ففي الوقت الذي كثّف فيه الجيش عملياته البرية في محور شمال كردفان، مؤكداً تقدمه في المناطق الواقعة جنوب مدينة الأبيض، صعّدت قوات «الدعم السريع» هجماتها الجوية باستخدام المسيرات الانتحارية، مستهدفة مناطق خارج نطاق المواجهات المباشرة في ولايتي نهر النيل والجزيرة.

ووفق مصادر ميدانية، أسفرت إحدى الهجمات عن مقتل مواطن وإصابة آخرين جراء سقوط مسيرة في منطقة الحسانية قرب مدينة عطبرة، فيما تمكنت دفاعات الجيش من إسقاط نحو تسع مسيرات أخرى كانت في طريقها لضرب مواقع استراتيجية، من بينها مطار عطبرة، دون تسجيل خسائر مادية.

ويعد هذا الهجوم الثاني من نوعه خلال أقل من أسبوعين، في ظل تكرار استهداف المدينة ومنشآت حيوية كقطاع الكهرباء.

كما أعلنت مصادر عسكرية إسقاط نحو عشر مسيرات إضافية في المنطقة الخلوية بمحلية الدامر، قبل وصولها إلى أهدافها، ضمن موجة هجمات متصاعدة بالطيران المسيّر.

وفي ولاية الجزيرة، استهدفت مسيرة تابعة لـ«الدعم السريع» معسكراً لقوات «درع السودان» المتحالفة مع الجيش في منطقة سهل البطانة، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين.

وأكدت المصادر أن الهجوم وقع بالتزامن مع وجود قائد القوات أبو عاقلة كيكل داخل المعسكر، دون أن يصاب بأذى.

على صعيد آخر، واصل الجيش تقدمه في محور كردفان، بعد تنفيذ عمليات تمشيط واسعة في مناطق الرياش وكازقيل جنوب الأبيض، التي باتت مركز قيادة لانطلاق العمليات العسكرية نحو إقليمي كردفان ودارفور.

كما نفذ الطيران الحربي غارات متواصلة على تجمعات «الدعم السريع» في مدن أبو زبد والنهود بغرب كردفان، أسفرت ـ بحسب مصادر عسكرية ـ عن تدمير عشرات العربات القتالية ومخازن أسلحة رئيسة.

في المقابل، دفعت قوات «الدعم السريع» بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى مدينة الدبيبات بولاية جنوب كردفان، في محاولة لوقف تقدم الجيش الساعي إلى فك الحصار عن مدينتي الدلنج وكادوقلي، وسط ترجيحات باقتراب معركة حاسمة قد تغيّر موازين الصراع في الإقليم.

وتأتي هذه التطورات في ظل أوضاع إنسانية وأمنية بالغة التعقيد، خصوصاً في مدينة الدلنج، حيث فرضت السلطات قيوداً مشددة على حركة السكان عقب قصف دموي أودى بحياة عشرات المدنيين، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهات واستمرار استهداف المدنيين.

المصدر

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

زلزال رقابي في العيد.. عدن تتصدر قائمة المخالفات التجارية ووزارة الصناعة تضرب بيد من حديد ​

 

 ​أعلنت وزارة الصناعة والتجارة عن حصيلة حملتها الرقابية الصارمة التي انطلقت بالتزامن مع إجازة عيد الأضحى المبارك، حيث تمكنت الفرق الميدانية من ضبط 46 مخالفة تموينية وتجارية في عدد من المحافظات المحررة، في خطوة تهدف إلى كبح جماح التلاعب بالأسواق وحماية القوة الشرائية للمواطنين.

​ووفقاً للتقرير الصادر عن الوزارة، فقد تربعت العاصمة المؤقتة عدن على رأس القائمة المسجلة للمخالفات، وسط تفاوت في بقية المحافظات المستهدفة. ​

خارطة الانضباط والتجاوزات في المحافظات

​أظهرت الإحصائيات الرسمية توزيع المخالفات المضبوطة بأسواق المحافظات على النحو الآتي: ​عدن: 23 مخالفة تجارية (المرتبة الأولى). ​سقطرى: 12 مخالفة. ​تعز: 7 مخالفات. ​لحج: 3 مخالفات. ​الضالع: مخالفة واحدة فقط. ​

تفاصيل التجاوزات:

كيف يتلاعب التجار؟ ​

أوضح التقرير الوزاري أن طبيعة المخالفات المرصودة تنوعت بين الجشع التجاري والتهديد الصحي للمستهلك، وتركزت أبرزها في: ​الرفع العشوائي: زيادة غير مبررة في أسعار السلع مستغلين موسم العيد. ​

الضبابية السعرية: تعمد عدم إشهار قوائم الأسعار أمام المستهلكين. ​

مخاطر صحية: بيع مواد منتهية الصلاحية، وتداول سلع مجهولة المصدر ولا تطابق المواصفات.

​حزم حكومي وشراكة مجتمعية: شددت وزارة الصناعة والتجارة على أنها لن تتهاون مع المتلاعبين بأقوات المواطنين، مشيرة إلى إحالة ملفات المخالفين إلى النيابة والجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة.

ودعت الوزارة المواطنين إلى أن يكونوا "العين الساهرة" وشريكاً أساسياً في الرقابة عبر الإبلاغ الفوري عن أي تجاوزات تجارية في الأسواق.

مقالات مشابهة

  • السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان
  • زلزال رقابي في العيد.. عدن تتصدر قائمة المخالفات التجارية ووزارة الصناعة تضرب بيد من حديد ​
  • ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
  • منافس مصر.. بلجيكا تضرب كرواتيا بثنائية نظيفة استعدادًا لمونديال 2026
  • رهاب العلمانية!
  • الاشتباكات تدفع 385 شخصا للنزوح من جنوب كردفان خلال يومين
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • تسونامي يهدد المتوسط.. أمواج مدمرة تضرب السواحل خلال العقود المقبلة| ما القصة ؟
  • وزير خارجية ألمانيا يعرب عن قلقه إزاء تقدم الجيش الإسرائيلي في لبنان
  • تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان وغارات على دير الزهراني