مختصون ورجال أعمال: "جود" و"يامال" نقلة نوعية في التطوير العقاري وانعكاس للطفرة العُمرانية في عُمان
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
◄ هشام طلعت مصطفى لـ"الرؤية": البيئة الاستثمارية في عُمان مستقرة وجاذبة للمشاريع
◄ الهادي: الإطار المُؤسسي للتنمية العمرانية عزَّز جهود استقطاب مطورين عالميين
◄ غسان فضل: المشروعان يقدمان نموذجا للمجتمعات المتكاملة المستدامة
◄ المحروقي: المشاريع العقارية تدعم قطاعات أخرى واعدة مثل السياحة
◄ البلوشي: مشروع يامال أيقونة سياحية جديدة تنضم إلى المعالم السياحية العمانية
الرؤية- سارة العبرية
أجمعَ عددٌ من المختصين ورجال الأعمال على أن مشروعي "جود" ويامال" يشكّلان خطوة نوعية في مسار التطوير العمراني المتكامل بسلطنة عُمان، لما يحملانه من أبعاد اقتصادية واجتماعية وسياحية تتجاوز مفهوم البناء التقليدي إلى صناعة مجتمعات حديثة تُعلي من جودة الحياة، وتدعم أهداف التنويع الاقتصادي.
وأكدوا -في تصريحات لـ"الرؤية"- أن المشروعين ينسجمان مع الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية ورؤية "عُمان 2040"، من حيث التخطيط الحضري المستدام، وتعزيز جاذبية البيئة الاستثمارية، واستقطاب رؤوس الأموال، إلى جانب ما يُتوقع أن يحقّقاه من أثر مباشر وغير مباشر في تنشيط قطاعات العقار، والخدمات السياحية، والإنشاءات وسلاسل التوريد، وخلق فرص عمل مستدامة، وتعظيم القيمة المحلية المضافة داخل الاقتصاد الوطني.
وقال هشام طلعت مصطفى الرئيس التنفيذي لمجموعة طلعت مصطفى، إن إطلاق مشروعي "يامال" الساحلي و"جود" في مدينة السلطان هيثم، يمثل محطة استراتيجية جديدة في مسيرة مجموعة طلعت مصطفى، وتجسيدًا عمليًا لرؤية المجموعة في تطوير مجتمعات عمرانية مُتكاملة لا تقتصر على البناء، بل تمتد إلى صناعة جودة حياة مستدامة، وتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي طويل المدى، مضيفا: "استثمارنا في سلطنة عُمان يأتي انطلاقًا من ثقتنا العميقة بالبيئة الاستثمارية المستقرة، والرؤية الطموحة التي تنتهجها السلطنة في التخطيط الحضري، وبما تحمله مدينة السلطان هيثم من نموذج حضري متقدم يعكس تطلعات الأجيال القادمة، ويضع الإنسان وجودة حياته في صميم التنمية".
وأضاف مصطفى: "نحن في مجموعة طلعت مصطفى نلتزم بتطبيق أعلى المعايير العالمية في التطوير العقاري، مُستندين إلى خبرة تمتد لنحو 55 عامًا، وتجارب ناجحة أثّرت في حياة أكثر من 1.5 مليون نسمة في مدن متكاملة قمنا بتطويرها في المنطقة، وسنواصل من خلال هذه المشاريع الإسهام في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز مكانة سلطنة عُمان كوجهة إقليمية رائدة للاستثمار والتطوير العمراني الحديث، ولقد سعينا إلى أن يكون طموح المجموعة له دور فاعل كشريك تنموي طويل المدى في تطوير المدن والمشروعات المتكاملة التي تواكب النمو المتسارع الذي تشهده السلطنة، مستفيدةً من خبراتها المتراكمة في مجالات التطوير العقاري والسياحي؛ حيث تمتلك المجموعة أكبر محفظة فنادق في جمهورية مصر العربية".
ودعا رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى جميع المستثمرين من مختلف أنحاء العالم إلى التوجه نحو سلطنة عُمان، التي تمتلك مقومات استثنائية تجعلها وجهة واعدة للاستثمار، ليس فقط في القطاع العقاري، وإنما أيضًا في القطاع السياحي الذي يشهد نموًا متصاعدًا، مدعومًا بما تتمتع به السلطنة من تنوع طبيعي واستقرار وبنية تشريعية وتنظيمية جاذبة للاستثمار طويل الأجل.
مسار التنمية العُمرانية
من جانبه، يقول المستشار جمال بن ناصر الهادي مستشار وزير الإسكان والتخطيط العمراني للتسويق والاتصال الاستراتيجي، إن قيمة استثمار مشروعي جود ويامال بلغت 1.7 مليار ريال عُماني، ويعكسان دخلًا استراتيجيًا في مسار التنمية العمرانية، كما أن المشروعين يدشنان مرحلة تطوير منسجمة مع الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية وأهداف رؤية "عُمان 2040"، لافتًا إلى أنَّ هذه الاستراتيجية تقود الإطار المؤسسي للتنمية العمرانية عبر تنظيم مواقع التطوير، وتحديد أولويات النمو، وبناء قاعدة استثمارية مُستقرة وقابلة للتوسع.
وبيّن الهادي أن هذا الإطار مكّن سلطنة عُمان من استقطاب مطورين عالميين بمعايير تطوير وتشغيل متقدمة، ما رفع مستوى السوق العقاري وعزز نضجه المؤسسي، كما أن مشروعي جود ويامال يمثلان تطبيقًا عمليًا لهذا التوجه من خلال تطوير وجهات حديثة للعيش تدعم القطاعات المرتبطة وتدفع النشاط الاقتصادي في محيطها، مضيفا: "يعكس تسويق العيش في عُمان هذا التوجه عبر تحويله إلى حركة ملموسة للاستثمارات والأعمال وتدفّق رؤوس الأموال، مستندا إلى بيئة تنظيمية مستقرة وحوافز اقتصادية واضحة تجعل من السلطنة قاعدة للانطلاق نحو الأسواق الإقليمية والعالمية، ويسهم هذا التدفق في تنشيط القطاعات الداعمة بشكل مباشر، عبر تحفيز سوق البناء والإنشاءات، وزيادة الطلب على المواد والخدمات الهندسية، وتعزيز كفاءة سلاسل التوريد المحلية، فضلًا عن تسريع نقل المعرفة والارتقاء بأداء السوق".
وأكد الهادي أنَّ القوة التسويقية للشريك العالمي عززت انتشار الرسالة الاستثمارية لسلطنة عُمان عبر نطاق واسع عابر للقارات؛ حيث تجاوزت 200 مليون مشاهدة عبر أسواق إقليمية ودولية وهو ما رفع مستوى الوعي الاستثماري بالسلطنة وربط اسمها مُباشرة بفرص العيش والعمل والاستثمار ضمن إطار اقتصادي واضح ومحدد.
دوران رأس المال
وفي السياق، ذكر المهندس غسان فضل بيت بن سليم خبير في السياسات الاقتصادية والتوطين، إن هذا النوع من المشاريع يخلق حركة اقتصادية واسعة، ويرفع من دوران رأس المال داخل السوق المحلي، خاصة إذا ما تم تعزيز المحتوى المحلي في العقود والمشتريات، وهو ما يقلل من تسرب الإنفاق إلى الخارج ويعظم القيمة الاقتصادية المتحققة داخل الاقتصاد الوطني.
وحول انعكاس حجم "جود ويامال" على سوق العقار، يؤكد غسان فضل أن الأثر الأهم سيكون على نوعية المنتج العقاري أكثر من كميته؛ فالمشروعان يقدمان نموذج المجتمعات المتكاملة المخططة، التي تركز على جودة الحياة والخدمات والاستدامة، وهو ما يرفع سقف المعايير في السوق العقاري، لافتًا إلى أنه من المتوقع أن يسهم ذلك في تحقيق توازن تدريجي في العرض، وتوفير خيارات سكنية متنوعة تلبي احتياجات شرائح مختلفة من السكان والمستثمرين، مع تأثير إيجابي على استقرار السوق بدل الاعتماد على التوسع غير المخطط أو المضاربات السعرية.
وأشار إلى أن المشروعين يدعمان بشكل مباشر مسار التنويع الاقتصادي من خلال تنشيط قطاعات غير تقليدية مثل التطوير الحضري المتقدم، والسياحة الحضرية، وإدارة المجتمعات، والخدمات المرتبطة بها، كما أن مشاركة مطورين إقليميين ودوليين في مشاريع بهذا الحجم تعكس مستوى متقدمًا من الثقة في البيئة الاستثمارية العُمانية، مبينًا أن الأثر على سوق العمل لا يقتصر على مرحلة البناء فقط؛ بل يمتد إلى فرص تشغيلية مستدامة وطويلة الأمد في مجالات إدارة المرافق، والخدمات، والضيافة، والتشغيل الفني، وإدارة المجتمعات السكنية والتجارية.
رافعة اقتصادية
بدوره، أكد كهلان بن عبدالله المحروقي خبير في مجال القيمة المحلية المضافة، أن تنفيذ هذه المشاريع سيشكّل رافعة حقيقية للاقتصاد المحلي، وأن أثرها يمتد إلى تنويع القاعدة الاقتصادية عبر دعم قطاعات واعدة، وفي مقدمتها السياحة، بما يقلل الاعتماد على القطاعات التقليدية، كما أنها تسهم في خلق فرص عمل جديدة ومتنوعة للسكان المحليين، مضيفا أنها تسهم في تعزيز البنية الأساسية للمناطق المستهدفة، من خلال تطوير الطرق والمرافق والخدمات الأساسية، ما يجعل البيئة الاستثمارية أكثر جاذبية، ويحفّز استقطاب استثمارات إضافية من المستثمرين المحليين والدوليين، بما يعزز الاقتصاد الوطني بشكل عام.
ولفت إلى أن انعكاس هذه المشاريع يمتد إلى تحسين مستوى المعيشة عبر تطوير خدمات التعليم والصحة، ورفع مستوى رفاهية السكان، إذ إن السوق سيشهد زيادة في المعروض العقاري؛ نتيجة طرح وحدات سكنية ومشاريع جديدة في مناطق مختلفة، متوقعًا أن تشهد الأسعار ارتفاعًا مؤقتًا في المراحل الأولى بفعل زيادة الطلب، لا سيما في المناطق القريبة من المشاريع الكبرى، كما أن المرحلة المقبلة ستتسم بتنوع المنتجات السكنية، بين شقق وفيلات بمستويات مختلفة، بما يلبي احتياجات شرائح متعددة من المجتمع".
ويرى المحروقي أن مشروعي جود ويامال يسهمان في تعزيز التنمية المستدامة وخلق فرص جديدة للنمو الاقتصادي، كما أن مشاركة المطورين العالميين في هذه الاستثمارات تعكس ثقة متزايدة في البيئة الاستثمارية العُمانية، مما يعزز من جاذبية السوق العماني ويشجع على تدفق المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
القيمة المضافة
وحول القيمة المضافة لهذه المشاريع، قال جمال الهادي: "تتجلى القيمة المضافة في تحويل المشاريع الكبرى من استثمارات معزولة إلى محرّك متكامل للاقتصاد المحلي، وذلك عبر توسيع حضور الشركات الوطنية في التنفيذ والتشغيل، ما يرفع معدلات التوطين الاقتصادي ويعزز استدامة الأعمال. كما يؤدي ارتفاع الطلب على الكفاءات العُمانية إلى تنمية رأس المال البشري ونقل الخبرات، فيما تسهم الخدمات وسلاسل التوريد المرتبطة بهذه المشاريع في تعظيم الإنفاق المحلي، وزيادة الأثر الاقتصادي المتراكم داخل السوق العُماني بدل تسربه إلى الخارج".
فيما ذكر غسان فضل: "الاستناد إلى منهجيات القيمة المحلية المضافة، وباستخدام تقدير متحفظ يُستخدم في التحليل الاقتصادي، يمكن افتراض توليد نحو 8 وظائف لكل مليون ريال عُماني يتم إنفاقه محليًا، والتقديرات تشير إلى أن حجم الاستثمارات في مشروعي جود ويامال قد يدعم خلق نطاق يتراوح بين 12 إلى 15 ألف فرصة عمل مستدامة على المدى الطويل، تشمل وظائف مباشرة وغير مباشرة، متى ما تم ربط هذه المشاريع بسياسات واضحة للتوطين والتدريب وتعظيم المحتوى المحلي".
تنمية سياحية
وعلى مستوى القطاع السياحي، قال الدكتور خالد بن عبدالوهاب البلوشي أكاديمي ومتخصص في الشأن السياحي: "أّفضّل أن أطلق على مشروع يامال بمسمى "مدينة الحُسن والجمال"؛ نظرًا لموقعه الجغرافي المميز وامتداده الساحلي المفتوح على بحر عُمان بطول يقارب 1.760 كيلومتر، وهو ما يمنحه جاذبية ساحلية فريدة تستقطب السيّاح، خصوصًا من محافظة مسقط، مؤكدًا أن هذا الشريط البحري الطويل بما يحمله من مقومات طبيعية منح المشروع تميزًا استثنائيًا، كما أن مشروع يامال يُعد أيقونة سياحية جديدة ستنضم إلى المعالم السياحية في سلطنة عُمان، لكونه مدينة سكنية سياحية متكاملة تضم مميزات لا تتوافر في معظم المدن التي أُنشئت مؤخرًا في السلطنة، ومن أبرز هذه المميزات فندق متوقع من فئة خمس نجوم يضم نحو 113 غرفة، إلى جانب مارينا تستوعب ما لا يقل عن 122 قاربًا، إضافة إلى إنشاء حوالي 103 شقق فندقية".
وأضاف أنَّ المشروع يشمل كذلك ما يُعرف بـ"الكبائن أو الحُجر الشا
طئية" المُطلة مباشرة على البحر، والتي تُتيح للسائح تجربة الإقامة الشاطئية مع توفر التسهيلات الفندقية، موضحًا أن عدد هذه الوحدات يصل إلى 419 وحدة، وهو رقم كبير يضع مشروع يامال في مصاف المدن السياحية المميزة، لعدم وجود مدينة أخرى في سلطنة عُمان تضم هذا الكم من التسهيلات السياحية المتنوعة".
وبيَّن البلوشي أن مشروع "يامال" سيحتوي أيضًا على مركز تسوق عالمي يُقام على مساحة تقارب 70 ألف متر مربع، ويضم عددًا من العلامات التجارية العالمية، وبجوار هذا المركز ستكون هناك مدينة ألعاب مائية، إضافة إلى مركز رياضي متكامل، الأمر الذي يعزز من جاذبية المدينة ويؤهلها لاستقطاب أعداد كبيرة من السيّاح والمتسوقين، مشيرًا إلى أن قُرب مشروع يامال من حديقة النسيم يمثل عاملًا تنافسيًا مهمًا، خاصة لهواة المشي وركوب الدراجات الهوائية، فضلًا عن وجود بحيرات صغيرة داخل المدينة، ما يضيف بعدًا جماليًا وترفيهيًا جديدًا، كما سيضم "يامال" شققًا وبيوتًا سكنية مخصصة للبيع للمواطنين والمقيمين، لتكون بيئة سكنية جاذبة بفضل ما توفره من خدمات وتسهيلات متكاملة.
وعن مشروع جود، أوضح البلوشي أنه حي سكني بحت، إلا أنه سيضم مركزًا ثقافيًا ورياضيًا كبيرًا يستقطب العديد من الأنشطة والفعاليات المحلية والعالمية، ما يمنحه ميزة تنافسية مختلفة عن باقي المدن، لافتا إلى أن المركز الثقافي، المقام على مساحة تقارب 11 ألف متر مربع، سيسهم في تنشيط الحياة الثقافية بالمجتمع، وسيحتوي المشروع على مراكز تجارية وترفيهية بمساحة تُقدّر بنحو 31 ألف متر مربع، إلى جانب نادٍ رياضي يمتد على مساحة تقارب 80 ألف متر مربع، وأن هذا التنوع الخدمي يعزز من جاذبية المشروع، خاصةً مع موقعه ضمن مشروع مدينة السلطان هيثم؛ بما يُسهم في دعم القطاع السياحي وتعزيز المكانة السياحية لسلطنة عُمان.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
«الرقابة المالية» تقرر تخفيض مقابل خدمات مصر المقاصة لمنصات وثائق الاستثمار العقاري
أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية قرارًا بشأن تحديد مقابل الخدمات التي تقدمها شركة «مصر للمقاصة» لجميع الأطراف المتعاملين في مجال «المنصات الرقمية للاستثمار في وثائق صناديق الاستثمار العقاري».
وقررت الهيئة تخفيف الأعباء المالية عن جميع أطراف تلك المنظومة الاستثمارية الجديدة التي تم إطلاقها سابقًا لتيسير الاستثمار في القطاع العقاري من خلال وثائق تطرحها صناديق الاستثمار العقارية عبر المنصات الرقمية الحاصلة المرخّصة، بإجراءات سهلة وسريعة وخاضعة لإشراف ورقابة الهيئة، وهي: صندوق الاستثمار العقاري مصدر الوثيقة، ومدير المنصة، والعملاء المستثمرين، وذلك من خلال تحديد مقابل مالي مخفّض لخدمات الإيداع والقيد المركزي التي تقدمها «مصر للمقاصة» إلى كل من الصندوق والمنصة، وكذلك مقابل خدمة أمين الحفظ المقدمة إلى العملاء الراغبين في الحصول على هذه الخدمة من «مصر للمقاصة».
وتلعب «مصر للمقاصة» دورًا محوريًا في منظومة المنصات الرقمية العقارية، حيث تعد الكيان المركزي المسئول عن تسجيل وثائق الاستثمار وجميع المعاملات التي تجري عليها خلال مدة الاستثمار.
ويجوز لها تقديم خدمة أمين الحفظ من خلال المنصة للمستثمرين الراغبين في ذلك، وتُفتح الحسابات وفقًا لآلية العمل المحددة بها، حيث يتم إخطارها فور تغطية الاكتتاب ببيانات حملة الوثائق وبيانات التغطية، كما تنشئ سجل حملة الوثائق الذي يُحدث يوميًا بالتنسيق مع المنصات، كما يتم إخطارها بعمليات استرداد الوثائق.
وقال إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن القرار الجديد الذي يحمل رقم 109 لسنة 2026 بشأن مقابل الخدمات التي تقدمها شركة «مصر للمقاصة» لأطراف المنظومة، يستهدف في المقام الأول تشجيع الاستثمار العقاري من خلال صناديق الاستثمار التي تعرض وثائقها للاكتتاب على المنصات الرقمية، وتحفيز المستثمرين الصغار من الأفراد على استثمار أموالهم في ظل رقابة كاملة.
تفاصيل الخدمات والمقابل المالي المحددويحدد القرار مقابل خدمة الإيداع والقيد المركزي من «مصر للمقاصة» إلى صندوق الاستثمار العقاري مُصدر الوثيقة على النحو التالي:
- قيد شركة الصندوق (أسهم - وثائق): رُبع في الألف بحد أقصى 5 آلاف جنيه، لأول مرة.
- قيد إصدار جديد (زيادة رأس المال) لشركة الصندوق: رُبع في الألف بحد أقصى 5 آلاف جنيه، عند قيد الإصدار الجديد.
- اشتراك سنوي لشركة الصندوق: 250 جنيه للشركات التي يقل رأسمالها عن 5 ملايين جنيه، و2500 جنيه للشركات التي يبلغ رأسمالها 5 ملايين جنيه فأكثر.
- شهادة بموقف القيد: 50 جنيهًا عن كل شهادة.
- طباعة نسخة إضافية من قائمة حملة الوثائق: 50 قرشًا عن المساهم، وبحيث لا تقل عن 100 جنيه وبحد أقصى 3000 جنيه.
- الاسترداد الجزئي: رُبع في الألف بحد أقصى 10 آلاف جنيه.
- الختم والتوقيع الإلكتروني: حسب تسعيرة التوقيع الإلكتروني.
وذلك كله على ألّا يتعدى ما يتم تحصيله من شركة الصندوق سنويًا على 500 ألف جنيه.
أما مقابل الخدمات المقدمة من «مصر للمقاصة» إلى مدير المنصة الرقمية التي تُعرض عليها عليها وثائق صناديق الاستثمار العقارية للاكتتاب وعرض البيانات والمعلومات اللازمة لإتمام التعاملات عليها، فينص القرار على تحديد مقابل الخدمات الخاصة بها على النحو التالي:
- اشتراك سنوي: مجاني.
- ختم وتوقيع إلكتروني: حسب تسعيرة التوقيع الإلكتروني المطبقة.
وبالنسبة لمقابل خدمات أمين الحفظ المقدمة من «مصر للمقاصة» إلى العملاء المستثمرين، فينص القرار على الآتي:
- مقابل تعاقد: 25 جنيهًا، تُسدد مرة واحدة.
- الحيازة: نسبة 10 في المائة ألف من قيمة الأوراق المالية، تسدد سنويًا على أساس القيمة السوقية للأوراق المالية وعملة إصدارها في نهاية ديسمبر من كل عام، وبحد أقصى 100 جنيه لمحفظة العميل في كل إصدار.
- التجميد: 25 جنيهًا لكل طلب.
- تحويل محفظة لأمين حفظ آخر أو استرداد جزئي: نصف جنيه عن كل ألف جنيه من القيمة السوقية للأوراق المالية المحوّلة، وبحد أقصى 100 جنيه لكل طلب.
- استلام تحويل محفظة: مجاني.
- كشوف الحساب والتقارير: مجاني.
وتلقت الهيئة العامة للرقابة المالية حتى الآن 11 طلبًا للحصول على ترخيص مزاولة نشاط الترويج وتغطية الاكتتاب في وثائق صناديق الاستثمار وإدارة المنصات الرقمية. بينما تنشط حاليًا أربعة صناديق للاستثمار العقاري بإجمالي صافي أصول يقترب من 9 مليارات جنيه بنهاية الربع الأول من العام الجاري.
إطار تنظيمي مرن لتيسير الاستثماروتضمن قرار الهيئة تخفيضًا غير مسبوق لمقابل الخدمات التي تؤديها «مصر للمقاصة» إلى جميع أطراف منظومة المنصات الرقمية للاستثمار في وثائق صناديق الاستثمار العقاري، بهدف توسيع السوق وتيسير الاستثمار في تلك الوثائق على المواطنين، وتطوير أداء هذه المنظومة التي تمثل وسيلة مبتكرة وجديدة على السوق المصرية لتعزيز مستويات الشمول المالي والاستثماري.
وأوضح الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة، أن هذه الخطوات لا يقتصر أثرها الإيجابي على منصات الاستثمار في الصناديق العقارية فقط، وإنما يمتد إلى المساهمة في إنعاش سوق التطوير العقاري ذاته من خلال المنصات حيث يعرض من خلالها المطورون العقاريون مشروعاتهم العقارية على المستثمرين للاكتتاب في وثائقها بشكل رقمي، وبإجراءات سهلة وسريعة، مع إتاحة جميع الافصاحات، في إطار متكامل وشفاف لاسترداد الوثائق لدعم ثقة المتعاملين وحماية مصالح جميع الأطراف.
وأشار إلى أن ضوابط إنشاء تلك المنصات الواردة بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 125 لسنة 2025 تتضمن إلزام صناديق الاستثمار بأن تكون إفصاحاتها المنشورة على المنصات كاملة وكافية ومدعومة بالمستندات بهدف توفير أعلى درجات الشفافية والحفاظ على حقوق المستثمرين، بما في ذلك الإفصاح عن ملخص دراسة الجدوى الاقتصادية عن كل مشروع عقاري مستهدف بالطرح، والقيمة العادلة للأصول وفق تقرير يضعه أحد خبراء التقييم العقاري المسجلين لدى الهيئة، وبيان القيمة الشرائية، والأصول العقارية المباعة وقيمتها السوقية، والقوائم المالية الدورية نصف السنوية، وتوزيعات الأرباح، وبيان وثائق التأمين على العقارات محل الاستثمار، وأي أحكام قضائية أو أحكام تحكيم أو مشهرات أو قرارات تؤثر على الوضع القانوني للعقارات.
أما المنصات فهي ملزمة أيضًا بموجب القرار 125 لسنة 2025 بالعديد من الإفصاحات والإجراءات للتسهيل على المستثمرين وتوعيتهم وحماية حقوقهم، منها: الربط الآلي المؤمّن بين جميع الأطراف، وتوفير قنوات دفع وتحصيل مؤمّنة، والإعلان عن ملخص دراسة الجدوى لكل صندوق، وتوفير مواد معرفية وتعليمية بالأدوات الاستثمارية التي تتيحها المنصة، والمخاطر المحتملة منها، ووضع آلية لتلقي الشكاوى ودراستها.
اقرأ أيضااستقرار سعر الدولار أمام الجنيه بمنتصف تعاملات اليوم الأحد 31 مايو 2026
عاجل| استقرار سعر الذهب في مصر بمنتصف تعاملات اليوم الأحد
بعد إجازة عيد الأضحى 2026.. متى تعود البنوك للعمل واستقبال العملاء؟