الفأس أحد أكثر المواقع غموضا في الشرق الأوسط، وعنوانا لصراع تتداخل فيه التكنولوجيا النووية مع الجغرافيا العسكرية، وبين هذا وذاك، تبقى نهاية هذا الصراع مفتوحة على جميع الاحتمالات.