في الذكرى السبعين لاستقلال السودان.. رسائل سيادة وحسم في زمن الحرب | خبير يعلق
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
يرى اللواء نبيل السيد، الخبير الاستراتيجي، أن إحياء السودان للذكرى السبعين لاستقلاله في هذا التوقيت يحمل دلالات سياسية وعسكرية بالغة الأهمية، تتجاوز الطابع الاحتفالي التقليدي إلى التأكيد على بقاء الدولة السودانية وقدرتها على الصمود، رغم الحرب المفتوحة التي تخوضها ضد ميليشيا الدعم السريع، ويؤكد أن رمزية الاستقلال اليوم ترتبط ارتباطًا مباشرًا بمعركة الحفاظ على السيادة الوطنية ومنع انهيار مؤسسات الدولة.
وأوضح اللواء نبيل السيد أن كلمة رئيس مجلس السيادة، القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، تمثل رسالة حاسمة موجهة للداخل والخارج، مفادها أن القوات المسلحة السودانية ستظل العمود الفقري للدولة، ولن تسمح بوجود سلاح خارج إطار الشرعية، وأضاف أن تأكيد وحدة الأراضي السودانية في هذه المناسبة يبعث برسالة واضحة بأن أي حلول سياسية مستقبلية لن تكون ممكنة في ظل استمرار التمرد المسلح.
معركة وجود لا صراع سلطةوأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن ما يشهده السودان حاليًا لا يمكن توصيفه كصراع سياسي تقليدي على السلطة، بل هو معركة وجود تتعلق بهوية الدولة ومستقبلها، ولفت إلى أن الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها ميليشيا الدعم السريع بحق المدنيين في الخرطوم ودارفور والجزيرة وكردفان أسهمت في توحيد الشارع السوداني خلف القوات المسلحة، وخلقت وعيًا عامًا بخطورة ترك السلاح خارج سلطة الدولة.
الجيش واستعادة الأمن.. أولوية المرحلةوأكد اللواء نبيل السيد أن التزام القوات المسلحة بحماية المدنيين واستعادة الأمن في مختلف الولايات يمثل أولوية قصوى في المرحلة الراهنة، مشددًا على أن بسط سيطرة الدولة على كامل التراب السوداني شرط أساسي لأي انتقال سياسي حقيقي ومستقر، يحفظ وحدة البلاد ويمنع تكرار سيناريوهات الفوضى.
الرسائل الدولية.. اعتراف بالشرعية والسيادةوفيما يتعلق بالبعد الدولي، اعتبر اللواء نبيل السيد أن برقيات التهنئة التي تلقاها رئيس مجلس السيادة من عدد من القادة والزعماء الدوليين تعكس اعترافًا واضحًا بشرعية الدولة السودانية ومؤسساتها الدستورية، وتؤكد فشل محاولات الميليشيا في تقديم نفسها كبديل سياسي، وأوضح أن هذا الدعم الدبلوماسي يمنح الخرطوم هامشًا أوسع للتحرك سياسيًا على الساحة الدولية.
التهنئة الروسية.. دعم استراتيجي في توقيت حساسوأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن برقية التهنئة التي وجهها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تكتسب أهمية خاصة، في ظل العلاقات الاستراتيجية بين الخرطوم وموسكو، مؤكدًا أنها تحمل رسالة دعم صريحة لوحدة السودان وسيادته، وتعكس إدراكًا دوليًا لطبيعة الصراع الدائر باعتباره تمردًا مسلحًا وليس نزاعًا سياسيًا متكافئًا.
نقطة تحول محتملة في مسار الأزمةواختتم اللواء نبيل السيد تصريحه بالتأكيد على أن الذكرى السبعين لاستقلال السودان قد تمثل نقطة تحول مهمة في مسار الأزمة الراهنة، إذا ما تم استثمارها سياسيًا وعسكريًا بشكل متوازن، موضحًا أن «استقلال السودان الحقيقي اليوم لا يكتمل إلا باستعادة الدولة لكامل سيادتها، وإنهاء التمرد المسلح، وفتح الطريق أمام مسار سياسي يعبر عن إرادة الشعب السوداني دون تهديد أو ابتزاز بالسلاح».
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: السودان البرهان القوات المسلحة الأمن الدولة الاستراتيجي اللواء نبیل السید القوات المسلحة
إقرأ أيضاً:
باحث سياسي: الفترة الماضية شهدت محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة
أكد الباحث السياسي حسام الغمري أن الدولة المصرية واجهت خلال السنوات التي أعقبت أحداث عام 2013 مخططات معقدة استهدفت زعزعة الاستقرار الداخلي وإعادة تشكيل الوعي العام، مشيرًا إلى أن بعض المحاولات الراهنة تسعى إلى إعادة تقديم تلك المرحلة بصورة مختلفة عن الوقائع التي شهدها الشارع المصري.
وأوضح الغمري، خلال استضافته في برنامج “الحياة اليوم” المذاع على قناة “الحياة”، أن ما مرت به مصر في تلك الفترة لم يكن مجرد خلافات سياسية عابرة، بل تضمن محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة والتأثير على الهوية الوطنية، من خلال طرح أفكار ومشروعات استهدفت خلق حالة من الاستقطاب والانقسام داخل المجتمع.
وأضاف أن بعض القوى حاولت بناء مسارات موازية لمؤسسات الدولة التقليدية، وهو ما كان من شأنه إحداث تغييرات جوهرية في بنية الدولة المصرية وتوازناتها المؤسسية.
وأكد الإعلامي حسام الغمري، في تصريحات سابقة، أن جماعة الإخوان الإرهابية لم تعد مجرد تيار فكري مختلف، بل تحولت إلى تنظيم يمارس العنف ويسعى لاستخدام الدين بصورة مشوهة لتحقيق أهدافه.
وقال حسام الغمري، خلال لقاء له لبرنامج “الحياة اليوم”، عبر فضائية “الحياة”، أن مرحلة الخلافات الفكرية التي كانت قائمة حتى فترات سابقة تطورت لاحقًا إلى مواجهة مع ما وصفه بتنظيم يهدد استقرار الدولة.
وتابع الإعلامي والباحث السياسي، أن تصريحات قيادات الجماعة تعكس محاولات لإعادة تقديم نفسها كبديل سياسي رغم ما وصفه بوجود تناقضات وصراعات داخلية، مؤكدًا أن وعي الشارع بحقيقة الجماعة قد تزايد خلال السنوات الأخيرة.
وعلى جانب آخر، أكد حسام الغمري، الإعلامي والباحث السياسي، أن جماعة الإخوان تستغل الأزمات لبث الفتن والفرقة بين الشعوب، معتمدين على التشكيك في المواقف العربية الرسمية لتحقيق أهدافهم.
وقال حسام الغمري، خلال لقاء له لبرنامج “الحياة اليوم”، عبر فضائية “ألحياة”، أن مسلسل "رأس الأفعى" يمثل كشفًا قويًا لتاريخ الجماعة، مؤكدا أنه قد كشف جوانب خفية من أنشطتها، ومثنيًا على الأداء الفني للفنانين مثل شريف منير، وأحمد عز وخالد الصاوي، لما يعكسه العمل من رسالة وطنية قوية.
رفع الوعي ودعم الاستقرار
وتابع حسام الغمري أن المسلسل لا يقتصر على الجانب الدرامي، بل يقدم توثيقًا تاريخيًا لأساليب الجماعة في نشر الفوضى وكشف الانقسامات الداخلية، مؤكدًا أن مثل هذه الأعمال تساهم في رفع الوعي ودعم الاستقرار في مواجهة محاولات زعزعة الأمن.
وسلط مسلسل رأس الأفعى، الضوء عن عملية القبض على محمود عزت القائم بأعمال المرشد العام لتنظيم الإخوان الإرهابي، حيث تعد واحدة من أبرز الضربات الأمنية التي استهدفت قيادات جماعة الإخوان خلال السنوات الأخيرة.