"عمان" تنظم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار الأحد المقبل الملتقى السنوي للباحثين (أبحاث تنشر، رؤى تتحقق) برعاية صاحبة السمو السيدة ميان بنت شهاب بن طارق آل سعيد، وذلك بفندق قصر البستان بمسقط.

ويعد الملتقى السنوي للباحثين أهم تظاهرة علمية سنوية تتيح للباحثين والمهتمين فرصة الاطلاع على أحدث المستجدات وتبادل المعرفة والخبرات بين القطاعات الأكاديمية والعلمية وأفراد المجتمع، وذلك عبر تشجيع الباحثين على المبادرة بالتقدم بمقترحاتهم البحثية، وإبراز أنشطتهم البحثية في شتى المجالات العلمية.

ويتخلل الملتقى الإعلان عن الفائزين بالجائزة الوطنية للبحث العلمي في دورتها الثانية عشرة لعام 2025 بفئتيها: جائزة أفضل بحث علمي منشور للباحثين من حملة شهادة الدكتوراه وما يعادلها، وجائزة أفضل بحث علمي منشور للباحثين الناشئين (من غير حملة شهادة الدكتوراه) في القطاعات البحثية الستة، وهي التعليم والموارد البشرية، ونظم المعلومات والاتصالات، والصحة وخدمة المجتمع، والطاقة والصناعة، والثقافة والعلوم الإنسانية والاجتماعية والأساسية، والبيئة والموارد الحيوية.

وبلغ عدد المتقدمين لهذه النسخة من الجائزة (284) مشاركًا في فئتيها؛ حيث بلغ عدد المتقدمين من فئة حملة شهادة الدكتوراه أو ما يعادلها - أخصائي أول فأعلى للأطباء (175) متقدمًا، فيما بلغ عدد المتقدمين لفئة الباحثين الناشئين (109).

وسيتضمن الملتقى توقيع العقود البحثية لبرنامج مشاريع البحوث الاستراتيجية الموجه لخدمة المؤسسات الحكومية، وبرنامج التمويل المؤسسي المبني على الكفاءة الخاص بمؤسسات التعليم العالي. كما سيشهد تقديم عروض مرئية حول برامج البحث العلمي والابتكار بالوزارة، ومؤشر الابتكار الدولي في الدول العربية، إضافة إلى استعراض توصيات الارتقاء بجودة النشر العلمي.

ويشتمل الملتقى على جلسة حوارية حول تعزيز جودة النشر العلمي لخدمة الأولويات الوطنية، إلى جانب استعراض قصة نشر علمي ملهمة، فيما سيصاحبه معرض للمشاريع البحثية الفائزة، وتقديم مجموعة من المشاريع الابتكارية لعدد من المبتكرين.

ويكتسب الملتقى هذا العام أهمية إضافية، إذ يتزامن مع استضافة سلطنة عمان ممثلة بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي واﻻبتكار ﻻجتماعات الدورة العادية (47) لاتحاد مجالس البحث العلمي العربية، التي يعقدها دوريًا لبحث سبل تطوير منظومة البحث العلمي العربية، ومتابعة المبادرات والمشاريع التي تسهم في رفع كفاءة البحث العلمي وتعزيز دوره في دعم التنمية.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: التعلیم العالی البحث العلمی

إقرأ أيضاً:

الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم

عقد الجامع الأزهر، مساء أمس الاثنين، الملتقى الفقهي، لمناقشة موضوع: «الضمانة والكفالة"رؤية فقهية"»، وذلك بمشاركة الدكتور عبد الله النجار، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة وعضو مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور علي مهدي، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر وعضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، وأدار اللقاء الإعلامي سمير شهاب، بالتلفزيون المصري، وذلك تحت رعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

الجامع الأزهر يعقد ملتقى القراءات للختمة المرتلة خطيب الجامع الأزهر: العبادات منهج حياة يضبط سلوك المسلم

قال الدكتور عبد الله النجار إن الله سبحانه وتعالى أنزل الشرائع لتحقيق مصالح العباد واستقامة أحوالهم في الدنيا والآخرة، لأن صلاح الدنيا طريق إلى صلاح الآخرة، وأن المسلم مطالب بأن يستقيم على طاعة الله تعالى في جميع شؤون حياته، ومن الخطأ الاعتقاد بأن امتلاك المال أو السعي إليه يتعارض مع مقصود الشرع أو مع التطلع إلى نعيم الآخرة، فالإسلام لا يذم المال في ذاته، وإنما يوجه الإنسان إلى حسن اكتسابه وإنفاقه فيما يرضي الله تعالى، كما أن العبد لا ينال رضوان الله إلا إذا التزم بما أراده الشرع وأدى الحقوق التي افترضها الله عليه، موضحا أن الفقهاء عند حديثهم عن مقاصد الشريعة الإسلامية ذكروا الكليات الخمس التي تقوم عليها حياة الناس، وهي: حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ النسل أو العرض، وحفظ المال، وهذه المقاصد تتكامل فيما بينها، ولا تستقيم حياة الأفراد والمجتمعات إلا بتحقيقها جميعا على الوجه الذي أراده الله سبحانه وتعالى، إذ يؤدي كل مقصد منها دورا أساسيا في بناء الإنسان وصيانة المجتمع وتحقيق العمران.

وأضاف الدكتور النجار أن الدين بعد انقطاع الوحي لا ينقل إلى الأجيال بالكلام المجرد فحسب، وإنما ينتقل من خلال السلوك العملي والتعاملات التي تجسد أخلاق الإسلام وأحكامه، فحين يلتزم المسلم بما أمرت به الشريعة يصبح نموذجا يقتدى به، وبذلك يستمر أثر الدين في الناس جيلاًبعد جيل، لذلك فإن حفظ المال يعد من المقاصد الشرعية المهمة؛ لأنه وسيلة إلى عزة النفس وصيانة الكرامة وتحقيق الكفاية، فالإسلام يريد أمة منتجة قوية، "اليد العليا خير من اليد السفلى"، قادرة على العمل والعطاء وتحقيق الاكتفاء والنهوض الحضاري.

نظام الكفالة والضمان

وأكد الدكتور عبد الله النجار أن من الوسائل التي شرعتها الشريعة لتحقيق حفظ المال وصيانة الحقوق نظام الكفالة والضمان، لما لهما من دور كبير في توثيق المعاملات وبث الطمأنينة بين المتعاملين وتحقيق المصالح العامة، قال تعالى على لسان إخوة يوسف عليه السلام: "قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ" وهذه الآية تعد من أبرز الأدلة على مشروعية الضمان والكفالة، والفقهاء اشترطوا في الضامن أو الكفيل القدرة على الوفاء بما التزم به.

ومن جانبه، قال فضيلة الدكتور علي مهدي إن الشريعة الإسلامية أولت عناية كبيرة بحفظ الأموال وصيانة الحقوق، وجعلت لذلك وسائل متعددة من أبرزها عقد الضمان، الذي يعد من العقود المهمة في الفقه الإسلامي، لأن الأصل في الدين حسن المعاملة، وأن مظاهر التدين الحقيقية تتجلى في التزام الإنسان بحقوق الآخرين وأدائه لما عليه من واجبات،  والفقهاء قسموا العقود إلى ثلاثة أقسام رئيسة: عقود المعاوضات كالبيع والإجارة، وعقود التبرعات كالهبة والوقف، وعقود التوثيقات كالضمان والرهن والكفالة.

وأضاف الدكتور علي مهدي أن الغاية من عقود التوثيق هي حفظ الحقوق ومنع النزاع بين الناس، ولذلك جاءت الكفالة والضمان باعتبارهما من أهم الوسائل التي تحقق الاستقرار في المعاملات المالية، مبينا أن الضمان يكثر استعماله في الأموال والالتزامات المالية، بينما تكون الكفالة غالبا في الأنفس وإحضار الأشخاص، أما الحمالة فترد في بعض صور الديات،  لذلك فإن الضمان ليس مجرد وعد أو كلمة تقال، بل يترتب عليه التزام شرعي وقانوني معتبر، وقد وردت في السنة النبوية الشريفة شواهد عديدة تؤكد مشروعيته وأهميته في حفظ الحقوق ومنع ضياع الأموال.

وأشار الدكتور علي مهدي إلى أن الضمان ينقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسة؛ أولها ضمان العقد، وهو الذي ينشأ بإرادة المتعاقدين ورضاهما، كما في عقود البيع ونحوها، ومن صوره المعاصرة ما تقدمه بعض الشركات من ضمان لمنتجاتها لمدة محددة، وثانيها ضمان اليد، ويكون فيما يوضع تحت يد الإنسان على سبيل الأمانة أو الحفظ أو الانتفاع وفق الضوابط الشرعية، أما النوع الثالث فهو ضمان الإتلاف، ويقصد به التزام من أتلف مالا للغير أو تسبب في إتلافه بضمان ما أتلفه وتعويض صاحبه عنه، تحقيقا للعدل وصيانة للحقوق التي جاءت الشريعة بحفظها ورعايتها.

 

مقالات مشابهة

  • الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم
  • وزيرا التعليم العالي والتربية والتعليم والنائب الأول لـ"جايكا" يتفقدون معهد الكوزن المصري الياباني
  • ‎وزير الصحة يشهد المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة
  • برلماني: توجيهات الرئيس السيسي لتطوير التعليم العالي تعزز مكانة مصر في المعرفة والابتكار
  • وزيرا التعليم العالي والتربية والتعليم يتفقدان معهد الكوزن المصري الياباني
  • ميداوي: 14 مادة جديدة لتنظيم البحث العلمي ورفع منح الدكتوراه من 40 إلى 70%
  • وزير التعليم العالي يشهد إطلاق أول برنامج ماجستير دولي في الإدارة الرياضية بالشرق الأوسط
  • نائب: التعليم والبحث العلمي في صدارة أولويات الدولة المصرية
  • السيسي يتابع رؤية تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي
  • الرئيس السيسي يتابع رؤية تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي