أكد الدكتور رمضان بن زير، أستاذ القانون الدولي وحقوق الإنسان وعضو اللجنة العلمية للمركز القومي للبحوث والدراسات العلمية، الحاجة الماسة لدور سعودي محوري في حل الأزمة الليبية.

وفي مقال نُشِر عبر شبكة “عين ليبيا”، أشار د. بن زير إلى تعدد المبادرات الدولية لحل الأزمة الليبية، والتي لم تزد المشهد السياسي إلا تعقيدا، لافتا إلى أنه لطالما طالب في محافل دولية عدة، بأهمية أن يكون للملكة العربية السعودية دور ريادي في القضايا العربية، وعلى رأسها الملف الليبية الذي أرهقته التدخلات الخارجية.

وأوضح أن ما يميز الموقف السعودي ويجعله مطلباً شعبياً في ليبيا هو عدم الاصطفاف السياسي المنحاز، فالمملكة وبخلاف أطراف إقليمية ودولية عديدة، لم تتورط في تأجيج الصراع الليبي، بل ظلت متمسكة بمبدأ احترام سيادة الدول، وهذا الوقوف على “مسافة واحدة” من جميع الأطراف يمنح الرياض “الوسيط النزيه والمقبول لدى كافة الفرقاء الليبيين، وهي المصداقية التي تفتقدها الكثير من المبادرات الحالية.

ونوه د. بن زير بأن هذا المطلب ليس وليد اللحظة، بل يستند إلى إرث تاريخي عريق، من الثقة المتبادلة فقد ساهم أجدادنا الليبيون مند قيام الدولة السعودية عام 1932م في بناء مؤسساتها الناشئة.

وشدّد على أن وقوف السعودية على مسافة واحدة من الجميع، وعدم تورطها في الصراع الليبي، يجعلها الأقدر على صياغة حل الأزمة، واستعادة ليبيا دورها الحقيقي في السياسية العربية والدولية، فاستقرار ليبيا هو جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة العربية التي تقوده السعودية اليوم عبر رؤيتها 2030.

آخر تحديث: 7 يناير 2026 - 22:29

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: بن زیر

إقرأ أيضاً:

ونيس: نحتاج مشروعاً سياسياً يرفض إعادة إنتاج تجارب الماضي

دعا عضو مجلس الدولة الاستشاري سعيد ونيس إلى بناء مشروع وطني جديد في ليبيا قائم على المؤسسات والمواطنة والمشاركة السياسية، محذراً من الرهان على إعادة إنتاج تجارب سياسية سابقة تقوم على الاحتكار والإقصاء.

وقال ونيس، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك، إن المشكلة لا تكمن في انتهاء مشروع سياسي بعينه، فكل المشاريع السياسية قابلة للنجاح والفشل، وإنما في تحول مشروع الدولة إلى ما يشبه الملكية الخاصة، وإدارة الوطن بمنطق الولاء بدلاً من منطق المؤسسات.

وأضاف أن التجارب السابقة قامت على احتكار المجال العام وإلغاء التعددية السياسية والفكرية، ما أدى إلى تضييق مساحة الاختلاف والنقد والمراجعة، وتحويل المجتمع إلى مجموعة من الأتباع بدلاً من مواطنين شركاء في صناعة القرار.

وأشار إلى أن تلك المرحلة أضعفت مفهوم التداول والتجديد السياسي ورسخت ثقافة التوريث السياسي والفكري، بحيث بدا المستقبل امتداداً لأشخاص أو دوائر ضيقة بدلاً من أن يكون استحقاقاً وطنياً مفتوحاً أمام جميع المواطنين.

ولفت إلى أن التناقض بين الشعارات والممارسات أسهم في إضعاف المؤسسات، موضحاً أن شعارات المشاركة الشعبية والسيادة والاستقلال لم تنعكس، بحسب رأيه، على وجود آليات فعالة للمساءلة والمحاسبة أو على توزيع حقيقي للسلطة.

وأكد ونيس أن الأزمة لم تكن مرتبطة بسقوط نظام سياسي فقط، بل بالنموذج الذي سبقه، معتبراً أنه قام على شخصنة السياسة وتغليب الولاء على الكفاءة واحتكار المجال العام على حساب المنافسة الوطنية.

وشدد على أن بناء المستقبل يتطلب الاستفادة من دروس الماضي لا العودة إليه، داعياً إلى إقامة نظام سياسي قادر على استيعاب الاختلاف وإدارة التنوع وتداول السلطة وصون الحقوق، ومؤكداً أن ليبيا تحتاج اليوم إلى مشروع وطني جديد يقوم على المؤسسات لا الأفراد، وعلى المواطنة والمشاركة بدلاً من التبعية والاحتكار.

مقالات مشابهة

  • وزارة الصحة بـ”الحكومة الليبية”: بدء تفعيل قرار جباية رسوم الخدمات الصحية من الأجانب
  • ميدو عادل: النقاش مع الجيل الجديد أكثر صعوبة من الماضي
  • حسين الشحات يقترب من أهلي طرابلس الليبي
  • الطويبي: مقابلات مفوضية اللاجئين مع طالبي اللجوء دون إشراك الجهات الليبية يثير تساؤلات قانونية
  • الصحة اللبنانية: 3468 شهيدا و10577 جريحا حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس الماضي
  • صحة غزة: شهر مايو الماضي سجل أعلى عدد من الشهداء منذ بداية العام 2026
  • إنقاذ 38 مهاجرا غير شرعي قبالة السواحل الليبية
  • ملف المهاجرين يشعل جدلًا واسعًا في الشارع الليبي
  • شبكات تهريب النفط الليبي.. نزيف اقتصادي وخسائر تلاحق الدولة
  • ونيس: نحتاج مشروعاً سياسياً يرفض إعادة إنتاج تجارب الماضي