طالبتان إماراتيتان تحصلان على منحة رودس للدراسة بجامعة أكسفورد
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
أعلنت منحة رودس في دولة الإمارات العربية المتحدة عن اختيار طالبتين إماراتيتين متميزتين لنيل منحة رودس المرموقة لعام 2025، تمهيداً لبدء دراساتهما العُليا في جامعة أكسفورد العام الدراسي القادم.الطالبتان الفائزتان بمنحة رودس هذا العام هما أمل موسى علي الربح، 22 عاماً، وتتابع حالياً دراستها للحصول على درجة البكالوريوس في الهندسة الطبية الحيوية من جامعة خليفة، وفاطمة محمد عبد الله النعيمي، 24 عاماً، وتدرس الأدب الإنجليزي والمقارن في جامعة كولومبيا بالولايات المتحدة الأميركية.
وتم اختيار الفائزتين لهذا العام من بين مجموعة كبيرة من المتقدمين، وذلك من قِبَل لجنة اختيار منحة رودس بدولة الإمارات. ويُجسِّد المرشحون للمنحة المبادئ الأساسية للمنحة، بما في ذلك التفوق، والقدرات القيادية، والسلوك المسؤول، والالتزام بخدمة المجتمع، وهي قيم تنسجم مع الأهداف الاستراتيجية للأجندة الوطنية للشباب 2031 التي تسعى إلى تعزيز دور الشباب الإماراتي في مختلف القطاعات الحيوية.
وتضم لجنة اختيار منحة رودس الإمارات نخبة من القادة والشخصيات البارزة في الدولة وفائزين سابقين بمنحة رودس، ويترأس اللجنة عمر سيف غباش، مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون الثقافية والسفير غير المقيم لدى الفاتيكان.
وقال عمر سيف غباش، رئيس لجنة الاختيار: «في كل عام، يلهمنا ما يتمتع به المتقدمون للجنة من مواهب فريدة، وأهداف راسخة، وقناعات قوية. فمنحة رودس تُجسّد إيمان دولة الإمارات بدور التعليم كمحرّك للنمو على المستويات الفردية والوطنية والعالمية».
وأضاف: «إنّ المعرفة وتبادل الخبرات والشّغف الفكري ركائز أساسية في بناء مجتمعات متماسكة تتطلع بثقة نحو المستقبل. وهذا الارتباط القوي يُجسّده خريجو رودس المعروفين بتفوقهم الأكاديمي وقيادتهم القائمة على رؤية واضحة وغاية هادفة. ونتطلع لرؤية الجيل الجديد وهو يواصل هذا الإرث العالمي المؤثر، عبر إسهاماته المباشرة في مسيرة دولة الإمارات، وتعزيز التزامنا المشترك بالتقدم العالمي».
ومن جهتها، قالت أنجيلا ميجلي، المدير التنفيذي لمؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان، الجهة الداعمة للمنحة: «وراء كل حاصل على منحة رودس قصة تشكّلت من المثابرة والغاية، ومن الدعم والتوجيه. وتؤمن مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان بأن الاستثمار الحقيقي لدولة الإمارات يكمن في توفير بيئة تتعلّم فيها الأجيال القادمة، وتنمو، وتقود بروح من المسؤولية. وتُجسّد منحة رودس هذا الإيمان، إذ توفِّر إرثاً تعليمياً يربط الدولة بشبكات المعرفة والابتكار العالمية. ومنذ انطلاق البرنامج في الدولة، تُمكّن الطلبة الموهوبين من مواصلة تعليمهم، والمساهمة في تشكيل مستقبل الإمارات، وترسيخ الأثر وخلق مصدر إلهام للأجيال القادمة».
ووُلدت الطالبة الفائزة أمل موسى علي الربح ونشأت في دبي، وقد اختارت دراسة الهندسة الطبية الحيوية لاستكشاف نقطة التقاء التكنولوجيا والطب والسياسات العالمية. وقد أثرت مسيرتها الجامعية، التي شملت برامج تبادل دولي وبحوثاً في علم الأورام السريري، في بلورة رؤيتها نحو تقديم حلول رعاية صحية مناسبة ثقافياً، وذات أثر مستدام في دولة الإمارات. وتعتزم متابعة دراساتها في جامعة أكسفورد، حيث ستحصل على شهادتي ماجستير: الأولى في تحسين وتقييم الرعاية الصحية، والثانية في الفيزياء الطبية.
وبهذه المناسبة، علّقت أمل قائلة: «لا أنظر إلى الهندسة الطبية الحيوية كعلم فحسب، بل هي التزام بتحقيق المنفعة للبشرية جمعاء. هدفي في جامعة أكسفورد هو دمج التكنولوجيا المتقدمة والسياسات الطبية لبناء قطاع رعاية صحية يراعي خصوصيتنا الثقافية ومُصمّم بإتقان لخدمة أهلنا، مجسّداً بذلك قيم الخدمة والابتكار التي رسّخها قادة وطننا».
أما الطالبة فاطمة محمد عبدالله النعيمي، وهي من إمارة عجمان، فقد تخصّصت في الأدب الإنجليزي والمقارن بجامعة كولومبيا. وشكّل عملها الأكاديمي بتركيزه العميق على الآداب الإقليمية غير الممثّلة في تخصصها، لا سيما الأدب الخليجي الناشئ، بوصلة مسيرتها. وستتابع دراستها للحصول على درجة الماجستير في دراسات الأدب العالمي في جامعة أكسفورد المرموقة.
وقالت فاطمة النعيمي: «رحلتي هي نتاج إيمان راسخ بأن الأدب هو أداة أساسية لفهم التعقيدات الموجودة في عالمنا، ولدي التزام بتضمين السرديات الإقليمية، التي لم تنل حيّزاً كبيراً من الدراسة في السابق، في صميم النقاش الأدبي العالمي. وسيُسهم برنامج الأدب العالمي في أكسفورد، بالإضافة إلى التفاعل ضمن مجتمع رودس العالمي متعدد التخصصات، في تمكيني من الإسهام في الفضاءات الأكاديمية والإبداعية لدولة الإمارات، ومن ثمّ سد الفجوات في فهم العالم لنا، وربط أصواتنا الإقليمية بالمنصات العالمية».
منذ انطلاقها في دولة الإمارات عام 2013 بدعم من مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان، أتاحت منحة رودس الفرصة لـ 24 طالبًا للانضمام إلى المجتمع الدولي المرموق في جامعة أكسفورد، الذي يضم ما يقارب 8,000 من خريجي رودس حول العالم. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: جامعة أكسفورد الإمارات منحة رودس الهندسة الطبية الحيوية جامعة خليفة جامعة كولومبيا فی جامعة أکسفورد دولة الإمارات منحة رودس
إقرأ أيضاً:
“الوطني الاتحادي” يشارك في الجلسة الـ 14 للبرلمان الدولي للتسامح والسلام في مقدونيا الشمالية
شارك سعادة محمد عيسى الكشف عضو المجلس الوطني الاتحادي، في أعمال الجلسة العامة الرابعة عشرة للبرلمان الدولي للتسامح والسلام، التي عقدت تحت عنوان “التسامح والسلام: الدور الإستراتيجي للبرلمانات في صياغة التشريعات ورسم سياسات المستقبل”، في مدينة سكوبيه بجمهورية مقدونيا الشمالية.
وقال سعادته، خلال إلقائه كلمة المجلس الوطني الاتحادي، إن عنوان الجلسة يعكس بوضوح حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المؤسسات البرلمانية في عالم يشهد تحولات متسارعة وتحديات متشابكة، سواء على صعيد الأمن والاستقرار، أو التنمية، أو التغيرات التكنولوجية والاجتماعية، حيث أصبحت البرلمانات شريكاً أساسياً في بناء الرؤى المستقبلية، وصناعة السياسات العامة، وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش والتسامح بين الشعوب والثقافات.
وأكد في هذا السياق أن ترسيخ قيم السلام والتسامح يتطلب احترام سيادة الدول والالتزام بمبادئ القانون الدولي، مشيرا إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تؤكد رفضها القاطع لما تقوم به إيران من ممارسات وتصرفات عدائية تتنافى مع مبادئ حسن الجوار، وتشكل انتهاكا واضحا لقواعد القانون الدولي ومرتكزات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، فالهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية، وخطابات التصعيد والكراهية، لا يمكن أن تنسجم بأي شكل مع قيم التسامح والسلام والتعايش التي يجتمع العالم اليوم لتعزيزها وترسيخها.
كما أكد سعادته أن تحقيق السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول أو تهديد أمن الشعوب أو استخدام القوة والعنف والإرهاب كوسائل لفرض النفوذ أو تحقيق المكاسب السياسية، مشيرًا إلى أن البرلمانات تتحمل مسؤولية أخلاقية وتشريعية في التصدي لخطابات التطرف والكراهية، ودعم السياسات والتشريعات التي تعزز ثقافة الحوار والاعتدال واحترام سيادة الدول.
وشدد على رفض دولة الإمارات العربية المتحدة بصورة مطلقة أي تهديدات، أو مزاعم تمس سيادتها أو أمنها الوطني أو استقلال قرارها، ورفض الادعاءات والمزاعم الصادرة عن الجانب الإيراني، ومحاولات تبرير الاعتداءات الإرهابية.
وأكد سعادته على المسؤولية المشتركة التي تقتضي العمل على تطوير تشريعات وسياسات تستجيب لتحديات المستقبل، وتحمي القيم الإنسانية المشتركة، وتعزز ثقافة الحوار والاعتدال، مؤكدًا التزام دولة الإمارات بمواصلة جهودها في دعم جميع المبادرات والمساعي الدولية الهادفة إلى نشر السلام وتعزيز قيم التسامح والتعايش الإنساني، والعمل مع الشركاء في مختلف البرلمانات والمؤسسات الدولية لبناء مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والازدهار للجميع. وام