ناشد لندن التأسي بواشنطن.. محلل سياسي يكشف دلالات قرار ترامب بتصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
أكد الكاتب الصحفي محمد مخلوف، أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بتصنيف جماعة الإخوان «منظمة إرهابية أجنبية»، يعد خطوة فاصلة ومهمة جديرة بالترحيب.
وأشار مخلوف، في بيان، إلى أن القرار ينطوي على تحجيم لمشروع جماعة الإخوان سواء على المستوى العربي أو على مستوى الدول الغربية، كما يعكس تقييماً متراكماً داخل الولايات المتحدة حول خطورة أنشطة الجماعة على الأمن القومي الأمريكي والدولي، ما يؤدي إلى تضييق الخناق على أنشطة الجماعة ومصادر تمويلها، ومطاردة رموزها الذين كانوا يحتمون بالقوانين الغربية، فضلا عن زيادة عزلة الجماعة الإرهابية دولياً، وتأكيد صواب الموقف المصري.
ورأى مخلوف أن القرار قد لا يكتمل، لكن يلزم استغلاله والدعوة لفتح تحقيقات دولية بخصوص أنشطة الجماعة، وفرض رقابة على كل كياناتها، داعيا إلى الاستعانة بالتجربة والمعلومات من مصر والأردن، نظراً لخبرتهما في التعامل مع هذه الجماعة ونجاحاتهما في التصدي لها.
وقال مخلوف: «لقد حان الوقت أن يتحد العالم ليكتب سطر النهاية في قصة إرهاب وتطرف مستمرة منذ عقود من جماعة الإخوان الارهابية والحركات المسلحة التابعة لها التي تحمل مسميات مختلفة حول العالم»، متسائلاً عن سر اختيار ترمب لفروع مصر والأردن ولبنان فقط للإدراج والأهم ماذا بعد الإدراج؟معربا عن أمله أن تدرج فروع دول أخرى مستقبلاً.
وطالب مخلوف، الولايات المتحدة الأمريكية بعد الإجراء الأخير بتنصيف الاخوان جماعة ارهابية في ولاية تكساس، أن تعمل على زيادة مراقبة الوجود الإخواني في أمريكا الشمالية بالتحديد، لوجود كيانات اخوانية كثيرة بها، ما يمثل خطورة كبيرة عليها.
وأشار مخلوف إلى أن جماعة الاخوان تمثل تهديدا واضحا للأمن الاجتماعي والسياسي للدول فهي تعتمد على السرية والتسلل التدريجي للمؤسسات الاجتماعية والتعليمية والسياسية، وتتغلغل في القطاعات الحساسة لنشر الفكر المتطرف، وبالتالي فتأثيرها ليس دينيًا فقط، بل يمتد إلى المجالين السياسي والاجتماعي، مما يهدد استقرار المجتمعات، وأنه كان من الأحرى عقب قيام مصر بتصنيف الاخوان جماعة إرهابية عام 2013، أن تصنّفها أيضاً كل دول العالم، خاصة وأن فرع مصر يعتبر أساس الفروع وهو بمثابة التنظيم بأكمله، كما أن مكتب الإرشاد العالمي ومجلس الشورى العالمي أغلبه مصريون.
ولفت مخلوف إلى أنه توجد فرصة ذهبية أيضاً لدى الدول الإفريقية بإدراج الجماعة كتنظيم إرهابي، في ظل تحركات عناصر الجماعة على أراضيها واستقطاب وتجنيد العديد من أبناء هذه الدول من خلال التنظيمات الإرهابية المختلفة التي تعمل بتعليمات من التنظيم الدولي للأخوان، مشيرا إلى أن هذه فرصة أيضاً من ذهب وتاريخية لأوروبا التي تضررت بشكل كبير من الإخوان، وأنه يجب إعادة النظر في تشريعاتها بخصوص الرقابة على الجماعة وكياناتها، محذراً من الاستثمارات الضخمة التي تنفذها الجماعة ويتم غض الطرف عنها في العديد من الدول الغربية.
ودعا محمد مخلوف الدول الأوروبية إلى حظر هذه الجماعة الارهابية وفرض رقابة صارمة على أنشطتها وكياناتها وعدم توفير ملاذ آمن لعناصرها، لأنها ستصبح أول المتضررين من عملياتها الإرهابية، وبالرغم من بعض الإجراءات التي اتخذتها عدد من الدول الاوروبية فإنها ليست كافية، ومنها قيام النمسا بدراسة حظر تنظيمات الإسلام السياسي ككل، وبينها الإخوان، واتخذت في 2019 قرارًا بحظر رموز وأعلام الإخوان في البلاد، ثم فتحت تحقيقات قضائية في ملف الجماعة في 2020، وكذلك قيام ألمانيا بحظر جمعيات مرتبطة بالإخوان أو متأثرة بها، مثل منظمة «مسلم إنتراكتف»، لكنها تضع أهم أذرع الجماعة مثل «الجالية المسلمة الألمانية» تحت الرقابة ولم تحظرها بعد، وأيضا قيام فرنسا في يونيو الماضي بحل المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية (IESH)» المرتبط بالإخوان، وأجرت مراجعة استخباراتية لأنشطة الجماعة في العام نفسه، لكنها لم تصنفها منظمة إرهابية بعد.
وبين مخلوف، أنه رغم أن الاتحاد الأوروبي، يملك نظرة سلبية عن الإخوان والجمعيات والمنظمات المرتبطة بها، لكن هناك دولا مثل بريطانيا توفر ملاذاً آمناً لهذه الجماعة وعناصرها، مضيفا: «ورغم إجراء السلطات البريطانية مراجعة شاملة لأنشطة الجماعة على أراضيها في 2014، لكنها لم تصنفها إرهابية بعد، لكن جاءت الفرصة حالياً التي يجب أن تستجيب للمطالب السابقة بحظر أنشطة الجماعة وإعادة النظر في التواجد الاخواني نظراً لتأثيره السلبي عليها وعلى أوروبا».
وقال مخلوف: «وقد حان الوقت في ظل السياسة البريطانية الجديدة التي تحارب الإرهاب والفكر المتطرف في إبعاد الجماعة من أراضيها وحظرها، خاصة في ظل هذه الإجراءات العابرة للقارات التي تلاحق الجماعة وقادتها حول العالم».
اقرأ أيضاًأول تعليق لـ البيت الأبيض على اتهام ترامب بالانحياز لروسيا
ترامب يلمح إلى إمكانية تحقيق تقدم في محادثات السلام بشأن أوكرانيا
بعد قليل.. استكمال محاكمة 111 متهمًا في قضية «خلية طلائع حسم الإرهابية»
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الإخوان الولايات المتحدة ترامب دونالد ترامب التنظيمات الإرهابية جماعة الإخوان الأمن القومي الأمريكي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنشطة الجماعة إلى أن
إقرأ أيضاً:
ترامب يتوعد الحوثيين برد عسكري قاسٍ إذا استأنفوا استهداف السفن التجارية
يمن مونيتور/ قسم الأخبار
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، جماعة الحوثي في اليمن وإيران بـ”عقاب عسكري شديد”، حال تكرار الهجمات على السفن التجارية، محملا طهران المسؤولية عن أي عمليات جديدة تنفذها الجماعة.
جاء ذلك في تدوينة نشرها ترامب عبر منصته “تروث سوشيال”، عقب إعلان الحوثيين استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر ليل الأربعاء.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة شنت قبل عام هجمات قوية على الحوثيين، ردا على إطلاقهم النار على السفن وعرقلة حركة التجارة الدولية.
وأضاف أن الجماعة “تصرفت بمسؤولية كبيرة” منذ ذلك الحين، لا سيما خلال المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
لكنه أعرب عن خيبة أمله من عودة الحوثيين إلى مهاجمة السفن، وقال: “للأسف، بدأوا الآن من جديد، وأطلقوا النار على سفينتين سعوديتين الليلة الماضية”.
وحذر من أنه في حال تكرار هذه الهجمات، فإن الولايات المتحدة “ستحمل إيران المسؤولية”، معتبرا أن الحوثيين يمثلون “أداة أو وكيلا” لها في المنطقة.
وأضاف: “سيُفرض عقاب عسكري شديد على إيران، وبالطبع على الحوثيين أنفسهم”.
وقال ترامب إنه يشعر بـ”خيبة أمل كبيرة” تجاه الحوثيين، بعدما كانوا يتصرفون، وفق تعبيره، “باحترافية وذكاء” خلال الفترة الماضية.
وفي وقت سابق الخميس، أعلنت جماعة الحوثي مهاجمة ناقلتي النفط السعوديتين “إنسيليا” و”ليلى” في البحر الأحمر، باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيرة.
وقالت الجماعة إن الهجوم جاء بدعوى خرق الناقلتين حصارا بحريا أعلنت فرضه على السفن المتجهة إلى الموانئ السعودية.
في المقابل، أكدت وكالة الأنباء السعودية الرسمية اندلاع حريق في مقدمة ناقلة “إنسيليا” جراء تعرضها لهجوم، مشيرة إلى سلامة طاقمها والسيطرة على الوضع، دون أن تؤكد استهداف الناقلة الثانية.