برلماني: دعم المشروعات المتعثرة فرصة لإعادة تنظيم أوضاع العمالة
تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT
أكد النائب عامر الشوربجي، عضو مجلس النواب، أن منح تمويلات وتيسيرات متنوعة وجديدة للمشروعات المتعثرة ، فرصة لإعادة تنظيم أوضاعها المالية والإدارية وإتاحة المزيد من فرص العمل لدعم الاقتصاد .
وأشار «الشوربجي»، في تصريح خاص لموقع «صدى البلد»،
إلى أن دعم المشروعات المتعثرة يعزز الإنتاج المحلي، ويدفع عجلة التنمية الصناعية بما يعزز مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.
جاء ذلك بعد أن أعلنت وزارة الصناعة عن حزمة جديدة من المهل والتيسيرات للمشروعات الصناعية المتعثرة التي تجاوزت المدد الزمنية المقررة لها، في خطوة تستهدف دعم المستثمرين الجادين، والحفاظ على استمرارية المشروعات الصناعية، وتسريع دخولها إلى مرحلة التشغيل والإنتاج، بما يسهم في دفع عجلة التنمية الصناعية وتعظيم الاستفادة من الأراضي المخصصة.
وأكدت الوزارة أن هذه التيسيرات، التي تنفذها الهيئة العامة للتنمية الصناعية، تسري حتى 30 أبريل 2026، وتستهدف المشروعات التي تواجه تحديات في استكمال الإنشاءات أو الالتزام بالجداول الزمنية، مع مراعاة تحقيق التوازن بين دعم المستثمر والحفاظ على حقوق الدولة.
وتتضمن الحزمة منح مهلة 6 أشهر للمشروعات الصناعية التي أنجزت أكثر من 75% من الإنشاءات وحصلت على رخصة البناء، على أن تستكمل خلالها المشروع وتستخرج رخصة التشغيل والسجل الصناعي، مع إعفائها إعفاءً كاملًا من غرامات التأخير طوال فترة المهلة.
كما تقرر منح مهلة 12 شهرًا للمشروعات التي أنجزت نسبة بنائية تتراوح بين 50% إلى أقل من 75% من رخصة البناء، مع الإعفاء من غرامة التأخير المقررة عن الستة أشهر الأولى فقط، على أن يتم تحصيل الغرامات والتكاليف المعيارية عن باقي فترة التأخير وفقًا للقواعد المنظمة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مجلس النواب المشروعات المتعثرة الإنتاج المحلي التنمية الصناعية منح تمويلات
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..