باراماونت تقدم عرضًا مضادًا للاستحواذ على وارنر براذرز ديسكفري.. ما تفاصيله؟
تاريخ النشر: 8th, December 2025 GMT
(CNN)-- قدمت شركة باراماونت سكاي دانس، الاثنين، عرضًا تنافسيًا للاستحواذ على شركة وارنر براذرز ديسكفري، مستهدفةً بذلك المساهمين مباشرةً بعرض نقدي كامل، تقول إنه يمثل قيمة أفضل من الصفقة البالغة 72 مليار دولار التي أعلنت عنها شبكة نتفليكس، الجمعة.
كان من المتوقع على نطاق واسع أن تكون باراماونت المرشح الأوفر حظًا للاستحواذ على وارنر براذرز، لكن وارنر براذرز ديسكفري اختارت نتفليكس، التي قالت إنها تُقدم صفقة أكثر ربحية.
وقال إليسون في مقابلة مع شبكة CNBC، الاثنين: "نحن في وول ستريت، حيث لا يزال المال هو سيد الموقف. نُقدم للمساهمين 17.6 مليار دولار نقدًا إضافية مقارنةً بالصفقة التي وقعوها حاليًا مع نتفليكس. ونعتقد أنهم سيُصوّتون على هذا العرض عندما يرونه".
عرضت باراماونت 30 دولارًا للسهم في صفقة نقدية بالكامل للشركة بأكملها، بينما عرضت نتفليكس 27.75 دولارًا لسعر سهم شركة وارنر براذرز و23.25 دولارًا لسهم شركة HBO.
الحسابات دقيقة، لكن نتفليكس تعتقد أن انفصال أصول الكيبل التابعة لشركة وارنر براذرز ديسكفري، بما في ذلك CNN - التي لم تُدرج في صفقة نتفليكس - سيبلغ قيمته عدة دولارات للسهم. وتؤكد نتفليكس أن صفقتها، في مجملها، ستكون في النهاية أعلى من عرض باراماونت.
على عكس نتفليكس، تسعى باراماونت لشراء وارنر براذرز ديسكفري بالكامل. وتشير إلى أن عرضها يبلغ 108.4 مليار دولار لكامل الشركة، مقارنة بـ 82.7 مليار دولار لعرض نتفليكس، والذي لا يشمل قيمة قنوات الكيبل التابعة للشركة.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: وارنر براذرز دیسکفری ملیار دولار دولار ا
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..