البلاد (خان يونس)
تجددت الغارات الإسرائيلية أمس (الاثنين) على قطاع غزة، حيث قصف الجيش الإسرائيلي المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، فيما شنت الطائرات الحربية غارات على رفح جنوب القطاع، بالتزامن مع إطلاق قذائف صاروخية في محيط المدينة. كما أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها نحو سواحل رفح، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخرين، وفق مصادر طبية محلية.


وتزامن التصعيد الميداني مع قرارات تأديبية غير مسبوقة داخل الجيش الإسرائيلي، حيث أعلن رئيس الأركان إيال زامير عن إقالة عدد من كبار القادة وتوبيخ آخرين، محمّلًا إياهم مسؤولية الإخفاقات التي رافقت هجوم السابع من أكتوبر 2023، عندما نفّذت حركة حماس عملية مفاجئة على جنوب إسرائيل. وأوضح زامير أن هذه الإجراءات “ليست سهلة لكنها ضرورية لإعادة الثقة بالمؤسسة العسكرية”.
الجيش الإسرائيلي أكد في بيان أن عدداً من الضباط تم تسريحهم من الخدمة الاحتياطية، فيما قدّم آخرون استقالاتهم على خلفية الانتقادات المتصاعدة لأداء الجيش خلال الهجوم. وفي المقابل، لم تُفتح حتى الآن لجنة تحقيق وطنية رسمية في الهجوم، ما أثار غضب الشارع الإسرائيلي، حيث شهدت تل أبيب مظاهرات حاشدة شارك فيها آلاف المتظاهرين وزعماء معارضة، مطالبين بمحاسبة المقصّرين.
وفي غزة، أعلنت وزارة الصحة أن القصف الإسرائيلي أسفر عن مقتل أربعة فلسطينيين وإصابة آخرين في مدينتي غزة وخان يونس، بينهم اثنان بنيران مسيّرة في بلدة بني سهيلة، وآخر بقذيفة دبابة في حي التفاح شرق المدينة.
وفي سياق متصل، أكدت حركة حماس أن وفدها المتواجد في القاهرة يعمل مع الوسطاء لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، لكنها حذّرت من أن استمرار إسرائيل في خروقاتها قد يؤدي إلى انهيار التفاهمات القائمة.
وشدد الناطق باسم الحركة حازم قاسم على ضرورة أن تشمل مهام القوات الدولية “الفصل بين المدنيين الفلسطينيين وجيش الاحتلال”، مؤكداً رفض الحركة لأي تغيير في خطوط السيطرة داخل القطاع.
وتشير الإحصاءات إلى أن الحرب التي اندلعت منذ أكتوبر 2023 أودت بحياة أكثر من 69 ألف فلسطيني، بينما أسفرت عملية حماس آنذاك عن مقتل نحو 1200 إسرائيلي واقتياد 250 رهينة إلى غزة، وفق بيانات رسمية للطرفين.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی

إقرأ أيضاً:

قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، يانيف أسور، يدفع باتجاه تنفيذ عملية عسكرية جديدة في قطاع غزة، معتبراً أن هدفها يجب أن يكون نزع سلاح حركة حماس وتفكيك قدراتها العسكرية.

وبحسب التقرير، فإنه في الوقت الذي تتركز فيه الأنظار على التصعيد على الجبهة اللبنانية والمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، تراجعت جبهة غزة إلى مرتبة ثانوية في النقاشات الإسرائيلية، إلا أن أسور أوصى خلال الأسابيع الأخيرة، في مداولات هيئة الأركان والمستوى السياسي، بإطلاق هجوم جديد على القطاع.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على المناقشات أن أسور عرض بالفعل خططاً عملياتية ويدفع نحو تنفيذها، مؤكداً أنه قادر على تفكيك القوة العسكرية لحماس خلال فترة تتراوح بين ستة وعشرة أسابيع. كما عرض على رئيس الأركان إيال زامير والقيادة السياسية التكاليف المتوقعة للعملية وتداعياتها، بما في ذلك الخسائر المحتملة في صفوف القوات الإسرائيلية.


وأشار التقرير إلى أن هذه التوصيات تأتي في ظل استمرار سيطرة حماس على نحو 40 بالمئة من مساحة قطاع غزة، حيث تواصل إدارة شؤون المناطق الخاضعة لها والعمل على تعزيز قدراتها.

ورغم توصيات قائد المنطقة الجنوبية، أبدى المستوى السياسي تحفظاً على تنفيذ العملية في الوقت الراهن، معتبراً أن "إسرائيل" لا تستطيع خوض حملة عسكرية مكثفة على جميع الجبهات في وقت واحد، وأن عليها ترتيب أولوياتها، بحيث تبقى الجبهتان اللبنانية والإيرانية في صدارة الاهتمام حالياً.

وقال مسؤول سياسي رفيع للصحيفة إن عدة نقاشات عُقدت بشأن غزة، مضيفاً: "نريد الحفاظ على ترتيب للأولويات من حيث الموارد والاهتمام. كل شيء ينتظر ظاهرياً رد حماس بشأن استعدادها لنزع سلاحها، لكن من الواضح أنها لن تفعل ذلك، ومن الواضح أيضاً أن هذه المهمة ستقع علينا في نهاية المطاف".

وأضاف المسؤول أن النقاش يدور حول ما إذا كان من الصواب العودة الآن إلى مناورة برية واسعة مع ما يرافقها من خسائر في صفوف القوات، أم أنه ينبغي أولاً محاولة خنق الحركة اقتصادياً، وتغيير آلية توزيع المساعدات الإنسانية، ثم العودة للتركيز على غزة بعد استقرار الجبهة اللبنانية.

وفي السياق ذاته، قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال الأيام الماضية إن توجيهاته تقضي بتوسيع السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع من خلال زيادة المساحات الخاضعة للجيش ودفع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" نحو الغرب.

وأضاف نتنياهو خلال مؤتمر في غور الأردن: "نحن نسيطر حالياً على 60 بالمئة من القطاع. سنتقدم خطوة خطوة، أولاً إلى 70 بالمئة، ولنبدأ من هناك. نحن نضغط عليهم من كل الاتجاهات، وسنتعامل لاحقاً مع ما تبقى".

من جانبه، أعلن جيش الاحتلال أن قيادة المنطقة الجنوبية تعمل على إعداد خطط لسيناريوهات عملياتية متعددة وفقاً لتوجيهات رئيس الأركان والسياسة المعتمدة، وأن هذه الخطط عُرضت على هيئة الأركان العامة والمستوى السياسي باعتبارها بدائل محتملة، مع توضيح تداعيات كل خيار.


وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن حماس تواصل تعزيز قدراتها الاقتصادية في المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرتها. ووفقاً لتقارير متعددة وشهادات جنود ومصادر عاملة في المعابر، جرت محاولات كبيرة لتهريب مواد ذات استخدام مزدوج عبر شحنات المساعدات الإنسانية، بما في ذلك ضمن نحو 600 شاحنة تدخل القطاع يومياً بموجب شروط وقف إطلاق النار والمرحلة الأولى من الخطة الأمريكية.

وأضافت الصحيفة أن المستوى السياسي الإسرائيلي ناقش خلال الفترة الماضية تغيير نظام توزيع المساعدات بهدف منع وصولها إلى حماس أو الحد من قدرتها على الاستيلاء عليها. ومن بين الخيارات المطروحة إعادة العمل بنموذج مراكز توزيع المساعدات، عبر نشرها مجدداً قرب "الخط الأصفر"، رغم أن هذه المبادرة أخفقت قبل عام، إلى جانب مقترحات أخرى يجري بحثها.

مقالات مشابهة

  • ﺟﻮﻟﺔ ﻣﺒﺎﺣﺜﺎت ﺟﺪﻳﺪة ﻓﻰ »اﻟﻘﺎﻫﺮة« اﻟﻴﻮم
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي
  • في الجنوب... إخلاء مصابين في صفوف الجيش الإسرائيليّ
  • إصابتان إحداهما حرجة بقصف إسرائيلي استهدف خيمة نازحين غرب خان يونس
  • الاحتلال يجدد الاعتقال الإداري لموظفين في أوقاف القدس
  • نيويورك تايمز: طائرات حزب الله المسيّرة تُربك الجيش الإسرائيلي
  • الأغذية العالمي: المناطق الجنوبية بلبنان الأكثر تضررا بسبب القصف الإسرائيلي
  • قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
  • خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو
  • وزير خارجية ألمانيا يعرب عن قلقه إزاء تقدم الجيش الإسرائيلي في لبنان