صدى البلد:
2026-06-03@02:34:16 GMT

د. منال إمام تكتب: دبلوماسية مصر الشامخة ( 3 )

تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT

تناولنا في الفترة الماضية الدبلوماسية من عمق التاريخ إلى تحديات الحاضر ثم اعقبها في الاسبوع الماضي الدبلوماسية المصرية في العهد الإسلامي واليوم نختتم هذه الحلقات بالجزء الأخير "الدبلوماسية المصرية في العصر الحديث" منذ لحظة ميلاد مصر الحديثة من جديد: حين جاء محمد علي، كانت مصر كمن يستيقظ من سبات طويل… فنهض بها، وبنى لها أشكالًا جديدة من القوة:
•    علاقات دولية مستقلة.


•    بعثات علمية تنقل مصر إلى المستقبل. رؤية تجعل من مصر دولة تتكئ على ذاتها، وتكتب قرارها بيدها وتعمل على بناء دولة قوية وقادرة. كانت تلك البداية الحقيقية لعودة الشخصية المصرية إلى المسرح الدولي بقوة ووضوح.
وفي زمن الاحتلال… وصوت مصر الذي لم يُكسر ورغم وطأة الاحتلال البريطاني، لم يخفت الصوت المصري فقد تحوّلت الدبلوماسية إلى صوت الشعب من الثورة العرابية إلى ثورة 1919، كانت مصر تقول للعالم: إن الحرية ليست مطلبًا… بل قدرًا. وإن الاستقلال ليس خيارًا… بل حقًا خالدًا لا يمكن التفريط فيه. وكانت الإرادة الوطنية أقوى من أي قيد. ثم ثورة يوليو: حين ارتفعت الراية المصرية عاليًا: لتفتح فصلًا جديدًا من القوة السياسية فمع ثورة 1952، ارتفعت مصر من جديد، وتحدثت أمام العالم بصوتٍ قوي وواثق:
•    تأميم قناة السويس لم يكن قرارًا اقتصاديًا فحسب، بل كان صرخة سيادة أعادت لمصر كرامتها.
•    والعدوان الثلاثي كان ساحة أثبتت فيها مصر أن الحق إذا صاحبه ثبات… انتصر.
•    ثم جاءت حركة عدم الانحياز لتجعل من مصر قلبًا ينبض لشعوب العالم الطامحة للحرية.
أكتوبر 1973: دبلوماسية النصر ودبلوماسية السلام
قدمت حرب أكتوبر درسًا للعالم أن مصر حين تقاتل… تنتصر.
وحين تتفاوض… تنتصر أيضًا. استردت مصر أرضها بعرقها ودماء أبنائها، ثم أتمت معركة السلام بقدرة دبلوماسية هادئة وشجاعة، فاستردت أرضها، ورسّخت نهجًا دبلوماسيًا قائمًا على القوة والعقل.
الدبلوماسية المصرية الحديثة: صوت العقل وقوة الثبات:
في زمن تتشابك فيه الملفات وتتعقد فيه السياسة، تقف مصر اليوم بثقة:
•    تدير ملف سد النهضة بثبات يحافظ على الحقوق دون التفريط بجوارها الأفريقي.
•    تتصدر الوساطة في القضية الفلسطينية بروح المسؤولية والتاريخ.
•    تعود بقوة إلى حضن إفريقيا، وتبني علاقات إقليمية تُعيد التوازن لمنطقة مضطربة.
•    وتدافع عن أمن البحر الأحمر وشرق المتوسط، لتبقى مصر كما كانت دائمًا بوابة الأمان في الشرق.
أن الدبلوماسية المصرية عبر العصر الحديث كانت مسيرة قوة وحكمة… أعادت لمصر صوتها، وصاغت لها مكانتها، وجعلتها ثابتة في عالم لا يثبت فيه شيء.
•    لقد كانت مصر وما تزال صانعة قرار، وواحة سلام، وركيزة استقرار، وصوتًا للعقل والحكمة في زمن طغى فيه الضجيج.

طباعة شارك الدبلوماسية التاريخ الدبلوماسية المصرية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الدبلوماسية التاريخ الدبلوماسية المصرية الدبلوماسیة المصریة

إقرأ أيضاً:

وزير خارجية إيران يبحث مع نظيره السعودي آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر

ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي فیصل بن فرحان آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر في المنطقة.

تاس: استئناف المفاوضات مع أوكرانيا مرتبط بنهاية الصراع حول إيران تصريح مفاجئ من روبيو بشأن وفد إيران في كأس العالم

وأوضحت وكالة الأنباء الإيرانية أن الوزير عباس عراقجي، تحدث مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، عبر الهاتف بعد ظهر الثلاثاء.

وأضافت: "ناقش وزير الخارجية عباس عراقجي، ونظيره السعودي فيصل بن فرحان، خلال المكالمة الهاتفية، أحدث التوجهات الدبلوماسية لخفض التوترات في المنطقة".

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • دبلوماسية أمريكية سابقة: واشنطن تفاوض طهران لضمان حرية الملاحة.. وإيران تربط الملف بأزمة لبنان
  • وزير خارجية إيران يبحث مع نظيره السعودي آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر
  • نشأت الديهي: الدولة المصرية قوية والقانون سيواجه كل من يتطاول على مؤسساتها
  • عُمان الشامخة
  • الدبلوماسية والحرب الإعلامية
  • أستاذ علوم سياسية: لقاء الرئيس السيسي بقيادات المنظمات اليهودية الأمريكية دبلوماسية رئاسية نشطة في توقيت حساس
  • ثورة في أرسنال.. بطل الدوري الإنجليزي يعرض سبعة من لاعبيه للبيع
  • الحاجة إلى ثورة على روح الهزيمة
  • نائب: التعليم والبحث العلمي في صدارة أولويات الدولة المصرية
  • محمد إمام يكشف مواعيد العرض الثاني لمسلسل "الكينج"