تكبدت شركة جاكوار لاند روفر «JLR» البريطانية خسائر إنتاجية كبيرة خلال الربع الأخير من عام 2025، عقب هجوم سيبراني واسع النطاق وُصف بأنه من بين الأكثر تكلفة في تاريخ الشركات البريطانية، ما ألقى بظلاله على الإنتاج والمبيعات وسلاسل التوريد العالمية للشركة.

وذكرت صحيفة «ذا تيليجراف» البريطانية نقلا عن بيانات الشركة أن إنتاج السيارات تراجع بنحو 45 ألف مركبة خلال الشهور الثلاثة المنتهية في ديسمبر مسجلا انخفاضا سنويا قدره 43%، رغم استئناف خطوط الإنتاج جزئيا اعتبارا من الأسبوع الثاني من أكتوبر.

وأكدت إدارة الشركة أن مستويات الإنتاج لم تعد إلى وضعها الطبيعي إلا بحلول منتصف نوفمبر في مؤشر على حجم الاضطراب الذي تسبب فيه الهجوم الإلكتروني الذي وقع في أغسطس الماضي، وما استلزمه من وقت لإعادة تشغيل الأنظمة واستقرار العمليات التشغيلية.

وبلغ إجمالي عدد السيارات المنتجة خلال الربع الأخير من عام 2025 نحو 59.2 ألف سيارة مقارنة بـ104.4 ألف سيارة في الفترة نفسها من العام السابق.

وفي رسالة سنوية مفتوحة، حذر ناتاراجان تشاندراسيكاران رئيس مجلس إدارة شركة (تاتا موتورز) المالكة لـJLR من أن الهجوم السيبراني كشف الجانب الآخر للتقدم التكنولوجي.. مشيرا إلى أن التحول الرقمي، رغم فوائده الكبيرة، يخلق في المقابل مخاطر ونقاط ضعف متزايدة أمام الشركات الكبرى.

وأكد تشاندراسيكاران أن التركيز على النمو وحده لم يعد كافيا.. مشددا على أن المرونة والقدرة على التعافي من الصدمات يجب أن تشكلا محورا استراتيجيا طويل الأجل سواء على مستوى سلاسل القيمة أو البنية التكنولوجية.

وكانت الشركة قد أغلقت جميع أنظمتها الحاسوبية عالميا في أواخر أغسطس فور اكتشاف الاختراق، ما أدى إلى توقف الإنتاج بالكامل اعتبارا من الأول من سبتمبر قبل أن تستأنف عملياتها تدريجيًا بعد نحو خمسة أسابيع.

وخلال تلك الفترة، سادت حالة من الارتباك شملت صالات العرض ومراكز الصيانة وسلاسل الإمداد، إضافة إلى آلاف الموردين حول العالم، وانعكس هذا الاضطراب على المبيعات إذ أظهرت بيانات حديثة تراجع مبيعات التجزئة بنسبة 25% لتسجل 79.6 ألف سيارة خلال الربع الأخير.

وعزت الشركة هذا التراجع إلى توقف الإنتاج، وطول المدة اللازمة لتوزيع السيارات عالميا بعد تصنيعها، فضلا عن التخارج التدريجي من طرازات جاكوار التقليدية، وتأثير الرسوم الجمركية الإضافية في السوق الأمريكية.

وتستعد "جاكوار لاند روفر" حاليا لإطلاق مرحلة جديدة في مسيرة علامة جاكوار، مع بدء إنتاج أول سيارة كهربائية بالكامل في وقت لاحق من العام الجاري، وهي سيارة سيدان فاخرة رباعية الأبواب يتجاوز سعرها المتوقع 100 ألف جنيه إسترليني، في إطار خطة لإعادة تموضع العلامة داخل سوق السيارات الكهربائية الفاخرة.

اقرأ أيضاًالسموم المعلوماتية والتضليل الرقمي في التحليل السياسي والاقتصادي

كيف يغير الذكاء الاصطناعي مستقبل تدوير المخلفات الصلبة في مصر؟

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: هجوم سيبراني ألف سیارة

إقرأ أيضاً:

الخارجية البريطانية تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان والعودة للمفاوضات

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

دعت وزارة الخارجية البريطانية جميع الأطراف المعنية بالتصعيد في لبنان إلى الالتزام بوقف إطلاق النار القائم، والامتناع عن أي خطوات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.

وشهد جنوب وشرق لبنان موجة تصعيد عسكري واسعة بعد سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق عدة في الجنوب والبقاع، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ودمار كبير في الأحياء السكنية، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع نحو مرحلة أكثر خطورة.

وامتدت الهجمات الجوية إلى مناطق متعددة في صور والنبطية والبقاع الغربي، حيث نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية عشرات الغارات المتتالية، ترافقت مع قصف مدفعي وأحزمة نارية طالت بلدات ومناطق مأهولة بالسكان.

واستهدفت الضربات بلدات الرشيدية والمعشوق وبرج الشمالي وصديقين والسلطانية والغندورية والحوش ورشكنانية، ما أدى إلى تدمير منازل وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية، في وقت تحدثت مصادر محلية عن سقوط عدد من الضحايا بين المدنيين.

وفي النبطية ومحيطها، تواصل القصف على بلدات ميفدون وحبوش وعربصاليم وتول وحاروف وقعقعية الجسر والدوير، فيما أشارت تقارير ميدانية إلى مقتل سيدتين إثر استهداف منزل بشكل مباشر.

أما في البقاع الغربي، فقد تعرضت بلدة مشغرة لغارات متلاحقة وعنيفة، رافقتها أحزمة نارية استهدفت أحياء سكنية، ما أدى إلى مقتل 5 أشخاص وإصابة آخرين بينهم أطفال، بينما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث بين الأنقاض وانتشال العالقين.

وشملت الاعتداءات أيضًا بلدات ياطر وزبقين والريحان وسجد واللويزة، بالتزامن مع قصف مدفعي طال محيط شوكين وجبشيت وشحور، وسط تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي فوق مناطق لبنانية واسعة امتدت من الجنوب إلى بيروت والبقاع.

وأفادت مصادر محلية بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية حلقت على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وجبل لبنان، مع تسجيل خروقات متكررة لجدار الصوت، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان ودفع العديد من العائلات إلى مغادرة الضاحية الجنوبية لبيروت خشية اتساع رقعة الاستهداف.

وفي الجانب الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ مطلع مارس الماضي إلى أكثر من 3 آلاف قتيل وآلاف الجرحى، في ظل استمرار التصعيد العسكري واتساع نطاق العمليات.

سياسيًا، تتزامن التطورات الميدانية مع حراك دبلوماسي متواصل، إذ يترقب لبنان وإسرائيل جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة برعاية أمريكية خلال الأسابيع المقبلة، وسط محاولات لتثبيت التهدئة ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة شاملة.

في المقابل، صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته تجاه حزب الله، مؤكدًا أن العمليات العسكرية ستستمر بوتيرة أكبر، ومشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف عناصر الحزب ومواقعه في الجنوب اللبناني.

من جهته، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة يمثل مطلبًا أساسيًا لا يمكن التراجع عنه، مؤكدًا أن أي مسار تفاوضي يجب ألا يمس الثوابت الوطنية اللبنانية.

وكانت اتصالات سياسية جرت خلال الأسابيع الماضية قد أفضت إلى تفاهمات أولية لتمديد وقف إطلاق النار لفترة مؤقتة، إلى جانب إطلاق مسار أمني برعاية أمريكية، في محاولة لاحتواء التصعيد المتواصل على الحدود الجنوبية.

مقالات مشابهة

  • متحدث الزراعة: صرف مستحقات القمح خلال 48 ساعة وتحفيزات لزيادة الإنتاج
  • بعد واقعة «عم شعبان»..تطبيق إلكتروني جديد لاستقبال الفيديوهات بدلًا من «التريندات»
  • خريطة المسلمين عالمياً تتغير.. آسيا تقود المشهد
  • اتحاد الصناعات : تسريع الإفراج الجمركي إلى أقل من 24 ساعة يدعم الإنتاج ويخفض الأسعار
  • وزيرة الإسكان تشارك غدًا في مؤتمر مصر المستقبل: فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي المستدام بالعاصمة البريطانية لندن
  • الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
  • في الذكرى ال5 للإدارة الحالية.. موظفو الخطوط الجوية اليمنية يستعرضون إنجازات الشركة وسط ظروف استثنائية
  • قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
  • سيارة عمرها 54 عامًا.. عودة أسطورة فورد تشعل مزادات السيارات
  • الخارجية البريطانية تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان والعودة للمفاوضات