مسعد بولس يكشف تفاصيل مقترح إنهاء الحرب في السودان ويتحدث عن وسائل ضغط بيد ترامب وتحركات مع طرفي الصراع
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
متابعات تاق برس- شدد كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، على أن الرباعية التي تضم الإمارات والسعودية ومصر والولايات المتحدة، قد قدمت خارطة طريق مفصلة تتضمن جدولاً زمنياً لإنهاء الأزمة في السودان.
قال مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس ترامب ” لدينا في الولايات المتحدة وسائل ضغط عديدة لاستخدامها في السودان والقرار بيد ترامب.
وأضاف نحن على تواصل مباشر مع طرفي الصراع بالسودان
ندعو طرفي الصراع في السودان للقبول بالهدنة الإنسانية فورا ودون شروط مسبقة.
وأعلن عن بدء زيارة إلى المنطقة تشمل مصر ودول أخرى بينها قطر وتركيا وادخالهما في حل الصراع.
وأكد كبير مستشاري البيت الأبيض للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، الجمعة، على وجوب التوصل إلى حكم مدني بعيدا عن الأطراف المتنازعة الحالية في السودان.
وأضاف بولس في لقاء خاص مع “سكاي نيوز عربية”: “مستقبل السودان يجب أن يقرره السودانيون بأنفسهم، الحل يجب أن يكون سوداني وينبع من الشعب، ويجمع كل الأطياف والأحزاب والهيئات المدنية”.
وتابع: “موضوع الإخوان في السودان خط أحمر بالنسبة للولايات المتحدة والرباعية، وأشرنا له في بيان الرباعية بشكل واضح، نرفض أي دور للإخوان وأعضاء النظام السابق وإيران في السودان”.
وأكمل: “تدهور الوضع الأمني والعسكري والإنساني في السودان مؤسف للغاية، الرئيس دونالد ترامب طلب العمل فورا مع الشركاء في الرباعية وحلفاء آخرين مثل قطر وتركيا لإيجاد حل”.
واشار إلى أن الرباعية الدولية تسعى لمعالجة الوضع الإنساني والانتقال إلى حكم مدني في السودان، مضيفا: “ندعو طرفي الصراع في السودان للقبول بالهدنة الإنسانية فورا ودون شروط مسبقة”.
وقال مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشؤون الأفريقية والعربية، مسعد بولس، إن الإدارة الأميركية كانت تأمل أن يقبل الفرقاء في السودان مقترح الهدنة، مشيرا إلى أن ما جرى في الفاشر كان بالإمكان تفاديه لو تم الالتزام بالمبادرات المطروحة.
وأكد بولس في تصريحات لـ”العربية/الحدث” أن الوضع في السودان “خطير ومتوتر جدا”، لافتاً إلى أن الخطة التي وضعتها الإدارة الأميركية بالتعاون مع الرباعية الدولية تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في البلاد.
معتبراً أن الحل النهائي للأزمة يجب أن يأتي من داخل السودان.
وأوضح بولس أن لدى الولايات المتحدة مقترحاً مفصلاً للحل يمكن أن يشكل خارطة طريق لإنهاء النزاع، مبيناً أن هذا المقترح يرتكز على وقف النار وإيصال المساعدات الإنسانية، إضافة إلى الدعوة لحوار وطني شامل.
كذلك يتضمن المقترح سبل إعادة الإعمار بعد الحرب، وآليات إعادة هيكلة الحكم في البلاد.
وأشار بولس إلى أن الحرب في السودان تترك تداعيات سلبية إقليمية ودولية، مؤكداً اهتمام الرئيس دونالد ترامب بإنهائها.
وأضاف أن الولايات المتحدة على تواصل يومي مع طرفي النزاع، وأنه من الممكن رؤية قيادات من الجانبين في واشنطن خلال الفترة المقبلة.
وختم بولس بأن الوضع الإنساني في السودان “ملح للغاية”، مشدداً على ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية إلى مدينة الفاشر بأسرع وقت ممكن.
وقال كبير مستشاري ترامب ” نرفض أي دور للإخوان وأعضاء النظام السابق وإيران في السودان
واكد ان الرباعية الدولية تسعى لمعالجة الوضع الإنساني والانتقال إلى حكم مدني في السودان
الحرب في السودانالرباعيةترامب
المصدر
المصدر: تاق برس
كلمات دلالية: الحرب في السودان الرباعية ترامب کبیر مستشاری طرفی الصراع فی السودان مسعد بولس إلى أن
إقرأ أيضاً:
حين يفقد القرصان البوصلة
ينما يستمر تردد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشأن اتخاذ قرار كان قد أعلن أنه يتوجه إلى غرفة العمليات، لاتخاذه، ينتهي الاجتماع الذي استمر لساعتين، دون أي قرار سوى العودة لمعزوفات سابقة مل الناس سماعها.
التصريحات التي سبقت اجتماع غرفة العمليات، سواء على لسان ترامب أو نائبه فانس، كانت تتحدث بتفاؤل عن تحقيق تقدم كبير في المفاوضات، وعن قرب التوقيع على النسخة الأخيرة من اتفاق الإطار الذي تم الاتفاق بشأنه عبر الوسيط الباكستاني.
كان الرئيس ترامب أيضاً صرح بأن الحصار الذي تفرضه بلاده على إيران ومضيق هرمز، سينتهي فوراً، لكن شيئاً من هذا لم يحصل لكنه أدى إلى تراجع أسعار النفط لبعض الوقت.
وكل الوقت يستمر ترامب في ترديد معزوفته القديمة الجديدة، بشأن تدمير المشروع النووي الإيراني، وانهيار الجيش، والقوات البحرية، ومنصات إطلاق الصواريخ.
ادعاءات ترامب، تتناقض على نحو صارخ مع شهادات الميدان وتتناقض أيضاً مع تقديرات أجهزة بلاده الاستخبارية، التي تؤكد أن إيران استعادت قدرتها الصاروخية، وأن الهجمات على المواقع النووية، لم تؤد سوى إلى تدمير مداخل تلك المنشآت.
هذه الادعاءات، والتناقضات المستمرة في كل تصريح يدلي به ترامب، والمغلفة بحالة من التردد واضحة، تؤكد أن الإدارة الأميركية تعيش أزمة خيارات، بعد فشلها في تحقيق الأهداف، سواء عبر القصف أو من خلال الحصار، فضلاً عن مساق المفاوضات.
خبراء، عسكريون، وسياسيون وبرلمانيون وكتاب وصحافيون أميركيون، أخذوا يتحدثون عن هزيمة مؤكدة تلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل، وفي إسرائيل أيضاً يتزايد الحديث عن فشل الحروب سواء التي شنتها على إيران، أو حتى على الجبهات الأخرى.
مستوى الغضب الذي أصاب ترامب، جعله يستعيد لغة التهديد بمحو الحضارة، وإعادة إيران إلى العصر الحجري، حين أطلق التهديد ذاته إلى سلطنة عُمان، إذا واصلت التنسيق مع إيران بشأن آلية عمل المرور من مضيق هرمز.
هذا الفشل الذي بالتأكيد يشعر به ترامب نتيجة عدم تحقيق أي هدف من الأهداف التي أراد تحقيقها، جعله يذهب للبحث عن إنجاز استراتيجي مهم في حال الحصول عليه.
يمارس ترامب ضغوطاً على السعودية، ودول الخليج، ودول عربية وإسلامية من بينها تركيا والباكستان داعياً الجميع للانخراط في اتفاقات أبراهام، كان ذلك لو حصل، سيشكل مخرجاً لإدارة ترامب، وإسرائيل على نحو الخصوص، حيث سيتم تسويقه على أنه ما كان ليتحقق لولا الحرب التي شنها الطرفان على إيران.
غير أن ترامب تلقى صفعة أخرى قوية، من الدول التي خاطبها حين قوبل طلبه بصمت يوحي بالرفض، خصوصاً بعد أن فقدت تلك الدول الثقة بالكامل في السياسة الأميركية التي اتضح أنها تعمل لصالح حماية إسرائيل، وحماية مصالحها في المنطقة وتركت دولها تتعرض للصواريخ الإيرانية.
ولأن دول الخليج تصر على موقف وقف الحرب، واللجوء إلى الدبلوماسية، هدد ترامب بأن عدم الموافقة على طلبه بشأن التطبيع، سيعني أنه لن يوقع على صفقة مع إيران، وبما يتركهم فريسة لها (لإيران).
التصريحات التي صدرت عن وزير الحرب الأميركي بيت هيغست من سنغافورة، تعمق أزمة الثقة لدى دول المنطقة، حيث قال إنه لا يستبعد سحب بعض القواعد العسكرية التي تضررت خلال أحداث الشرق الأوسط، قبل ذلك التصريح كان هيغست قد قال إن الولايات المتحدة، لن تعود لتحمل تكاليف الحماية لما سماه المحميات، وأنها تريد بناء شراكات، وليس ملحقات.
تصريحات وزير الحرب الأميركي، عملياً، تؤكد الحقائق التي أفرزتها الحرب، خلال اندلاعها، وأن سياسة الحماية التي يمكن للولايات المتحدة أن توفرها لمن وصفهم بالحلفاء، ينبغي أن تتحمل تكلفتها الدول المحتاجة للحماية، وليس الولايات المتحدة.
مؤشرات الافتراق التدريجي، بين الولايات المتحدة ودول الخليج تتعزز يوماً بعد آخر، فقد سبق التهديدات والتصريحات والإجراءات الصادرة عن الإدارة الأميركية، جملة من المواقف.
كانت السعودية ودول الخليج عموماً، قد أبدت استياء بسبب استبعادها عن قرار شن الحرب، وتعريض منشآتها ومصالحها للخطر في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل، ومكرسة لتحقيق أهداف إسرائيل.
صفعة أخرى تلقتها الإدارة الأميركية حين رفضت السعودية ومعظم دول الخليج الانخراط في الحرب على إيران، رغم كل المحاولات الإسرائيلية الخبيثة التي لجأت إليها إسرائيل، لتوريط دول المنطقة في الحرب.
كلما كثر الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق، زادت المخاوف من العودة للخيار العسكري
صفعة أخرى، حين رفضت السعودية ودول الخليج استخدام أجوائها والقواعد العسكرية الموجودة على أراضيها لشن هجمات على إيران.
هذه الصفعات، تؤشر على نحو واضح، على أن أوضاع المنطقة بعد توقف الحرب المستمرة حتى الآن، لن تعود حتى إلى نقطة الصفر، بل إلى ما دون ذلك، في غير صالح الولايات المتحدة وإسرائيل.
الوقت يمضي، فبينما، تواصل إيران إعادة بناء قدراتها العسكرية تحسباً لعودة القتال، يمضي الطرفان الأميركي والإسرائيلي في حالة التخبط والضياع، وحتى الاكتئاب وفقدان الخيارات.
كلما كثر الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق، زادت المخاوف من العودة للخيار العسكري، حيث إن الهوة لا تزال واسعة بين الطرفين الأميركي والإيراني كما يظهر من شروط ترامب، مقابل تمسك إيران بشروطها.
ترامب المتردد، يجد نفسه بين قطبين من الضغط من ناحية صقور البيت الأبيض والكونغرس الذين يرون أن صيغة الاتفاق المقدم تنطوي على هزيمة وإذلال، وإسرائيل تضغط في الاتجاه ذاته، وبين فريق واسع في أميركا يضغط في اتجاه إنهاء الحرب.
بين هذا وذاك يصعد نتنياهو في لبنان على نحو جنوني، وكذا في قطاع غزة، لإفشال إمكانية التوصل إلى اتفاق، تراه إسرائيل خطراً مقلقاً لها.
الأيام الفلسطينية
المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.