علماء ينصحون بـ "البيض" بدلًا عن حقن التخسيس (تفاصيل)
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
أكد آدم كولينز، خبير التغذية والأستاذ المشارك في جامعة Surrey، أن تناول البيض يمكن أن يساعد الأشخاص الذين يسعون للإقلاع عن استخدام أدوية إنقاص الوزن مثل "أوزمبيك"، "ويغوفي"، و"مونجارو" باعتباره مصدرًا غنيًا بالبروتين، يسهم البيض في تقليل أبرز أعراض الانسحاب، وأهمها استعادة الوزن بعد التوقف عن هذه الأدوية.
وأوضح كولينز أن الكثيرين يقررون التوقف عن أدوية GLP-1 لأسباب متنوعة مثل ارتفاع تكلفتها، الآثار الجانبية، أو الوصول إلى الوزن المطلوب، مما يدفعهم للبحث عن بدائل غذائية لتخفيف تأثير هذا الانقطاعـ وأشار إلى أن المشكلة الأساسية في معظم أنظمة فقدان الوزن تكمن في استعادة الوزن، لافتًا إلى أن الدراسات طويلة الأمد لهذه الأدوية تُظهر أن معظم الأشخاص يعيدون أكثر من نصف ما فقدوه، ويكون ذلك بشكل أكبر مقارنة بتأثير الحميات الغذائية وحدها نتيجة تأثير هذه الأدوية على هرمونات الشهية.
وشدد كولينز على أن هناك خيارًا بسيطًا وفعّالًا يمكن تطبيقه لمواجهة هذه المشكلة: البيض. سواء كنت تستخدم أدوية GLP-1 حاليًا، تخفف جرعاتها، أو تتوقف عنها تمامًا، يمثل البيض حلاً عمليًا يستحق التفكير. فهو يتميز بكونه مصدراً للبروتين عالي الجودة الذي يحتوي على كافة الأحماض الأمينية الأساسية، بالإضافة إلى فيتامين (د) وعدد كبير من المغذيات الدقيقة، ما يجعله أحد أكثر مصادر البروتين الحيواني استدامة.
وأضاف أن تناول البيض يعزز الشعور بالشبع ويحد من تناول الطعام لاحقًا، خاصة بين المصابين بالسمنة أو زيادة الوزن. يعود ذلك إلى قدرة البروتين الموجود فيه على تحفيز إفراز هرمون GLP-1 الطبيعي وتقليل مستويات هرمون الجوع "غريلين". كما أشار إلى أن حقن GLP-1 تسهم بفعالية كبيرة في كبح الشهية، والبيض يمكن اعتباره محفزًا طبيعيًا لهذا الهرمون، ما يساعد على تقليل احتمالية اكتساب الوزن مجددًا بعد التوقف عن الحقن.
إلى جانب ذلك، يلعب البيض دورًا مهمًا في الحفاظ على العضلات، وهو أمر بالغ الأهمية للأشخاص الذين يفقدون الوزن. إذ غالبًا ما يؤدي نقص البروتين الغذائي إلى فقدان العضلات أيضًا. تظهر الدراسات أن تناول كمية بروتين تعادل 1 غرام أو أكثر لكل كيلوغرام من وزن الجسم يعزز الحفاظ على الكتلة العضلية، والبيض خيار عملي لتحقيق ذلك الهدف حتى عند تقليل كمية الطعام.
وفيما يتعلق بالمخاوف السابقة حول تأثير البيض على الكوليسترول وأمراض القلب، أكد تقرير صادر عن جامعة هارفارد هيلث أن تناول بيضة واحدة يوميًا مناسب لمعظم الناس. وقد شدّد التقرير على أهمية نوع الطعام المصاحب لتناول البيض، حيث تتضاعف فائدته عند تناوله مع أطعمة غنية بالألياف مثل خبز الحبوب الكاملة.
اختتم كولينز مداخلته بأن البيض ليس مجرد غذاء خارق، لكنه حل اقتصادي ومفيد لمعالجة النقص الغذائي لأولئك الذين يعتمدون على أدوية GLP-1. سواء كنت تفكر في استخدامها، تستعملها حاليًا، أو تسعى للتوقف عنها قريباً، يمكن أن يكون البيض داعمًا غذائيًا قيّما لتحقيق أهدافك الصحية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: البيض أوزمبيك مونجارو البروتين أنظمة فقدان الوزن الشهية أن تناول
إقرأ أيضاً:
لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.. ماذا تعرف عن أكبر شلال على الأرض؟
رغم أن الشلالات الشهيرة حول العالم مثل نياجارا أو آنجل تجذب ملايين الزوار سنويا، فإن أكبر شلال على كوكب الأرض لا يمكن رؤيته بالعين المجردة ولا سماع هديره، لأنه يقع في أعماق المحيط المتجمد الشمالي، بعيدا عن الأنظار وتحت مئات الأمتار من المياه.
ويُعرف هذا الشلال باسم “شلال مضيق الدنمارك”، ويقع بين أيسلندا وجرينلاند، حيث تتدفق عبره كميات هائلة من المياه تتجاوز 3.2 ملايين متر مكعب في الثانية، ما يجعله أكبر تدفق مائي معروف على سطح الأرض.
رغم ضخامته الاستثنائية، فإن شلال مضيق الدنمارك يظل مخفيا بالكامل تحت سطح البحر، ولا تظهر له أي علامات مرئية مثل الرذاذ أو الضجيج المرتبط بالشلالات التقليدية.
ويعود تشكل هذا الشلال البحري إلى اختلاف كثافة المياه، فالمياه الباردة والمالحة القادمة من شمال المحيط تكون أكثر كثافة من المياه الأدفأ الموجودة جنوبا، مما يدفعها إلى الغوص والانحدار على طول قاع البحر عبر حافة صخرية مغمورة، مشكلة ما يشبه شلالا عملاقا تحت الماء.
ويصل امتداد هذا الانحدار إلى نحو 11 ألفا و500 قدم، وهو ارتفاع يفوق بكثير أشهر الشلالات الموجودة على اليابسة.
وأكد علماء المحيطات وجود هذه الظاهرة خلال العقود الأخيرة باستخدام أجهزة متخصصة تقيس درجات الحرارة والملوحة وسرعة التيارات البحرية، إذ يصعب رصدها بشكل مباشر بسبب وقوعها في أعماق كبيرة.
كما كشفت القياسات وجود تدفق مستمر للمياه الكثيفة عبر قاع المحيط، وهو ما ساعد الباحثين على فهم طبيعة هذا الشلال الفريد.
ما أهمية شلال مضيق الدنمارك؟لا تقتصر أهمية شلال مضيق الدنمارك على كونه ظاهرة طبيعية مذهلة، بل يؤدي دورا محوريا في تنظيم المناخ العالمي، فالتدفق المستمر للمياه الباردة والكثيفة يسهم في تكوين تيارات المحيط الأطلسي العميقة، التي تساعد على نقل الحرارة والأكسجين والعناصر الغذائية بين مناطق مختلفة من العالم، ما يؤثر بشكل مباشر في درجات الحرارة والأنظمة البيئية البحرية.
ويحذر العلماء من أن التغيرات المناخية الحالية قد تؤثر في قوة هذا الشلال البحري، فذوبان الجليد وارتفاع كميات المياه العذبة في المناطق القطبية قد يقللان من ملوحة المياه وكثافتها، وهو ما قد يضعف حركة التدفق ويؤثر في نظام دوران المحيطات.
ويرى الباحثون أن أي تغير في هذا النظام قد ينعكس على المناخ العالمي، من خلال التأثير في درجات الحرارة ومسارات العواصف والإنتاجية البيولوجية للمحيطات.
ويبقى هذا الشلال العملاق، رغم اختفائه عن الأنظار، أحد أهم العوامل الطبيعية التي تسهم في الحفاظ على توازن مناخ الأرض وتنظيم حركة المحيطات حول العالم.