مشروعات التخرج الجامعية.. رؤى استراتيجية تربط الذكاء الاصطناعي بالتطبيقات العملية
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
العُمانية: تمكّنت مؤسسات التعليم العالي في سلطنة عُمان من بلورة رؤية استراتيجية متكاملة تهدف إلى تعزيز المعرفة الأكاديمية بالتطبيقات الصناعية، من خلال عدة مسارات عملية من بينها ربط التعليم بالصناعة وحل المشكلات الواقعية وبرامج التدريب المتكاملة لتطوير تخصصات نوعية بالاحتياجات الصناعية الفورية.
وتعد مشروعات التخرج في الجامعات والكليات أحد الطرق المثلى التي تربط الذكاء الاصطناعي بالتطبيقات الصناعية والعملية التي تهدف إلى تطبيق المعرفة المكتسبة لحل مشكلات واقعية وقد تتحول لفرص تجارية مع التركيز المتزايد على الابتكار والحلول الرقمية.
وتتنوع مشروعات التخرج الجامعية بشكل كبير حسب التخصص وتغطي مجالات مثل الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته حيث تمكن الطالب علميًّا وتأهيله لسوق العمل ومن خلالها يتم تطبيق الأفكار النظرية وتحويلها إلى مادة تطبيقية يمكن استخدامها في مجالات الحياة المختلفة.
وفي جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بالمصنعة بمحافظة جنوب الباطنة برزت مشروعات تربط الذكاء الاصطناعي بالتطبيقات الصناعية والعملية ومن ضمنها مشروع "كشف مخالفات المرور في حرم الجامعات" لكل من الطالبات خالصة بنت سالم المقبالية وسارة بنت خالد العامرية ونسيبة بنت سليمان المقبالية و"مشروع استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين عمليات نحت المعادن" لكل من الطلاب أحمد بن خالد المعولي وأسد بن رزيق العبري وعيسى بن سليم الحرملي ومحمد بن علي المعولي.
ويعتمد مشروع "الكشف عن مخالفات المرور في حرم الجامعات" على الذكاء الاصطناعي باستخدام YOLOv8 وOCR وOpenCV-DNN، حيث إن المشروع على شكل نموذج مصغر ويستخدم كاميرات لمراقبة مواقف السيارات والطرق ويقوم المشروع تلقائيًّا بحساب عدد المركبات والتحقق من ركنها بشكل صحيح أو خاطئ، وعند وقوع أي مخالفة مرورية، مثل الركن غير القانوني أو تجاوز السرعة، يكتشف النظام المخالفة ويستخرج لوحة ترخيص السيارة لإصدار المخالفة تلقائيًّا.
كما تم تنفيذ المشروع كنموذج أولي باستخدام NVIDIA Jetson Nano، وقد أظهر النموذج كفاءة عالية وقدرات معالجة فورية مبهرة، بالإضافة إلى أن المشروع قد حظي بتقدير كبير لنهجه المبتكر وتطبيقه العملي وعرضه الفعال، ويعتبر نموذجًا متقنًا وسهل الاستخدام وفعالا وقادرًا على تحسين إدارة حركة المرور ومواقف السيارات في الحرم الجامعي بشكل ملحوظ، كما تم عرض المشروع في مؤتمر دولي نظمته جمعية مهندسي الكهرباء والإلكترونيات (IEEE).
أما مشروع "استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين عمليات نحت المعادن" فركز على تقليل وقت التخطيط والإنتاج حيث يُعاني التخطيط اليدوي لعمليات نحت المعادن من عيوب عديدة ويتطلب معرفةً مُسبقةً بالعمليات، مثل دليل المستخدم، وموارد التصنيع، وشكل النموذج، ومهارات اتخاذ القرار وللتغلب على صعوبات التخطيط اليدوي يتم استخدام أنظمة تخطيط العمليات بمساعدة الحاسوب لتقليل وقت التخطيط والإنتاج.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
تواصل جمعية بيئة بلا حدود تنفيذ مشروعها البيئي الرائد «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر»، بالتنسيق مع جهاز شؤون البيئة، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى مواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع البيولوجي وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية بالمناطق الساحلية.
ويعد المشروع أحد النماذج الوطنية الرائدة للحلول القائمة على الطبيعة، حيث يجمع بين حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة من خلال استعادة غابات المانجروف وتعظيم دورها في امتصاص الكربون وحماية السواحل ودعم المجتمعات المحلية.
المانجروف.. خط الدفاع الأول للبيئات الساحليةتمثل غابات المانجروف أحد أهم النظم البيئية الساحلية في العالم، نظرًا لقدرتها الفائقة على امتصاص وتخزين الكربون، فضلاً عن دورها الحيوي في حماية الشواطئ من التآكل والعواصف، والحفاظ على الثروة السمكية، وتوفير موائل طبيعية للعديد من الكائنات البحرية والطيور المهاجرة.
ومن هذا المنطلق، يركز المشروع على استعادة هذه النظم البيئية المهمة داخل نطاق محمية وادي الجمال بمحافظة البحر الأحمر، بما يسهم في تعزيز التوازن البيئي ورفع قدرة السواحل المصرية على التكيف مع تداعيات التغيرات المناخية.
300 هكتار مستهدف لإعادة تأهيل غابات المانجروفويستهدف المشروع زراعة وإعادة تأهيل نحو 300 هكتار من غابات المانجروف، وفق الخطط الموضوعة، بما يعزز من قدرة هذه الغابات على تخزين كميات كبيرة من الكربون على المدى الطويل، ويسهم في دعم الجهود الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية.
كما يهدف المشروع إلى إعادة تأهيل الموائل الطبيعية المرتبطة بالمانجروف، بما يوفر بيئة آمنة للعديد من الأنواع النباتية والحيوانية ويعزز جهود صون التنوع البيولوجي في البحر الأحمر.
إنجازات ميدانية تعكس تقدّم المشروعوحققت فرق العمل بالمشروع خلال الفترة الماضية نتائج ميدانية مهمة، تمثلت في زراعة نحو 30 ألف شتلة مانجروف في ثلاثة مواقع مختلفة على ساحل البحر الأحمر، بما يمثل خطوة عملية نحو تحقيق مستهدفات المشروع البيئية والمناخية.
كما تم تركيب صوبتين زراعيتين جديدتين بإجمالي مساحة بلغت 153 مترًا مربعًا، بالإضافة إلى إعادة تأهيل صوبة زراعية قائمة بمساحة 200 متر مربع، بهدف زيادة القدرة الإنتاجية للشتلات ودعم برامج الإكثار النباتي.
وفي إطار تطوير البنية الفنية للمشروع، جرى تركيب أنظمة رفوف رأسية داخل البيوت المحمية بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من المساحات المتاحة.
أسواق الكربون الطوعي.. بوابة للاستدامة الماليةوفي خطوة تعكس البعد الاقتصادي للمشروع، تعمل جمعية بيئة بلا حدود على دراسة فرص ربط المشروع بأسواق الكربون الطوعي، بما يتيح إمكانية توفير مصادر تمويل مستدامة لدعم جهود حماية المحميات الطبيعية واستمرار برامج استعادة النظم البيئية الساحلية.
ويمثل هذا التوجه نموذجًا متقدمًا لدمج العمل البيئي مع الاقتصاد الأخضر، من خلال تحويل مشروعات حماية الطبيعة إلى أدوات داعمة للتنمية المستدامة والاستثمار المناخي.
المجتمعات المحلية شريك رئيسي في النجاحولا تقتصر أهداف المشروع على الجوانب البيئية فقط، بل تمتد لتشمل تمكين المجتمعات المحلية وتحسين سبل المعيشة، حيث يشارك أبناء المناطق المستهدفة في مختلف مراحل المشروع، بدءًا من جمع البذور والإكثار والزراعة وحتى أعمال المتابعة والصيانة.
ويسهم هذا النهج في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب رفع الوعي البيئي لدى المواطنين بأهمية غابات المانجروف ودورها في حماية الموارد الطبيعية ودعم الاقتصاد المحلي.
كما تنفذ الجمعية حملات توعية مستمرة لتعزيز المشاركة المجتمعية في حماية البيئة ونشر ثقافة الحفاظ على النظم البيئية الساحلية.
نموذج مصري للحلول القائمة على الطبيعةويؤكد مشروع «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر» أهمية الحلول القائمة على الطبيعة كأحد المسارات الفعالة لمواجهة التحديات المناخية والبيئية، حيث يجمع بين استعادة النظم البيئية، وحماية التنوع البيولوجي، وتحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية للمجتمعات المحلية.
وتؤكد جمعية بيئة بلا حدود استمرارها في دعم هذا التوجه، بما يسهم في تعزيز العمل البيئي والمناخي في مصر، والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، وبناء مستقبل أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات البيئية.