هل يقلل الابتعاد عن وسائل التواصل الاجتماعي لمدة 1 أسبوع الاكتئاب والقلق؟
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
هل يمكن لانقطاع لمدة أسبوع واحد أن يحسن **الصحة النفسية**؟ تشير دراسة جديدة إلى أن واحدا من كل أربعة شباب أبلغوا عن تراجع الاكتئاب بعد الابتعاد عن التطبيقات.
التخلي عن وسائل التواصل الاجتماعي لمدة أسبوع واحد قد يقلل من الاكتئاب والقلق والأرق لدى الشباب، وفق دراسة جديدة. الدراسة، نُشرت في مجلة Jama Network Open، وجندت 373 شابا وشابة تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاما لقضاء أسبوعين في استخدام "فيسبوك" و"إنستغرام" و"سناب شات" و"تيك توك" و"إكس"، بينما جمع الفريق بيانات استخدامهم.
بعد الاختبار مباشرة، خضع نحو 80 في المئة من المشاركين لـ"ديتوكس" من وسائل التواصل الاجتماعي مدته أسبوع واحد، فيما اختار الباقون عدم القيام بذلك. وطُلب من الجميع تسجيل شعورهم قبل "الديتوكس" وأثناءه وبعده؛ وسجل واحد من كل أربعة مشاركين انخفاضا في الاكتئاب، وأشار 16 في المئة إلى تراجع القلق، ورصد 15 في المئة تحسنا في أعراض الأرق. وأظهرت الورقة أن الفعالية كانت أكبر لدى من أبلغوا مسبقا عن مستويات مرتفعة أو متوسطة من الاكتئاب أو القلق أو الأرق.
Related الدنمارك تريد حظر وصول الأطفال دون ١٥ عاما إلى وسائل التواصل الاجتماعيلكن الباحثين وجدوا أن أخذ استراحة من الشبكات الاجتماعية لم يُحسّن الشعور بالوحدة، وعزوا ذلك إلى مرور المشاركين بأسبوع بلا تفاعل منتظم أو تعليقات أو إعجابات من مجتمعهم. وقال جوزيب ماريا سولفيس، الباحث في الجامعة المفتوحة في كاتالونيا، إن وسائل التواصل قد تُسهم في التفاعل الإنساني، إلا أن "الاستخدام المتكرر والمطوّل لهذه الأدوات يمكن أن يتداخل مع السلوكيات الصحية" مثل التمرين والنوم، أو "يزيد التعرض لتأثيرات اجتماعية سلبية، بما يطرح مخاطر صحية من أنماط حياة خمولية، وراحة غير كافية، وعزلة اجتماعية، أو حتى اضطرابات نفسية مثل الاكتئاب أو الإدمان". ولم يُلغَ وقت الشاشة كليا؛ إذ قضى المشاركون في المتوسط 30 دقيقة يوميا على هواتفهم، انخفاضا من نحو ساعتين قبل "الديتوكس". وكسر الشباب انقطاعهم عند تطبيقين على وجه الخصوص: "إنستغرام" و"سناب شات"، بينما كانوا أقل ميلا لتسجيل الدخول إلى "فيسبوك" و"إكس" و"تيك توك".
هناك حاجة إلى مزيد من الدراساتيقول الباحثون إن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد المدة المثلى لـ"ديتوكس" وسائل التواصل الاجتماعي لخفض معدلات الاكتئاب والقلق عموما. ودعوا أيضا إلى مزيد من الاختبارات على فئات أكثر تنوعا، إذ إن معظم المشاركين كنّ إناثا وفي سن الجامعة ومن ذوي التعليم العالي. وأضاف سولفيس أن على الدراسات المقبلة قياس أثر تقليل استخدام الشبكات الاجتماعية على عادات سلبية أخرى، مثل "السلوك الخمولي" أو "تراجع ساعات الراحة والتفاعلات الشخصية". وقال خوسيه بيرالس، أستاذ علم النفس في جامعة غرناطة، إن من بين القيود أن مرحلة الانقطاع كانت طوعية، وأن السماح لبعض المشاركين باختيار المشاركة من عدمها قد يغيّر النتائج العامة. وأوضح: "تُعدّ الانتقاء الذاتي ممارسة سيئة، لأنها تُدخل تحيزا عبر السماح فقط للأكثر تحفزا أو لمن لديهم توقعات أعلى بالمشاركة". وأشار بيرالس إلى أن أهمية الدراسة "متواضعة جدا"، وقد تنضم إلى "القائمة الطويلة من الدراسات غير الحاسمة وسهلة الإفراط في تفسيرها" في هذا المجال.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل الصحة حروب دونالد ترامب غزة حزب الله إسرائيل الصحة حروب دونالد ترامب غزة حزب الله تيك توك تويتر وسائل التواصل الاجتماعي إسرائيل الصحة حروب دونالد ترامب غزة حزب الله فولوديمير زيلينسكي جمهورية السودان قوات الدعم السريع السودان أوكرانيا الصين الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وسائل التواصل الاجتماعی
إقرأ أيضاً:
خالد الجندي: عصر التزييف الرقمي يفرض علينا حسن الظن.. وسوء الظن يهدم المجتمعات
حذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من تصاعد ما وصفه بـ“عصر الفتن الرقمية” مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الواقع أصبح ممتزجًا بالمحتوى المزيّف، ما يجعل التمييز بين الحق والباطل أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
التمسك بقيم أخلاقية راسخةوأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن هذا الواقع الجديد يفرض على المجتمعات ضرورة التمسك بقيم أخلاقية راسخة، في مقدمتها “حسن الظن” و”التماس الأعذار”، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾، معتبرًا أن سوء الظن المتكرر يؤدي إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وانهيار الثقة بين الناس.
ثقافة حسن الظنوأشار إلى أن المجتمعات في السابق، رغم غياب وسائل الإعلام الحديثة، كانت أكثر تماسكًا بفضل انتشار ثقافة حسن الظن، والتعامل بروح العذر والرحمة بين الناس، مؤكدًا أن هذه القيم كانت عنصرًا أساسيًا في حفظ استقرار المجتمع.
واستشهد بما نُقل عن بعض السلف الصالح، ومنهم ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علم من أخيه مروءة جميلة فلا يسمعن فيه مقالات الرجال”، في إشارة إلى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو الروايات غير الموثوقة.
التزكية والأخلاقوأشار إلى ما ورد عن العلماء في تراث التزكية والأخلاق، ومنه قول سعيد بن المسيب رحمه الله: “ضع أمر أخيك على أحسنه ما لم يأتك ما يغلبك”، موضحًا أن الأصل في التعامل بين الناس هو حمل أفعال الآخرين على الخير ما أمكن.
وأكد أن النصوص القرآنية والسنة النبوية دعت إلى هذا المعنى، مستشهدًا بقوله تعالى في سورة الحجرات، داعيًا إلى تجنب الظنون السيئة التي تزرع القطيعة بين الناس.
التسرع في الحكم على الآخرينوشدد الجندي على أن التسرع في الحكم على الآخرين، أو الانسياق وراء محتوى مجهول المصدر عبر وسائل التواصل، يؤدي إلى فقدان الثقة وتفكك العلاقات، مؤكدًا أن “حسن الظن” ليس سذاجة، بل هو وعي أخلاقي يحمي المجتمع من الانهيار النفسي والاجتماعي.
ونبه على أن التماس الأعذار والبحث عن التفسير الإيجابي لسلوك الآخرين يخفف من التوتر الاجتماعي، ويحفظ المودة بين الناس، ويمنع تراكم الضغائن التي تهدد استقرار الأسر والمجتمعات.