بريطانيا تتولّى تحليل بيانات الصندوق الأسود لطائرة رئيس أركان الجيش الليبي المنكوبة
تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT
قال وزير المواصلات في حكومة الوفاق الوطني محمد الشهوبي: "تم الاعلان عن موافقة المملكة المتحدة على تحليل الصندوق الاسود للطائرة بالتنسيق بين وزارة المواصلات الليبية والسلطات التركية".
وافقت المملكة المتحدة على تحليل بيانات الصندوق الأسود للطائرة الليبية التي تحطمت في تركيا في 23 ديسمبر/كانون الأول 2025، بناءً على طلب مشترك من حكومة الوفاق الليبية والسلطات التركية.
وأعلن وزير المواصلات الليبي محمد الشهوبي أن القرار جاء بعد تقييم يضمن التزام مبدأ الحياد المنصوص عليه في اتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي.
وقال الوزير خلال مؤتمر صحفي عقده في طرابلس، إن الموافقة جاءت بالتنسيق بين وزارة المواصلات الليبية والسلطات التركية.
وكان وزير الخارجية الليبي الطاهر الباعور قد التقى السفير البريطاني في طرابلس، الثلاثاء، وصرّح عقب اللقاء أن ليبيا وتركيا قدّمتا طلبًا مشتركًا إلى بريطانيا للحصول على دعم فني وقانوني في تحليل مسجّل بيانات الرحلة.
تفاصيل الحادث وضحاياهوتحطمت الطائرة الخاصة من طراز “فالكون 50” بعد وقت قصير من إقلاعها من مطار أنقرة إيسنبوغا الدولي، خلال رحلة عودتها إلى طرابلس. وقد فُقد الاتصال بها بعد نحو 40 دقيقة من الإقلاع، ليُعثر لاحقًا على حطامها على بعد نحو كيلومترين جنوب قرية كسيك كافاك في قضاء هايمانا.
وأسفر الحادث عن مقتل رئيس أركان الجيش الليبي محمد الحداد، إلى جانب مستشاره محمد العساوي دياب، واللواء الفيتوري غريبيل، والمستشار محمود القيطوعي، والمصوّر محمد عمر أحمد محجوب. كما لقي ثلاثة من أفراد الطاقم حتفهم، اثنان منهم فرنسيان.
التحقيقات التركية والاستبعاد الأولي للتخريبوأفادت السلطات التركية أن التحقيقات الأولية استبعدت وجود عمل تخريبي، ورجّحت أن يكون عطلًا كهربائيًّا هو سبب التحطم. وصرّح رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران أن الطائرة أبلغت عن عطل فني وطلبت تنفيذ هبوط اضطراري قبل تحطمها.
وعُثر على مسجّل بيانات الرحلة (الصندوق الأسود) ومسجّل الصوت في أرض زراعية قرب موقع الحطام، ليشكّلا عنصرين محوريين في مسار التحقيق.
معايير الحياد ورفض مشاركة فرنساوأوضح الشهوبي أن ثلاث دول، من بينها فرنسا، قدّمت طلبات لتحليل الصندوق الأسود، لكن ألمانيا — التي يُنظر إليها كطرف محايد تقنيًّا — رفضت السماح لفرنسا بالمشاركة.
ولفت إلى أن اتفاقية شيكاغو للطيران المدني تنص على أن الدولة المنفّذة للتحليل يجب أن تكون محايدة. وأضاف: “فرنسا دولة مصنِّعة، وفي الوقت نفسه طاقم الطائرة فرنسي، وبالتالي لا يحق لها أن تشارك”.
وأشار إلى أن بريطانيا، باعتبارها دولة محايدة، نالت موافقة الجانب الليبي والتركي معًا.
أكد الشهوبي أن المدة اللازمة لاستعادة بيانات الرحلة تعتمد على الحالة الفنية للصندوق الأسود، مُشدّدًا على التزام الحكومة الليبية “بإطلاع الرأي العام على النتائج النهائية فور استكمالها، مع التشديد على عدم الانسياق وراء الإشاعات أو المعلومات غير الدقيقة”.
Related تركيا تعلن العثور على حطام الطائرة التي كانت تقلّ رئيس أركان الجيش الليبيبرلين قد تدخل على خط التحقيق في حادث تحطم طائرة رئيس أركان الجيش الليبي.. فهل ستتضح ملابساته؟مصرع رئيس أركان الجيش الليبي: ماذا نعرف عن تحطم الطائرة ومن هو الحداد؟ الموقف الألماني والآلية التقنيةوقبل أيام، أوضح المكتب الاتحادي الألماني للتحقيق في حوادث الطيران أنه تلقى طلبًا للاستفسار عن إمكانية المساعدة في قراءة مسجّلات الصندوق الأسود.
وأضاف أن مكتبه تواصل مع هيئة التحقيق في حوادث الطيران التركية، وطلب تزويده بصور عن المسجّلات للتحقق من قدرته التقنية على قراءتها. وأوضح أنه في حال التأكد من الجدوى الفنية، سيتم نقل المسجّلات إلى ألمانيا لقراءتها، على أن تُعاد البيانات المستخرجة لاحقًا إلى الجهة التركية المُشرفة على التحقيق، والتي ستجري التحليل الحصري للمعطيات.
زيارة عسكرية وانقسام داخليكان الحداد قد زار أنقرة في 23 ديسمبر/كانون الأول 2025، والتقى رئيس الأركان التركي سلجوق بيرقدار أوغلو، في لقاء قالت تقارير إنه جاء في إطار تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، في ظل العلاقات الوثيقة التي تربط أنقرة بحكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة.
ويُذكر أن ليبيا لا تزال ترزح تحت تداعيات الحرب الأهلية منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011، في ظل صراعات داخلية محتدمة وتداخل عوامل التدخل الخارجي.
وتشهد البلاد انقسامًا سياسيًّا يتمثّل في وجود حكومتين: الأولى معترف بها دوليًّا وتتخذ من طرابلس مقرًّا لها في غرب البلاد برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والثانية تتمركز في شرق ليبيا، وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر، ومقرّها بنغازي.
وكان الحداد رئيس أركان حكومة الوفاق الوطني التي تسيطر على غرب البلاد، ويُعتبر من الشخصيات ذات الشعبية الواسعة رغم الانقسامات العميقة بين شرق ليبيا وغربها.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا رأس السنة إسرائيل الصحة دونالد ترامب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا رأس السنة إسرائيل الصحة دونالد ترامب تحطم طائرة تركيا المملكة المتحدة ليبيا معمر القذافي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا رأس السنة إسرائيل الصحة دونالد ترامب حروب غزة أوروبا ألعاب نارية سوريا السنة الجديدة احتفالات رئیس أرکان الجیش اللیبی الصندوق الأسود ل بیانات
إقرأ أيضاً:
انطلاق منتدى “أسواق رأس المال الإسلامية التركية-الماليزية” في إسطنبول
تركيا – أنطلق في مدينة إسطنبول، الثلاثاء، “منتدى أسواق رأس المال الإسلامية التركية-الماليزية” بمشاركة مسؤولين وشخصيات أكاديمية من البلدين.المنتدى تنظمه جامعة ابن خلدون التركية بالتعاون مع مكتب الاستثمار والتمويل التابع للرئاسة التركية وهيئة أسواق المال التركية وهيئة الأوراق المالية الماليزية.
وفي كلمة له خلال الافتتاح، قال بلال أردوغان، نائب رئيس مجلس أمناء جامعة ابن خلدون، إن العلاقات بين تركيا وماليزيا تستند إلى جذور تاريخية عميقة تتجاوز أرقام التجارة والاستثمار.
وأكد أن الثقة تمثل الركيزة الأساسية للشراكات الاقتصادية المستدامة في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وأشار إلى أن ماليزيا تمتلك خبرة عميقة في التمويل الإسلامي وأسواق رأس المال الإسلامية، وأن تركيا توفر بالمقابل، مزايا الحجم الاقتصادي والربط الإقليمي والوصول إلى أسواق واسعة، مشدداً على أهمية تعزيز الشراكة بين البلدين في هذا المجال.
وأوضح أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ نحو 5 مليارات دولار، فيما يستهدف الجانبان رفعه إلى 10 مليارات دولار خلال السنوات المقبلة، لافتا إلى أن أسواق رأس المال الإسلامية تمثل أحد أكثر مجالات التعاون الواعدة.
وأضاف أن ماليزيا أصبحت من أبرز المراكز العالمية في التمويل الإسلامي بفضل خبرتها في أسواق الصكوك والأدوات الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة.
ولفت إلى أن تركيا تتمتع بالمقابل باقتصاد يتجاوز حجمه 1.6 تريليون دولار وموقع استراتيجي يربط بين أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا والعالم التركي.
ودعا بلال أردوغان إلى تعزيز مشاركة المستثمرين والمؤسسات المالية الماليزية في منظومة التمويل التشاركي في تركيا، وتطوير التعاون في الصكوك العابرة للحدود ومنصات التمويل المبتكرة.
كما شدد على أهمية التعاون الأكاديمي في دعم مستقبل التمويل الإسلامي، مؤكدا أن تطوير هذا القطاع يتطلب مساهمة الباحثين والمنظمين ورواد الأعمال والمستثمرين إلى جانب رؤوس الأموال.
وأشار إلى أن التمويل الإسلامي قادر على المساهمة في مواجهة تحديات عالمية مثل التكيف مع التغير المناخي وتمويل البنية التحتية المستدامة والأمن الغذائي وإدارة المياه.
وشدد على أن تركيا وماليزيا تملكان فرصة لإبراز دور التمويل الإسلامي في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية على حد سواء.
واختتم أردوغان بالتعبير عن أمله في أن تسفر فعاليات المنتدى، الذي يستمر يومين، عن مبادرات ملموسة وعلاقات مؤسسية أقوى وتعاون مستدام بين الجانبين.
الأناضول