أبرز تصريحات السيسي خلال متابعة تطوير صناعة الاتصالات: الجيل الخامس نقلة نوعية ودعم التصنيع المحلي أولوية وطنية
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مع عدد من كبار المسؤولين، لمتابعة المحاور الاستراتيجية لتطوير صناعة الاتصالات في مصر، والجهود المبذولة لتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة، في إطار دعم مسار التنمية المستدامة والتحول الرقمي.
خدمات جديدة تعزز جودة الاتصالاتاستعرض الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حزمة من الخدمات التي تم إطلاقها مؤخرًا، وفي مقدمتها خدمات الجيل الخامس للمحمول، التي تمثل نقلة نوعية في جودة وسرعات الشبكات، إلى جانب خدمة WiFi Calling التي أسهمت في تحسين جودة المكالمات بالمناطق ضعيفة التغطية.
تضمن الاجتماع عرض افتتاح المركز الوطني لمراقبة استخدامات الطيف الترددي، باعتباره إضافة مهمة للبنية الأساسية الوطنية، حيث يعتمد على أحدث منظومات المراقبة اللاسلكية ويضم محطات ثابتة ومتحركة ومعدات محمولة لقياس إشغالات الطيف بدقة عالية.
خطة شاملة لتطوير شبكات المحمول والإنترنتاطلع الرئيس على خطة دعم واستمرار تطوير شبكات المحمول، والتوسع في تغطية الإنترنت والخدمات المرتبطة به في جميع المدن والقرى والمناطق الضعيفة، بهدف الوصول إلى خدمات عالية الجودة على مستوى الجمهورية.
الاتصالات أعلى القطاعات نموًاأكد وزير الاتصالات أن القطاع تحول إلى قطاع خدمي إنتاجي يسهم بفاعلية في النمو الاقتصادي، محققًا أعلى معدلات نمو على مستوى الدولة للعام السابع على التوالي بنسبة تتراوح بين 14% و16%، مع ارتفاع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 6%.
تطوير البنية التحتية الرقميةتم استعراض الموقف التنفيذي لمشروعات تطوير البنية التحتية الرقمية، وفي مقدمتها مشروع إحلال شبكة الألياف الضوئية محل الشبكة النحاسية، إلى جانب التوسع في إنشاء أبراج المحمول لتحسين مستوى الخدمة بشكل شامل.
دور محوري للقطاع الخاصأعرب وزير الاتصالات عن ثقته في الدور الحيوي لشركات القطاع الخاص بوصفها ركيزة أساسية لتنفيذ خطط القطاع، بما يعكس توحيد الجهود وتعميق العمل المشترك لدعم وتنمية صناعة الاتصالات الوطنية.
توجيهات رئاسية بدعم التصنيع المحليأكد الرئيس في ختام الاجتماع أهمية فتح آفاق جديدة لتطوير صناعة الاتصالات ومواجهة تحديات التصنيع المحلي، موجهًا بدراسة فرص تطوير مراكز البيانات وخدمات الحوسبة السحابية، والتوسع في تصنيع أجهزة الاتصالات محليًا، مع وضع آليات فعالة لدعم وتشجيع المنتج المحلي.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: تصريحات السيسي تطوير صناعة الاتصالات الجيل الخامس البنية التحتية الرقمية التحول الرقمي الالياف الضوئية ابراج المحمول التصنيع المحلي وزارة الاتصالات صناعة الاتصالات
إقرأ أيضاً:
الإمارات ترسخ نموذج الاقتصاد الدائري عبر شراكات ومبادرات نوعية
لم تعد مبادرات الاقتصاد الدائري في دولة الإمارات تقتصر على الأطر البيئية أو السياسات التنظيمية، بل دخلت مرحلة التطبيق الاقتصادي المباشر، عبر مشروعات ومبادرات نوعية تستهدف تحويل المخلفات والموارد القابلة لإعادة الاستخدام إلى قيمة إنتاجية واستثمارية مستدامة، في توجه يعكس تحول الاقتصاد الدائري إلى أحد المسارات الداعمة للنمو الاقتصادي والتنويع الصناعي في الدولة.
وجاء إطلاق مبادرة "نسيج"، بتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، كأحدث نموذج لهذا التوجه، عبر استهداف تحويل قطاع المنسوجات إلى منظومة اقتصادية دائرية متكاملة، تقوم على إعادة الاستخدام والتدوير وتقليل الهدر، بما يعزز الاستدامة الصناعية ويرسخ مفاهيم الإنتاج المسؤول.
مرحلة البناء
ويرى الدكتور حسام البكري، محلل اقتصادي، أن الإمارات تجاوزت مرحلة التوعية بمفهوم الاقتصاد الدائري إلى مرحلة بناء أدوات اقتصادية فعلية قائمة على إعادة تدوير الموارد وتحويل المخلفات إلى قيمة مضافة، مشيراً إلى أن هذا التوجه يعكس تسارع الخطوات الإماراتية خلال عامي 2025 و2026 نحو بناء منظومة متكاملة للاقتصاد الدائري، لا تعتمد فقط على التشريعات، بل تمتد إلى إطلاق مبادرات قطاعية متخصصة، وعقد شراكات صناعية واستثمارية، وتطوير أسواق ومنصات للمواد القابلة لإعادة التدوير، بما يفتح المجال أمام صناعات جديدة وفرص استثمارية مرتبطة بالاقتصاد الأخضر.
وأضاف أن أهمية مبادرات الاقتصاد الدائري تكمن في مساهمتها في إعادة تشكيل سلاسل الإنتاج والاستهلاك وفق نماذج أكثر كفاءة واستدامة، موضحاً أن تقليل الفاقد وإعادة استخدام المواد الخام ينعكس على خفض تكاليف الإنتاج، وتعزيز كفاءة الموارد، وخلق فرص استثمارية جديدة في قطاعات إعادة التدوير والتكنولوجيا النظيفة.
وفي سياق متصل، يرى الدكتور البكري أن منصة "تحويل"، التي أطلقتها وزارة التغير المناخي والبيئة بالتعاون مع شركة "بيئة" في سبتمبر 2025، كأول سوق رقمية وطنية متكاملة للمواد القابلة لإعادة التدوير، تمثل نموذجاً عملياً لتحويل الاقتصاد الدائري إلى نشاط اقتصادي منظم قائم على العرض والطلب، يهدف إلى ربط منتجي النفايات القابلة للتدوير بالمصانع والمستثمرين والمشترين، وتحويل المخلفات إلى موارد تدخل مجدداً في دورة الإنتاج، موضحاً أن المنصة تخلق سوقاً فعلية للمواد المعاد تدويرها، وتفتح المجال أمام استثمارات جديدة في الخدمات البيئية والتكنولوجيا النظيفة والصناعات المرتبطة بإدارة الموارد.
فرص جديدةوقال حمد العوضي، رجل الأعمال والعضو السابق في مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، إن الاقتصاد الدائري في الإمارات لم يعد مبادرة بيئية معزولة، بل أصبح جزءاً من السياسة الصناعية والاقتصادية للدولة، لافتاً إلى أن الإمارات وضعت سياسة الاقتصاد الدائري 2021-2031، وحددت قطاعات ذات أولوية مثل التصنيع المستدام، والبنية التحتية، والنقل، والغذاء، وهو ما يعني أن الدولة تتعامل مع الاقتصاد الدائري كمنظومة إنتاج، لا كحملة توعوية.
وأضاف: "من الناحية الاقتصادية، تكمن أهمية مبادرات مثل "نسيج" و"تحويل" في أنها تنقل المخلفات من بند تكلفة إلى أصل اقتصادي قابل للتداول والتصنيع، فعندما يتم جمع المنسوجات أو البلاستيك أو المعادن أو المخلفات الإلكترونية وإدخالها مجدداً في سلاسل الإنتاج، فإننا نخفض كلفة المواد الخام، ونقلل الاستيراد، ونخلق فرصاً جديدة في الصناعات التحويلية، واللوجستيات، والتكنولوجيا النظيفة".
جذب الاستثمارات
وأشار العوضي إلى أن الأرقام العالمية تؤكد جدوى هذا الاتجاه، إذ قدّر الاتحاد الأوروبي أن تطبيق سياسات الاقتصاد الدائري يمكن أن يضيف نحو 0.5% إلى الناتج المحلي الأوروبي بحلول عام 2030، وأن يخلق قرابة 700 ألف وظيفة جديدة، كما تُعد هولندا من الدول المتقدمة في هذا المجال، إذ تستهدف خفض استهلاك المواد الخام الأولية بنسبة 50% بحلول عام 2030، والوصول إلى اقتصاد دائري كامل بحلول عام 2050.
ولفت إلى أن الفرصة تبدو أكبر بالنسبة لدولة الإمارات، لأنها تمتلك بنية تحتية متقدمة، وقطاعاً صناعياً نامياً، وقدرة على جذب الاستثمارات، كما أن معدلات النفايات للفرد في الدولة ما زالت مرتفعة نسبياً، إذ تشير بيانات وزارة التغير المناخي والبيئة إلى أن النفايات البلدية للفرد وصلت سابقاً إلى نحو 2.1 كجم يومياً، قبل أن تتراجع إلى نحو 1.8 كجم، وهو ما يوضح حجم الفرصة الاقتصادية الكامنة في تحويل هذه النفايات إلى مواد إنتاجية.
وأضاف: "من منظور رجل أعمال، أرى أن الاقتصاد الدائري يفتح جيلاً جديداً من الفرص الاستثمارية، ليس فقط في إعادة التدوير التقليدي، بل أيضاً في مصانع المواد المعاد تدويرها، والمنصات الرقمية لتداول المخلفات، وتصميم المنتجات القابلة لإعادة الاستخدام، وسلاسل الإمداد الخضراء، وهو ما يجعل مبادرات الإمارات الأخيرة خطوة مهمة نحو بناء سوق وطنية للمواد الثانوية، وتحويل الاستدامة إلى رافعة للنمو الصناعي".