الإمارات تدعو لوقف حرب السودان وتؤكد استمرار المساعدات
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
شهدت الساعات الأخيرة سلسلة من التصريحات المهمة الصادرة عن المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، الدكتور أنور قرقاش، وذلك خلال مؤتمر صحفي جمعه مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ونقلت حسابات “العربية عاجل” على منصة X هذه التصريحات تباعاً، ما يعكس أهمية الموضوعات التي تناولها المؤتمر، خاصة فيما يتعلق بالوضع في السودان والعلاقات الدولية المتصلة به.
في مستهل التصريحات، أكد المستشار الدبلوماسي أن دولة الإمارات ستستمر في تقديم المساعدات الإنسانية للسودان، مشدداً على التزام بلاده بالوقوف إلى جانب الشعب السوداني في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها.
وتعكس هذه الرسالة استمرار النهج الإنساني الذي تتبناه الإمارات في دعم الدول المتأزمة، مع التأكيد على عدم ارتباط المساعدات بأي مصالح سياسية.
وأشار قرقاش أيضاً إلى أن الحرب في السودان يجب أن تتوقف، معتبرًا أن استمرارها يفاقم المعاناة الإنسانية ويعرقل أي جهود إقليمية أو دولية لإعادة الاستقرار.
وفي هذا السياق، لفت إلى أن وصول المساعدات الإنسانية للسودان يتعرض لعرقلة، داعياً إلى ضرورة عدم تسييس هذه العملية الإنسانية، باعتبار أن المساعدات يجب أن تكون هدفها الأول والأخير إنقاذ المدنيين دون حسابات أطراف الصراع.
وتطرق المستشار الإماراتي إلى الدور الأمريكي، حيث رحّب بدور القيادة الأمريكية في السودان، بما يعكس رغبة الإمارات في تعزيز التعاون الدولي لدعم حل سياسي يشمل جميع الأطراف، ويعيد البلاد إلى مسار الاستقرار.
كما رحّب قرقاش بما وصفه بـ خطوات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة بشأن ملف الإخوان، من دون الخوض في التفاصيل الواردة حول طبيعة تلك الخطوات، وهو ما يعكس توافقاً سياسياً في بعض الملفات بين الإمارات وأطراف أميركية مؤثرة.
وجاءت هذه التصريحات في إطار مؤتمر صحفي يجمع مسئولين من الجانبين الإماراتي والأمريكي، الأمر الذي يشير إلى نقاشات أوسع تتناول قضايا الأمن الإقليمي، والتنمية، والعلاقات الثنائية، إضافة إلى الوضع السوداني المتأزم.
وبحسب ما نقلته حسابات "العربية عاجل"، فقد تركزت الرسائل الأساسية للمستشار على ثلاثة محاور: التزام الإمارات الإنساني تجاه السودان، ضرورة منع تسييس المساعدات، والترحيب بالتعاون الدولي وخاصة الدور الأمريكي.
وبذلك يعكس المؤتمر رؤية إماراتية تسعى إلى تخفيف المعاناة الإنسانية من جهة، وتثبيت الاستقرار الإقليمي من جهة أخرى.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ملف الإخوان السودان دولة الإمارات الشعب السوداني قرقاش
إقرأ أيضاً:
أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال
أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن استمرار التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز والصراع الراهن بين الولايات المتحدة وإيران يمثل تهديداً مباشراً ومقلقاً لمستقبل الاقتصاد العالمي ومعدلات التضخم الدولية.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن كبرى المؤسسات المالية الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية ومنظمة التجارة العالمية أطلقت تحذيرات مشددة من الآثار التضخمية الناتجة عن اضطراب سلاسل شحن النفط والغاز.
تأرجح أسعار النفط وعلاوة المخاطر
وأشار الخبير الاقتصادي المقيم في أبو ظبي إلى أن أسعار خام برنت شهدت قفزات حادة وتأرجحات واسعة منذ مطلع العام الجاري حيث ارتفعت من نحو خمسة وستين دولاراً للبرميل لتلامس عتبة المئة وخمسة عشر دولاراً أثناء ذروة العمليات العسكرية قبل أن تتراجع نسبياً.
واعتبر أن استقرار أسعار النفط حالياً فوق مستوى تسعين دولاراً للبرميل يعكس وجود ما يُعرف بعلاوة المخاطر الجيوسياسية التي تفرضها الأسواق بناءً على تقديراتها لمدى استمرارية التهديدات العسكرية التي تواجه الملاحة وسلاسل إمدادات الطاقة الاستراتيجية.
مخاوف العودة إلى شبح الركود التضخمي
وعن طبيعة الأزمة الاقتصادية الراهنة أفاد بأن المخاوف الحالية لا تتعلق بالتضخم الطبيعي الناجم عن زيادة الطلب بل ترتبط بشبح الركود التضخمي الشبيه بما حدث إبان الحرب الروسية الأوكرانية نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار مدخلات الإنتاج الأساسية.
ولفت إلى أن هذا النوع من التضخم يؤدي إلى رفع أسعار السلع الأساسية دون وجود زيادة مناظرة في دخول الأفراد مما يتسبب في تراجع القوة الشرائية وانخفاض مبيعات الشركات وبالتالي دخول الأسواق العالمية في حلقة مفرغة من الركود والارتفاع السعري.
الضغوط الرقمية ودور السياسات النقدية
وذكر أن الأرقام الاقتصادية المنشورة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تظهر تصاعداً واضحاً في معدلات التضخم خلال الأشهر الماضية مما يشكل ضغطاً حقيقياً على القوى الكبرى في العالم للتحرك العاجل صوب إيجاد انفراجه دبلوماسية ووقف الصراع.
واختتم غنيم تحليله بالتحذير من أن استمرار هذا المأزق سيعيد إلى الأذهان ذكريات موجات التيسير النقدي المتعثرة ويدفع البنوك المركزية الكبرى لرفع أسعار الفائدة بمعدلات قياسية لخنق الطلب مما يزيد من حالة عدم اليقين السائدة في أسواق المال العالمية.
اقرأ المزيد..