شروط إسرائيلية صارمة لعمل المنظمات الإنسانية في غزة
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
بدأت إسرائيل تصعيدا واسع النطاق يستهدف عمل عشرات المنظمات الإنسانية الدولية غير الحكومية العاملة في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، بعد أن وضعتها الحكومة الإسرائيلية أمام خيارين لا ثالث لهما:
الخضوع لشروط وقيود جديدة مشددة. إلغاء تراخيصها ومنعها من مواصلة أنشطتها الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.ومنحت الحكومة الإسرائيلية هذه المنظمات مهلة زمنية تمتد حتى نهاية عام 2025 لتجديد تراخيص عملها، شريطة الالتزام بحزمة من الشروط الجديدة، يتصدرها تسليم قوائم تفصيلية بأسماء الموظفين الفلسطينيين العاملين لديها، لإخضاعهم لما تصفه السلطات الإسرائيلية بـ"الفحص الأمني".
اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4أزمة تسجيل المنظمات الإنسانية تهدد بوقف "أطباء بلا حدود" في غزةlist 2 of 4الإحصاء الفلسطيني يرصد كارثة إنسانية شاملة في أرقام عام 2025list 3 of 4صحف عالمية: وقف عمل منظمات الإغاثة سيفاقم مأساة غزةlist 4 of 4حماس تدين والأمم المتحدة تحذر من حظر إسرائيل المنظمات الإغاثية بغزة والضفةend of listوتشمل هذه الإجراءات، التحقق مما إذا كان أي من الموظفين الفلسطينيين قد دعا أو شارك في أنشطة تتعلق بمقاطعة إسرائيل، وهو ما اعتبرته منظمات إنسانية تدخلا مباشرا في طبيعة عملها وتحويلا للعمل الإنساني إلى أداة رقابة أمنية.
ورفضت مجموعة من المنظمات الدولية الامتثال لهذه الشروط، معربة عن مخاوف جدية من أن يؤدي تسليم بيانات الموظفين الفلسطينيين إلى تعريضهم للملاحقة الأمنية، بما يشكل خطرا مباشرا على حياتهم وسلامة أسرهم، ويقوض في الوقت ذاته المبادئ الأساسية للعمل الإنساني القائم على الحياد والاستقلال.
واعتبرت هذه المنظمات أن الشروط الإسرائيلية الجديدة لا تقتصر على الجوانب الإدارية، بل تمس جوهر العمل الإنساني، وتفرض وصاية أمنية على مؤسسات يفترض أن تعمل وفق القانون الدولي الإنساني بعيدا عن الضغوط السياسية والأمنية.
وفي أعقاب رفض بعض المنظمات لهذه الشروط، شرعت الحكومة الإسرائيلية، في اتخاذ خطوات عملية لإلغاء تراخيص عملها، مبررة ذلك بعدم استكمال متطلبات التسجيل القانوني وفق القواعد الجديدة.
ووفقا لتقارير حقوقية فإن هذه الإجراءات، رغم ظهورها في إطار إداري وقانوني، تمثل في حقيقتها تهديدا وجوديا لعشرات المنظمات الإنسانية الدولية غير الحكومية التي تعمل منذ عقود في الأراضي الفلسطينية، وتسهم في تحسين ظروف حياة الفلسطينيين تحت الاحتلال.
إعلانوحذرت التقارير من أن المضي في تنفيذ هذه القرارات سيؤدي إلى حرمان مئات الآلاف من الفلسطينيين، ولا سيما في قطاع غزة، من المساعدات الإنسانية الأساسية، بما في ذلك الخدمات الصحية المنقذة للحياة، في وقت تشهد فيه الأوضاع الإنسانية تدهورا غير مسبوق.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات المنظمات الإنسانیة
إقرأ أيضاً:
الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة «زاد العزة» 204 لدعم الأشقاء الفلسطينيين
أطلق الهلال الأحمر المصري، صباح اليوم الباكر، قافلة «زاد العزة .. من مصر إلى غزة» 204، حاملة عدد من الشاحنات في اتجاه قطاع غزة، وذلك في إطار دوره كآلية وطنية لتنسيق المساعدات إلى القطاع.
حملت القافلة نحو 3,140 طنًا من المساعدات الإنسانية الشاملة، شملت: لحوم الصدقات سلال غذائية، دقيق، مستلزمات طبية، مواد إغاثية، ومواد بترولية لتشغيل المستشفيات والأماكن الحيوية بالقطاع.
كما عزز الهلال الأحمر المصري مد أهالي القطاع بالاحتياجات الأساسية من: ملابس، خيام لإيواء المتضررين.
ويتواجد الهلال الأحمر المصري على الحدود منذ بدء الأزمة، حيث لم يتم غلق معبر رفح من الجانب المصري نهائيًا، وواصل تأهبه في جميع المراكز اللوجستية، وجهوده المتواصلة لإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية التي تجاوزت 990 ألف طن، بجهود أكثر من 65 ألف متطوع بالجمعية.