السبكي: الكوادر البشرية تعتبر حجر الزاوية في نجاح أي نظام صحي
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
ألقى الدكتور أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية، كلمة خلال فعاليات افتتاح الملتقى السنوي السادس للهيئة العامة للرعاية الصحية، والذي انطلق بالعاصمة الجديدة، صباح اليوم تحت شعار "من الرؤية إلى التوسع.. نرتقي بالرعاية الصحية إلى المعايير العالمية"، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ويأتي متزامنًا مع مرور 6 سنوات على إطلاق الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، منظومة التأمين الصحي الشامل بمحافظة بورسعيد.
واستهل رئيس الهيئة كلمته بالإعراب ــ بالأصالة عن نفسه، ونيابةً عن مجلس إدارةِ الهيئةِ العامة للرعاية الصحية والعاملين بها ــ بالترحيب بالحضور في افتتاح الملتقي السنوي للهيئة في نسختهِ السادسة، والذي أصبح منصةً وطنيةً مهمة، تتيح استعراض نجاحات الدولة المصرية في تطبيق منظومة التأمينِ الصحيَّ الشامل، ونستلهمُ منها الدروسَ المستفادة لضمانِ استمرار تنفيذ رؤية القيادة السياسية في النهوض بقطاع الرعاية الصحية على الوجه الأمثل.
وقال الدكتور/ أحمد السبكي موجها حديثه لرئيس مجلس الوزراء: إن رعاية وتشريف سيادتكم اليوم يعد رسالة واضحة تعكسُ حرصَ الدولةِ المصريةِ على دعمِ القطاعِ الصحيَّ، وبُرهان على أن صحةَ المواطنِ المصري دائماً في صدارةِ أولويات الحكومة، وعليه فقد عكفت الهيئة العامة للرعايةِ الصحية ــ خلال السنوات الماضية ـ على تحقيقِ رؤيةِ الدولة في التوسعِ في تطبيق منظومة التامين الصحيَّ الشامل، واعتمادِ أحدث نُظمِ التشغيل الاكلينيكية لمنشآتها الطبية، بجانب استخدامِ النُظم الرقمية المتطورة في الإدارة؛ بهدف إحداثِ نقلةٍ نوعيةٍ في جودةِ الخدمات الصحية في المرحلةِ الأولى لتطبيق المنظومة.
وأضاف رئيس الهيئة: اليوم نحن نستشرفُ مرحلة جديدة تتطلب المزيد من العمل والجهد؛ لمواصلة التوسع في بناء منظومةِ صحيةٍ تضمن حق كل مواطنٍ في خدماتٍ آمنةٍ ذات جودةٍ عالمية، من خلالِ الشراكاتِ الفاعلة مع المؤسساتِ الحكوميةِ والقطاعين الخاص والأهلي مع استمرار التعاون والتنسيق مع شركاء التنمية على المستويين الإقليميَّ والدوليَّ.
وأشار الدكتور أحمد السبكي إلى أن هذا الملتقي أُعِدَّ ليكون محطةً مهمةً لتبادل الخبرات وتقييم النتائج، وستشهدُ هذه النسخة هذا العام طرحَ محاورَ متعددةَ؛ بدءاً من التمويل الصحي المستدام، مروراً بتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وانتهاءً بفتح آفاق الابتكار في الرعاية الصحية، وذلك عبر عشر جلسات نقاشية وإحدى عشرة محاضرةٍ علمية.
وأعلن " السبكي" عن إطلاق مسابقةِ درع الرعاية الصحية المستدامة اليوم؛ لتعزيز مفهوم الرعاية الصحية الخضراء بين جميع المؤسسات الصحية بمختلف القطاعات، فضلاً عن توقيع أكثر من عشرين مذكرة تفاهم مع عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة لتعزيز الشراكات الاستراتيجية المحلية والدولية.
وخلال كلمته، أشار رئيس الهيئة إلى أن الكوادر البشرية تعتبر حجر الزاوية في نجاح أي نظام صحي، ومن هذا المنطلق فإن الهيئة العامة للرعاية الصحية وكعادتها كل عام ستُكرم اليوم المتميزين على المستويين (الفرديَّ والمؤسسيَّ) تقديراً وامتناناً للجهود المخلصة ودعماً لاستمرار التفاني والابتكار والابداع للنهوض بهذه المنظومة.
وخلال فعاليات افتتاح الملتقى، عرض رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية موجزا عن أهم ما تحقق من مكتسبات لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل خلال المرحلة الأولى، وكذلك الدروس المستفادة التي ستسهم في تحقيق الرؤية المستقبلية.
وفي هذا الإطار، أوضح "السبكي" أن هذه المكتسبات قامت على خمس ركائز أساسية أصبحت بمثابة الإطار الحاكم لتطوير قطاع الصحة في مصر، وتشمل (مكتسبات النظام الصحي، ومكتسبات مقدمي الخدمة الصحية، ومكتسبات المؤسسات والمنشآت الصحية، ومكتسبات المواطن المصري، ثم النظرة الدولية الإيجابية التي اكتسبتها المنظومة على مستوى العالم)، وقد أسهمت هذه الركائز مجتمعة في إعادة بناء قطاع صحي حديث يستند إلى الحوكمة، والكفاءة، والاستدامة، ويعكس رؤية الدولة في تقديم خدمة صحية عادلة لكل مواطن.
ففيما يخص مكتسبات النظام الصحي، أوضح رئيس الهيئة أن القطاع الصحي شهد عملية إعادة هيكلة شاملة رسّخت مبادئ الحوكمة وضمان الاستدامة، وذلك من خلال 6 محاور تشمل ( إعادة الهيكلة وحوكمة النظام الصحي، وتطوير البناء المؤسسي، وتوحيد نظم التمويل وتعزيز الاستدامة، بالإضافة إلى فصل مصادر التمويل عن مراقبة الخدمات، والقضاء على تشتت مقدمي الخدمات، وإدراج القطاع الخاص كشريك أصيل في تقديم الخدمات).
وقال: لقد انعكست هذه الإصلاحات في إحداث نقلة نوعية واضحة؛ فبعد أن كانت 80% من الخدمات الصحية تُقدَّم داخل المستشفيات قبل تطبيق المنظومة، أصبحت 80% من الخدمات الآن تُقدَّم من خلال منشآت الرعاية الأولية التابعة للهيئة.
كما تم تطبيق نموذج طب الأسرة ومسارات الإحالة بكامل محتوياتها، مع تنفيذ التخطيط الصحي وإعادة التوزيع الجغرافي للخدمات، وتغطية ما بين 70% إلى 80% من الخدمات عبر الرعاية الأولية، بالإضافة إلى إنشاء ملفات صحية إلكترونية لكل منتفع.
أما فيما يخص مكتسبات المؤسسات الصحية، فقال: شهدنا طفرة غير مسبوقة في البنية التحتية والتحول الرقمي وتطوير نظم التشغيل؛ حيث وصلت عدد المنشآت المعتمدة وفقًا لمعايير الاعتماد القومية GAHAR المعترف به دوليًا إلى 300 منشأة، وهو ما يمثل 95% من إجمالي المنشآت المستلمة، كما تمت ميكنة جميع أقسام الرعاية الداخلية، وأرشفة الأشعة، والمعامل، والعمليات، والطوارئ، والأورام، والغسيل الكلوي، والعيادات الخارجية.
وبالنسبة لمكتسبات التطوير الإكلينيكي، فأشار الدكتور/ أحمد السبكي إلى أنه تم توحيد بروتوكولات العلاج الإكلينيكية داخل منشآت هيئة الرعاية الصحية، وشهد متوسط مدد الإقامة بالأقسام الداخلية تحسنا ملحوظا ليصل إلى 2.9 يوم في 2025 بدلًا من 4.1 في 2023، إلى جانب انخفاض معدلات وفيات الأقسام الحرجة إلى 17% في 2025 بدلًا من 29% في 2023، كما شهد عدد العمليات الشهرية زيادة بنسبة 42%، ليصل إلى 7299 عملية في 2025 بدلًا من 5153 عملية في 2024.
أما على مستوى التشغيل المالي، فقد تحسن أداء الموارد الذاتية للهيئة بشكل ملحوظ، وانخفض عجز الموازنة، كما شهدت الهيئة زيادة في إيرادات النقد الأجنبي.
وحول مكتسبات مقدمي الخدمة الصحية، فقد أولت المنظومة اهتمامًا كبيرًا بمقدمي الخدمة؛ حيث ارتفع معدل الاحتفاظ بالعمالة إلى 91% بفضل برامج التدريب والدعم المؤسسي؛ حيث تم تنفيذ 86,910 دورة تدريبية للعاملين، من بينها برامج تدريبية دولية في كل من زيورخ، واليابان، وفرنسا، وإيطاليا، وسنغافورة، مما أسهم في رفع كفاءة الفرق الطبية وتمكينها من مواكبة أفضل الممارسات العالمية.
أما مكتسبات المواطن المصري، فقال رئيس الهيئة عنها: يظل المواطن المصري محور تلك المنظومة وغايتها الأساسية؛ حيث بلغت نسبة رضاء المنتفعين 86%، وارتفعت نسبة تغطية الخدمات الصحية إلى 94%، كما نجحت المنظومة في توطين العلاج ولامركزية تقديم الخدمات، وتفعيل برنامج زراعة الأعضاء، واستحداث جراحات متقدمة تُجرى لأول مرة داخل المحافظات، بما يعكس تحقيق العدالة الصحية على أرض الواقع.
واختتم رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية عرضه، بالحديث عن النظرة الدولية الإيجابية والجوائز، قائلا: على المستوى الدولي، اكتسبت المنظومة مكانة مرموقة تُرجمت في عدد من الجوائز والاعترافات الدولية والإقليمية والوطنية، بإجمالي 12 جائزة واعتمادًا ، منها 6 جوائز دولية وجائزتان إقليميتان و4 جوائز وطنية، وأبرز الجوائز كان اعتماد ISO لمعامل مجمع الشفاء ومجمع الإسماعيلية، واعتماد الجودة الدولي JCI لمستشفى شرم الشيخ الدولي ومجمع الإسماعيلية الطبي، فضلًا عن حصول مستشفييْ شرم الشيخ الدولي والرمد التخصصي بورسعيد على اعتراف شبكة المستشفيات العالمية الخضراء GGHH، إضافة إلى شهادة WSO لوحدة السكتة الدماغية مجمع الإسماعيلية الطبي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الهيئة العامة للرعاية الصحية السبكي السيسي مدبولي رئيس الوزراء
إقرأ أيضاً:
الأرقام وحدها لا تكفي.. برلماني يطالب بقياس نجاح التنمية الصناعية بمعدلات التشغيل
أكد مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، خلال مناقشات مشروع موازنة الهيئة العامة للتنمية الصناعية للعام المالي 2026/2027، أن تقييم أداء الهيئة لا يجب أن يقتصر على حجم الإيرادات أو الأرباح المحققة، وإنما يجب أن يرتبط بالأثر الصناعي الفعلي على أرض الواقع.
وأوضح مصطفى البهي أنه وجّه سؤالًا مباشرًا إلى رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية حول عدد الأمتار والأفدنة الصناعية التي تم ترفيقها فعليًا خلال العام المالي 2025/2026، وعدد الأراضي التي أصبحت جاهزة للاستثمار الصناعي، مقارنة بعدد الأراضي التي تم طرحها أو تخصيصها للمستثمرين.
وأشار إلى أن الهيئة قدمت بيانات تتعلق بعدد الرخص الصناعية التي تم إصدارها، إلا أن اللجنة لم تتلق حتى الآن بيانًا تفصيليًا ومتكاملًا يوضح بصورة دقيقة حجم الترفيق المنفذ على الأرض، وعدد الأفدنة التي تم إدخال المرافق إليها، ومعدلات الإنجاز الفعلية للمناطق الصناعية المختلفة.
وأضاف البهي:"المستثمر لا يستفيد من أرض على الورق، وإنما من أرض مرفقة وجاهزة للتشغيل. ولذلك فإن عدد الأفدنة المرفقة فعليًا يمثل أحد أهم مؤشرات الأداء التي يجب أن تخضع للقياس والرقابة البرلمانية."
وأكد أن لجنة الصناعة تنظر باهتمام إلى مؤشرات إصدار التراخيص الصناعية، لكنها ترى أن نجاح المنظومة الصناعية يجب أن يقاس كذلك بعدد المصانع التي دخلت التشغيل الفعلي، وعدد فرص العمل التي تم خلقها، وحجم الأراضي التي تم تحويلها من مساحات غير مستغلة إلى مناطق إنتاج حقيقية.
وطالب البهي الهيئة العامة للتنمية الصناعية بتقديم بيان تفصيلي يتضمن:
• عدد الأفدنة التي تم ترفيقها فعليًا خلال العام المالي 2025/2026.
• عدد المناطق الصناعية التي تم تنفيذ أعمال الترفيق بها.
• نسب الإنجاز الفعلية لكل مشروع ترفيق.
• عدد الأراضي الصناعية المطروحة والمخصصة والمستغلة.
• عدد الرخص الصناعية الجديدة والمجددة.
• عدد المصانع التي دخلت مرحلة التشغيل الفعلي.
• عدد فرص العمل الناتجة عن تلك المشروعات.
وشدد أمين سر لجنة الصناعة على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من قياس المدخلات المالية إلى قياس النتائج الاقتصادية والصناعية الفعلية، موضحًا أن البرلمان يساند بقوة جهود الدولة في التوسع الصناعي، لكنه في الوقت نفسه يحرص على متابعة مؤشرات الأداء التنفيذية التي تعكس العائد الحقيقي لكل جنيه يتم إنفاقه.
واختتم النائب مصطفى البهي تصريحاته مؤكدًا أن لجنة الصناعة ستواصل متابعة افادات الهيئة العامة للتنمية الصناعية بصورة دورية، لضمان توجيه الموارد والاستثمارات العامة نحو تحقيق مستهدفات التنمية الصناعية