أكد محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن هناك تضافرًا كاملًا من جميع الأجهزة المختصة لضمان نزاهة العملية الانتخابية، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية نجحت بإجراءاتها في تغيير الصورة النمطية التي كانت تُرَوَّج سابقًا، واستبدالها بصورة إيجابية انعكست في كثافة الإقبال على التصويت خلال اليومين الماضيين.

جهود الدولة في تأمين الانتخابات وحماية حقوق الناخبين

وأشار “ممدوح”، في تصريحات هاتفية عبر شاشة “سي بي سي”، إلى أن الصورة السابقة كانت توحي بأن المواطن ليس مضطرًا للنزول للتصويت، وأن من يريدون الوصول للناخبين سيأتون بهم دون أي تدخل، مؤكدًا أن ما تم رصده في المرحلة الثانية من الانتخابات أثبت وجود تنافسية حقيقية. 

وأضاف: "حجم المخالفات المرصودة يفرحنا، لأنه دليل على التنافسية؛ فإذا كانت الانتخابات محسومة مسبقًا، لماذا يقوم بعض الأشخاص بمخالفة القانون لمحاولة الفوز؟".

وأوضح أن السلطة تقف على مسافة واحدة من جميع المتنافسين، وجهات إنفاذ القانون تتعامل بوضوح مع الجميع، مؤكدًا أن حالة الحياد التي تنتهجها الإدارة المسؤولة عن تنفيذ الانتخابات ليست حيادًا سلبيًا، بل حياد إيجابي يتمثل في التدخل الفوري لإيقاف أي مخالفة عند حدوثها، وليس الاكتفاء بتسجيلها لاحقًا.

وشدد على أن التكامل بين وزارة الداخلية وكافة الجهات المعنية والإعلام يضمن حق المواطن في الإدلاء بصوته بحرية وأمان، وضمان وصول صوته للشخص المستحق دون أي تدخل أو توجيه، مؤكدًا أن هذا الدور هو ما قامت به وزارة الداخلية بالتعاون مع جميع الجهات المعنية، بما يعكس التزام الدولة بحقوق الناخبين والحفاظ على نزاهة العملية الانتخابية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الناخبين الانتخابات نزاهة العملية الانتخابية المصرية

إقرأ أيضاً:

«مسافة بين ثورتين».. كمال القاضي يوثق معركة الوعي في مصر

صدر حديثا كتاب «مسافة بين ثورتين» للكاتب والناقد الفني والروائي البارز كمال القاضي، عن دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع.

يمثل الكتاب - الذي يأتي تزامنًا مع احتفالات ثورة 30 يونيو 2013 والتي تحل نهاية الشهر- وثيقة تاريخية وإبداعية فريدة ترصد كواليس الحراك السياسي والثقافي والفني في أدق المراحل التاريخية التي عاشتها مصر المعاصرة.


فلسفة «المسافات» وتوثيق الذاكرة الوطنية


وجاء الكتاب في 282 صفحة مصدّراً بإهداء بليغ: «إلى تراب الوطن المخضب بدماء الشهداء»، وضم بين دفتيه مئة وعشرين مادة ومقالاً تحليلياً كتبها المؤلف مواكبةً للأحداث الساخنة كشاهد عيان عاش المشهد بحواسه كافة ناقداً وكاتباً ومواطناً.

واعتمد القاضي في تبويب كتابه على فلسفة خاصة ومبتكرة أطلق عليها «مفهوم المسافات»، حيث تنوعت الأقسام بين: (من المسافة صفر إلى المسافة ألف)، (المسافة ث.ق: الثقافة أزمات ومواقف)، (المسافة ش.ص: محاكمة نقدية للشاشة الصغيرة)، (المسافة س: السينما مرآة الثورة وهواجس التغيير)، وصولاً إلى قسم (إسقاط خارجي.. قضايا الأمة في مرآة الفكر والإبداع).


معركة الثقافة ضد «الأخونة» والتغريب


ويطرح الكتاب رؤية نقدية وفكرية عميقة حول كيفية تحول الثقافة المصرية من «قوة ناعمة» إلى ساحة اشتباك ومقاومة شرسة.

ويوثق المؤلف في قسم «المسافة ث.ق» كيف خاض المثقفون والمبدعون من أبناء الشعب معركة استعادة الهوية الوطنية والوسطية العريقة ضد محاولات الاختراق الأيديولوجي وسياسات «الحلال والحرام» قسراً التي حاولت التيارات المتطرفة فرضها للترهيب والإذعان أثناء حقبة وصولها للسلطة.


محاكمة الشاشة الفضية والسينما


لم يغفل الكاتب دوره كناقد فني مخضرم؛ فخصص قسماً كاملاً لمحاكمة الشاشة الصغيرة (التلفزيون والفضائيات) كلاعب وموجه أساسي للجماهير، كاشفاً التذبذب والارتباك وصراعات الفضائيات بين الحقيقة والتزييف.

وفي قسم «السينما»، يرصد الكاتب كيف كانت الفنون والدراما شاهد إثبات ودقّت أجراس الخطر مبكراً مستشرفةً نبوءات الجوع والغضب عبر قراءة متأنية في روائع الإبداع السينمائي ونصوص نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم.


البعد العربي والإقليمي


ويمتد أفق الكتاب ليربط الواقع المصري بالمتغيرات العربية والإقليمية المحيطة، مستعرضاً قضايا الأمة المركزية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وأحداث الثورة التونسية، والنهاية المأساوية للعقيد الليبي معمر القذافي، في محاولة عميقة لرؤية الذات المصرية في مرآة الفكر العربي الأكبر.

الكاتب كمال القاضي، من مواليد ديسمبر 1965، وهو كاتب صحفي بجريدة «القدس العربي» اللندنية، حاصل على بكالوريوس الدراسات النوعية ودرس بمعهد الموسيقى العربية. صدرت له عدة مؤلفات بارزة في النقد والرواية والشعر منها: «السينما شاهد إثبات»، «نصوص موازية»، رواية «عتبة عبد الكريم»، ورواية «ابن سبعة». وأخيرًا المجموعة القصصية «بدون أوراق رسمية». 
شارك القاضي كعضو لجنة تحكيم ورئيس في العديد من المهرجانات السينمائية الدولية بمصر وتونس والجزائر والمغرب.
والكتاب الجديد يُعد إضافةً رصينة للمكتبة العربية توثق بالوعي والفن كواليس مرحلة فارقة حوّلت كابوس الوطن إلى أمل بالبناء العقلاني الحر.

مقالات مشابهة

  • وزير الشباب: الأردن وضع الشباب في قلب مسارات الإصلاح
  • «مسافة بين ثورتين».. كمال القاضي يوثق معركة الوعي في مصر
  • السفير علاء يوسف: "الاستعلامات" تكثف جهودها بالمحافظات حول ترشيد الطاقة وبناء الإنسان
  • وكيل مشروعات النواب: زيادة مخصصات الصحة والتعليم بموازنة 2026/2027 تعزز الاستثمار في الإنسان
  • وزارة الداخلية: تطبيق القوانين هو الأساس بإدارة «ملف الهجرة»
  • الصحة ووقاية المجتمع تنتهي من تنفيذ حملة حج صحي وآمن بالتعاون مع الجهات الاتحادية والمحلية
  • الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان تطلب من عزيز غالي التنحي مؤقتاً وعدم التحدث باسمها
  • حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة
  • الفلاح: القيادة العامة الضامن لأمن المواطن وحماية الوطن
  • وزارة النقل تعلن نظام اشتراكات مخفض لمونوريل شرق النيل