وقفة احتجاجية بتونس للمطالبة بإطلاق سراح الشابي
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
تجمع عشرات التونسيين، اليوم الاثنين، أمام محكمة الاستئناف بالعاصمة احتجاجا على محاكمة المعارض البارز ورئيس "جبهة الخلاص الوطني" المعارضة أحمد نجيب الشابي وللمطالبة بإطلاق سراحه.
وفي 4 ديسمبر/كانون الأول الجاري، أوقفت السلطات الشابي (81 عاما) من منزله، تنفيذا لحكم استئنافي غيابي بسجنه 12 سنة فيما يعرف بقضية التآمر على أمن الدولة.
وخلال جلسة اليوم، رفضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب لدى محكمة الاستئناف بتونس اعتراض الشابي شكلا على هذا الحكم الغيابي.
وبالتزامن مع الجلسة، دعت "اللجنة الوطنية لمساندة الشابي" التي تشكلت الخميس الماضي، إلى الوقفة الاحتجاجية للمطالبة بإطلاق سراح الشابي "فورا" هو وكل المعتقلين السياسيين، بحسب بيان للجنة.
وفيما تقول السلطات التونسية إن القضاء مستقل ولا تتدخل في شؤونه، تتهمها المعارضة باستخدام القضاء لتصفية حسابات سياسية مع المعارضين وتكميم الأفواه.
وقال عضو اللجنة محمود الماي إن "هذه وقفة رمزية، لأن الشابي يُحاكم اليوم أمام قضاء الاستئناف، بعدما حوكم غيابيا".
وفي حال صدور حكم قضائي غيابي، ينص القانون على إعادة محاكمة المتهم إذا سلّم نفسه أو أُلقي القبض عليه. وأضاف الماي أن الشابي سيُحاكم عن بُعد، وهو ما رفضه الشابي.
أطوار القضيةوتعود القضية إلى فبراير/شباط 2023، عندما أوقفت السلطات سياسيين معارضين ومحامين وناشطي مجتمع مدني.
ووجهت للموقوفين تهم "محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة"، و"التخابر مع جهات أجنبية"، و"التحريض على الفوضى أو العصيان".
وفي 19 أبريل/نيسان الماضي، أصدرت محكمة ابتدائية أحكاما أولية بالسجن راوحت بين 4 سنوات و66 سنة بحق 37 متهما، بينهم 22 حضوريا و15 غيابيا.
ومن المدانين الآخرين في القضية القيادي بحركة النهضة نور الدين البحيري، ورئيس الديوان الرئاسي الأسبق رضا بلحاج، والوزير الأسبق غازي الشوّاشي والناشط الحقوقي والمحامي العياشي الهمامي.
تصفية الخصوموتقول السلطات إن المتهمين حوكموا بتهم جنائية، بينما نفت قوى معارضة صحة الاتهامات، واعتبرت القضية ذات "طابع سياسي وتُستخدم لتصفية الخصوم السياسيين".
إعلانوتشهد تونس أزمة سياسية منذ أن رفض الرئيس قيس سعيّد في 25 يوليو/تموز 2021 إجراءات استثنائية شملت حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلابا على الدستور وترسيخا لحكم فردي مطلق"، بينما تراها قوى أخرى "تصحيحا لمسار الثورة"، التي أطاحت بالرئيس الراحل زين العابدين بن علي (1987-2011).
في المقابل، يقول سعيّد إن إجراءاته هي "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، مشددا على عدم المساس بالحريات والحقوق.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
الهند تنقل تمثال ميسي إلى مكان أكثر أمانا.. ماذا وقع؟
قررت السلطات الهندية نقل التمثال الضخم للنجم الأرجنتيني Lionel Messi بمدينة كولكاتا إلى موقع أكثر أماناً، بعد مخاوف تتعلق بسلامته الهيكلية إثر ملاحظة تمايله بفعل الرياح.
ويبلغ ارتفاع التمثال نحو 21 متراً، وقد شُيّد أواخر سنة 2025 تكريماً للأسطورة الأرجنتينية، حيث يجسد ميسي وهو يرفع كأس العالم. غير أن فحوصات تقنية أجراها مهندسون مختصون كشفت وجود مخاطر قد تهدد سلامة المارة، ما دفع السلطات إلى اتخاذ قرار نقله بشكل عاجل إلى موقع بديل.
وأكد مسؤولون محليون أن عملية النقل تواجه تحديات لوجستية بسبب موقع التمثال بالقرب من طريق رئيسي وخط للمترو، فيما تواصل الجهات المختصة البحث عن فضاء جديد يضمن الحفاظ على هذا المعلم الرياضي الذي أصبح نقطة جذب لعشاق ميسي في الهند.
ويأتي هذا القرار بعد أشهر قليلة فقط من تدشين التمثال، الذي يعد من أكبر التماثيل المخصصة للاعبي كرة القدم في العالم.