تقرير بنيويورك تايمز: إبراز إسرائيل عضلاتها العسكرية لا يضمن لها السلام
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
أكد تقرير نشرته نيويورك تايمز أن إسرائيل مصرة على إبراز عضلاتها العسكرية كما ظهر مؤخرا في اغتيالها أحد كبار المسؤولين العسكريين في حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، ضمن سلسلة غارات شبه يومية تستهدف أعضاء الحزب وأحيانا مدنيين.
وقد أثارت هذه الغارة -حسب تقرير لروجر كوهين نشرته صحيفة نيويورك تايمز- اهتمام وسائل الإعلام بسبب هدفها، وهو هيثم علي الطباطبائي، الذي كان جزءا من القيادة العليا للحزب وكان عضوا فيه منذ أيامه الأولى.
ونبه الكاتب -الذي سبق أن ترأس مكتب نيويورك تايمز في باريس- إلى أن هذه الهيمنة العسكرية لم تتحول بعد إلى أمن إستراتيجي طويل الأمد، لأن كل قتل يبدو أنه يعزز عزم أعداء إسرائيل، ويضعف فرص السلام.
وأوضح كوهين أن لبنان، على سبيل المثال، يعيش في منطقة رمادية بين الحرب والسلام، في وقت يسعى فيه حزب الله إلى الصمود رغم الضغوط المتزايدة لنزع سلاحه، مما يجعل أي اتفاق مستدام يبدو بعيد المنال.
وأشار الكاتب إلى أنه سافر مؤخرا على جانبي الحدود الإسرائيلية اللبنانية لتغطية الذكرى السنوية الأولى لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، فلم يجد أي دلائل تشير إلى أن القوة الإسرائيلية، كما تستخدم حاليا، ستؤدي إلى مستقبل أكثر سلمية وطويل الأمد لإسرائيل والمنطقة.
وفي كل من لبنان وسوريا، يرى الكاتب أن إسرائيل غير مستعدة للتخلي عن العمل العسكري ولا حتى تقليصه لإعطاء الأولوية لمسار دبلوماسي مع حكومات جديدة قد توفر على الأقل إمكانية نوع من الحوار.
إسرائيل تمارس قوتها بلا هوادة لكنها تواجه تحديا دبلوماسيا كبيرا لأن الهيمنة العسكرية وحدها لا تضمن السلام
ومع ذلك، فالهيمنة العسكرية الإسرائيلية واضحة، ومحور المقاومة بقيادة إيران في حالة ضعف نسبي، وإيران نفسها باتت أضعف بعد المواجهات الأخيرة، وسوريا لم تعد كما كانت خط مرور للأسلحة إلى حزب الله، وفقا للكاتب روجر كوهين.
إعلانومع ذلك -يتابع الكاتب- يبقى السؤال الأكبر هو كيف يمكن تحويل هذا التفوق العسكري إلى أساس للسلام في منطقة ما زالت جروحها عميقة؟ علما أن قضية إقامة الدولة الفلسطينية، التي لم تحل بعد، ستبقى عقبة رئيسية أمام أي تسوية طويلة الأمد.
في النهاية، يبدو أن إسرائيل تمارس قوتها بلا هوادة، لكنها تواجه تحديا دبلوماسيا كبيرا لأن الهيمنة العسكرية وحدها لا تضمن السلام، وقد تكون مسارا مسدودا ما لم ترافقها جهود سياسية ودبلوماسية جادة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات حزب الله
إقرأ أيضاً:
حجة .. ندوة في المحابشة بذكرى يوم الولاية
الثورة نت/..
نظمت في مديرية المحابشة محافظة حجة اليوم ندوة ثقافية بذكرى يوم ولاية الإمام علي عليه السلام تحت شعار “من كنت مولاه فهذا علي مولاه”.
قدّم محاور الندوة نائب رئيس جامعة صنعاء لشؤون الدراسات العليا الدكتور حمود الأهنومي، والأمين العام المساعد لرابطة علماء اليمن خالد موسى، وعميد فرع جامعة علوم القرآن عبدالله مياح، حيث تناولوا حاجة الأمة اليوم إلى إحياء المقاصد الدينية السامية لمفهوم الولاية من منطلق قرآني.
وأكدت على ضرورة التمسك بالمنهج القويم الذي جسدته سيرة الإمام علي عليه السلام ومسيرة أعلام الهدى خاصة في هذا الزمن الذي كثرت فيه الولاءات للرموز الشيطانية التي يسوق لها طواغيت العصر.
واستعرضت ما ورد من نصوص قرآنية في الولاية في غدير خم” ونشأة الإمام علي عليه السلام وتربيته الأبوية النبوية في كنف الرسول الكريم صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومناقبه الدينية والقيادية والعلمية التي تميز بها عن غيره.
ونوهت بأهمية التمسك بالمنهج القويم الذي جسده النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام والحرص على تثقيف الشباب بهذه السيرة العطرة التي تمثل بارقة أمل ومصدرا لصون كرامة وثوابت ومقدسات ومقدرات الأمة الإسلامية.
وأكدت أهمية ترسيخ مبدأ الولاية وأثرها في مواجهة كافة المخططات والمؤامرات والتحديات التي يشنها أعداء الإسلام على أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم.