محمد كركوتي يكتب: الإمارات... النمو الأعلى
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
سيكون النمو الاقتصادي حاضراً في العامين المقبلين على الأقل في منطقة الخليج «ضمن نمو عالمي لا بأس به»، إلا أنه سيظل الأسرع في الإمارات، وذلك في إطار المسار الاقتصادي للبلاد، الذي يحقق قفزات نوعية بفترات زمنية قصيرة. وتبقى «محركات» هذا النمو مرتبطة بصورة تصاعدية، بالقطاعات غير النفطية، ضمن استراتيجية استكمال عملية البناء الاقتصادي، القائمة على التنوع، وعلى قطاعات جديدة وأخرى متجددة، تساهم في دفع النمو على الساحة المحلية.
الذي يدعم هذه التوقعات، النتائج التي حققها الاقتصاد الإماراتي في العام الماضي، خصوصاً على صعيد القطاعات غير النفطية. ففي 2024، بلغت مساهمة هذه القطاعات 75.5% من الناتج الإجمالي المحلي، وفي ظل وتيرة هذا النمو، ستتحقق مستهدفات «رؤية الإمارات 2031»، التي «كما هو معروف» تتضمن بالدرجة الأولى مضاعفة الناتج المحلي، ورص القاعدة الصلبة للاقتصاد الوطني على الساحة العالمية. كما ساهمت الاستثمارات الأجنبية في دعم المسار الاقتصادي الصحي، لأسباب عديدة، على رأسها، أن البلاد اتخذت منذ سنوات موقعها الراسخ كرائدة في جذب هذا النوع من الاستثمارات، التي بلغت 45.6 مليار دولار في العام الماضي، شملت قطاعات متنوعة، مثل الخدمات المالية، والتكنولوجيا، والاتصالات، وغيرها.
مسار النمو في الإمارات، يمضي أيضاً وفق وضعية «صحية» للتضخم التي سيستقر عند 2% حتى عام 2027، في حين أن كثيراً من الدول ذات الاقتصادات الحرة المشابهة، لا تزال تعاني ارتفاع أسعار المستهلكين، على الرغم من إجراءات عديدة اتخذت للحد منها. المؤشرات كلها تدل على أن الاقتصاد المحلي لا يحقق قفزات نوعية كل عام فحسب، بل يتجه لتحقيق مستهدفات الاستراتيجية العامة للبلاد. فحتى معدلات التشغيل هي الأعلى في المنطقة، مقارنة أيضاً ببقية الاقتصادات المشابهة، مع زيادة متواصلة لوتيرة مشاركة النساء في القوى العاملة. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: محمد كركوتي النمو الاقتصادي كلام آخر الإمارات صندوق النقد صندوق النقد الدولي البنك الدولي فی العام
إقرأ أيضاً:
محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة
اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة، في خطوة إستراتيجية تجسد التزام الدولة بتعزيز جودة الإحصاءات الاقتصادية الرسمية، بما يواكب التحولات الاقتصادية المتسارعة، ويرسخ مكانة دولة الإمارات ضمن الاقتصادات العالمية الرائدة.
ويشمل البرنامج اعتماد 2024 سنة أساس موحدة للحسابات القومية على مستوى الدولة، وإعادة بناء السلسلة الزمنية الوطنية للناتج المحلي الإجمالي للفترة (2010–2026)، بما يقدم صورة أكثر دقة وشمولية للحجم الحقيقي للاقتصاد الإماراتي وتنوعه وزخم نموه، ويُعزز موثوقية الإحصاءات الاقتصادية الرسمية، ويُرسخ قابليتها للمقارنة على المستوى الدولي، دعماً لصناعة القرار الاقتصادي وصياغة السياسات الوطنية والتخطيط المستقبلي، كما يُعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية والاقتصادية الدولية، وبما يساهم في إبراز مكانة دولة الإمارات كقوة اقتصادية عالمية.
ويأتي البرنامج استجابة للتحولات الهيكلية التي شهدها الاقتصاد الوطني خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها النمو المتسارع للأنشطة الاقتصادية غير النفطية، والتوسع في قطاعات الخدمات والاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا والاستثمار، إلى جانب الاستفادة من مصادر البيانات الإدارية الحديثة، بما في ذلك البيانات الناتجة عن تطبيق ضريبة الشركات وضريبة القيمة المضافة، الأمر الذي يوفر تغطية أكثر شمولية للأنشطة الاقتصادية ويسهم في رفع دقة قياسها بما يعكس الواقع الاقتصادي للدولة.
ويستند البرنامج إلى إطار وطني متكامل لتحديث ومواءمة الحسابات القومية، بما يتوافق مع نظام الحسابات القومية الصادر عن الأمم المتحدة، وأفضل المعايير والتوصيات الإحصائية الدولية، وذلك من خلال تحديث سنة الأساس، وتوسيع مصادر البيانات، وتعزيز تكامل السجلات الإدارية، بما يضمن إنتاج مؤشرات اقتصادية أكثر دقة واتساقاً وشفافية وفق أحدث الممارسات الدولية.
كما يعكس البرنامج توجهاً مؤسسياً لترسيخ تحديث سنة الأساس بصورة دورية وفق أفضل المعايير والممارسات الإحصائية الدولية، إلى جانب اعتماد منهجية وطنية موحدة لمراجعة بيانات الناتج المحلي الإجمالي على مستوى الدولة، بما يضمن استدامة تطوير المنظومة الإحصائية الوطنية ومواكبتها للتحولات الاقتصادية.
وستتم جميع التحديثات المستقبلية وفق الأطر المنهجية الدولية المعتمدة وبناءً على جاهزية البيانات الوطنية وتوافرها، بما يضمن الحفاظ على جودة الإحصاءات الرسمية وقابليتها للمقارنة دولياً.
ويشمل البرنامج الوطني مراجعة شاملة للحسابات القومية التي تعد ممارسة إحصائية عالمية تتبناها الأنظمة الإحصائية المتقدمة بشكل دوري عند تطور الاقتصادات الوطنية وتوفّر مصادر بيانات أكثر شمولاً، بهدف تعزيز جودة قياس الناتج المحلي الإجمالي نتيجة التطور المستمر في المنهجيات الإحصائية ومصادر البيانات، ويواكب النمو الاقتصادي للدولة.
ويُنفذ البرنامج من خلال شراكة وطنية متكاملة يقودها المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، باعتباره الجهة الوطنية المعنية بتوحيد الإحصاءات الرسمية على مستوى الدولة، بالتنسيق مع مراكز الإحصاء المحلية في مختلف الإمارات، والجهات الاتحادية المزودة للبيانات، في إطار المنظومة الإحصائية الوطنية، بما يعزز تكامل الأدوار وتوحيد مصادر البيانات، وتشمل الشراكة عدداً من الجهات الوطنية الرئيسة، من أبرزها مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، ووزارة المالية، والهيئة الاتحادية للضرائب، ووزارة الموارد البشرية والتوطين، وجهاز الإمارات للاستثمار، وشركة الاتحاد للماء والكهرباء، وغيرها من الجهات الوطنية، بما يوفر قاعدة بيانات اقتصادية وطنية متكاملة تدعم بناء سلسلة زمنية للناتج المحلي الإجمالي أكثر شمولية ودقة.
جدير بالذكر أن البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي، يُعد بمثابة المظلة الإستراتيجية لتحديث المنظومة الإحصائية الوطنية لدولة الإمارات، من خلال حزمة متكاملة من المبادرات التشريعية والمؤسسية والتقنية، تشمل المراجعة الوطنية الشاملة للناتج المحلي الإجمالي، والإستراتيجية الوطنية للمنظومة الإحصائية، وحزمة السياسات الداعمة للعمل الإحصائي، والمنصة الوطنية للبيانات الإحصائية، وبرنامج بناء القيادات الإحصائية، ووثيقة مبادئ الإمارات للإحصاءات الرسمية، ما يدعم صناعة القرار الاقتصادي، ويُرسخ تنافسية الدولة، بوصفها نموذجاً عالمياً رائداً في تطوير وإنتاج الإحصاءات الاقتصادية الرسمية. وام