واصلت أجهزة أجهزة مدن أكتوبر والعبور الجديدة وبرج العرب والنوبارية والمنيا الجديدة جهودها المكثفة لإعادة الانضباط ومنع مخالفات البناء والتعديات والظواهر العشوائية.

وفي هذا الإطار شن جهاز مدينة أكتوبر الجديدة، حملة لإعادة الانضباط بمنطقة زهراء أكتوبر الجديدة (800 فدان سابقًا)، وتركزت الأعمال على إزالة أي تعديات تعيق حركة المرور أو تشوّه المظهر العام للمنطقة التي تضم آلاف الوحدات السكنية من مشروع الإسكان الاجتماعي، وامتدت الحملة لتفعيل دور لجنة الضبطية القضائية بهدف التصدي للمخالفات الواقعة على وحدات الإسكان المدعوم من الدولة.

ونفذ جهاز مدينة برج العرب الجديدة حملة موسعة لإزالة تعديات على أراضٍ مملوكة للدولة بمنطقة نجع أبو هديمة ، وذلك بالتنسيق الكامل مع الإدارات المعنية لضمان التنفيذ السريع والفعال.

كما أعلن جهاز مدينة 6 أكتوبر عن خطة للقضاء على مركبات "التكاتك" والمركبات المخالفة لتحقيق الانضباط المروري، بجانب منع محاولات لمخالفة اللوائح المنظمة للبناء والإشغالات داخل المدينة، شملت الحي التاسع، ورصد مخالفة بنائية وتنفيذ إزالة فورية للمخالفة والتحفظ على المهمات والمعدات المضبوطة بمقر الجهاز، بجانب حملة مسائية موسعة استهدفت الطرق والمحاور الرئيسية ومداخل الأحياء للقضاء على الإشغالات والباعة الجائلين .

ونفذ جهاز مدينة العبور الجديدة حملات على المخالفات البنائية في مهدها، بمنطقة الأمل سابقًا، تمثلت في الشروع بإقامة أسوار لقطع أراضٍ بدون الحصول على تراخيص.

وفي مدينة النوبارية الجديدة، تم تكثيف الحملات الميدانية لمواجهة الإشغالات والمخالفات بالحي الأول بمدينة النوبارية الجديدة، حيث استهدفت المناطق الحيوية داخل نطاق الحي الأول، وأسفرت عن ضبط عدد من المخالفات المتنوعة.

وشن جهاز مدينة المنيا الجديدة حملة مكبرة لضبط وإزالة وصلات المياه الخلسة ومعدات المياه المعطلة وتحصيل المديونيات المتأخرة، حيث شملت الحملة مناطق الحي الرابع، مول الشباب، مول البدري، مول زمزم، مول الفرسان، العشر عمارات، وبعض قطع المنطقة الصناعية.

وأكد مسئولو أجهزة المدن أن الحملات ستستمر بشكل دوري ومكثف خلال الفترة المقبلة، مع اتخاذ إجراءات أكثر حزمًا تجاه المخالفين، مطالبين المواطنين وأصحاب الأنشطة التجارية بالالتزام بالقوانين والتعليمات المنظمة حرصًا على الصالح العام وحفاظًا على النظام والمظهر الحضاري.

وقد أسفرت الحملات عن تحرير عدد كبير من المحاضر، وغلق وتشميع عدد من المحال المخالفة، بالإضافة إلى تحرير محاضر وصلات مياه خلسة ، وذلك لضمان الحفاظ على موارد الدولة، ورفع الإشغالات والتحفظ على المعدات والمهمات المضبوطة بمقار الأجهزة، كما تم ضبط سيارات خرسانة جاهزة تعمل بدون تصريح وخارج مواعيد العمل الرسمية.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: جهاز مدينة أكتوبر الجديدة برج العرب الإسكان مدينة برج العرب الجديدة المنيا الجديدة مدينة النوبارية الجديدة مشروع الإسكان الاجتماعي جهاز مدينة العبور جهاز مدینة

إقرأ أيضاً:

أسيوط.. انتشار أعمال البناء المخالف والتعديات على الأراضى الزراعية

يشهد مركز أسيوط، الواقع فى قلب صعيد مصر، واحدة من أخطر الأزمات العمرانية التى تهدد ليس فقط التنمية المستدامة بل الأمن الغذائى والاجتماعى فى آنٍ واحد. انفلات عمرانى غير مسبوق، وتعديات صارخة على الأراضى الزراعية، وبناء مخالف بات سمة يومية، فى ظل تراجع واضح لدور الجهات التنفيذية والرقابية، ما ينذر بكارثة إن لم يتم تداركها سريعًا.

انفجار عمرانى خارج السيطرة

خلال السنوات الأخيرة، تحول مركز أسيوط إلى بؤرة ساخنة للبناء المخالف، خصوصًا فى القرى التابعة له شمالًا وجنوبًا، مثل منقباد ودرنكة، بالإضافة إلى مناطق أبو كلام وحى الأزهر، باتت هذه المناطق عنوانًا للفوضى المعمارية والتعدى السافر على قوانين البناء والتنظيم، ما حول مساحات شاسعة من الأراضى الزراعية الخصبة إلى كتل خرسانية، لا تخضع لأى تخطيط أو رقابة حقيقية.

ويصف أحد الأهالى من منقباد الوضع قائلًا: «نحن لا نعلم من الذى يملك القرار ! من يدفع أكثر يبنى كما يشاء، والقانون لا يُطبق إلا على الضعفاء».

ويوضح آخر من درنكة أن الأمر لم يعد مقتصرًا على المخالفات البسيطة، بل أصبحت هناك مبانٍ شاهقة تُشيّد دون أى تراخيص أو مراعاة لاشتراطات السلامة، مما يهدد حياة السكان، ويثقل كاهل البنية التحتية المتواضعة أصلًا.

ووفقًا لروايات العديد من السكان، باتت «الرشوة» هى كلمة السر لتمرير مخالفات البناء، وتشير شهادات الأهالى إلى أن بعض الفنيين فى إدارات التنظيم يطلبون مبالغ مالية تصل إلى 30 ألف جنيه مقابل كل دور مخالف، فى مقابل التغاضى عن تحرير المحاضر أو اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

«الموضوع واضح للجميع، ولا أحد يحرك ساكنًا»، هكذا تحدث أحد المقاولين فى مركز أسيوط، مشيرًا إلى أن هناك تساهلًا كبيرًا من بعض الموظفين الذين يتعاملون مع المخالفات كمصدر دخل شخصي، بعيدًا عن أى التزام قانونى أو أخلاقي. 

وأكد أن بعض الموظفين يعتبرون الأمر «فرصة ذهبية» لجنى المال، خاصة مع غياب الرقابة الداخلية وضعف المتابعة من الأجهزة الرقابية.

الإدارة الهندسية .. غائبة عن المشهد

وفى ظل هذا الانفلات، تبدو الإدارة الهندسية بمجلس مركز أسيوط فى حالة «غيبوبة تامة»، كما يصفها بعض الأهالي، فرغم الكم الكبير من المخالفات اليومية، لا يتم اتخاذ أى إجراءات رادعة، ولا يتم إرسال لجان متابعة ميدانية بشكل منتظم، ما يشير إلى خلل جسيم فى منظومة العمل الإدارى والتنفيذى.

ويؤكد أحد موظفى المجلس، رفض ذكر اسمه، أن التعليمات تأتى أحيانًا بـ»غض الطرف» عن بعض المخالفات، خاصة تلك التى تخص مقربين أو متنفذين فى المركز، ما يعمق الشعور بالظلم لدى المواطنين، ويشجع الآخرين على تكرار المخالفة.

 

التغيرات المكانية تفضح المستور

التغيرات المكانية، التى تعتمد على صور الأقمار الصناعية والتقنيات الحديثة فى رصد التطورات العمرانية، كشفت عن التوسع الهائل فى البناء المخالف بمركز أسيوط خلال السنوات الثلاث الأخيرة، هذه الأداة، التى تهدف إلى دعم جهود الدولة فى حماية الأراضى الزراعية ومنع التعديات، أصبحت توثق بالصورة والزمان والمكان حجم الانفلات، مما وضع الإدارات المحلية فى حرج بالغ أمام الجهات العليا.

لكن المفارقة أن بعض التقارير الناتجة عن رصد التغيرات المكانية يتم «إخفاؤها» أو التلاعب بها، حسبما أفاد مصدر داخل الوحدة المحلية، الذى أكد أن هناك موظفين يتعمدون التأخير فى تسليم التقارير الرسمية أو تغيير محتواها، إما لطمس المخالفات أو لتقليل حجمها، خدمة لمصالح شخصية.

 

خطر يهدد الرقعة الزراعية ومستقبل الأمن الغذائي

تعد الأراضى الزراعية فى مركز أسيوط من بين الأجود على مستوى الجمهورية، إلا أنها تتعرض لواحدة من أكبر عمليات التعدى فى تاريخها الحديث. ما بين مبانٍ مخالفة، وتشوينات مواد بناء، وتسوير أراضٍ بهدف بيعها كأراضٍ للبناء، يتقلص يوميًا حجم الرقعة الخضراء لصالح كتل خرسانية عشوائية، لا تحقق أى فائدة حقيقية للمجتمع، بل تمثل عبئًا اقتصاديًا وخدميًا.

ويحذر الدكتور علاء عبدالستار، أستاذ التخطيط العمرانى بجامعة أسيوط، من أن استمرار هذا الوضع سيؤدى إلى فقدان آلاف الأفدنة من الأراضى الزراعية خلال أقل من خمس سنوات، ما يعنى مزيدًا من الاعتماد على الاستيراد الغذائي، وتزايد نسب البطالة، وارتفاع الأسعار بشكل يصعب السيطرة عليه.

 

مطالب شعبية بإجراءات عاجلة

فى مواجهة هذا الوضع الكارثي، يطالب أهالى مركز أسيوط بتدخل عاجل من الجهات الرقابية العليا، على رأسها هيئة الرقابة الإدارية وجهاز التفتيش الفنى على أعمال البناء، لفتح ملفات الفساد داخل إدارات التنظيم، ومحاسبة المتورطين فى تسهيل البناء المخالف.

كما يدعون إلى تفعيل دور التغيرات المكانية بشكل يومى وربطه إلكترونيًا بالنيابة العامة، وإطلاق حملات موسعة لإزالة التعديات على الأراضى الزراعية، واستعادة هيبة الدولة. ويؤكد أحد شيوخ قرية درنكة: «نحن لا نطلب المستحيل، فقط نريد تطبيق القانون بعدالة، وإيقاف نزيف الأرض».

أزمة البناء المخالف فى مركز أسيوط ليست مجرد ظاهرة عابرة، بل مؤشر خطير على تراجع هيبة القانون، وتفشى الفساد الإداري، وتآكل الثروة الزراعية التى تمثل أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، فهل تتحرك الدولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟ وهل يستفيق المسئولون قبل أن تصبح أراضى أسيوط الزراعية ذكرى من الماضي؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.

مقالات مشابهة

  • أسيوط.. انتشار أعمال البناء المخالف والتعديات على الأراضى الزراعية
  • حملات نظافة مكبرة في أكتوبر الجديدة لضمان المظهر الحضاري المستمر
  • حملة لإزالة مخالفات البناء في العبور
  • جهاز تنمية مدينة العبور يتخذ إجراءات حاسمة ضد البناء المخالف
  • ضبط 30 وصلة مياه مخالفة خلال حملة مفاجئة بالعبور الجديدة
  • جهاز العاشر من رمضان يكثّف حملات النظافة والتجميل
  • رئيس جهاز مدينة العلمين الجديدة يوجه بزيادة معدلات التنفيذ داخل كمبوند مزاري
  • حملات تموينية موسّعة بكفر الشيخ تضبط مخالفات بالمخابز والأسواق
  • أجهزة مدن أكتوبر وبرج العرب والنوبارية الجديدة تواصل حملات منع مخالفات البناء