ضباط من المخابرات الإسرائيلية يكشفون أسرار اختراقهم في السابع من أكتوبر
تاريخ النشر: 26th, December 2025 GMT
وكشف فيلم (اختراق من الداخل) الوثائقي الذي بثته الجزيرة (2025/12/26) أن هذا الإخفاق لم يكن حدثا معزولا عن بقية المشهد داخل جهاز الشاباك، بل يعد حلقة في سلسلة طويلة من الاختراقات التي طالت الجهاز الأمني الأقوى في إسرائيل، بدءا من زرع جواسيس في قلب الجهاز، وصولا إلى العجز التام عن قراءة نوايا حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وفي شهادة صادمة ضمن الوثائقي، أكد الضابط السابق المسؤول عن مكافحة التجسس في جهاز الشاباك أفنير بارنيا أن المخابرات الإسرائيلية لم تمتلك أي معلومات استخباراتية دقيقة عما ستفعله حماس في ذلك اليوم.
وأوضح أن الإشارات التي رُصدت ليلة الهجوم وفجر يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 فُسّرت بشكل خاطئ على أنها تدريبات، بينما كانت حماس تستعد للهجوم منذ عامين على الأقل دون أن يكون لدى إسرائيل أدنى فكرة.
من جانبه، نفى يعقوب بيري رئيس الشاباك الأسبق (1988-1995)، وجود خيانة داخلية في أحداث أكتوبر، لكنه وصف ما جرى بـ"الفشل الفادح في الاستخبارات والعمليات التقنية".
واعتبر أن الضربة التي تلقتها سمعة الاستخبارات كانت قاسية، رغم محاولات ترميمها لاحقا عبر عمليات مثل "هجوم البيجر" في لبنان.
تاريخ من الاختراقيعود الوثائقي بالتاريخ ليثبت أن الشاباك لم يكن عصيا على الاختراق؛ إذ كشف عن قصص عدد من الجواسيس من أدنى الهرم إلى أعلاه والتي تسببت في إفشال خطط وعمليات ضد السوفيات وبولندا، كان شين بيت (جهاز الأمن العام الإسرائيلي) اعتزم على القيام بها.
وفي سياق الصراع الحديث، كشف الوثائقي عن نجاحات الاستخبارات الإيرانية في تجنيد شخصيات إسرائيلية بارزة، مثل وزير الطاقة الأسبق "غونين سيغيف" الذي تجسس لصالح طهران منذ 2012 وزوّدهم بمعلومات عن قطاع الطاقة والأمن.
كما ألقى الفيلم الضوء على القصور في الفحص الأمني لدى الشاباك في قضية "عمري غورين"، الذي كان يعمل خادما في منزل وزير الدفاع بيني غانتس عام 2021.
ورغم سجله الجنائي (بما فيه السطو على بنك)، تم توظيفه في منزل الوزير، حيث تواصل مع قراصنة محسوبين على إيران وزرع برمجيات تجسس في حاسوب غانتس.
اختتم الوثائقي بتحذير على لسان رئيس الشاباك الأسبق يعقوب بيري، من أنه "لم يُكشف أو يُعثر حتى الآن على جميع الجواسيس من قبل المخابرات الإسرائيلية".
وأشار إلى أن كل جاسوس غير مكتشف هو ضرر مستمر في خاصرة الأمن الإسرائيلي، وهو ما تسبب في "فشل السابع من أكتوبر" الذي لا تزال تداعياته تسيطر على أروقة الاستخبارات الإسرائيلية حتى الآن.
Published On 26/12/202526/12/2025|آخر تحديث: 22:10 (توقيت مكة)آخر تحديث: 22:10 (توقيت مكة)انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare2شارِكْ
facebooktwitterwhatsappcopylinkحفظ
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
فريق طبي بمستشفى بنها الجامعي ينجح في استخراج قطعة خشبية من وجه مريض وإنقاذ العصب السابع
نجح فريق طبي بقسم جراحة الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى بنها الجامعي في إنقاذ حياة مريض، بعد إجراء تدخل جراحي دقيق لاستخراج جسم غريب استقر أسفل الغدة النكافية اليمنى وأعلى عظمة الفك، مع الحفاظ الكامل على العصب السابع المسؤول عن حركة عضلات الوجه.
جاء ذلك في إطار توجيهات الدكتور ناصر الجيزاوي رئيس جامعة بنها، والدكتور محمد الأشهب عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، والدكتور عمرو الدخاخني المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة بنها، وبإشراف الدكتور سامر بديع رئيس قسم جراحة الأنف والأذن والحنجرة، والدكتور إيهاب سعيد رئيس قسم التخدير.
واستقبلت مستشفيات جامعة بنها مريضًا يعاني من تورم حاد بالخد الأيمن والتهاب صديدي في جرح سبق خياطته منذ 10 أيام، إثر تعرضه لحادث سير. ورغم تلقيه العلاج اللازم للسيطرة على الالتهاب، استمر التورم بصورة غير طبيعية، ما استدعى تحويله إلى عيادة جراحات الرأس والرقبة التخصصية.
وبعد إجراء الفحوصات الطبية والأشعات اللازمة بدقة، كشفت النتائج عن وجود جسم غريب مستقر أسفل الغدة النكافية اليمنى وأعلى عظمة الفك، الأمر الذي استدعى التدخل الجراحي العاجل.
وعلى الفور، تم تجهيز المريض لإجراء عملية استكشاف جراحي دقيقة تحت التخدير الكلي، حيث تمكن الفريق الطبي من استخراج الجسم الغريب بنجاح، والذي تبين أنه قطعة خشبية من أحد فروع الأشجار، مع الحفاظ الكامل على العصب السابع دون حدوث أي مضاعفات.
وأكد الأطباء أن حالة المريض مستقرة ويتماثل للشفاء بصورة جيدة، فيما أعربت أسرة المريض عن خالص شكرها وتقديرها للفريق الطبي على الجهد المبذول والكفاءة العالية التي أسهمت في إنقاذه.
وضم الفريق الجراحي الدكتور إسلام فريد أبو شادي، مدرس جراحة الأنف والأذن والحنجرة وجراحات الرأس والرقبة، والدكتورة داليا ممدوح، والدكتورة مها محمد العناني، المدرستين المساعدتين بالقسم.
كما شارك من فريق التخدير الدكتورة نورهان عامر، والدكتور محمد عبد الرازق، إلى جانب أطباء الامتياز هشام ياسر، ومحمد أشرف فضل الله، وآية الغنيمي، وفريق التمريض بقيادة منى إبراهيم تمريض العمليات والتخدير.