دمٌ اصطناعي محمول يَعِد بثورة في إنقاذ الأرواح.. ويُفعَّل بمجرد إضافة الماء
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
طوّر باحثون نوعًا جديدًا من الدم الاصطناعي يعتمد على هيموغلوبين مُغلَّف داخل خلية صناعية، قادر على نقل الأكسجين لأي مريض مهما كانت فصيلة دمه، ومن دون أي مخاطر متعلقة بالعدوى.
يموت عدد هائل من الناس كل عام بسبب الصدمة النزفية، وهي الحالة التي يفقد فيها المصاب كمية كبيرة من الدم خلال دقائق فينهار الجسم قبل أن يتمكن الأطباء من التدخل.
المشكلة ليست في نقص المعرفة الطبية، بل في أنّ الدم الحقيقي يحتاج إلى فحص الفصيلة، والتأكد من خلوّه من الأمراض، وحفظه في التبريد. هذه الشروط تجعل وجوده مستحيلاً في الطرقات وساحات القتال والمناطق البعيدة. ولهذا ظل ابتكار دم اصطناعي آمن وقابل للتخزين حلماً يلاحق العلماء منذ عقود طويلة.
تقنية تعيد الأملالتقدم الأخير في الأحياء النانوية، وهو علم يبني مواداً دقيقة تعمل داخل الجسم، وفي الكيمياء التخليقية، أعاد فتح الباب أمام هذا الحلم. فقد بدأ الباحثون في تجريب فكرة تقوم على وضع الهيموغلوبين، وهو البروتين الذي يحمل الأوكسجين داخل خلايا الدم الحمراء، داخل غشاء خلية صناعية.
هذا التغليف يمنع خطورة الهيموغلوبين الحر، الذي يتحول في الدم إلى مادة مؤكسدة قوية تؤذي الأوعية الدموية وتمتص أكسيد النيتروز، وهو الغاز الذي يبقي الأوعية الدموية مفتوحة. ولذلك كانت المحاولات القديمة لإنتاج بديل مبني على الهيموغلوبين وحده محاولات خطرة انتهت بالفشل.
محاكاة الخلية الحمراءالفكرة الجديدة تعتمد على محاكاة السلوك الطبيعي لخلايا الدم الحمراء، إذ صُمّم الغشاء الصناعي ليستجيب لتغير درجة الحموضة pH. فهو يلتقط الأوكسجين في الرئتين حيث البيئة قلوية، ويطلقه في العضلات والأنسجة النشطة حيث البيئة حامضية.
بهذه الطريقة تتصرف الخلية الاصطناعية تماماً كما تفعل الخلية الطبيعية داخل الجسم. وبعد ذلك يُجمد المنتج ويُجفف ليصبح مسحوقاً يحتفظ بفعاليته لفترات طويلة، ويمكن تفعيله بمجرد إضافة الماء.
يقول الطبيب آلان دكتور، من جامعة ميريلاند، إن هذه المادة يمكن أن يحملها الجنود في جيوبهم لتبقيهم على قيد الحياة إلى حين الوصول إلى المستشفى.
Related تقنية جديدة لطباعة أوعية دموية على الزجاج تفتح آفاقًا للتنبؤ بالسكتة الدماغيةمفاجأة علمية: دواء معروف ضد ضغط الدم يظهر قدرة غير متوقعة على إيقاف أورام الدماغلمخاطر النزيف.. لجنة أمريكية توصي بعدم استخدام كبار السن الأسبرين تفاديا لأمراض القلب نتائج أولية مشجعةأظهرت التجارب الأولى نتائج لافتة. فقد تم اختبار النموذج الأولي المسمى "إريثرومر" على القوارض والأرانب، وفي التجارب التي فقدت فيها الأرانب 40 في المئة من دمها، تمكن الدم الاصطناعي من الحفاظ على ضغط الدم ومستويات الأوكسجين كما يفعل الدم الحقيقي. ومع ذلك، فإن التجارب على البشر ستكون الاختبار الحقيقي الذي سيحدد القدرة الفعلية لهذه التقنية على تغيير قواعد اللعبة.
سباق ياباني موازٍاليابان بدورها تشارك في هذا السباق العلمي من خلال فريق بقيادة العالم هيرومي ساكاي، الذي طور نموذجاً آخر لدم اصطناعي يعتمد على حويصلات دقيقة تحتوي على هيموغلوبين منقى ومغلف بغشاء ثنائي الدهون يشبه غشاء الخلية الطبيعية. النموذج الياباني لا يتمتع بميزة التجفيف بالتجميد، لكنه دخل بالفعل مرحلة التجارب السريرية.
ففي عام 2020 خضع متطوعون ذكور أصحاء لتجربة من المرحلة الأولى، وتبين أنه آمن ويتحرك داخل الجسم من دون آثار جانبية، فيما يستعد الفريق لبدء المرحلة الثانية لاختبار الفعالية.
ثورة محتملة في طب الطوارئما يزال الطريق طويلاً في الولايات المتحدة، إذ إن الجهات التنظيمية ستفرض تدقيقاً صارماً بسبب تاريخ التجارب السابقة التي تسببت في آثار سامة. لكن العلماء يعتقدون أن النجاح في هذه المرحلة يمكن أن يُحدث ثورة حقيقية في طب الطوارئ. إذ يمكن للمسعفين استخدام الدم الاصطناعي مباشرة في موقع الحادث، ويمكن للأطباء العسكريين الاعتماد عليه في ساحات القتال، كما يمكن للمرافق الطبية النائية تخزينه دون الحاجة إلى التبريد. ويرى دكتور أن اليوم الذي يصبح فيه لكل جندي "دمه الخاص" داخل حقيبته لم يعد بعيداً كما كان يبدو.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل الصحة لبنان الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب حزب الله إسرائيل الصحة لبنان الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب حزب الله ضغط الدم الصحة أخبار إسرائيل الصحة لبنان الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب حزب الله سوريا إيران إيطاليا حروب الصين دراسة
إقرأ أيضاً:
صاروخ صيني محمول على الكتف أسقط مقاتلة أمريكية متطورة بإيران
قالت شبكة "إن بي سي" نيوز الأمريكية، السبت، إن الطائرة المقاتلة من طراز أف 15، التي أسقطت جنوب غرب إيران، خلال الحرب، أصيبت على ما يبدو بصاروخ صيني الصنع محمول على الكتف.
وأوضحت الشبكة، أن الصين ربما زودت إيران، برادار يوفر إنذارا مبكرا، بعيد المدى، يرصد الطائرات الشبحية، ومع ذلك فالتحقيق في إسقاط المقاتلة متواصل لمعرفة ما جرى.
ويبلغ طول الصاروخ المشار إلى 2.2 مترا ووزنه 18 كيلوغراما، وهو وسيلة رخيصة وفعالة لإسقاط الطائرات على ارتفاع منخفض.
ولا يعرف الجانب الأمريكي ما إذا كان الصاروخ وصل إيران، مؤخرا أم كان ضمن مخزون أرسل إلى إيران قبل سنوات.
ورداً على التقرير، قال متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن: "تتوخى الصين الحذر والمسؤولية في تصدير المنتجات العسكرية، وتمارس رقابة صارمة وفقا لقوانينها ولوائحها المتعلقة بمراقبة الصادرات والتزاماتها الدولية وتعارض الصين التشهير الذي لا أساس له من الصحة والربط المغرض بالقضية".