هل يشترط لصحة خطبة الجمعة إلقاؤها باللغة العربية .. عطية لاشين يجيب
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
ورد سؤال إلى د. عطية لاشين عضو لجنة الفتوى بالأزهر عبر صفحته الرسمية بالفيسبوك يقول صاحبه: هل يشترط لصحة صلاة الجمعة أن تكون الخطبة باللغة العربية؟
وأجاب د. لاشين قائلا: إن المسألة محل بحث فقهي قديم، موضحًا أن اللغة العربية هي لغة القرآن الكريم التي نزل بها الوحي، مستشهدًا بقول الله تعالى: "إنا أنزلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون"، وقوله سبحانه: "بلسان عربي مبين"، وأن قراءة القرآن تعبّدًا لا تكون إلا بالعربية، لما لها من مكانة وخصوصية شرعية.
وأوضح عضو لجنة الفتوى أن الحكم يختلف باختلاف حال المصلين؛ فإذا كانت الخطبة تُلقى بين قوم يتحدثون العربية ويحسنونها، فقد اتفق العلماء على ضرورة أن تكون الخطبة باللغة العربية، لأنها – بحسب رأي جمهور الفقهاء – من العبادات التي يُشترط فيها اللفظ العربي.
وأضاف أن جمهور العلماء، ومنهم الشافعية، قرروا اشتراط العربية في الخطبة قياسًا على الفاتحة والتشهد وتكبيرة الإحرام، حيث لا يجوز أداؤها بغير العربية، مستدلين بقول النبي ﷺ: "صلوا كما رأيتموني أصلي".
وأشار د. لاشين إلى أن مذهب الأحناف يذهب إلى عدم اشتراط العربية في خطبة الجمعة إذا كان المخاطَبون من غير الناطقين بالعربية، وهو ما أيده مجمع الفقه الإسلامي الذي انتهى إلى أن الخطبة في البلاد غير الناطقة بالعربية تصح بغير العربية، على ألا تُهمل العربية تمامًا.
وأكد أن المجمع أوصى بأن تُلقى مقدمة الخطبة والآيات والأدعية والصلاة على النبي ﷺ باللغة العربية، ثم تُترجم بعدها مباشرة أو بعد انتهاء صلاة الجمعة، وذلك لتعويد غير العرب على سماع لغة القرآن وتسهيل تعلمها.
وفي ختام رده، شدد د. لاشين على أهمية الجمع بين صحة العبادة وبين تبليغ الناس وفهمهم لمقاصد الخطبة، مع الحفاظ على قدسية اللغة العربية في أركانها الأساسية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: خطبة الجمعة اللغة العربية الأزهر عطية لاشين باللغة العربیة عطیة لاشین
إقرأ أيضاً:
يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
كشفت شبكة يورونيوز الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية.
وأوضحت الشبكة أنه من المقرر أن يناقش قادة الاتحاد الأوروبي إمكانية الدخول في محادثات مباشرة بين الجانبين خلال اجتماعهم المقرر عقده يومي 18 و19 يونيو المقبلين ، إلا أن المسودة الأخيرة لنتائج القمة تشير إلى أن تعيين مبعوث خاص لا يزال بعيد المنال.
ويؤكد الاتحاد الأوروبي استعداده لتعزيز دوره في العملية الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، شريطة أن تُظهر موسكو التزامًا جادًا بالمفاوضات وتُرسخ وقفًا غير مشروط لإطلاق النار، وذلك وفقًا لمسودة النتائج التي أُعدت قبل قمة القادة الحاسمة في منتصف يونيو.
وتُعد هذه المرة الأولى التي تتحدث فيها النتائج عن تبني الاتحاد نهجًا عمليًا في عملية السلام، التي قادتها الولايات المتحدة حتى الآن والتي تشهد جمودًا حاليًا.
ولا تتضمن الصياغة الأولية، القابلة للتعديل، تأييدًا صريحًا لتعيين مبعوث خاص، كما طالبت بعض الدول الأعضاء .. وقد تخضع هذه الإشارات لمزيد من التغييرات قبل انعقاد القمة.
وجاء في مسودة بيان اطلعت عليها يورونيوز: "يدعم المجلس الأوروبي الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب، ويؤكد استعداد الاتحاد الأوروبي لتعزيز مشاركته في مفاوضات السلام".
ويحث المجلس الأوروبي روسيا على الموافقة على وقف إطلاق نار كامل وفوري وغير مشروط، والانخراط في مفاوضات جادة نحو سلام عادل ودائم.
وتُستخدم هذه الوثيقة كأساس عمل للمحادثات التي يجريها قادة دول الاتحاد الأوروبي الـ27 ، كما تدين مسودة البيان بشدة الهجمات الروسية، والتهديدات الصريحة ضد المواطنين الأجانب والدبلوماسيين والمنظمات الدولية التي تتخذ من كييف مقرًا لها.
وأدت سلسلة التطورات التصعيدية إلى تغيير مسار النقاش حول ما إذا كان ينبغي على الاتحاد الأوروبي كسر عزلته الدبلوماسية وبدء محادثات مباشرة مع روسيا.
واكتسبت القضية زخمًا في أوائل الشهر الماضي بعد أن دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، المحبط من تركيز البيت الأبيض على الشرق الأوسط، الأوروبيين إلى تعيين ممثل مشترك وإحياء المفاوضات.
ومن بين الأسماء التي طُرحت بشكل غير رسمي لهذا المنصب المحفوف بالمخاطر، رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، ورئيس الوزراء الإيطالي السابق ماريو دراجي.
وكان كوستا، الذي سيرأس القمة، من أوائل القادة الذين أعلنوا تأييدهم للمحادثات المباشرة، شريطة أن تكون الظروف مواتية.
ومع ذلك، لا تزال الانقسامات بين العواصم راسخة، كما يتضح من صياغة مسودة الاستنتاجات.. إذ ترى ألمانيا وبولندا ودول الشمال ودول البلطيق أن مطالب الكرملين المتشددة ستجعل أي محاولة للتواصل عديمة الجدوى.
وفي الأسبوع الماضي، صرحت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس بأن الاتحاد الأوروبي "لن" يكون وسيطًا محايدًا بين أوكرانيا وروسيا.
وصرحت بعد استضافتها اجتماعًا غير رسمي لوزراء الخارجية في قبرص قائلة :" لا يمكننا التزام الحياد والتعامل معهم على قدم المساواة، لأننا كنا بوضوح إلى جانب أوكرانيا."
وبدلًا من ذلك، أكدت على ضرورة أن تسعى الدول الأعضاء للاتفاق على مجموعة مشتركة من التنازلات والشروط التي يتعين على روسيا الوفاء بها على طاولة المفاوضات.
وأضافت كالاس: "يجب أن تكون جميع جهودنا مكملة لجهود الولايات المتحدة.. وقد كان الوزراء واضحين جدًا في هذا الشأن.. نحن لا نتدخل بدلًا من الولايات المتحدة، بل نتناول القضايا التي لم تُناقش في هذه المحادثات".
ومن المتوقع أن يتحدث زيلينسكي مع قادة الدول الـ 27 في قمة يونيو، على الرغم من أنه لم يُؤكد بعد ما إذا كان سيجري اللقاء حضوريًا أم عن بُعد.