مصر وأوروبا ٢٠٢٥: عام الشراكة الاستراتيجية الشاملة
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
انطلاقًا من توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعزيز ركائز الأمن القومي وتنشيط دوائر السياسة الخارجية، شهد عام ٢٠٢٥ تدشينًا لمرحلة جديدة في العلاقات المصرية الأوروبية، توجت بانعقاد القمة المصرية الأوروبية الأولى من نوعها في بروكسل خلال شهر أكتوبر، بمشاركة فخامة رئيس الجمهورية وقادة دول الاتحاد الأوروبي.
وقد كثفت مصر خلال عام ٢٠٢٥ تحركاتها لتعزيز شبكة العلاقات مع الدوائر الأوروبية عبر استراتيجية متعددة المسارات، وهو ما انعكس في كثافة الزيارات المتبادلة التي عززت مستوى التنسيق المشترك، حيث بلغ اجمالي الزيارات رفيعة المستوى بين مصر والدول الأوروبية 42 زيارة شملت رؤساء دول وحكومات ووزراء خارجية، مما يعكس مركزية العلاقات المصرية الأوروبية. كما عقدت ١٣ جولة مشاورات سياسية مع دول أوروبية مختلفة، مما وفر منصة حيوية لتبادل الرؤى وعرض وجهة النظر المصرية في قضايا الأمن الإقليمي والدولي.
وقد شهد عام ٢٠٢٥ ترفيع العلاقات الثنائية مع عدد من الدول الأوروبية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية شملت فرنسا وإسبانيا واليونان، وتوقيع اتفاقات نوعية غطت مختلف المجالات ومن ضمنها ملف الهجرة. وكترجمة عملية لهذا التقارب مع الدول الاوروبية، عقدت خمس دورات للجان الاقتصادية المشتركة ومجالس الأعمال، مما انعكس إيجابيًا على تطوير مجمل العلاقات التجارية والاستثمارية والاقتصادية.
وفي الاطار الأورومتوسطي واستكمالًا لدور مصر الريادي في محيطها الإقليمي، انخرطت مصر بفاعلية في عملية صياغة ميثاق المتوسط منذ مراحله التشاورية الأولى، وصولا إلى إطلاقه رسميا خلال اجتماع وزراء دول عملية برشلونة في نوفمبر الماضي. ويجري حاليا إعداد الإسهام المصري في خطة العمل المنبثقة عن الميثاق لضمان ترجمة مستهدفاته إلى مخرجات تتسق مع أولويات المصلحة الوطنية.
وتأسيسًا على ما تقدم، عكس عام ٢٠٢٥ نجاح الدولة المصرية في إعادة هندسة علاقاتها الأوروبية لتنتقل من مرحلة التعاون إلى شراكة استراتيجية شاملة حقيقية قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، وتعظيم العائد السياسي والاقتصادي والتنموي لمصر من مختلف الأطر الثنائية ومتعددة الأطراف. وتؤكد هذه المؤشرات التزام الدولة المصرية بمواصلة البناء على تلك المكتسبات، لتعظيم العوائد السياسية والاقتصادية، بما يخدم أولويات التنمية الوطنية ويرسخ الدور المصري كشريك موثوق وفاعل على الساحتين الأوروبية والمتوسطية.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
إقرأ أيضاً:
عمار بن حميد: إعداد كفاءات قادرة على الإسهام في التنمية الشاملة
عجمان (وام)
ترأس سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان، رئيس المجلس التنفيذي، رئيس مجلس أمناء جامعة عجمان، اجتماع مجلس أمناء الجامعة، الذي عُقد في مقرها، بحضور الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط بعجمان، نائب رئيس مجلس الأمناء. وأكد سموه، في مستهل الاجتماع، أن جامعة عجمان تواصل أداء رسالتها الأكاديمية والتنموية بدعم ورعاية متواصلة من صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم عجمان، وحرص سموه على ترسيخ مكانتها صرحاً أكاديمياً يسهم في دعم مسيرة التنمية الوطنية، وتعزيز اقتصاد المعرفة، وترسيخ حضور دولة الإمارات في مجالات التعليم والبحث العلمي والابتكار.
وأشار سموه إلى أن الجامعة ماضية في تطوير برامجها الأكاديمية، بما يواكب التحولات العلمية واحتياجات سوق العمل، ضمن رؤية تقوم على جودة التعليم، وتكامل المعرفة، وإعداد كفاءات قادرة على الإسهام الفاعل في مسيرة التنمية الشاملة.
وأكد سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي أن ملف التوطين يمثل أولوية في التوجهات الاستراتيجية للجامعة، انطلاقاً من أهمية الاستثمار في الكفاءات الوطنية، واستقطابها وتأهيلها وتمكينها، وبناء شراكات فاعلة مع مختلف القطاعات، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية تمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على دعم توجهات الدولة المستقبلية.
وثمّن سموه الجهود التي تبذلها إدارة الجامعة والهيئتان الأكاديمية والإدارية في تطوير الأداء المؤسسي والأكاديمي، بما يعزز جودة المخرجات التعليمية والبحثية، ويرسّخ مكانة الجامعة على المستويين المحلي والدولي. واعتمد مجلس الأمناء، خلال الاجتماع، الموازنة السنوية للعام الأكاديمي 2026-2027، إلى جانب برامج أكاديمية جديدة، وقوائم الخريجين وفق متطلبات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والهيكل التنظيمي المحدّث للجامعة، إضافة إلى عدد من السياسات واللوائح التنظيمية الداعمة لمسيرة التطوير الأكاديمي والإداري.
واطّلع سموه على تقارير اللجان الفرعية المنبثقة عن مجلس الأمناء، ومن بينها لجان الشؤون الأكاديمية، والتواصل المجتمعي، والتدقيق المالي، والاستدامة المالية، وما تضطلع به من أدوار في دعم الحوكمة المؤسسية، ورفع كفاءة الأداء في القطاعات التعليمية والإدارية.
تطوير البيئة الأكاديمية والبحثية
أكد سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي أهمية مواصلة العمل المؤسسي لتطوير البيئة الأكاديمية والبحثية، وتعزيز دور جامعة عجمان في إعداد أجيال مؤهلة تمتلك أدوات المعرفة والابتكار، وتسهم في دعم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات.
حضر الاجتماع أعضاء مجلس أمناء الجامعة معالي عبدالله حميد المزروعي، والدكتور سعيد سيف المطروشي، أمين عام المجلس التنفيذي بعجمان، والدكتورة رجاء عيسى القرق، رئيس مجلس إدارة مجموعة عيسى صالح القرق، وراشد عبدالرحمن بن جبران السويدي، مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة عجمان، وماجد حسن جعفر، الرئيس التنفيذي لشركة نفط الهلال، والدكتور كريم الصغير، مدير جامعة عجمان.
وقدّم الدكتور كريم الصغير، مدير جامعة عجمان، عرضاً حول أبرز مستجدات الجامعة وإنجازاتها الأكاديمية والبحثية والمؤسسية، وما حققته من حضور متقدم في التصنيفات العالمية، إلى جانب جهودها في تطوير البرامج الأكاديمية، وتعزيز جودة التعليم والبحث العلمي، وتوسيع شراكاتها المحلية والدولية.