الثورة نت:
2026-06-02@21:53:45 GMT

سقوط طاغية

تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT

سقوط طاغية

 

 

نهاية الطغاة عبر التاريخ مهينة ومذلة وصاعقة، وما أكثر الشواهد، بدءاً من فرعون عصره، وليس انتهاءً بحسني مبارك وزين العابدين بن علي وبشار الأسد، سقوط الطغاة قد لا يعني سقوط الطغيان، ولكن السقوط يتكرر في كل زمان ومكان، وإن اختلفت الأسباب، وإن تباينت النتائج.
في نهاية نوفمبر من سنة 2025 سقط ألد الطغاة عداوة للأمة العربية والإسلامية، وللشعب العربي الفلسطيني، سقط بن يامين نتانياهو، وهو الذي ظن نفسه منزهاً عن الخطايا، وبعيداً عن الشبهات، وأنه بطل إسرائيل، وملكها، وقائدها التاريخي الأسطورة، سقط نتانياهو بعد أن أدرك الحقيقة، ووصل إلى النتيجة المؤلمة بالنسبة له، التي حاول التهرب منها سنوات، النتيجة التي تتجاوز تهم الرشوة والفساد وخيانة الأمانة، إنها تهمة الفشل في تحقيق الأمن الإسرائيليين، وتهمة الفشل في الوصول إلى سلام يحفظ حياة الإسرائيليين، وذلك بعد العجز عن تحقيق الانتصار على أهل غزة رغم حرب الإبادة الجماعية التي مارسها ضدهم لمدة سنتين.


لقد زلزل الواقع السياسي العاجز عن تحقيق الانتصار على غزة كيان المجتمع الإسرائيلي كله، لقد أصابتهم الصدمة، وانقسموا على أنفسهم بين مصدق للحقائق العنيدة وبين مكابر، هذا الواقع المنقسم، والممزق إلى حد التناقض، هو الذي أوصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بن يامين نتانياهو إلى اتخاذ قرار طلب الرحمة من رئيس الدولة، ومن ثم الانسحاب الآمن من واجهة السياسة الإسرائيلية.
طلب الرحمة من رئيس الدولة لا يعني الاعتذار عن تهم الفساد والرشوة والغش، وإنما يعني الاعتذار عن الفشل في مجمل السياسة الإسرائيلية التي لم تحقق أهدافها رغم حرب الإبادة الجماعية ضد أهل غزة، ورغم كل الإرهاب الذي مارسه الجيش الإسرائيلي ضد أهل لبنان واليمن والعراق وإيران، هذا الفشل العسكري الإسرائيلي في تحقيق الانتصار المطلق، والقضاء على رجال المقاومة ـ رغم المظاهر الكاذبة للنصر ـ هذا الفشل هو الحقيقة العنيدة التي ضغطت على عصب نتانياهو الحساس، وخلقت منه وحشاً يبطش بكل من اعترض على سياسته، بما في ذلك وزير حربه غلانت، ورئيس أركانه هرتسي هليفي، ورئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي رونين بار.
بنيامين نتانياهو سقط بسياسته اليمينية المتطرفة، وسقط بتحالفاته اليمنية مع عتاة التطرف، وسقط داخل قادة حزبه الذين باتوا يخشون على مستقبلهم في الانتخابات القادمة، لأن طلب نتانياهو الرحمة من رئيس الدولة، يعني نهاية مرحلة من البطولة الزائفة، التي حاول نتانياهو أن يسوقها على المجتمع الإسرائيلي، ويعني نهاية سياسة إرهابية حاول نتانياهو أن يسوقها على المجتمع الدولي على أنها دفاع عن النفس، ليكتشف الإسرائيليون عمق الخسارة الاستراتيجية التي جلبتها عليهم سياسية نتانياهو، وهذه الخسارة أعمق بكثير من الفشل الميداني في غزة، وأخطر على الإسرائيليين من اكتشاف شخصية سياسية إسرائيلية فاسدة مرتشية كاذبة.
* كاتب ومحلل سياسي فلسطيني

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية

يمن مونيتور/ رصد خاص

كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.

ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.

وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.

وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.

ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.

كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.

ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.

وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.

دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟

مقالات مشابهة

  • مختار جمعة: أطالب بحرمان طالب غش السماعات عامًا كاملًا واعتباره راسبًا في كل المواد تحقيقًا للردع
  • سقوط 22 قتيلا في هجوم روسي بالصواريخ على أوكرانيا
  • الفشل يلاحق دولة الاحتلال.. اعتراف إسرائيلي بعدم تحقق أهداف الحرب على إيران
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • رئيس جامعة المنيا يتفقد لجان امتحانات نهاية العام
  • نائب رئيس جامعة القاهرة يطمئن على تطبيق تعليمات امتحانات نهاية العام
  • ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش