أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن فريق الأمم المتحدة عقد في السودان أول اجتماع له في الخرطوم منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023، في خطوة وصفتها الأمم بأنها مهمة وتعد مؤشرا مهما على تعزيز التنسيق الإنساني وعودة الوجود الأممي تدريجيا إلى العاصمة.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، قال ستيفان دوجاريك، إن الفريق اجتمع في الخرطوم للمرة الأولى منذ بدء النزاع تحت قيادة منسقة الأمم المتحدة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان دينيس براون.

ووفقاً لـ دوجاريك، فإنه رغم أن وكالات الأمم المتحدة وصناديقها وبرامجها، البالغ عددها 28 وكالة، حافظت على وجودها وعملياتها من بورتسودان، إلا أن هذه العودة التدريجية إلى العاصمة تمثل خطوة مهمة، مما يشير إلى تعزيز تنسيق الأمم المتحدة ومشاركتها على أرض الواقع.

في الوقت نفسه، لا يزال الوضع الإنساني مترديا، لا سيما بالنسبة للنازحين من ديارهم، وتواصل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وشركاؤها الاستجابة للنزوح من الفاشر وكردفان.

وفي طويلة بشمال دارفور والدبة بالولاية الشمالية، تجري الفرق الأممية رصدا شخصيا للحماية لتحديد الاحتياجات العاجلة وإحالة حالات الناجين من العنف الجنسي والأطفال المنفصلين عن ذويهم وغيرهم ممن يحتاجون إلى دعم متخصص.

وتشمل الأولويات العاجلة الدعم النفسي والاجتماعي، وتتبع الأسر ولمّ شملها، والمساعدات الغذائية، والمواد غير الغذائية، ووثائق الهوية. وكثيرٌ من هذه المواد يُفقَد في مناطق النزوح.

وعبر الحدود في تشاد، لا تزال أعمال تطوير المواقع وتوسيعها وبناء البنية التحتية جارية في المخيمات والمناطق المتكاملة ومواقع إعادة التوطين، ولا تزال مواقع الاستقبال تواجه نقصا حادا في الملاجئ والمراحيض، مما يزيد من هشاشة الأوضاع ويتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان ظروف كريمة والحد من التعرض لتقلبات الطقس.

وجدد المتحدث باسم الأمم المتحدة الدعوة إلى وقف الأعمال العدائية كي يتسنى للمدنيين الحصول على الراحة والحماية التي يحتاجونها بشدة.

اقرأ أيضاًالجيش السوداني يعيد الهدوء لمدينة دنقلا.. واشتباكات عنيفة تجتاح كردفان

عبد العاطي يؤكد أهمية وقف إطلاق النار بالسودان وتهيئة الظروف لعملية سياسية شاملة

الاتحاد الأوروبي يدعو طرفي القتال في السودان لاستئناف المفاوضات

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: السودان الخرطوم ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة بورتسودان الأمم المتحدة فی السودان

إقرأ أيضاً:

البرلمان الأوروبي يدين انتهاكات طرفي حرب السودان

أعلن البرلمان الأوروبي، الخميس، إدانته الشديدة للعنف الذي يرتكبه طرفا حرب السودان، مرحبا بمبادرة المجموعة الرباعية لإنهاء الصراع، وذلك في قرارٍ اعتمد الأربعاء.

وقال البرلمان في بيان، إن أعضاءه "دانوا بأشد العبارات الانتهاكات الجسيمة والمنهجية للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان، التي ترتكبها كل من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية".

وقال أعضاء البرلمان الأوروبي في قرارٍ اعتمد بأغلبية 503 أصوات مؤيدة، مقابل 32 صوتا معارضا وامتناع 52 عضوا عن التصويت، إن "الهجمات العشوائية ضد المدنيين، والعنف الموجه ضد الأقليات العرقية، والعنف الجنسي، والتعذيب، وأساليب التجويع المتعمد، واستخدام الأطفال كجنود، والهجمات على المستشفيات والمرافق الإنسانية، والتجويع المتعمد للمدنيين، قد تشكل أعمال إبادة جماعية".

وأعرب البرلمان الأوروبي عن "قلقه العميق إزاء التدهور المقلق للأزمة الإنسانية في السودان، مع تأكيد وجود مجاعة في أجزاء من البلاد".

وأشار إلى أن "الصراع يؤجج أسوأ كارثة إنسانية في العالم".

وحث أعضاء البرلمان الأوروبي الأطراف المتحاربة على إنهاء استخدام التجويع والعنف الجنسي كأسلحة حرب، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية من دون قيود في جميع أنحاء البلاد.

وشدد النص على "ضرورة إعطاء الأولوية لوضع النساء والفتيات في السودان، خاصة العنف الجنسي المستمر المرتبط بالنزاع، في الجهود الرامية إلى معالجة النزاع في السودان".

وأضاف: "على الجهات الخارجية احترام حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة".

وأكد أعضاء البرلمان الأوروبي على "سيادة السودان واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه"، مشددين على شرعية الحكومة المدنية في الخرطوم، ورفضوا أي محاولة لإنشاء سلطات أو هياكل سياسية موازية أو منافسة في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع".

وينص القرار على أن "المسؤولية الأساسية عن إنهاء النزاع تقع على عاتق قيادة كل من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية والميليشيات المتحالفة معها، وكذلك على الجهات التي تقدم لهم الدعم المباشر أو غير المباشر".

واشنطن: الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية عام 2024

ودان البرلمان "جميع أشكال التدخل الخارجي التي تؤجج الحرب في السودان"، وحث الجهات الخارجية على الالتزام بحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة.

وفي السياق ذاته، دعم أعضاء البرلمان الأوروبي بقوة جهود الاتحاد الإفريقي والشركاء الإقليميين لتسهيل عملية السلام، داعين جميع الأطراف إلى الانخراط في حوار هادف لإنهاء الصراع وإرساء الانتقال إلى حكم ديمقراطي مدني.

كما رحبوا بالبيان المشترك الصادر في 12 سبتمبر 2025 عن المجموعة الرباعية (مصر والإمارات والسعودية والولايات المتحدة) بشأن إنهاء الصراع في السودان.

وأعرب أعضاء البرلمان الأوروبي عن قلقهم البالغ إزاء احتمال امتداد الصراع، لا سيما إلى منطقة القرن الإفريقي والساحل نظرا لهشاشتها.

وطالب القرار بمحاسبة الجناة فورا، ودعا الاتحاد الأوروبي إلى دعم توسيع نطاق اختصاص المحكمة الجنائية الدولية ليشمل السودان بأكمله، وحثه على فرض عقوبات محددة على قادة رئيسيين في قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية، بمن فيهم محمد حمدان دقلو وعبد الفتاح البرهان وشبكاتهما، لمسؤوليتهما عن "الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي".

كما يدعو المجلس إلى الشروع بشكل عاجل في إجراءات تقييم مدى استيفاء قوات الدعم السريع لمعايير إدراجها على قائمة الاتحاد الأوروبي للإرهاب.

مقالات مشابهة

  • البرهان: الحكومة السودانية مُستعدة للتعامل مع الأمم المتحدة وجميع وكالاتها
  • خارجية كوبا: تشويش في منطقة الكاريبي بسبب الانتشار العسكري للولايات المتحدة
  • السودان.. المنسّقة الأممية تدق ناقوس الخطر: عشرات الآلاف محاصرون في الفاشر والغذاء لا يكفي
  • مسؤول أممي: استمرار الهجمات على موظفينا ومرافقنا في غزة
  • السودان تحت النار.. «اليمني» يكشف مستقبل الأزمة السياسية العاجلة| فيديو
  • مسؤول أممي: حياة سكان قطاع غزة مهددة بسبب العدد الكبير من الذخائر غير المنفجرة
  • الأمم المتحدة: 21.2 مليون شخص في السودان يواجهون الجوع الشديد
  • الأمم المتحدة: الجوع يتهدد أكثر من 21 مليون سوداني
  • البرتغال تحرز كأس العالم تحت 17 سنة للمرة الأولى في تاريخها
  • البرلمان الأوروبي يدين انتهاكات طرفي حرب السودان