نورمحمدوف: أصبحت مصارعا بالصدفة وقلبي معلّق بكرة القدم
تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT
كشف أسطورة الفنون القتالية المختلطة (يو إف سي)، الروسي حبيب نورمحمدوف، خلال مشاركته في قمة الرياضة العالمية بدبي، عن جوانب خفية وإنسانية من مسيرته، بدءا من فلسفة التعليم التي تلقاها، وصولا إلى إرث والده الراحل، وكيف تحول من "المقاتل الذي لا يُهزم" إلى "المرشد" الذي ينقل خبراته للأجيال القادمة.
بشكل مفاجئ، اعترف حبيب في اليوم الثاني للقمة بأن شغفه الأول لم يكن القتال، قائلا: "أنا أحب كرة القدم، ولا تزال بالنسبة لي الرياضة رقم واحد".
وأوضح أن حلم طفولته لم يكن يوما اعتلاء منصات التتويج في "يو إف سي"، بل كان يحلم بأن يصبح لاعب كرة قدم محترف، مضيفا ببساطة: "لقد أصبحت مقاتلا عن طريق الخطأ".
ويرى حبيب أن مساره الرياضي رُسم بفعل القدر والبيئة العائلية، وكأنها رحلة لم يقرر خوضها، بل "اختير" لها.
تحدث حبيب عن نشأته في داغستان، تلك المنطقة التي لا تُعتبر فيها الرياضة مجرد نشاط ترفيهي، بل هي أسلوب حياة وجزء أصيل من الهوية.
وأكد أن نقطة التحول في حياته كانت والده ومدربه، عبد المناف نورمحمدوف، الذي وصفه بأنه كان "أستاذا" وخبيرا في رياضات متعددة كالمصارعة والجودو والسامبو.
لم يذكر حبيب صرامة والده على سبيل الشكوى، بل كاعتراف بالجميل، واصفا إياه بالشخصية القيادية والمنضبطة للغاية.
هذه "الاستقامة" لم تكن مجرد تعليمات تقنية في القتال، بل كانت الأساس الأخلاقي والبدني الذي صنع منه بطلا عالميا، ليتحول اليوم من تلميذ نجيب إلى معلّم يواصل مسيرة والده في بناء جيل جديد من الأبطال.
تتجلى علاقة الأب والابن في سيرة حبيب نورمحمدوف بوصفها "مدرسة أبدية" لم تنتهِ برحيل والده. وخلال حديثه، استذكر حبيب موقفا مفصليا رسم ملامح انضباطه، قائلا: "في سن الـ17 أو الـ18، يخيل إليك أنك ملكت ناصية العلم بكل شيء، لدرجة أنك قد تتجرأ على توجيه النصائح لوالديك".
إعلانويروي حبيب كيف أن والده، عبد المناف، منحه المساحة ليتكلم وينصح، ثم باغته بدرسٍ بليغ في الحزم: "نصيحة جيدة.. والآن اذهب ونفذ ما أمرتك به".
هذا الموقف يختصر الفلسفة التي يغرسها حبيب في فريقه اليوم، فهو يؤمن بأنه لا مكان لـ"حرية الجدال" أو التمرد في العلاقة بين الأبناء والآباء، بل هو ميزان قوامه الامتثال والتعلم، مؤكدا أن نضج الأبناء يبدأ من تقبل حكمة الآباء والاقتداء بها.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
برلماني: العلمين الجديدة أعادت رسم خريطة التنمية في مصر
أكد النائب أسامة مدكور، عضو لجنة الإسكان بمجلس الشيوخ وأمين عام مساعد التنظيم بحزب مستقبل وطن، أن مدينة العلمين الجديدة تمثل نقلة نوعية في مسار التنمية العمرانية والاقتصادية التي تشهدها مصر، مشيرًا إلى أن المدينة أصبحت نموذجًا حيًا لقدرة الدولة على تحويل الرؤى الطموحة إلى واقع ملموس ينعكس على حياة المواطنين ومستقبل الأجيال القادمة.
وقال مدكور إن العلمين الجديدة لم تعد مجرد مدينة ساحلية، بل تحولت إلى مركز متكامل للأنشطة الاقتصادية والسياحية والاستثمارية، بفضل التخطيط العلمي والبنية التحتية المتطورة التي جعلتها واحدة من أكثر المدن جذبًا للاستثمارات داخل المنطقة.
وأضاف أن ما يميز المدينة هو نجاحها في تحقيق مفهوم التنمية الشاملة، حيث تجمع بين المشروعات السكنية الحديثة والمناطق التجارية والخدمية والمشروعات السياحية الكبرى، الأمر الذي يسهم في خلق فرص عمل مستدامة ويدعم جهود الدولة لزيادة معدلات النمو الاقتصادي.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن الدولة نجحت من خلال مشروع العلمين الجديدة في استغلال الإمكانات الواعدة للساحل الشمالي بشكل غير مسبوق، وتحويله إلى منطقة إنتاج وتنمية وعمل طوال العام بدلًا من اقتصاره على النشاط الصيفي، وهو ما يعظم الاستفادة من الموارد المتاحة ويدعم الاقتصاد الوطني.
وأشار مدكور إلى أن التوسع في إنشاء المدن الجديدة يعكس رؤية استراتيجية تستهدف تخفيف الضغط عن المدن التقليدية وتحقيق توزيع أكثر توازنًا للسكان والاستثمارات، مؤكدًا أن العلمين الجديدة أصبحت أحد أبرز النماذج الناجحة التي تجسد هذه الرؤية على أرض الواقع.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن ما تشهده المدينة من نمو متسارع وتوسع مستمر يؤكد أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو بناء مستقبل أكثر ازدهارًا، وأن المشروعات القومية الكبرى ستظل أحد أهم محركات التنمية ودعم القدرة التنافسية للاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.