الإمارات للفلك ترصد ظواهر سماوية مميزة خلال ديسمبر
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
يشهد شهر ديسمبر المقبل ظواهر سماوية مميزة تتنوّع بين ولادة القمر العملاق والاقترانات اللامعة وزخّات الشهب وصولاً إلى الكواكب المرئية وعدد من السدم والمجرات والعناقيد النجمية.
وقال إبراهيم الجروان رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفلك عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك في تصريحات لـ«وام» إنه مع بداية ديسمبر ستتم مشاهدة كواكب نيرة بالعين المجرّدة في الأيام الأولى منه، وسيكون المشتري ألمعها، حيث يطلع من الأفق الشرقي قرابة التاسعة مساء، فيما يكون كوكب زحل ظاهراً عالياً في وسط السماء بعد الغروب، أمّا كوكب عطارد فيمكن رصده قريباً من الأفق الشرقي قبل الشروق بقرابة ساعة، فيما يظهر كوكب الزهرة ألمع الكواكب بشكل خافت قبل شروق الشمس مقتربة من الأفق الشرقي.
وأشار إلى أنه في 4 ديسمبر سيكتمل القمر ليظهر ما يُعرف بـ«قمر البرد» أو القمر البدر المكتمل لشهر ديسمبر مع دخول وقت شدة البرد، ويعتبر «قمراً عملاقاً» أو ما يعرف بـ«بدر الحضيض» نظراً لتزامن طور البدر من القمر مع كونه في موضع الحضيض الأقرب إلى الأرض خلال الشهر القمري، وهو من أجمل الأقمار الكاملة في موسم الشتاء، ثم تتناقص إضاءته تدريجياً ويقترن بكوكب المشتري النير مساء 7 ديسمبر، وبعد منتصف ديسمبر يتضاءل ضوء القمر ليختفي مع ولادة القمر الجديد، حيث يحدث الاقتران المركزي للشمس والقمر في 20 ديسمبر.
وقال إن هذا الحدث يشكّل بداية مرحلة القمر المحاق وولادة القمر الجديد، حيث تغيب إضاءة القمر ليلتين تقريباً مما يجعل السماء مثالية لرصد الأجرام الخافتة وزخّات الشهب والسدم والمجرات والعناقيد النجمية.
وذكر أن ذروة زخّة شهب التوأميات تبلغ ليلة 13-14 ديسمبر وهذه الزخة التي تصدر من كوكبة الجوزاء أو التوأمين، تعتبر من أكثر زخّات الشهب غزارةً في السنة، ويمكن رؤية عشرات الشهب في الساعة في الظروف الجيدة حول فترة القمر الجديد مما يزيد من جمال المشهد.
أما الاقترانات الكوكبية المميزة التي ستحدث خلال ديسمبر فهناك اقتران للقمر مع كوكب المشتري مساء 7 ديسمبر ومع زحل مساء 26 ديسمبر، ويقترن القمر بعنقود الثريا مرتين خلال ديسمبر أولاً قبل تمام البدر في 3 ديسمبر، وقبل اكتمال إضاءة القمر البدر من جديد، يحدث واحد من أجمل مشاهد السماء الشتوية وهو اقتران القمر مع الثريا في ليلة رأس السنة مساء 31 ديسمبر، حيث تظهر الثريا أو«الشقيقات السبع» كعنقود نجمي لامع في كوكبة الثور، ويقترب منها القمر الأحدب الأول، هذا الاقتران هو من أروع المشاهد التي تُرى بالعين المجردة، ويزداد جماله عند مراقبته بالمنظار، حيث تتلألأ نجوم الثريا بجوار القمر الذي يمكن رصد تضاريسه عند المنطقة الفاصلة بين الإضاءة والعتمة على سطحه.
وفي 21 ديسمبر يصل الانقلاب الشمسي الشتوي إيذاناً بأطول ليلة في السنة، وأقصى ميل جنوبي للشمس، ورغم أن الحدث لا يعتبر ظاهرة ولا تُرى مباشرة في السماء فإنها علامة فلكية مهمّة وبداية رسمية لفصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي.
وتستمر الأحداث الفلكية في 22-23 ديسمبر مع ذروة زخّة شهب الدبّ الأصغر، وهي أقل نشاطاً من التوأميات، لكنها تُشاهد بشكل أفضل في الليالي الباردة الصافية بعيداً عن أضواء المدن.
ولفت إلى أن ديسمبر يُعد من أجمل أشهر السنة لهواة الرصد بالمنظار، فسماء الشتاء في الجزيرة العربية غنية بالأجرام الرائعة، التي لا تحتاج إلى تلسكوب لرؤيتها، ومع برودة الأجواء وصفاء السماء، تبرز عناقيد مشهورة وسُدُم لامعة ومجرات، يمكن تمييزها بسهولة حتى للمبتدئين بالمنظار، ومن أهمها سديم الجبار (سديم أوريون)، ويظهر بوضوح في كوكبة الجبار (أوريون)، إضافة إلى عنقود الثريا، وهي أجمل عنقود نجمي للعين المجردة، لكنها تصبح مذهلة بالمنظار.
وكذلك عنقود القلائص (هييادس) ويقع قرب الثريا في كوكبة الثور، وهو أقرب عنقود نجمي إلينا، لذلك يظهر واسعاً وممتداً، ويُرصَد بشكل ممتاز بالمنظار ويشكّل هو والثريا ثنائيًاً جميلاً في سماء ديسمبر.
ومن أهم الأجرام أيضاً مجرة أندروميدا، وهي ألمع مجرة يمكن رؤيتها بالمنظار وتقع في كوكبة المرأة المسلسلة (أندروميدا).
أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: جمعية الإمارات للفلك الإمارات فی کوکبة
إقرأ أيضاً:
جمعية الإمارات الخيرية توزع 1400 أضحية
رأس الخيمة (وام)
حققت جمعية الإمارات الخيرية إنجازات إنسانية بارزة خلال موسم عيد الأضحى المبارك، ضمن حملتها الموسمية «ضاعف أجرك»، التي هدفت إلى تعزيز قيم التكافل والتراحم، وإيصال الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجاً داخل الدولة وخارجها، من خلال حزمة من المشاريع الخيرية التي استفاد منها آلاف الأشخاص. وشملت الحملة تنفيذ مشروع الأضاحي خارج الدولة، حيث تم توزيع 1.400 أضحية على الأسر المتعففة والمحتاجة في عدد من الدول، بما أسهم في إدخال الفرحة على آلاف المستفيدين، وتمكينهم من الاحتفال بشعائر العيد.
كما نفذت الجمعية 94 حجة بدل عن العاجزين صحياً وكبار السن والمتوفين، وفق الضوابط الشرعية المعتمدة، بما أتاح للمتبرعين أداء هذه الشعيرة العظيمة عن ذويهم وأقاربهم ممن تعذر عليهم الحج.
وفي إطار اهتمامها برسم البسمة على وجوه الأسر المتعففة، قامت الجمعية بتوزيع كسوة العيد على 300 أسرة، لتوفير احتياجاتهم الأساسية من الملابس وإدخال السرور على الأطفال وأفراد الأسر قبيل حلول عيد الأضحى المبارك.
رسالة إنسانية
أكد عبدالله سعيد الطنيجي، الأمين العام لجمعية الإمارات الخيرية، أن النتائج التي حققتها حملة «ضاعف أجرك» تعكس ثقة المتبرعين والشركاء في رسالة الجمعية الإنسانية، مشيراً إلى أن هذه المشاريع الموسمية أسهمت في الوصول إلى آلاف المستفيدين داخل الدولة وخارجها. وقال الطنيجي: «نفخر بما حققته حملة (ضاعف أجرك) من أثر إنساني ملموس خلال موسم عيد الأضحى المبارك، ونثمِّن الدعم السخي من أهل الخير والمحسنين الذين كان لعطائهم الدور الأكبر في نجاح هذه المشاريع المباركة، وستواصل الجمعية جهودها لتوسيع نطاق خدماتها الإنسانية، والوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المستفيدين، بما يجسد قيم العطاء والتكافل التي أرستها دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتستمر جمعية الإمارات الخيرية في إطلاق المبادرات والمشاريع الخيرية والتنموية التي تسهم في تحسين حياة المستفيدين، وتعزيز العمل الإنساني المستدام، انطلاقاً من رسالتها الرامية إلى تحقيق التكافل الاجتماعي وخدمة المجتمعات الأكثر احتياجاً».