إنفيديا تكشف عن DLSS 4.5 في CES 2026 وتوسع رهاناتها على تحسين الرسوم والأداء
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
واصلت شركة إنفيديا خلال مشاركتها في معرض CES 2026 تقليدها السنوي بالكشف عن تحديث جديد لتقنيات تحسين الصورة والأداء في الألعاب، معلنة عن الإصدار DLSS 4.5 من تقنية المعالجة الذكية للرسوم في الزمن الحقيقي.
الإعلان الجديد يعكس توجه الشركة المستمر نحو تعظيم الاستفادة من الذكاء الاصطناعي داخل بطاقات الرسوميات، في وقت أصبحت فيه متطلبات الألعاب الحديثة أكثر تعقيدًا، خاصة مع انتشار تقنيات تتبع الأشعة والانتقال التدريجي إلى شاشات ذات معدلات تحديث مرتفعة.
وفق ما عرضته إنفيديا على منصة المعرض، يعتمد DLSS 4.5 على الجيل الثاني من محرك Super Resolution القائم على نموذج Transformer، وهو تطوير تقول الشركة إنه يهدف إلى تقديم صورة أكثر حدة واستقرارًا عبر الإطارات المتتابعة.
التحسينات المعلنة تركز على تقليل ظواهر مثل التشويش والـghosting، إلى جانب تحسين تقنيات تنعيم الحواف، وهي مشكلات طالما اشتكى منها بعض اللاعبين عند استخدام تقنيات رفع الدقة السابقة.
التحديث الجديد لا يقتصر على جودة الصورة فقط، بل يشمل أيضًا ميزة Dynamic Multi Frame Generation، التي تهدف إلى تعظيم عدد الإطارات في الثانية بما يتوافق مع معدل تحديث الشاشة.
ووفق إنفيديا، يمكن لهذه التقنية أن تفتح الباب أمام تشغيل ألعاب بتتبع أشعة كامل بدقة تصل إلى 4K ومعدل تحديث 240 هرتز، وهو رقم يضع التقنية في نطاق اللاعبين المحترفين وأصحاب الشاشات المتقدمة.
من الناحية العملية، أعلنت الشركة أن الجيل الثاني من Super Resolution أصبح متاحًا بالفعل لجميع بطاقات RTX الحالية، ما يعني أن شريحة واسعة من المستخدمين يمكنها الاستفادة من التحسينات دون الحاجة إلى ترقية العتاد.
في المقابل، فإن ميزة Dynamic 6x Frame Generation ستبقى حصرية في الوقت الحالي على سلسلة RTX 50، على أن تصل خلال ربيع 2026. كما أشارت إنفيديا إلى أن دعم DLSS 4.5 سيمتد إلى أكثر من 400 لعبة عبر تطبيق NVIDIA الرسمي، في خطوة تهدف إلى تسريع تبني التقنية داخل سوق الألعاب.
إلى جانب تحسينات DLSS، كشفت إنفيديا عن ميزة جديدة تحمل اسم RTX Remix Logic، وهي إضافة تستهدف مطوري الألعاب وصناع المحتوى أكثر من اللاعبين مباشرة.
الفكرة الأساسية تقوم على تمكين البيئات داخل اللعبة من التفاعل ديناميكيًا مع الأحداث التي تقع على الشاشة. فعلى سبيل المثال، يمكن للنظام التعرف على فتح باب داخل اللعبة ليقوم بتعديل الإضاءة أو الظروف الضبابية، أو حتى تغيير مؤثرات الطقس والجزيئات في الوقت الحقيقي.
وبحسب الشركة، يستطيع RTX Remix Logic التعرف على أكثر من 30 حدثًا شائعًا داخل الألعاب، مع القدرة على إجراء تعديلات فورية على العناصر الحجمية، والجزيئات، وخصائص المواد، وكذلك الإضاءة.
هذا النوع من التقنيات يفتح المجال أمام تجارب بصرية أكثر تفاعلية، خاصة في مشاريع إعادة إحياء الألعاب الكلاسيكية أو تحسينها بصريًا دون إعادة بنائها من الصفر.
وعلى صعيد المنصات، أعلنت إنفيديا عن توفير عملاء أصليين لتقنياتها على نظام لينكس وأجهزة Fire TV، في إشارة إلى سعيها لتوسيع نطاق حضورها خارج بيئة ويندوز التقليدية. هذه الخطوة قد تكون مهمة لفئات معينة من المستخدمين والمطورين الذين يعتمدون على أنظمة تشغيل بديلة أو منصات ترفيه منزلية.
ورغم أن هذه كانت أبرز الإعلانات المتعلقة بالألعاب خلال عرض إنفيديا في CES 2026، فإن الحدث لم يخلُ من رسائل أوسع حول مستقبل الشركة. فقد استغل الرئيس التنفيذي جينسن هوانغ ظهوره للحديث عن رؤية إنفيديا لمستقبل المعالجة الرسومية والذكاء الاصطناعي، في وقت تتقاطع فيه تقنيات الألعاب مع مجالات أخرى مثل الحوسبة المتقدمة والمحاكاة الرقمية.
في النهاية، يعكس DLSS 4.5 نهجًا واضحًا من إنفيديا يقوم على تحسين الأداء بصريًا دون الاعتماد الكامل على زيادة القوة الخام للعتاد. ويبقى الحكم الحقيقي على هذه التقنيات مرهونًا بتجربة اللاعبين لها داخل الألعاب الفعلية، ومدى قدرتها على تحقيق التوازن بين الجودة، السلاسة، والمتطلبات التقنية في سوق سريع التطور.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: إنفيديا الذكاء الاصطناعي
إقرأ أيضاً:
"عشرينية" تنتحل صفة طالبة.. والشكوك تكشف المستور
الرؤية- كريم الدسوقي
ما بدا أنه مجرد تسجيل عادي لطالبة جديدة داخل مدرسة ثانوية في نيويورك الأمريكية، تحول لاحقًا إلى قضية أثارت صدمة واسعة، بعدما تبين أن "المراهقة" التي حضرت الفصول الدراسية واندمجت مع الطلاب لأسابيع، ليست طالبة قاصرة كما ادعت؛ بل امرأة تبلغ من العمر 28 عامًا.
انتحلت المرأة شخصية فتاة تبلغ 16 عامًا، وتمكنت من الالتحاق بإحدى المدارس الثانوية؛ حيث واظبت على الحضور والمشاركة داخل البيئة المدرسية لعدة أسابيع، قبل انكشاف الحقيقة.
استخدمت المرأة الأمريكية وثائق مزورة ومعلومات غير صحيحة لإتمام إجراءات التسجيل، ما سمح لها بدخول المدرسة باعتبارها طالبة جديدة، ولم يثر وجودها الشكوك في البداية، خاصة أنها نجحت في الظهور بهيئة تتناسب مع العمر الذي ادعته.
وخلال تلك الفترة، حضرت الدروس بشكل طبيعي، واختلطت بالطلاب والموظفين، وتعامل الجميع معها على أنها مراهقة عادية جاءت لاستكمال تعليمها، قبل أن تبدأ مؤشرات الشك بالظهور لاحقًا.
وبعد مراجعة المعلومات والتحقق من خلفيتها، اكتشفت الجهات المعنية أن العمر الحقيقي للمرأة هو 28 عامًا، وليس 16 كما ورد في أوراق التسجيل، لتتحول الواقعة فورًا إلى مسألة أمنية.
المدرسة أبلغت السلطات المختصة، وبدأ التحقيق في كيفية نجاحها في تجاوز إجراءات التسجيل والدخول إلى مؤسسة تعليمية مخصصة للقُصَّر، فضلًا عن الدافع الحقيقي وراء هذه الخطوة الغريبة.
ولم يوضح التقرير النهائي سببًا حاسمًا وراء تصرُّف المرأة، ما فتح الباب أمام تكهنات واسعة، بين من رجَّح أنها أرادت العودة إلى أجواء الدراسة، ومن اعتبر أن وراء الأمر دوافع أكثر تعقيدًا.
وأعادت الحادثة النقاش حول أنظمة التحقُّق داخل المؤسسات التعليمية، ومدى قدرة المدارس على اكتشاف حالات التزوير، خاصة في المدن الكبرى التي تستقبل أعدادًا كبيرة من الطلاب سنويًا.