بوابة الوفد:
2026-06-02@20:56:28 GMT

في 10 دقائق.. طريقة بسيطة تبطئ سرطان الأمعاء

تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT

توصلت  دراسة حديثة إلى أن 10 دقائق من التمرين الرياضي يوميا يمكن أن توقف نمو سرطان الأمعاء، وتؤدي لترميم الحمض النووي.

ووفقا للدراسة التي أجراها علماء في جامعة نيوكاسل، فإن مجرد جلسة تمارين قصيرة – مثل ركوب الدراجة لمدة تتراوح بين 10 و12 دقيقة – تطلق سلسلة من التغيرات الجزيئية السريعة في الدم، حيث جمع فريق الدراسة عينات دم من 30 رجلا يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، ولكنهم أصحاء في مجملهم، وذلك قبل وبعد مباشرة خضوعهم لجلسة تمرين قصيرة.

وعند تحليل هذه العينات، لوحظ ارتفاع ملحوظ في تركيز 13 بروتينا مختلفا في مصل الدم بعد التمرين. والعديد من هذه البروتينات مرتبط بوظائف حيوية هامة، مثل تقليل مستوى الالتهاب في الجسم، وتحسين كفاءة الدورة الدموية وعمل الأوعية الدموية، وتنظيم عمليات التمثيل الغذائي.

والأكثر إثارة هو ما حدث عندما تم تعريض خلايا سرطان الأمعاء في المختبر لهذا "المصل النشط" المأخوذ بعد التمرين. فقد لاحظ الباحثون تغيرا في نشاط ما مجموعه 1364 جينا داخل الخلايا السرطانية، شملت جينات مسؤولة عن إصلاح الحمض النووي التالف، وإنتاج الطاقة داخل الخلية، وتنظيم نمو الخلايا السرطانية نفسها.

وبهذا، تقدم الدراسة تفسيرا ميكانيكيا محتملا للسبب وراء الدور الوقائي المعروف للنشاط البدني ضد سرطان الأمعاء. ويشرح الدكتور سام أورانج، المحاضر الأول في فسيولوجيا التمرين السريري بجامعة نيوكاسل والباحث الرئيسي في الدراسة: "الأمر الرائع هنا هو أن التمرين لا يفيد الأنسجة السليمة فقط، بل يرسل إشارات قوية عبر مجرى الدم يمكن أن تؤثر مباشرة على آلاف الجينات داخل الخلايا السرطانية".

ويضيف الدكتور أورانج أن هذه النظرة الثاقبة تفتح الباب أمام آفاق بحثية وعلاجية جديدة، منها تطوير علاجات تحاكي أو تعزز التأثيرات البيولوجية الإيجابية للتمرين، ما قد يحسن من نتائج علاج مرضى السرطان في المستقبل. ويختتم بتأكيد بسيط وقوي: "حتى جلسة تمرين واحدة يمكن أن تحدث فرقا... إنه تذكير بأن كل خطوة، وكل جلسة رياضية، لها قيمتها في رحلة حماية صحتك".

من جانبها، دعمت جينيفيف إدواردز، الرئيسة التنفيذية لجمعية سرطان الأمعاء بالمملكة المتحدة، هذه النتائج، مؤكدة أن الأبحاث الواسعة تظهر بالفعل أن الأشخاص الأكثر نشاطا بدنيا تقل لديهم مخاطر الإصابة بسرطان الأمعاء وأنواع أخرى عديدة من السرطان. وشددت على التوصية العالمية بالمحافظة على ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعيا، مثل المشي السريع أو ركوب الدراجات أو السباحة، إلى جانب اتباع نمط حياة صحي يشمل نظاما غذائيا غنيا بالألياف والحفاظ على وزن معتدل، كأفضل استراتيجية وقائية شاملة ضد هذا المرض.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: التمرين الرياضي سرطان الأمعاء الحمض النووي عمليات التمثيل الغذائي خلايا سرطان الأمعاء سرطان الأمعاء

إقرأ أيضاً:

ورقة علمية: إيران تقترب من القدرة النووية الكاملة دون إعلان امتلاك السلاح

خلصت ورقة علمية جديدة أصدرها مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحاً خلال السنوات المقبلة ليس امتلاك إيران للسلاح النووي بصورة معلنة، ولا تفكيك برنامجها النووي، وإنما استمرارها في موقع "دولة العتبة النووية" القادرة على إنتاج القنبلة خلال فترة زمنية قصيرة إذا ما اتخذ القرار السياسي بذلك.

الورقة التي أعدها خبير الدراسات المستقبلية الأستاذ الدكتور وليد عبد الحي تقدم مقاربة استشرافية شاملة لأحد أكثر الملفات الاستراتيجية تعقيداً في الشرق الأوسط، عبر الجمع بين التحليل التاريخي والتقني والسياسي، وبناء سيناريوهات مستقبلية تستشرف مسار البرنامج النووي الإيراني حتى عام 2030.

النووي الإيراني في سياق الانتشار النووي العالمي

تنطلق الدراسة من ملاحظة أساسية تتمثل في أن النظام النووي العالمي شهد استقراراً نسبياً خلال العقود الأخيرة، إذ لم تنضم أي دولة جديدة إلى النادي النووي منذ إعلان كوريا الشمالية امتلاك السلاح النووي عام 2006. وبذلك بقي عدد الدول النووية عند تسع دول فقط هي الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين والهند وباكستان وكوريا الشمالية و"إسرائيل".

غير أن هذا الاستقرار لا يعني تراجع المخاطر المرتبطة بالانتشار النووي، إذ تشير الورقة إلى أن التوسع العالمي في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية يفتح المجال أمام احتمالات التحول التدريجي نحو الاستخدامات العسكرية لدى بعض الدول التي تمتلك البنية التقنية المناسبة وتشعر في الوقت نفسه بتهديدات أمنية متزايدة.

وفي هذا السياق تبرز إيران باعتبارها إحدى أكثر الحالات تعبيراً عن هذا التداخل بين الاستخدام السلمي والقدرة الكامنة على التحول العسكري، وهو ما يجعلها محوراً دائماً للتجاذبات الإقليمية والدولية.

من "الذرة من أجل السلام" إلى صراع الإرادات

وتستعرض الدراسة المسار التاريخي للبرنامج النووي الإيراني، موضحة أن بداياته تعود إلى مرحلة الشاه محمد رضا بهلوي، عندما حظي المشروع بدعم أمريكي مباشر في إطار برنامج "الذرة من أجل السلام" الذي أطلقته واشنطن خلال الحرب الباردة.

لكن الثورة الإسلامية عام 1979 أحدثت تحولاً جذرياً في النظرة الأمريكية إلى البرنامج، لينتقل من مشروع يحظى بالدعم الغربي إلى ملف يُنظر إليه بوصفه تهديداً محتملاً للأمن الإقليمي والدولي.

وتتوقف الورقة عند محطات مفصلية عديدة، من بينها الكشف عن منشآت نطنز وأراك مطلع الألفية الحالية، وما تبع ذلك من عقوبات دولية وضغوط سياسية متصاعدة، وصولاً إلى توقيع الاتفاق النووي عام 2015، ثم انسحاب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منه عام 2018، وهو القرار الذي فتح الباب أمام تسارع عمليات التخصيب الإيرانية وتراجع القيود المفروضة على البرنامج.

إخفاق نبوءات "القنبلة الوشيكة"

ومن أبرز النقاط التي تتناولها الدراسة نقدها للتقديرات السياسية والإعلامية المتعلقة بالملف النووي الإيراني، وخاصة تلك التي روّجت باستمرار لفكرة أن طهران أصبحت على بعد أشهر أو أسابيع من إنتاج قنبلة نووية.

وتشير الورقة إلى أن التحذيرات المتكررة التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال العقود الثلاثة الماضية بشأن قرب امتلاك إيران للسلاح النووي لم تتحقق، رغم تكرارها في مناسبات عديدة وعلى امتداد سنوات طويلة.

وترى الدراسة أن هذا السجل من التنبؤات غير المتحققة يدعو إلى التعامل بحذر مع الخطاب السياسي المرتبط بالملف النووي، والتمييز بين التقديرات العلمية المبنية على مؤشرات موضوعية وبين الرسائل الدعائية المرتبطة بالصراعات السياسية والاستراتيجية.

أربعة سيناريوهات لمستقبل البرنامج

اعتمد الباحث في بناء رؤيته المستقبلية على أربعة سيناريوهات رئيسية يمكن أن يتخذها البرنامج النووي الإيراني خلال السنوات القادمة.

السيناريو الأول يتمثل في تفكيك البرنامج النووي أو تقليصه بصورة جوهرية، سواء نتيجة ضغوط خارجية أو تفاهمات سياسية شاملة. إلا أن الدراسة تعتبر هذا الاحتمال الأضعف بين جميع السيناريوهات المطروحة، إذ تقدر فرص تحققه بما يتراوح بين 5 و10 بالمئة فقط.

ويستند هذا التقدير إلى حجم الاستثمارات السياسية والاقتصادية والعلمية التي ضختها إيران في مشروعها النووي على مدى عقود، فضلاً عن ارتباط البرنامج بمفاهيم السيادة الوطنية والاستقلال الاستراتيجي في الخطاب الرسمي الإيراني.

أما السيناريو الثاني، والأكثر ترجيحاً، فيتمثل في استمرار إيران كـ"دولة عتبة نووية"، أي دولة تمتلك المعرفة والخبرة والبنية التحتية والمواد الانشطارية اللازمة لإنتاج سلاح نووي خلال فترة زمنية قصيرة، لكنها تتجنب اتخاذ القرار السياسي النهائي بإعلان امتلاك القنبلة.

وتمنح الدراسة هذا السيناريو احتمالاً يتراوح بين 60 و65 بالمئة، معتبرة أنه يحقق لإيران معادلة دقيقة تجمع بين الردع الاستراتيجي وتجنب التبعات السياسية والقانونية المترتبة على التحول إلى قوة نووية معلنة.

السيناريو الثالث يتمثل في انتقال إيران إلى مرحلة إنتاج السلاح النووي وإعلانه رسمياً، وهو احتمال تقدر الدراسة فرصه بما بين 35 و40 بالمئة.

وتربط الورقة تحقق هذا السيناريو بجملة من المتغيرات، أبرزها تصاعد التهديدات العسكرية الخارجية، أو انهيار كامل لمسارات التفاوض، أو صعود التيارات الأكثر تشدداً داخل النظام الإيراني، إلى جانب تنامي نفوذ الحرس الثوري في عملية صنع القرار الاستراتيجي.

أما السيناريو الرابع فهو ما يعرف في أدبيات الدراسات المستقبلية بـ"البجعة السوداء"، أي وقوع أحداث استثنائية غير متوقعة وعالية التأثير يمكن أن تقلب المعادلات القائمة بصورة جذرية، سواء داخل إيران أو على مستوى البيئة الإقليمية والدولية.

بين الردع والغموض

وتتوقف الدراسة عند أحد النماذج الأمريكية المستخدمة في قياس مستوى التهديد الإيراني، وهو ما يعرف بـ"عداد غايغر للتهديد الإيراني"، الذي يمنح إيران 157 نقطة من أصل 180 نقطة، بما يعادل 87.2 بالمئة من مستوى التهديد الأقصى.

غير أن الباحث يحذر من التعامل مع هذه النماذج بوصفها أدوات قياس دقيقة بصورة مطلقة، مشيراً إلى أن كثيراً من المؤشرات المستخدمة فيها تعتمد على تقديرات سياسية واستخبارية قد تتأثر بالتحيزات المؤسسية أو بالتصورات المسبقة لصانعي القرار.

ومن هنا ترى الورقة أن فهم السلوك النووي الإيراني لا يمكن أن يعتمد على المؤشرات التقنية وحدها، بل يتطلب قراءة أوسع تشمل البيئة الأمنية المحيطة بإيران، وحسابات الردع، وتوازنات القوى الإقليمية والدولية.

العوامل الحاسمة حتى 2030

في محصلتها النهائية، ترجح الدراسة استمرار إيران في انتهاج سياسة الغموض النووي المدروس، بحيث تحتفظ بإمكانية الانتقال السريع نحو إنتاج السلاح النووي دون أن تقدم على هذه الخطوة فعلياً.

وتؤكد أن القرار النهائي لن يتحدد بناء على التطورات التقنية فقط، بل سيتأثر بمجموعة واسعة من المتغيرات السياسية والاستراتيجية، تشمل مستقبل النظام الإيراني نفسه، وطبيعة الانخراط الأمريكي في الشرق الأوسط، ومواقف القوى الكبرى، ومستوى التصعيد مع "إسرائيل" والقوى الإقليمية المنافسة.

وبناء على ذلك، يبدو أن المشهد الأكثر احتمالاً حتى عام 2030 ليس ظهور قوة نووية جديدة بصورة رسمية، ولا تراجع إيران عن مشروعها النووي، وإنما استمرارها في المنطقة الرمادية بين السلمية والعسكرية؛ أي عند "العتبة النووية"، حيث يتحول الغموض ذاته إلى أداة ردع استراتيجية، وربما إلى أحد أهم عناصر القوة الإيرانية في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • نتائج صادمة.. أدوية لعلاج فقر الدم تظهر فعالية غير متوقعة في محاربة الأورام
  • باحثون يحددون حمية غذائية تقلل خطر الوفاة بسرطان الرئة
  • وصفات طبيعية تخلصك من رائحة الفم الكريهة.. حلول بسيطة لنفس منعش
  • بعد لحمة العيد.. مشروب يساعد على طرد حمض اليوريك وخفض الضغط
  • ورقة علمية: إيران تقترب من القدرة النووية الكاملة دون إعلان امتلاك السلاح
  • أعراض ديدان الأمعاء حسب كل نوع ومخاطرها وعلاجها
  • دراسة تبحث في كيفية إعادة إنتاج المجتمع تحت النار في غزة
  • أكثر من نصف مليون بين متضرر ومهجّر.. ماذا كشفت دراسة عن نزع الملكية في مصر؟
  • لخويا توقع إطار تعاون لاستضافة وتنظيم التمرين العالمي للبحث والإنقاذ 2026
  • البنجر على مائدتك بانتظام.. ماذا يفعل بمستويات ضغط الدم؟