رام الله - صفا

أعربت مؤسسات ومنظمات حقوقية وإنسانية عربية ودولية عن استنكارها ورفضها التام لقرار الاحتلال الإسرائيلي القاضي بمنع عدد من المنظمات الإنسانية الدولية من مواصلة عملها في قطاع غزة، معتبرة إياه تصعيدا خطيرا وامتدادا مباشرا لسياسة الإبادة الجماعية بحق شعبنا الفلسطيني.

وأكدت المؤسسات، في بيان صحفي مشترك، أن قرار الاحتلال منع عمل المؤسسات الدولية وسحب تصاريح المنظمات الإنسانية يشكّل هجمة شرسة جديدة على أبناء شعبنا، ويأتي في سياق تصعيد سياسة التجويع والإنهاك والاستنزاف، ويهدف إلى تشديد الحصار ومنع وصول الحد الأدنى من المساعدات الطبية والإغاثية، إلى جانب ترهيب مصادر التمويل وطرد الشهود الدوليين على جرائم الاحتلال وانتهاكاته اليومية.

ورأت أن هذه الهجمة الممنهجة ضد المنظمات الدولية، بالتزامن مع القرارات العدوانية المتخذة بحق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، تندرج ضمن مخطط متكامل لتقويض قضية اللاجئين وتصفية حق العودة وإنهاء الالتزامات القانونية والأخلاقية الدولية تجاه حقوق الشعب الفلسطيني، في ظل شراكة أميركية مباشرة في هذه السياسات.

وحذرت المؤسسات من أن الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يشكّل خطرًا حقيقيًا يهدد ما تبقى من الضمير الإنساني، مشددة على أن هذه الهجمة لا تقتصر على انتهاك القانون الدولي، بل تمثل امتدادًا لسياسات ممنهجة تهدف إلى ترهيب المنظمات الإنسانية ومصادر تمويلها.

وطالبت المؤسسات والمنظمات الموقعة المجتمع الدولي، والمنظمات الدولية، وكل السفارات والممثليات الأجنبية والحكومات، بالتحرك الفوري واتخاذ موقف واضح وحازم لرفض القرار التعسفي الإسرائيلي، الذي وصفته بأنه انتكاسة أخلاقية وتاريخية خطيرة.

كما دعت المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف تنفيذ القرار، المقرر بدء تطبيقه الفعلي مطلع عام 2026، مؤكدة أن استمرار عمل المنظمات الدولية في ظل الواقع الكارثي الذي يعيشه شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية يمثل واجبًا أخلاقيًا وقانونيًا لا يمكن التراجع عنه.

وطالبت الدول السامية المتعاقدة في اتفاقيات جنيف بالتحرك العاجل لإجبار الاحتلال الإسرائيلي على إلغاء قرار منع عمل المؤسسات الدولية، ووقف إجراءات سحب تراخيصها، وضمان استمرار عملها دون عوائق، داعية في الوقت ذاته حكومات الدول التي تتبع لها المؤسسات المستهدفة إلى اتخاذ موقف عملي واضح للضغط على حكومة الاحتلال لإلغاء القرار فورًا، باعتباره اعتداءً مباشرًا على حقوق مواطنيها وسيادتها.

ووقّع البيان 43 مؤسسة ومنظمة حقوقية وإنسانية من فلسطين، والدول العربية، وأوروبا، وأميركا اللاتينية وهي:

- الحركة الدولية لحقوق الإنسان والشعوب (تضم 21 منظمة من 17 دولة)

- الشبكة الديمقراطية المغربية للتضامن مع الشعوب (تضم 34 جمعية)

- اتحاد النقابات العمالية المستقلة الأردني

- الائتلاف العالمي للتضامن والدفاع عن الأسرى الفلسطينيين

- الائتلاف المصري لحقوق الطفل

- الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع

- جمعية آفاق العامل التونسي

- الجمعية البحرينية للشفافية

- جمعية رؤى نسائية/الأردن

- جمعية شموع للمساواة/المغرب

- جمعية محاربة الرشوة ترانسبارني المغرب

- جمعية معهد الأبحاث التطبيقية-القدس(أريج)

- الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان

- رابطة مدربي حقوق الإنسان في العراق

- الفضاء المغربي لحقوق الإنسان

- المرصد الدولي لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان/ الأرجنتين

- مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات

- المرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة (تونس)

- مرصد حريات/المغرب

- مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية-شمس/فلسطين

- مركز البديل للدراسات والأبحاث/الأردن

- مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب/لبنان

- مركز العمل التنموي -معا/فلسطين

- المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء (مساواة)

- المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى)

- المركز المغربي للمواطنة

- مركز بنسعيد آيت يدر للأبحاث والدراسات/المغرب

- مركز حماية وحرية الصحفيين/الأردن

- مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية

- مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان

- منتدى البحرين لحقوق الإنسان

- منتدى التجديد، تونس

- المنظمة الأكاديمية الليبية

- المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب

- المنظمة العربية لحقوق الإنسان بليبيا

- منظمة إنسان للحقوق والحريات/ اليمن

- منظمة حريات الإعلام والتعبير -حاتم /المغرب

- منظمة شباب الصحراء للتنمية وحقوق الإنسان/ليبيا

- مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان-غزة/فلسطين

- المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة

- الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني حشد

- الهيئة المغربية لحقوق الإنسان

- الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأم

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: لحقوق الإنسان حقوق الإنسان

إقرأ أيضاً:

حزب الوعي: اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب خطوة مهمة.. والنجاح مرهون بضمان الحقوق

أصدرت لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي بيانًا صحفيًا أعربت فيه عن متابعتها باهتمام بالغ لصدور اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب رقم 164 لسنة 2024، والتي تتضمن مجموعة من الإجراءات التنظيمية والمؤسسية الهادفة إلى تطوير وإدارة ملف اللجوء في جمهورية مصر العربية، بما يعزز من كفاءة المنظومة الإدارية ويحقق قدرًا أكبر من الانضباط والوضوح القانوني في التعامل مع هذا الملف شديد التعقيد.

القومي لحقوق الإنسان يناقش تحديات ضعف مشاركة المرأة في سوق العملالبرلمان يناقش مشروع قانون الإدارة المحلية بمشاركة المجلس القومي لحقوق الإنسان خطوة تنظيمية مهمة تستوجب تعزيز الضمانات الحقوقية


وأكدت اللجنة أن هذا التطور التشريعي يمثل خطوة مهمة في اتجاه تعزيز الحوكمة في إدارة شؤون اللاجئين، من خلال إنشاء قاعدة بيانات مركزية تعتمد على البيانات البيومترية، وتوحيد الإجراءات المنظمة لتقديم الطلبات وفحصها، إلى جانب التوسع في إنشاء مكاتب فرعية بالمحافظات لتسهيل الخدمات، وهو ما يسهم في تحسين كفاءة المنظومة وتسريع الإجراءات.


وفي الوقت ذاته، شددت اللجنة على أن نجاح هذه المنظومة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمدى التزامها بتعزيز الضمانات الحقوقية الأساسية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية، وضمان الحق في الإجراءات العادلة، وترسيخ مبدأ عدم التمييز، مع ضرورة توفير أعلى درجات الحماية القانونية للبيانات الشخصية وفقًا للقوانين الوطنية والمعايير الدولية.


وفي هذا السياق، أكد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي، أن صدور اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب يعكس توجهًا نحو تطوير إدارة ملف اللجوء بصورة أكثر تنظيمًا ومؤسسية، مشيرًا إلى أن وجود قواعد بيانات مركزية ونظم بيومترية يمثل نقلة نوعية على مستوى الحوكمة والإدارة.


وأوضح أن هذا التطوير يجب أن يقترن بضمانات حقوقية صارمة تكفل حماية الخصوصية وعدم استخدام البيانات إلا في الأغراض المحددة قانونًا، مؤكدًا أن مصر بما لها من دور تاريخي وإقليمي في استقبال الفارين من النزاعات، مطالبة دائمًا بالموازنة بين اعتبارات الأمن القومي والالتزامات الإنسانية، بما يضمن تحقيق العدالة والاستقرار في آن واحد.


من جانبه، قال الدكتور أحمد إسحاق، رئيس لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي، إن اللائحة التنفيذية تمثل خطوة مهمة في تنظيم ملف اللجوء، إلا أن التحدي الحقيقي يتمثل في ضمان التطبيق العملي الذي يحترم الحقوق ولا يقتصر على ضبط الإجراءات فقط..


وأضاف أن إدخال آليات حديثة مثل البيانات البيومترية يستوجب أعلى درجات الحماية القانونية والتقنية، بما يضمن سرية البيانات وعدم استخدامها خارج نطاق القانون، مع ضرورة وجود رقابة مؤسسية فعالة على عمليات الجمع والمعالجة والتخزين.


وشدد إسحاق على أهمية إعطاء أولوية خاصة لحماية الفئات الأكثر ضعفًا، وعلى رأسها الأطفال غير المصحوبين بذويهم وناقصو الأهلية، من خلال توفير دعم قانوني مجاني وتمثيل قانوني متخصص، مع مراعاة المصلحة الفضلى للطفل كمعيار أساسي في جميع الإجراءات.


واختتمت لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي بيانها بالتأكيد على أن نجاح منظومة اللجوء في مصر لا يُقاس فقط بكفاءة الإدارة، وإنما بمدى قدرتها على تحقيق العدالة الإنسانية، وتعزيز الثقة في الإجراءات، وترسيخ صورة الدولة كطرف فاعل في حماية حقوق الإنسان والالتزامات الدولية.

طباعة شارك لجنة حقوق الإنسان حزب الوعي لجوء الأجانب إدارة ملف اللجوء

مقالات مشابهة

  • "الشعبية": سياسات "أونروا" الأخيرة تصفيةٌ ممنهجة لحقوق الموظفين
  • بوعياش: العالم يواجه "أزمة ثقة" تهز بشكل عميق العلاقة بين المواطنين والمؤسسات
  • إطلاق فعالية “فرسان السردية 80|20” احتفاءً بالاستقلال واستشرافاً للمئوية
  • وزير الشباب: الأردن وضع الشباب في قلب مسارات الإصلاح
  • حزب الوعي: اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب خطوة مهمة.. والنجاح مرهون بضمان الحقوق
  • حزب الوعي: لائحة قانون لجوء الأجانب خطوة مهمة لتعزيز الضمانات الحقوقية
  • الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان تطلب من عزيز غالي التنحي مؤقتاً وعدم التحدث باسمها
  • حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة
  • مسؤولون أمميون يحذرون من تصاعد إرهاب المستوطنين الإسرائيليين والتطهير العرقي للفلسطينيين
  • الوزراء يستعرض الاستراتيجيات الدولية الرائدة الداعمة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة