الأمم المتحدة تدعو إسرائيل للتخلي عن مشروع قانون لإعدام فلسطينيين
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
جنيف – دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، السلطات الإسرائيلية إلى التخلي عن مشروع قانون جديد ينص على فرض عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين في ظروف معينة، سواء في الأراضي الفلسطينية المحتلة أو داخل إسرائيل.
وفي بيان نشره الجمعة، حث تورك، السلطات الإسرائيلية على التخلي عن خططها لاقتراح تشريعات جديدة تفرض أحكام إعدام إلزامية تطبق حصرا على الفلسطينيين.
وحذر من أن إسرائيل “تتحدى القانون الدولي على عدة مستويات”.
وأضاف تورك، أن صياغة هذه التشريعات، إلى جانب تصريحات السياسيين الإسرائيليين، تشير إلى أن الهدف هو أن تنطبق على الفلسطينيين فقط، الذين غالبا ما يدانون بعد محاكمات غير عادلة.
وشدد على أن هذا يثير مخاوف جدية فيما يتعلق بالتمييز ضد الفلسطينيين وانتهاك حقوقهم في المحاكمات العادلة، فضلا عن انتهاكات أخرى للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وقال المفوض السامي إن هذه المقترحات تنتهك أيضا معايير القانون الدولي الإنساني المتعلقة بالإجراءات الجنائية وفرض عقوبة الإعدام على سكان أرض محتلة.
وذكّر بأن حرمان أي فلسطيني من الضفة الغربية وقطاع غزة من ضمانات المحاكمة العادلة المنصوص عليها في اتفاقية جنيف الرابعة “يُعد جريمة حرب”.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة تعارض بوضوح عقوبة الإعدام في جميع الظروف، لأنه “من الصعب التوفيق بين هذه العقوبة والكرامة الإنسانية، كما أنها تثير خطر إعدام الأبرياء، وهو أمر غير مقبول”.
وأكد تورك، أن المقترحات الإسرائيلية لإدخال أحكام الإعدام الإلزامية لا تترك أي سلطة تقديرية للمحاكم، وتنتهك الحق في الحياة.
ويأتي البيان ردا على سلسلة من المقترحات المعروضة أمام الكنيست الإسرائيلي، بما في ذلك تعديل القانون العسكري المطبق في الضفة الغربية المحتلة، والتي تلزم المحاكم العسكرية بفرض عقوبة الإعدام بشكل إلزامي على جميع المدانين بالقتل العمد.
وتتضمن المقترحات تعديلا على قانون العقوبات الإسرائيلي لإدخال عقوبة الإعدام لمن يدان بقتل الإسرائيليين عمدا في عمل إرهابي، بأثر رجعي على المدانين فيما يتعلق بهجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
إضافة إلى ذلك، هناك اقتراح باستخدام عقوبة الإعدام لأعمال “الإرهاب أو العنصرية أو العداء تجاه الجمهور”، وهي مصطلحات معرّفة بشكل غامض وفضفاض للغاية، بحسب مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة.
الأناضول
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: عقوبة الإعدام الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
من 30% إلى 50%.. كيف غيّر النواب نطاق تطبيق قانون أرباح الشركات الحكومية؟
لم تعد أرباح الشركات المملوكة للدولة شأنًا يقتصر على مجالس إداراتها، فمع تصاعد الحاجة إلى موارد مالية إضافية، تتجه الحكومة إلى توظيف جزء من هذه الأرباح لدعم الخزانة العامة.
وفي هذا السياق، وافقت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب على مشروع قانون جديد يحدد آليات تحويل نسبة من الأرباح الصافية للشركات المستهدفة إلى الموازنة العامة، مع إدخال تعديلات مهمة على نطاق تطبيقه.
وينص مشروع القانون على فرض التزاماً ضريبياً على الشركات المملوكة للدولة، وأيلولة نسبة من صافي الأرباح للشركات المستهدفة إلى الخزانة العامة للدولة.
تعظيم الإيرادات الضريبية لدعم الخزانة العامةو أدخلت اللجنة تعديلا هاما على نص القانون، حيث عدلت نسبة الشركات التي تساهم فيها الدولة بنسبة تزيد عن 30%، فعدلت اللجنة هذه النسبة لتصبح “تزيد على 50%”.
ويهدف مشروع القانون، إلى تعظيم الإيرادات الضريبية لدعم الخزانة العامة في مواجهة النفقات المتزايدة، والتصدي لممارسات بعض الكيانات التي تسعى إلى تجنب الالتزامات الضريبية، وذلك في ظل التداعيات الاقتصادية العالمية الناجمة عن التوترات السياسية والحروب والعقوبات الاقتصادية.
وينص مشروع القانون – الذي جاء في مادة واحدة بالإضافة إلى مادة النشر – على التزام مجالس إدارات الشركات التي يكون رأسمالها مملوكاً بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، وكذلك الشركات التي تساهم فيها الدولة أو هذه الأشخاص بنسبة تزيد عن تزيد عن 50٪ بأداء هذه النسبة من الأرباح الصافية للخزانة العامة.
كما نص على التزام مجالس إدارات الشركات التي يكون رأسمالها مملوك بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، وذلك أيا كان النظام القانوني الذي تخضع له هذه الشركات، بتجنيب نسبة (5%) من صافي الربح .
وذلك بعد تغطية الخسائر المرحلة وقبل تجنيب أية احتياطات، ما لم يكن من شأن تجنيب هذه النسبة منع الشركة من أداء التزاماتها النقدية في مواعيدها، وتعد هذه النسبة إيرادات ضريبية وتؤول حصيلتها خلال أربعة أشهر من تاريخ إقفال السنة المالية إلى الخزانة العامة للدولة لدعم مواردها.
وجاءت الفقرة الأخيرة من هذه المادة لتنص على جواز استثناء بعض الشركات من أحكام هذا القانون، وذلك بموجب قرار من مجلس الوزراء بناء على طلب السلطة المختصة وبعد عرض وزير المالية لمدة محددة
واستثنت المادة الأولى من المشروع الشركات المنشأة تنفيذاً لاتفاقيات دولية، مع عدم الإخلال بأحكام تلك الاتفاقيات.
ويأتي المشروع في إطار سعي وزارة المالية لمواجهة تحديات الاقتصاد المصري في ظل الأزمات العالمية المتعاقبة، مستندة إلى العلاقة الوثيقة بين السياسة والاقتصاد، حيث تنعكس أي تغيرات سياسية بشكل مباشر أو غير مباشر على الأسواق المالية وحركة التجارة الدولية ومستويات الاستثمار والإنتاج.