الغرف السياحية: منظومة جديدة لتصاريح عمل الأجانب تنهي الإجراءات المعقدة
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
في خطوة تُعد تحولًا مهمًا في ضبط سوق العمل السياحي وتطوير بيئة الاستثمار، رحب الاتحاد المصري للغرف السياحية بتوقيع بروتوكول تعاون مع وزارة العمل لتنظيم أوضاع العمالة الأجنبية داخل القطاع السياحي، وتسهيل إجراءات إصدار التصاريح، والحد من الممارسات غير الرسمية التي عانى منها القطاع لسنوات طويلة.
الاتحاد المصري للغرف السياحية
ووقع البروتوكول كل م محمد جبران وزير العمل وحسام الشاعر رئيس اتحاد الغرف السياحية بحضور ناصر تركي نائب رئيس الاتحاد ومحمد بطيخ رئيس قطاع الشؤون القانونية بالاتحاد.
وقال حسام الشاعر، إن البروتوكول يمثل «حدثًا تاريخيًا طال انتظاره منذ أكثر من 15 عامًا»، مشيرًا إلى أنه سيُنهي فوضى عمل الأجانب في الأنشطة السياحية، ويضمن حماية العمالة الوطنية، وفي الوقت نفسه يلبي احتياجات المنشآت السياحية من الخبرات المتخصصة — كما يحدث في المقاصد السياحية العالمية.
وأوضح الشاعر، أن الإجراءات السابقة للحصول على تصريح عمل أجنبي كانت معقدة للغاية وقد تستغرق أكثر من عام، بينما يضع البروتوكول الجديد آلية واضحة وسريعة لإصدار التصاريح في أقل من أسبوع، مع إزالة جميع المعوقات طالما كان الوضع قانونيًا ومتوافقًا مع الضوابط التي يعتمدها الاتحاد بنفسه لحماية الوظائف المحلية.
منصة رقمية موحدة
ووجه حسام الشاعر، الشكر إلى وزير العمل محمد جبران على دعمه المستمر وتعاونه الجاد مع القطاع السياحي، مؤكدًا أن البروتوكول سيُحدث نقلة نوعية في تنظيم سوق العمل، ويمهد لمناخ أكثر تنافسية واستقرارًا لصناعة السياحة باعتبارها أحد أعمدة الاقتصاد الوطني.
وأكد رئيس الاتحاد أن التعاون الوثيق مع وزير العمل محمد جبران أثمر عن إطلاق توجه غير مسبوق نحو ميكنة الإجراءات بالكامل للحصول علي تصاريح العمل، حيث سيتم إنشاء منصة رقمية موحدة لتقديم طلبات تصاريح العمل للأجانب، بما يتيح سرعة فحص الطلبات، وتبادل البيانات إلكترونيًا، وصولًا إلى إصدار التصريح خلال ساعات في المراحل المتقدمة من تطوير المنصة.
وأضاف الشاعر أن البروتوكول سيؤدي إلى إنهاء الممارسات المخالفة التي أضرت بالصناعة لسنوات طويلة، موضحًا أن الاتحاد سيتولى تحديد الوظائف التي يُسمح للأجانب بالعمل بها وفق احتياجات القطاع فقط، وبما لا يمس حقوق العمالة المصرية أو يزاحمها في فرص التشغيل.
خطوة تنظيمية طال انتظارها
من جهته أكد ناصر تركي، نائب رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية، أن البروتوكول يمثل خطوة تنظيمية حقيقية طال انتظارها، مشيرًا إلى أنه سيحقق استقرارًا كبيرًا في سوق العمل السياحي، ويعيد الانضباط إلى ملف العمالة الأجنبية الذي عانى كثيرًا من غياب القواعد الواضحة.
وأضاف تركي أن أولى خطوات التنفيذ ستكون تشكيل لجنة مشتركة بين وزارة العمل والاتحاد، تتولى وضع خطة العمل والجدول الزمني للتنفيذ، والإشراف على المنصة الرقمية الجديدة، ومتابعة إصدار التصاريح وفق الضوابط المتفق عليها.
وأشار إلى أن اللجنة ستعقد اجتماعات دورية لإزالة أي معوقات، وسترفع تقارير مشتركة بشأن التقدم المحرز، متوقعًا أن يلقى البروتوكول “ترحيبًا واسعًا من القطاع السياحي” لما يوفره من شفافية وتنظيم ودعم للاستثمار.
ملامح البروتوكول
وكانت وزارة العمل برئاسة الوزير محمد جبران – وزير العمل، قد وقعت بروتوكول تعاون مشترك مع الاتحاد المصري للغرف السياحية برئاسة حسام الشاعر، وذلك في إطار جهود الدولة لتنظيم أوضاع العمالة الأجنبية، وضبط سوق العمل داخل القطاع السياحي، بما يحقق التوازن بين احتياجات المنشآت السياحية وحماية فرص العمل للعمالة الوطنية.
ويهدف البروتوكول إلى وضع إطار متكامل للتعاون بين الطرفين في مجال إصدار وتنظيم تصاريح العمل للأجانب العاملين بالمنشآت السياحية بجمهورية مصر العربية، بما يضمن توحيد المعايير، وتسريع الإجراءات، وتحقيق الشفافية والدقة في تطبيق القواعد المنظمة لهذا الملف الحيوي.
ويتضمن البروتوكول مجموعة من الأهداف الرئيسية، من بينها:
- توحيد ضوابط استخراج تصاريح العمل، وتسهيل إجراءات إصدارها حتى الوصول إلى ميكنة المنظومة إلكترونيًا
- تعزيز تبادل المعلومات والخبرات بما يواكب متطلبات سوق العمل السياحي.
- التعاون بين الطرفين لوضع القواعد المنظمة لاستخراج التصاريح
- تقديم الدعم الفني اللازم، وتبادل البيانات والمعلومات الفنية والإدارية ذات الصلة.
وتلتزم وزارة العمل بالتالي:
- إصدار قرار وزاري لتنظيم تنفيذ البروتوكول
- إصدار تصاريح العمل للعمالة الأجنبية لمدة عام
- متابعة سير الإجراءات، وإصدار التعليمات والتوصيات اللازمة لتيسير التعاون
- التنسيق مع الاتحاد لتحديد الأعمال التي يُسمح للأجانب بالعمل بها، حفاظًا على حقوق وفرص العمالة المصرية.
كما يلتزم الاتحاد المصري للغرف السياحية بالتالي:
- تعميم القواعد المنظمة على المنشآت السياحية
- التعاون مع الوزارة في إنشاء منصة رقمية موحدة لميكنة إجراءات تقديم طلبات التصاريح.
- إعداد تقارير دورية توضح نتائج التنفيذ ومعدلات التقدم.
وتم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة من الطرفين تتولى إدارة ومتابعة تنفيذ بنود البروتوكول، ووضع الخطط الزمنية والضوابط الفنية والإدارية والمالية، وتسوية أي خلافات قد تنشأ بشكل ودي، مع الالتزام الكامل بسرية المعلومات والبيانات المتبادلة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المصري للغرف السياحية الاتحاد المصري للغرف السياحية مصر وزارة العمل تصاريح عمل الأجانب الاتحاد المصری للغرف السیاحیة الغرف السیاحیة القطاع السیاحی تصاریح العمل وزارة العمل وزیر العمل محمد جبران سوق العمل
إقرأ أيضاً:
خطة حكومية جديدة لتعزيز صادرات المنتجات البيطرية وفتح أسواق خارجية
عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا موسعًا بحضور الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، و المهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور محيي حافظ، رئيس المجلس التصديري للصناعات الطبية ووكيل غرفة صناعة الدواء.
جرى خلال الاجتماع، بحث سبل تعزيز صادرات مصر من الأدوية البيطرية وإضافات الأعلاف، ومناقشة التحديات التي تواجه القطاع وآليات تذليلها، بما يسهم في انسياب حركة التصدير ورفع تنافسية المنتج المصري عالميًا.
وأكد الوزير، في مستهل الاجتماع، أن هذا الملف يأتي على رأس أولويات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، باعتباره أحد القطاعات الواعدة التي تمتلك مصر فيها ميزات تنافسية واضحة.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة تستهدف تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، وتسريع الإجراءات، وتوحيد مسارات العمل، بما يحقق الهدف الرئيسي المتمثل في زيادة الصادرات المصرية بمختلف القطاعات.
وأوضح الوزير أن إضافات الأعلاف تُعد من المدخلات الحيوية في تنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، لما لها من دور في تعويض نقص العناصر الغذائية الأساسية، وتحسين معدلات النمو وكفاءة التحويل الغذائي، بما ينعكس على رفع الإنتاجية وجودة المنتجات وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية في الأسواق الخارجية.
وخلال الاجتماع، استعرض وزير الاستثمار والتجارة الخارجية عددًا من الآليات التنفيذية المقترحة لزيادة صادرات المنتجات البيطرية، بما لا يخل بسمعة وجودة المنتجات المصرية، وفي مقدمتها التوسع في تطبيق نظام “القائمة البيضاء”، التي تضم المصانع والشركات الملتزمة بأعلى معايير الجودة والمطابقة للمواصفات القياسية، والخاضعة للرقابة والتفتيش الدوري، بما يتيح تسريع إجراءات التصدير للكيانات الملتزمة، ويعزز ثقة الأسواق الخارجية في المنتج المصري.
كما شدد الوزير على أهمية تشكيل لجنة مشتركة دائمة تضم ممثلين عن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، وهيئة الدواء المصرية، والمجلس التصديري للصناعات الطبية، وغرفة صناعة الدواء، بهدف توحيد الرؤى وتنسيق الإجراءات بصورة مؤسسية، والعمل على سرعة حل التحديات التي تواجه القطاع بشكل مستمر، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال ورفع كفاءة منظومة التصدير.
في السياق ذاته، أكد المهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الهدف الأساسي لكافة الجهات المعنية يتمثل في دعم الصناعة الوطنية وتيسير حركة التصدير، دون الإخلال بمعايير الرقابة والجودة، مشددًا على أن هناك حرص كامل لإزالة أي معوقات قد تواجه القطاع، بما يحقق التوازن بين التيسير والالتزام بالمعايير الفنية والصحية المعتمدة.
من جانبه، أكد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، حرص الهيئة على دعم جهود الدولة لزيادة صادرات الصناعات الدوائية والبيطرية، من خلال تطبيق منظومة رقابية متطورة تضمن جودة وسلامة المنتجات وفقًا لأحدث المعايير الدولية.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل بشكل مستمر على تطوير الإجراءات التنظيمية وتيسير عمليات التسجيل والفحص، بما يسهم في تعزيز تنافسية المنتج المصري ويدعم نفاذه إلى مختلف الأسواق الخارجية، مع الحفاظ الكامل على معايير الجودة والفعالية المعتمدة، وترسيخ الثقة في الصناعات الدوائية المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.
من جانبهم، أكد ممثلو غرفة صناعة الدواء أن القطاع يمتلك فرصًا تصديرية واعدة، إلا أن بعض التحديات الإجرائية والاختلافات في آليات التطبيق بين الجهات المختلفة قد تؤدي أحيانًا إلى تعطيل أو تأجيل بعض عمليات التصدير، مشددين على أهمية تيسير الإجراءات وتوحيد المسارات التنظيمية، بما يحقق الانسيابية المطلوبة ويدعم قدرة الشركات المصرية على التوسع في الأسواق الخارجية.