بإشراف من دائرة الصحة–أبوظبي.. العلاج الجيني «إتفيزما» يُقدم بنجاح لمرض ضمور العضلات الشوكي للمرة الأولى عالمياً
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
حققت أبوظبي إنجازاً رائداً حيث أصبحت الأولى على مستوى العالم في تقديم العلاج الجيني الثوري «إتفيزما» (أوناسمنوجين أبيبارفوفيك) لمرض ضمور العضلات الشوكي، ما يعزز مكانة الإمارة بين أبرز الوجهات الصحية، ويجسد نهجها في رعاية المرضى بالاستفادة من علم الجينوم والطب الدقيق.
تحت إشراف دائرة الصحة – أبوظبي، قُدم هذا العلاج المبتكر في مدينة الشيخ خليفة الطبية، جزء من شركة «صحة» التابعة لمجموعة «بيورهيلث».
وقد حصل هذا العلاج الرائد على مسار الموافقة المعجّلة في دولة الإمارات بتاريخ 25 نوفمبر 2025، ما يجعلها من أوائل البلدان في العالم بعد الولايات المتحدة الأميركية التي تعتمد هذا العلاج الثوري. ويعكس هذا الإنجاز التزام أبوظبي الراسخ بإتاحة أحدث الابتكارات العلاجية للمرضى في المنطقة. وقد صُمّم «إتفيزما» ليكون ذا أثر طويل الأمد، حيث يعمل على استبدال جين «البقاء العصبي الحركي 1» المفقود، ما يسهم في تحسين الوظائف الحركية، ويقلّل الحاجة إلى العلاجات المستمرة والمتكررة التي تتطلبها خيارات علاجية أخرى.
في هذا الصدد، قالت الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل دائرة الصحة – أبوظبي «يعكس هذا الإنجاز نهج أبوظبي في تقديم رعاية صحية بمستويات جودة عالمية، مرسخة مكانتها الرائدة في الرعاية الصحية القائمة على علم الجينوم والطب الدقيق. نفخر بأن تكون أبوظبي بين أول من يوفر علاج إتفيزما المبتكر على مستوى العالم، حيث يؤكد ذلك على دور أبوظبي الريادي كمسرّع للابتكار في قطاع الرعاية الصحية المتقدمة. ولا شك أن أولوياتنا تركز على ضمان صحة ورفاه أفراد المجتمع في الإمارة وخارجها، وتيسير سبل الوصول إلى الخيارات العلاجية المتقدمة للأمراض النادرة، ما يكرس مكانة الإمارة كوجهة رائدة للسياحة العلاجية. ويأتي هذا الإنجاز ليثري سجلنا الحافل، ويؤكد التزامنا بتوفير أحدث الحلول العلاجية والابتكارات الصحية التي ترتقي بجودة حياة المرضى».
وأضاف بدر القبيسي، المدير التنفيذي لمدينة الشيخ خليفة الطبية - صحة: «يجسد تقديم علاج إتفيزما للمرة الأولى على مستوى العالم في مدينة الشيخ خليفة الطبية دليلاً حيّاً على تكامل المنظومة الصحية في أبوظبي، تحت قيادة دائرة الصحة - أبوظبي. وانسجاماً مع رؤية بيورهيلث وتوجيهات دائرة الصحة – أبوظبي لتحديد مسارات الرعاية وتيسير التعاون مع الشركاء، وفي مقدمتهم شركة نوفارتس، تمكننا من توفير هذا العلاج المبتكر للمرضى بأعلى معايير السلامة والكفاءة، ما يقود لتغيير حياتهم كليّاً نحو الأفضل».
من جانبه، قال محمد عزّ الدين، المدير الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي في شركة «نوفارتس»: «يصب إنجاز اليوم في مصلحة المرضى وأسرهم أولاً، ويمثل ثمرة التعاون والشراكة مع دائرة الصحة – أبوظبي ومدينة الشيخ خليفة الطبية، ما يدعونا للفخر لدعم الوصول الميسر والسريع للخيارات العلاجية السباقة مثل إتفيزما، ويؤكد على الدور المتنامي لأبوظبي كمركز مرجعي إقليمي وعالمي متقدم في رعاية الأمراض العصبية العضلية».
وفي أبوظبي، تستند مسارات الرعاية للأمراض الجينية النادرة، مثل ضمور العضلات الشوكي، إلى نهج متكامل وشامل يشمل الفحص الشامل، وإجراء الاختبارات التأكيدية السريعة في الوقت المناسب، والإحالة المبكرة إلى الاختصاصيين ومراكز التميّز المعتمدة من قبل دائرة الصحة – أبوظبي، إضافة إلى إتاحة العلاج المبكر عند الحاجة.
وتقوم الدائرة بدور محوري في إجراء التقييم السريع لتقنيات الرعاية الصحية، وتسريع ترميز المنتجات الطبية لتوفير التغطية التأمينية، وضمان توافر العلاجات المبتكرة للمرضى في الوقت المناسب. كما يعزّز برنامج الفحوصات الجينية للمواليد الجدد هذا النموذج المتكامل من خلال توفير التسلسل الجيني الكامل لفحص أكثر من 815 حالة وراثية تصيب الأطفال ويمكن علاجها، ما يجعله أحد أكثر برامج الفحوصات الجينية شمولاً للمواليد الجدد في العالم.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: دائرة الصحة أبوظبي العلاج الجيني علاج جيني ضمور العضلات مدينة الشيخ خليفة الطبية شركة صحة بيور هيلث ضمور العضلات الشوکی الشیخ خلیفة الطبیة دائرة الصحة هذا العلاج
إقرأ أيضاً:
بنك عُمان العربي يُدرج بنجاح سندات بـ400 مليون دولار في بورصة لندن
الرؤية- سارة العبرية
تصوير/ راشد الكندي
أعلن بنك عُمان العربي، أمس الثلاثاء، عن نجاحه لإدراج سندات رأس المال من الفئة الأولى الإضافية (AT1) بقيمة 400 مليون دولار أمريكي في بورصة لندن، وتأتي هذه الخطوة كمحطة فارقة ومحورية في مسيرة البنك لإدارة رأس المال، وتأكيدًا على مكانته المرموقة والراسخة في الأسواق المالية الإقليمية والدولية.
جاء ذلك في لقاء إعلامي بحضور سليمان بن حمد الحارثي الرئيس التنفيذي لبنك عُمان العربي، وعدد من ممثلي البنك، ومجموعة من الإعلاميين والصحفيين من مختلف وسائل الإعلام المحلية والجهات ذات العلاقة؛ حيث تم استعراض تفاصيل هذه الصفقة وأبعادها الاستراتيجية، إلى جانب الثقة الكبيرة التي أولاها المستثمرون للبنك طوال فترة عملية الإصدار.
الحارثي: حجم الطلب تجاوز 1.1 مليار دولار.. و40% منها استثمار أجنبي
وقال سليمان بن حمد الحارثي الرئيس التنفيذي لبنك عُمان العربي، إن البنك كان لديه إصدار سندات دائمة من الشريحة الأولى (AT1) بقيمة 250 مليون دولار أمريكي، مضيفا أنه تم سدادها وإعادة طرحها للمستثمرين العُمانيين والدوليين.
وأضاف الحارثي -في تصريحات خاصة لـ"الرؤية"- أن البنك طرح سندات بقيمة 400 مليون دولار أمريكي، فيما تجاوز حجم الطلبات مليارًا و100 مليون دولار أمريكي، لافتًا إلى أن نحو 40% من هذه الطلبات جاءت من مستثمرين أجانب، الأمر الذي يعكس ثقتهم في الاستثمار بسلطنة عُمان.
الطرح حقق نجاحًا كبيرًا رغم الظروف الاستثنائية في المنطقة
وذكر أن ما يميز هذا الطرح هو أنه جاء في ظل ظروف استثنائية تمر بها المنطقة، مشيرًا إلى أن بنوكًا أخرى سبقت البنك في هذا النوع من الإصدارات وحققت نجاحًا كبيرًا. وأضاف أن البنك تمكن من تسعير الإصدار بعائد يبلغ 6.75%، وهو معدل يعد جيدًا جدًا في ظل الأوضاع الراهنة.
تسعير الإصدار بعائد 6.75% معدل "جيد جدًا" في ظل الأوضاع الراهنة
الأداء المالي القوي للاقتصاد العُماني وراء نجاح الطرح الدولي
وأشار إلى أن نجاح الطرح يعود في المقام الأول إلى الأداء المالي القوي لسلطنة عُمان، مُبينًا أن المستثمرين العُمانيين يتمتعون بثقة كبيرة في الاقتصاد الوطني، بينما كان لدى المستثمرين الدوليين العديد من الاستفسارات حول الأداء المالي للسلطنة وموقعها ضمن التطورات الإقليمية الحالية. وأكد الحارثي أن هذا الإصدار سيُسهم في تعزيز القاعدة الرأسمالية للبنك، بما يمكنه من الدخول في مشاريع أكبر، وتمويل مبالغ أكبر، ودعم خطط النمو خلال المرحلة المُقبلة.
عوائد الطرح تدعم جهود بنك عُمان العربي للدخول في مشاريع كبرى
وذكر أن بنك عُمان العربي عمل على هيكلة هذه السندات باعتبارها أدوات مالية دائمة غير قابلة للاستدعاء لمدة 5.5 سنوات، وبمعدل عائد ثابت قابل لإعادة الحساب بنسبة 6.75%. يأتي نجاح هذا الإصدار في ظل ظروف وتحديات استثنائية شهدتها أسواق رأس المال العالمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية. ورغم هذه التقلبات السائدة في الأسواق، حظيت الصفقة بإقبال واسع ونوعي من قِبل المستثمرين؛ حيث تجاوز سجل أوامر الاكتتاب حاجز 1.1 مليار دولار أمريكي، وبمعدل تغطية تخطى القيمة المستهدفة بحوالي 2.75 ضعفًا.
وخلال المؤتمر الصحفي، سلط بنك عُمان العربي الضوء على الدور الاستراتيجي لهذه الصفقة في دعم خطط تحسين هيكل رأس المال على المدى الطويل، فضلًا عن تعزيز المركز المالي ومنح مرونة أعلى لدعم أهداف النمو المستقبلي.
وأشار البنك إلى أن الإصدار قد حقق نجاحًا في عملية التسعير عند معدل عائد قدره 6.75%، وهو ما يقل بنحو 50 نقطة أساس عن نطاق التسعير الاسترشادي الأولي. ويعكس هذا التميز الثقة الراسخة للمستثمرين الإقليميين والدوليين في المقومات الائتمانية الأساسية لبنك عُمان العربي، ومرونته المالية وتوجهاته الإستراتيجية، إلى جانب القوة الكلية التي يتمتع بها الاقتصاد العُماني. كما يسهم الإدراج اللاحق في بورصة لندن في تعزيز حضور البنك وتوسيع نطاق تواجده في أسواق رأس المال العالمية، ويمكّنه من الوصول إلى مصادر تمويل متنوعة مع الالتزام بأفضل الممارسات الحصيفة في إدارة رأس المال.
واستقطبت الصفقة مشاركة واسعة من قاعدة مستثمرين متنوعة في الأسواق الإقليمية والدولية؛ مما يؤكد الثقة المستمرة في الآفاق المستقبلية الواعدة للبنك، وقدرته العالية على التعامل مع متغيرات السوق بكفاءة واقتدار. ومن خلال مثل هذه المبادرات الاستراتيجية، يواصل بنك عُمان العربي ترسيخ مكانته كمؤسسة مالية رائدة في سلطنة عُمان، ملتزمة بدعم مسيرة النمو المستدام، وصياغة قيمة طويلة الأجل للمساهمين والشركاء، والمساهمة بفاعلية في تطوير القطاع المالي الوطني.