هل التذكر الدائم للذنوب علامة على غضب الله؟.. أمين الفتوى يجيب
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
هل من غضب الله علي الإنسان أن يظل دائما متذكر لذنوبه؟ سؤال أجاب عنه الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية وقال: إن هناك نوعين من تذكر العبد لذنوبه:
أولها: تذكر تفاصيلها.
وثانيها: شعور دائم بالتقصير في حق الله تعالى.
ولفت إلى أن كليهما ليستا علامات على غضب الله عز وجل.
. الإفتاء: حرام بهذا الشكل
وبين إذا كان الشخص يتذكر ذنوبه بتفاصيلها، وكل ما تعلق بها، فهذا ليس علامة على غضب الله سبحانه وتعالى وإنما يدل على الوسوسة وجلد الذات، الذي يؤدي بالإنسان إلى الاكتئاب والضيق.
أما الشعور الدائم بالتقصير في حق الله عز وجل، فهذا من علامات انكسار قلبه لله تعالى، حيث إنه عز وجل مع المنكسرة قلوبهم ، فيُكثر من التوبة، فهذا من علامات القرب من الله.
ونوه أن تذكر الذنب يوجب التوبة والإقبال على الله جل وعلا، وليس الضيق.
شروط التوبةيقول الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، إن التوبة بابها مفتوح دائمًا؛ وشروط التوبة :
- الندم .
- الإقلاع عن الذنب .
- النية والعزم ألا يعود للذنب مرة أخرى .
- الاستغفار .
متى يغلق باب التوبة؟عند خروج الشمس من مغربها يغلق باب التوبة ويغلق أيضًا قبول الزيادة فى أعمال الخير.
علامات قبول التوبةأكد الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوي بدار الإفتاء أن من علامات قبول التوبة أن الله يوفق التائب إلى طاعات وإلى حال أحسن من التى كان عليه قبل التوبة.
ومن جانبه قال الدكتور محمد مهنا، مستشار شيخ الأزهر، إن هناك علامات لقبول توبة العبد من الله تعالى تختلف باختلاف درجات التائبين، مؤكدا أن للتوبة درجات.
وأوضح «مهنا» خلال أحد البرامج الفضائية، أن من علامات قبول توبة العبد هو الإقبال على الطاعات والبعد عن المعاصى، مضيفا أن من العلامات أيضا أن يكثر الإنسان الطاعات ويخاف ألا يتقبل الله منه.
واستشهد مستشار شيخ الأزهر، بقول السيدة عائشة –رضى الله عنها-: سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن قوله عز وجل: «"والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة" قالت عائشة: أهم الذين يشربون الخمر ويسرقون؟ قال: لا يا بنت الصديق!! ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون وهم يخافون أن لا يقبل منهم أولئك الذين يسارعون في الخيرات».
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: غضب الله الله الوسوسة القرب من الله الذنب التوبة علامات قبول التوبة علامات قبول من علامات غضب الله عز وجل
إقرأ أيضاً:
هل الحج يُسقط الصلاة الفائتة أم يجب القضاء ؟ .. الإفتاء توضح
أجابت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي عن سؤال استفسر فيه صاحبه عن مدى إمكانية أن يؤدي أداء فريضة الحج إلى إسقاط الصلوات الفائتة عن المسلم، حيث جاء الرد القاطع والواضح من الدار ليؤكد أن مناسك الحج لا تغني عن قضاء الصلاة بأي حال من الأحوال، ولا تبرر تركها.
وشددت دار الإفتاء على أن الصلاة تمثل الفريضة الأساسية والركيزة التي لا تسقط عن الشخص المسلم تحت أي ظرف من الظروف، واستندت الدار في تأصيلها الشرعي إلى قوله تعالى إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً، وقوله سبحانه وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر،
كما استدلت بما روي في الحديث الشريف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال خمس صلوات كتبهن الله على عباده فمن جاء بهن ولم يضيع منهن شيئاً استخفافاً بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة.
وحذّرت الإفتاء من العواقب الوخيمة المترتبة على ترك الصلاة واصفة الأمر بالخطر العظيم، بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة، مستحضرة موقف الصحابي الجليل ابن عباس رضي الله عنهما حينما خُير بين المداواة لعلاج عينيه شريطة الامتناع عن الصلاة مؤقتاً، ففضل فقدان بصره بالكامل على أن يترك فريضة الصلاة ولو ليوم واحد.
ثواب الحج لا يعفي صاحبه من التزاماته الدينية
وأوضحت دار الإفتاء أن نيل ثواب الحج لا يعفي صاحبه من التزاماته الدينية الأخرى، فكل فريضة في الإسلام مستقلة بأركانها وقائمة بذاتها، ولا تنوب واحدة عن الأخرى في الإجزاء، بل إن إتمام الحج يضاعف من المسؤولية الأخلاقية والدينية للمسلم ويحثه على صيانة باقي الواجبات وعلى رأسها الصلاة التي تعد عمود الدين، والتي لا تسقط عن المكلف بأي عذر بل شرع الإسلام لعجز الجسد رخصاً تضمن أداءها كالصلاة من جلوس أو على الجنب أو بالإيماء.
واختتمت دار الإفتاء المصرية فتواها بالإشارة إلى أن الأمارة والدلالة الواضحة على قَبول الحج المبرور تكمن في عودة المرء من الأراضي المقدسة بحال أفضل مما كان عليه وأكثر تمسكاً بالفرائض وليس العكس، مؤكدة أن الحج لا يصح اتخاذه ذريعة للتساهل أو التكاسل عن أداء الواجبات والفرائض الشرعية وفي مقدمتها الصلاة، داعية المولى عز وجل أن يهدي المقصرين ويلهمهم الرشد للعودة إلى رحاب دينهم والمحافظة على طاعاته.