البحوث الإسلاميَّة يختتم شرح كتاب «مذكِّرة علوم القرآن» للشيخ محمود أبو دقيقة
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
تختتم الأمانة العامَّة للجنة العُليا لشئون الدعوة بمجمع البـحوث الإسلاميَّة، الأحد المقبل بمدينة البعوث الإسلاميَّة، شرح كتاب «مذكِّرة علوم القرآن» للشيخ محمود أبو دقيقة (ت. 1940م)، عضو هيئة كبار العلماء، ضمن برنامج “معين التراث”، وقد شرحه فضيلة الدكتور عبد الفتاح العواري، عضو المجمع، للطلاب الوافدين بمسجد مدينة البعوث الإسلاميَّة.
ويأتي برنامج “معين التراث” الذي أطلقه مجمع البحوث الإسلاميَّة بالتعاون مع قطاع مدن البعوث الإسلاميَّة، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وإشراف فضيلة الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، ورئاسة الدكتور محمد الجندي، الأمين العام للمجمع.
ويجسِّد هذا البرنامج رؤية الأزهر التَّجديديَّة التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتُعنَى بإحياء التراث الإسلامي بأسلوبٍ عصريٍّ يوازن بين الضبط الأكاديمي والتيسير التربوي، ويعزِّز مهارات الفهم النَّقدي والتطبيق العملي.
وانطلقت المرحلة الأولى مِنَ البرنامج في 21 سبتمبر من العام الجاري؛ إذْ ركَّزت على تدريس كتب تراثيَّة تناسب المستوى التعليمي الأوَّلي للطلاب الوافدين؛ ففي عِلم النَّحو: “شَرْح قطر الندى وبل الصدى” للعلَّامة ابن هشام الأنصاري (ت. 761هـ)، وفي عِلم الصَّرف: “شذا العرف في فنِّ الصرف” للعلَّامة أحمد المحلَّاوي (ت. 1932م)، وفي علوم الفقه: “شَرْح متن الغاية والتقريب” لأبي شجاع أحمد بن الحسن الأصبهاني (ت. 593هـ).
ومِنَ المقرَّر أن يبدأ فضيلة الدكتور عبد الفتاح العواري في المرحلة الثانية مِنَ برنامج “معين التراث” تدريس كتاب “نقاية العلم” للعلَّامة جلال الدين السيوطي (ت. 911هـ).
فى سياق آخر، واصل مجمع البحوث الإسلاميَّة بالأزهر الشريف خلال عام 2025م أداء دوره الرِّيادي في خدمة المجتمع، مِنْ خلال منظومة فتوى متكاملة تقوم على الانضباط العِلمي، والالتزام بالمنهج الأزهري الوسطي، والاستجابة الواعية لقضايا الناس وتحديات الواقع المعاصر، بما يرسِّخ الأمن الفِكري، ويحصِّن المجتمع مِنَ الغلو والانحراف.
وشَهِدَتْ لجان الفتوى التابعة للمجمع نشاطًا ملحوظًا خلال العام؛ إذْ بلغ عدد الفتاوى الصَّادرة نحو 550 ألف فتوى، من خلال لجان الفتوى المنتشرة في جميع محافظات الجمهوريَّة، والبالغ عددها 228 لجنة، إضافةً إلى لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، في إشارةٍ واضحة إلى اتِّساع نطاق الخدمة الإفتائيَّة ووصولها إلى مختلِف فئات المجتمع دون تمييز.
وتنوَّعت موضوعات الفتاوى الصَّادرة لتشمل القضايا الشرعيَّة والاجتماعيَّة والأُسَريَّة والاقتصادية والفِكريَّة، إلى جانب المستجدات المعاصرة التي تمسُّ حياة الناس اليوميَّة، مع الالتزام بالدقَّة العِلميَّة ومراعاة مقاصد الشريعة، بما يحقِّق التوازن بين ثوابت الدِّين ومتغيِّرات الواقع.
وفي إطار دعم منظومة الفتوى، أولى المجمع اهتمامًا كبيرًا بتأهيل الكوادر الإفتائية؛ إذْ شارك 1570 واعظًا في برامج تدريبيَّة متخصِّصة، شملت: مهارات الفتوى العِلميَّة، وفتاوى المعاملات الماليَّة، ومواجهة الإلحاد، والشبهات الفِكريَّة، وتنمية المهارات اللُّغويَّة والدعويَّة؛ بما يُسهِم في رَفْع كفاءة الأداء الإفتائي، وتعزيز قدرته على معالجة القضايا المعاصرة بوعي ومسئوليَّة.
كما أسهمت هذه البرامج في توحيد الخطاب الإفتائي، وضبط منهجيَّة الإفتاء، وتمكين الوعَّاظ مِنَ التعامل مع قضايا المجتمع بفقه الواقع، بعيدًا عن التشدُّد أو التفريط، وهو ما انعكس بشكل مباشر على جودة الفتاوى الصَّادرة، وزيادة ثقة المواطنين في المرجعيَّة الأزهريَّة.
ويقدِّم مجمع البحوث الإسلاميَّة نموذجًا مؤسسيًّا متكاملًا يجمع بين التدريب والتأهيل، والتواصل المجتمعي، والانتشار الجغرافي الواسع؛ بما يعزِّز مكانة الأزهر الشريف كمرجعيَّة دِينيَّة وعِلميَّة عالميَّة، وصمام أمان للفِكر والوعي في المجتمع المصري.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: البحوث الإسلامي ة علوم القرآن البحوث الإسلامی علوم القرآن
إقرأ أيضاً:
تقرير: 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف في مأرب بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة
قال تقرير حديث صادر عن مكتب التخطيط والتعاون الدولي بمحافظة مأرب، أن 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة خلال العام الجاري، في ظل استمرار تداعيات النزوح وتراجع التمويل الإنساني، بما يكشف حجم الاحتياجات الإنسانية وتفاقم الوضع الإنساني في المحافظة التي تستضيف أكبر تجمع للنازحين، حيث تشير التقارير الأممية إلى أن نسبة النازحين فيها تتجاوز 62 بالمائة من إجمالي النازحين في البلاد.
وأوضح التقرير أن 234 ألف أسرة تعاني من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال العام الجاري، بزيادة بلغت 13 بالمائة مقارنة بعام 2024م..مشيراً إلى أن 71 بالمائة من الأسر النازحة تعيش في مخيمات وملاجئ طارئة متهالكة ومعرضة لمخاطر الحرائق والفيضانات والتقلبات المناخية، في حين يواجه 69 بالمائة من النازحين المقيمين في منازل مستأجرة خطر الإخلاء القسري نتيجة ارتفاع الإيجارات وتدهور الأوضاع المعيشية.
وبيّن التقرير أن 63 بالمائة من السكان لا يزالون بحاجة إلى مصادر آمنة ومستدامة لمياه الشرب، الأمر الذي يفاقم المخاطر الصحية والبيئية، خصوصاً في مناطق النزوح والتجمعات السكانية المكتظة.
كما كشف التقرير، عن وجود 6 آلاف و229 طفلاً خارج العملية التعليمية بسبب الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة، إضافة إلى افتقار 47 بالمائة من الأطفال النازحين لشهادات الميلاد، ما يشكل عائقاً أمام حصولهم على العديد من الخدمات الأساسية.
وفي القطاع الصحي، أوضح التقرير أن 63 بالمائة من المرافق الصحية تعمل بشكل جزئي أو تحتاج إلى إعادة تأهيل وصيانة وتوفير التجهيزات الطبية اللازمة، فيما تحتاج 99 ألفاً و879 امرأة من الحوامل والمرضعات إلى خدمات الرعاية الصحية والتغذية الأساسية.
وأشار التقرير إلى أن مكتب التخطيط والتعاون الدولي عزز خلال العام الماضي دوره كحلقة وصل رئيسية بين السلطة المحلية والشركاء الدوليين والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة، بهدف رفع كفاءة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة في المحافظة، حيث نجح المكتب في التوقيع على اتفاقيات لتنفيذ 26 مشروعاً إنسانياً متنوعاً، توزعت بين 11 مشروعاً طارئاً، وخمسة مشاريع تشغيلية، وعشرة مشاريع مستدامة، بإجمالي كلفة تقديرية بلغت 16 مليوناً و894 ألفاً و424 دولاراً أمريكياً، استهدفت قطاعات الحماية والأمن الغذائي والصحة والمياه والتعليم.
وبحسب التقرير، أنجز المكتب خلال العام الماضي إعداد وتنفيذ 412 دراسة ومشروعاً، إلى جانب إعداد سبع خطط تنموية وثماني مصفوفات احتياج. فيما تتركز رؤيته الاستراتيجية للعام الجاري 2026م على تعزيز التنمية المستدامة، والتمكين الرقمي، وتنمية رأس المال البشري، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص والمنظمات الدولية، ورفع كفاءة المؤسسات المحلية، بما يضمن استجابة أكثر فاعلية للاحتياجات الإنسانية والتنموية المتزايدة، ويسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي بمحافظة مأرب.