حصر 149 مبنى متميز و112 موقعًا أثريًا وتنفيذ برامج توعوية لـ3 آلاف طالب بالشرقية
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
أكد المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية أهمية الدور الذي تقوم به إدارة التراث الحضاري بالديوان العام في الحفاظ على الهوية البصرية والمعمارية للمحافظة، والعمل على تحسين الصورة العامة لشوارع وميادين المدن والمراكز، من خلال الإشراف على أعمال التطوير والتجميل، ووضع التماثيل واللوحات الجدارية التي تعكس الطابع الحضاري والتاريخي، وذلك تماشيًا مع خطة الدولة لتطوير المدن وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
وأوضح محافظ الشرقية أن إدارة التراث الحضاري تسهم بدور فاعل في رفع الوعي الأثري والثقافي لدى المواطنين، خاصة طلاب المدارس، من خلال تنظيم الندوات والرحلات التثقيفية والتوعوية، بما يساعد على غرس قيم الانتماء الوطني وتعزيز الشعور بالمسؤولية تجاه الحفاظ على الموروث الحضاري، مؤكداً أن المحافظة تولي اهتمامًا خاصًا بدعم تلك الجهود لما لها من أثر مباشر في بناء وعي الأجيال الجديدة بتاريخ وطنهم.
ومن جانبها، أكدت المهندسة لبنى عبدالعزيز نائب محافظ الشرقية حرص المحافظة على تنفيذ برامج سياحية وتثقيفية هادفة تهدف إلى تعزيز الوعي السياحي لدى أبناء المحافظة، والتعريف بالمقومات الأثرية والسياحية التي تزخر بها الشرقية، مشيرة إلى أن الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة بالمحافظة أعدت برنامجًا متكاملًا لتنمية الوعي السياحي، وذلك بالتنسيق مع الإدارة العامة للوعي الأثري بوزارة السياحة والآثار، وبالتعاون مع مديرية التربية والتعليم، بما يحقق التكامل بين الجهات التنفيذية والتعليمية في نشر الثقافة الأثرية.
وفي هذا السياق، استعرضت الدكتورة نرمين عوض الله مديرة إدارة التراث الحضاري حصاد جهود الإدارة خلال عام 2025، موضحة أنه تم الانتهاء من تطوير عدد من الميادين الحيوية بمدينة الزقازيق، من بينها تطوير ميدان الحصري أمام السجل المدني بنطاق حي ثان الزقازيق، إلى جانب تطوير الميدان المقابل لكوبري سوارس بنطاق الحي ذاته، في إطار خطة شاملة لتحسين المظهر الحضاري وإبراز الطابع الجمالي للمدينة.
وأضافت أن إجمالي عدد المباني المدرجة بسجل المباني ذات الطراز المعماري المتميز على مستوى المحافظة بلغ حتى ديسمبر 2025 نحو 149 مبنى، بما يعكس الجهود المبذولة في حصر وتوثيق المباني ذات القيمة التاريخية والمعمارية تمهيدًا للحفاظ عليها ومنع طمس هويتها أو التعدي عليها.
كما أشارت إلى الانتهاء من حصر المواقع الأثرية ذات الطابع الديني بنطاق المحافظة، حيث بلغ إجمالي عددها 112 موقعًا أثريًا، وهو ما يؤكد ما تتمتع به محافظة الشرقية من ثراء وتنوع حضاري وديني يمثل ركيزة مهمة لدعم السياحة الثقافية والدينية.
وفي إطار الحفاظ على الهوية الوطنية وترسيخ قيم الانتماء، أوضحت مديرة إدارة التراث الحضاري أنه تم تنفيذ مجموعة من الندوات والرحلات التثقيفية والتعليمية لطلاب المدارس على مستوى المحافظة، وذلك بالتعاون مع منطقة آثار تل بسطا، ومدير متحف تل بسطا، ومفتشي الآثار، ضمن برنامج الوعي الأثري بعنوان “تراثنا نحميه ونحييه”.
وأضافت أنه تم تنظيم برنامج متكامل للندوات والرحلات المدرسية خلال عام 2025، حيث جرى تنفيذ 19 ندوة توعوية استهدفت طلاب المدارس والجامعات بمختلف الإدارات التعليمية، وشارك فيها نحو 3000 طالب وطالبة، إلى جانب تنظيم 14 رحلة ميدانية لزيارة المواقع الأثرية المختلفة بمراكز ومدن المحافظة، بهدف تعريف الطلاب بقيمة التراث المصري وأهمية الحفاظ عليه.
وأكدت أن جميع هذه الجهود تأتي في إطار تنسيق متكامل بين الجهات المعنية لتحقيق أهداف تحسين الصورة البصرية لشوارع وميادين المحافظة، وإزالة مظاهر التشوه والتلوث البصري، والحفاظ على الطابع المعماري والعمراني للمناطق المختلفة، بما يشمل الطرق والميادين والحدائق والفراغات العامة والمباني ذات القيمة المتميزة، اعتمادًا على أسس علمية وفنية وإدارية وتشريعية، بما يسهم في إبراز الوجه الحضاري لمحافظة الشرقية وتعزيز مكانتها الثقافية والسياحية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الطابع الحضاري الطابع التاريخي خطة الدولة محافظ الشرقية التراث الحضاري إدارة التراث الحضاری الحفاظ على
إقرأ أيضاً:
محافظ المنيا يعقد اجتماعا موسعا مع تجار الجملة تمهيدا لتشغيل سوق بني مزار الحضاري
عقد اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، اجتماعًا موسعًا مع عدد من كبار تجار الجملة بمركز بني مزار، لبحث مقترحاتهم وآرائهم بشأن تشغيل سوق بني مزار الحضاري الجديد، وذلك في إطار الاستعدادات الجارية لنقل الأنشطة التجارية إليه، بما يضمن تلبية احتياجات التجار والمواطنين وتحقيق الاستفادة القصوى من المشروع.
جاء ذلك بحضور اللواء إيهاب خالد فتح الباب والدكتور حمادة حلبي، عضوي مجلس النواب، وإكرام محمود رئيس مركز ومدينة بني مزار.
وأكد المحافظ أن السوق الجديد يأتي ضمن خطة الدولة لتطوير الأسواق ورفع كفاءة البنية التحتية التجارية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بإنشاء أسواق حضارية متكاملة توفر بيئة آمنة ومنظمة للتجارة، وتسهم في القضاء على الأسواق العشوائية التي كانت تتسبب في إعاقة الحركة التجارية والمرورية.
وخلال الاجتماع، استمع المحافظ إلى مطالب ومقترحات التجار، موجّهًا بسرعة الانتهاء من كافة التجهيزات اللازمة لتشغيل السوق، وتهيئة المداخل والمخارج، واستكمال أعمال تركيب التندات والمظلات لحماية البضائع والمترددين، بما يضمن توفير بيئة مناسبة وجاذبة لممارسة الأنشطة التجارية.
كما وجّه اللواء كدواني بسرعة الانتهاء من إجراءات توفيق أوضاع التجار والمستفيدين، تمهيدًا لانتقالهم إلى السوق الجديد وفق خطة منظمة تضمن استمرارية النشاط التجاري وإنهاء كافة المظاهر العشوائية، مؤكدًا تقديم جميع التسهيلات اللازمة لشغل الباكيات، مراعاةً للبعد الاجتماعي ودعمًا لاستقرار الأنشطة التجارية وعدم الإضرار بمصالح الباعة والمواطنين.
وأشار المحافظ إلى أن سوق بني مزار الحضاري يُعد أحد المشروعات التنموية المهمة التي تعكس توجه الدولة نحو التنمية الحضارية الشاملة، من خلال توفير بيئة تجارية متطورة، وخلق فرص عمل جديدة للشباب، إلى جانب تقديم بدائل حضارية للأسواق العشوائية بما يتواكب مع جهود الجمهورية الجديدة في تطوير العمران وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
وأضاف أن السوق يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة المجتمعية بين الدولة والقطاع الخاص، مؤكدًا حرص المحافظة على تعميم هذه التجربة بمختلف المراكز والمدن، بما يسهم في تطوير منظومة الأسواق وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
واختتم المحافظ اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار التواصل والتنسيق مع التجار خلال مراحل التشغيل المختلفة، لضمان نجاح السوق وتحقيق أهدافه الاقتصادية والتنموية، بما يسهم في تنشيط الحركة التجارية ودعم الاقتصاد المحلي.
ويُقام سوق بني مزار الحضاري على مساحة 12,600 متر مربع، ويضم 300 باكية مخصصة لأنشطة الجملة والتجزئة، إلى جانب مبنى إداري ووحدة مرافق ومسجد ودورات مياه وممرات واسعة ومنظومة إنارة حديثة، ليُعد أحد أكبر الأسواق الحضارية المتكاملة بمحافظة المنيا