العمل في إسبوع.. تعزيز التعاون العربي والدولي.. وفرص عمل في الداخل والخارج
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
أصدرت وزارة العمل، اليوم الجمعة، حصاد أبرز أنشطة وجهود الوزارة خلال سبعة أيام، والتي شملت سلسلة لقاءات رسمية، وتعاونات دولية، وتحسينات تشريعية ورقابية، وإتاحة فرص عمل داخل مصر وخارجها، إضافة إلى خطوات مهمة في ملف التحول الرقمي والسلامة المهنية وتمكين الشباب. وجاءت أبرز الانشطة على النحو التالي:
التعاون مع هيئة التأميناتبحث وزير العمل محمد جبران مع قيادات الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية آليات تطوير التعاون بين الجانبين، وتسريع تنفيذ منظومة الربط الإلكتروني، والتي تشمل خدمات شهادات القيد وقياس المهارة والعمالة غير المنتظمة وتراخيص عمل الأجانب، بهدف توسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتحسين تبادل البيانات وتسريع الخدمات للمواطنين.
استقبل الوزير وفد شركة eFinance، وتم خلال اللقاء عرض مقترح لإنشاء منظومة إلكترونية حديثة لخدمات الوزارة، بما يعزز التحول الرقمي ويرفع كفاءة الأداء، ويوفر خدمات أسرع وأكثر دقة للمواطنين والعاملين وأصحاب الأعمال. ووجّه الوزير بدراسة العرض تفصيليًا وصولًا لأفضل آليات التنفيذ.
تعزيز بيئة العملزار وفد من منظمة العمل الدولية المركز القومي للسلامة والصحة المهنية لبحث التعاون في مشروع "تعزيز الإنتاجية وتحسين ظروف العمل"، واطلع الوفد على أنشطة المركز وبرامج التدريب والتطوير، وأشاد بجهود مصر في دعم بيئة العمل وتحسين معايير الأمان داخل المنشآت الصناعية...كما استقبل الوزير ،السيد ايريك اوشلان مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة لتفعيل التعاون في كافة الملفات ذات الاهتمام المشترك ..
ندوة توعوية حول قانون العمل الجديدافتتح الوزير جلسة حوارية موسعة بمقر شركة "إيجاس" لمناقشة قانون العمل الجديد، مؤكدًا حرص الدولة على توفير بيئة عمل مستقرة وداعمة للإنتاج والاستثمار. وتناولت الجلسة الجوانب القانونية للقانون وطرق تطبيقه داخل المنشآت.
افتتاح محطتين للطاقة الشمسيةافتتح وزير العمل محطتين جديدتين للطاقة الشمسية بالعاشر من رمضان، مؤكدًا أن الصناعة النظيفة تمثل مستقبل الاقتصاد المصري، وأن "النساجون الشرقيون" نموذج وطني للصناعة المستدامة وتوفير فرص العمل. وشدد على استمرار دعم الوزارة للشركات الوطنية وتحسين بيئة العمل.
برنامج "سفراء العمل" لتمكين الشبابأطلق الوزير الدفعة الأولى من برنامج "سفراء العمل"، الذي يهدف لتدريب الشباب على مفاهيم العمل اللائق والسلامة المهنية والذكاء الاصطناعي في بيئة العمل، إلى جانب معايشات ميدانية داخل المصانع والشركات. ويتيح البرنامج للمشاركين فرصًا للمشاركة في المبادرات الوطنية.
عقود عمل بالإماراتسلّم وزير العمل 25 عقد عمل جديد لشباب اجتازوا اختبارات التشغيل للعمل في مهن النجارة والحدادة والبناء بالإمارات. وأكد الوزير أن الشباب المغادرين للعمل هم سفراء لمصر، وأن الوزارة ستواصل متابعتهم وحماية حقوقهم عبر مكتب التمثيل العمالي.
إيقاف شركات إلحاق العمالة المخالفةأعلن الوزير إيقاف نشاط 11 شركة تعمل في مجال إلحاق العمالة بالخارج بسبب مخالفات قانونية. وشدد على أن حقوق المواطنين خط أحمر، وأن الوزارة لن تتهاون مع أي كيان مخالف، داعية المواطنين للتعامل فقط مع الشركات المرخصة والمعتمدة.
تعاون مع البوسنة والهرسك لتنقّل العمالةاستقبل الوزير سفير البوسنة والهرسك وشهد توقيع بروتوكول تعاون لتعزيز تبادل الخبرات وتنقّل الأيدي العاملة بين البلدين، إلى جانب تطوير خدمات الاستخدام العام ودعم الفئات الخاصة والتحول الرقمي. وأكد الوزير جاهزية مصر لتوفير كوادر ماهرة للأسواق الخارجية.
1100 فرصة عمل بمشروع الضبعة النوويأعلنت الوزارة عن إتاحة 1100 فرصة عمل بالتعاون مع شركة "تريست روسيم" داخل مشروع الضبعة النووي، برواتب تتراوح بين 13 و40 ألف جنيه، ومزايا تشمل الإقامة والتغذية والتأمينات. ويأتي ذلك تنفيذًا لتوجيهات الوزير بتوسيع مظلة التشغيل داخل المشروعات القومية.
11. مشاركة الوزارة في المؤتمر العربي حول “عمل الأطفال والحماية الاجتماعية”
شاركت الوزارة بوفد رفيع المستوى في المؤتمر العربي رفيع المستوى بالقاهرة حول عمل الأطفال وسياسات الحماية الاجتماعية، بتنظيم جامعة الدول العربية ومنظمة العمل العربية و"أجفند". ويصدر عن المؤتمر "الإعلان العربي للحماية الاجتماعية".
وبذلك تختتم وزارة العمل أسبوعًا حافلًا بالأنشطة والجهود المتنوعة، التي تعكس التزامها بتحسين بيئة العمل، وتوفير فرص لائقة للشباب، وتطوير الخدمات، وتعزيز التعاون الدولي، في إطار توجيهات القيادة السياسية ودعم خطط الدولة للتنمية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزارة العمل قانون العمل حصاد العمل بیئة العمل عمل فی
إقرأ أيضاً:
تحالف الجنرالات.. الحرس الثوري يستكمل السيطرة على إيران من الداخل
كشف تحليل نشرته صحيفة "التلغراف" البريطانية عن تحولات متسارعة داخل هرم السلطة الإيرانية، مع بروز تحالف جديد بين قيادات نافذة في الحرس الثوري، في مؤشر على أن المؤسسة العسكرية والأمنية باتت تمضي بخطوات متقدمة نحو إحكام قبضتها على القرار السياسي في البلاد، في مرحلة تتسم بقدر كبير من الغموض والارتباك عقب مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي واستمرار غياب خليفته مجتبى خامنئي عن المشهد العام.
ويرى التحليل، الذي أعده الباحثان كسرى عرابي وسعيد غولكار من منظمة "متحدون ضد إيران النووية"، أن التطورات الجارية داخل إيران لا تقتصر على إعادة توزيع النفوذ بين شخصيات متنافسة، بل تعكس تحولاً أعمق في طبيعة النظام نفسه، يتمثل في انتقال تدريجي من نموذج الجمهورية الدينية التي تستند إلى المؤسسات العقائدية التقليدية، إلى نموذج الدولة الأمنية التي يديرها الحرس الثوري بصورة مباشرة.
تحالف جديد
وبحسب التحليل، فإن الأنظار الغربية انشغلت خلال الأشهر الماضية بشخصيات سياسية بارزة مثل رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، باعتباره أحد المرشحين لقيادة المرحلة المقبلة، غير أن الوقائع داخل إيران تشير إلى أن مراكز النفوذ الحقيقية تتحرك في اتجاه مختلف تماماً.
ويؤكد أن القائد العام للحرس الثوري أحمد وحيدي بات يمثل أحد أبرز أقطاب السلطة في طهران، إلا أن تثبيت نفوذه داخل المؤسسة العسكرية يتطلب بناء قاعدة ولاء أوسع، وهو ما دفعه إلى تعزيز شراكته مع القائد السابق للحرس الثوري محمد علي جعفري، الذي لا يزال يحتفظ بنفوذ واسع داخل شبكات الحرس والباسيج، خصوصاً بين الأجيال الشابة الأكثر تشدداً أيديولوجياً.
ويرى الباحثان أن هذا التحالف يجمع بين القوة العسكرية المباشرة التي يمتلكها وحيدي، والقدرة التنظيمية والتعبوية التي يتمتع بها جعفري، ما يجعله واحداً من أخطر التحالفات التي شهدها النظام الإيراني خلال السنوات الأخيرة.
ويشير التحليل إلى أن هذا التقارب بين وحيدي وجعفري لا ينفصل عن الصراع الدائر داخل أجنحة الحرس الثوري، حيث يبدو أن قاليباف بات الخاسر الأكبر في معركة النفوذ الحالية.
فالرجل الذي شغل مناصب أمنية وعسكرية وسياسية بارزة لعقود، يواجه انتقادات متزايدة داخل أوساط الحرس الثوري بسبب ملفات فساد قديمة، فضلاً عن الجدل الذي أثارته أنشطة أفراد أسرته في الخارج، وهو ما أضعف صورته أمام التيارات العقائدية المتشددة التي تسعى إلى تقديم نفسها بوصفها حامية للمبادئ الثورية.
ووفقاً للتحليل، فإن الأجيال الجديدة داخل الحرس الثوري لم تعد تنظر إلى قاليباف باعتباره رمزاً للثورة أو قائداً يمكن الوثوق به، بل باعتباره جزءاً من النخبة التقليدية التي استفادت من السلطة والنفوذ على حساب الشعارات التي يرفعها النظام.
الحلقة الوسطى
ويولي التحليل أهمية خاصة للدور الذي يلعبه محمد علي جعفري من خلال ما يعرف بـ"مقر بقية الله"، وهو جهاز يوصف بأنه من أكثر المؤسسات نفوذاً وغموضاً داخل إيران.
فمنذ سنوات، عمل جعفري على بناء شبكة واسعة من المجموعات العقائدية والتنظيمية المرتبطة بالحرس الثوري والباسيج، تحت ما يسمى مشروع "الحلقة الوسطى"، الذي يهدف إلى تعبئة مئات الآلاف من العناصر الشابة وتوجيهها سياسياً وأيديولوجياً.
ويشير التحليل إلى أن هذه الشبكة لا تقتصر وظيفتها على التعبئة الفكرية، بل تستخدم أيضاً للتأثير على الانتخابات والقرارات السياسية وتوجيه الرأي العام داخل المجتمع الإيراني، الأمر الذي منح جعفري نفوذاً يتجاوز حدود المناصب الرسمية.
ويرى معدّا التقرير أن وحيدي يحتاج اليوم إلى هذه الشبكة المنظمة لتوسيع نفوذه وترسيخ موقعه داخل الحرس الثوري، فيما يجد جعفري في هذا التحالف فرصة لاستعادة دوره المركزي في صناعة القرار الإيراني.
ويحذر التحليل من أن التحالف المتنامي بين الرجلين قد يؤدي إلى تسريع عملية عسكرة الدولة الإيرانية، بحيث تصبح المؤسسات المدنية أكثر ضعفاً أمام تمدد نفوذ الحرس الثوري.
ففي الوقت الذي تواجه فيه إيران أزمات اقتصادية خانقة وتراجعاً في مستوى المعيشة وتصاعداً في الاحتجاجات الشعبية، تميل النخب العسكرية المتشددة إلى التعامل مع هذه التحديات من منظور أمني بحت، يقوم على فرض السيطرة وتوسيع أدوات الرقابة والقمع بدلاً من البحث عن حلول سياسية أو اقتصادية.
ويعتقد الباحثان أن هذه المقاربة قد تدفع النظام نحو مزيد من التشدد الداخلي، خصوصاً في مواجهة أي حراك شعبي مستقبلي، مع تنامي دور الأجهزة الأمنية والعسكرية في إدارة الشأن العام.
تداعيات إقليمية ودولية
ولا يقتصر أثر هذه التحولات على الداخل الإيراني فحسب، إذ يرى التقرير أن صعود الفصائل الأكثر تشدداً داخل الحرس الثوري قد ينعكس بشكل مباشر على سياسة طهران الخارجية.
فبحسب التحليل، ينظر هذا التيار إلى المواجهة مع الولايات المتحدة وحلفائها باعتبارها جزءاً من هوية النظام وأداة لترسيخ النفوذ الإقليمي، وليس مجرد ملف سياسي يمكن التفاوض بشأنه أو احتواؤه.
ومن شأن تعزيز نفوذ الحرس الثوري داخل مراكز القرار أن يمنح الأولوية للأدوات العسكرية والأمنية في إدارة الملفات الإقليمية، بما في ذلك دعم الجماعات المسلحة الحليفة لإيران في المنطقة وتوسيع أنشطتها.
وخلص التحليل إلى أن تجاهل الغرب للتحولات الجارية داخل الحرس الثوري قد يؤدي إلى سوء تقدير لطبيعة السلطة الجديدة التي تتشكل في طهران، خصوصاً إذا نجح تحالف وحيدي وجعفري في ترسيخ هيمنته على مؤسسات الدولة.
ويرى الباحثان أن إيران تتجه نحو مرحلة يكون فيها الحرس الثوري اللاعب الأكثر تأثيراً في تحديد السياسات الداخلية والخارجية، الأمر الذي قد يجعل النظام أكثر انغلاقاً في الداخل وأكثر تشدداً في الخارج.
وفي ظل هذه المعطيات، تبدو طهران مقبلة على مرحلة جديدة من إعادة هندسة السلطة، عنوانها الأبرز صعود الجنرالات وتراجع دور المؤسسات المدنية، بما يعمق تحول الجمهورية الإسلامية إلى دولة أمنية يقودها الحرس الثوري بصورة شبه كاملة.