علماء يتوصلون لنهج جديد وفعال لتخفيف آلام أسفل الظهر المزمنة
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
وجدت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين يعانون من آلام أسفل الظهر يمكنهم استعادة حياة نشطة دون الحاجة بالضرورة إلى الاعتماد على العلاجات الطبيعية التقليدية، ويتم ذلك عبر برامج تسلط الضوء على الإدارة الذاتية وتهدف إلى تصحيح المعتقدات الخاطئة ذات الصلة بالألم.
ورغم أن الإرشادات السريرية توصي بتشجيع المرضى على التحكم في أعراضهم ومواصلة النشاط البدني، إلا أن هذا التوجه غالبًا ما يُتجاهل في الممارسة اليومية لصالح الأساليب العلاجية التقليدية.
نشرت الدراسة في مجلة JAMA Network Open، وركزت على برنامج "التدخل المحسن عبر النموذج النظري" (ETMI)، وهو برنامج إلكتروني متخصص في إدارة الألم يعمل على تصحيح المفاهيم المغلوطة وتحفيز النشاط البدني. وأظهرت النتائج أن هذا البرنامج ساعد المرضى على تحسين وظائفهم البدنية بشكل أسرع مقارنة بالعلاج الطبيعي المعتاد.
وقد تضمنت الدراسة أكثر من 1600 شخص يعانون من آلام مزمنة أسفل الظهر، حيث تم تقييم مستويات نشاطهم البدني، وعدد جلسات العلاج الطبيعي التي خضعوا لها، ومدى التحسن في أدائهم الوظيفي، وشدة الألم، إلى جانب معتقداتهم المتعلقة بتجنب النشاط.
أظهرت النتائج أن المشاركين الذين اتبعوا برنامج ETMI، والذي تضمن نشاطات مثل جلسات المشي السريع، احتاجوا إلى عدد أقل من الجلسات العلاجية وحققوا تحسنًا ملحوظًا في الأداء الوظيفي وفي تغيير مفاهيمهم حول النشاط مقارنة بأولئك الذين تلقوا العلاجات المعتادة. وشمل التحسن أيضًا المرضى الذين يعانون من حالات نفسية مثل الاكتئاب أو القلق.
وعلى الرغم من عدم وجود فروق كبيرة في شدة الألم بين مختلف المجموعات، أفاد الباحثون بأن البرنامج يركز بشكل أكبر على تعديل السلوكيات والمعتقدات بدلاً من استهداف الألم بشكل مباشر.
وفي الختام، أشارت الدراسة إلى أن التحول من الأساليب العلاجية التقليدية التي تعتمد على التشخيصات والتمارين الموجهة إلى أسلوب يرتكز على تمكين المريض من إدارة حالته الصحية بنفسه قد يكون صعب التنفيذ، لكنه يمثل خطوة جوهرية نحو تحقيق رعاية مستدامة وسهلة التطبيق لصحة الجهاز العضلي الهيكلي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: آلام أسفل الظهر الألم النشاط البدني العلاج الطبيعى آلام مزمنة
إقرأ أيضاً:
دراسة تبحث في كيفية إعادة إنتاج المجتمع تحت النار في غزة
غزة - صفا
خلصت دراسة تحليلية إلى أن المواطنين في قطاع غزة نجحوا في تطوير أشكال من الحوكمة المجتمعية غير الرسمية أسهمت في إدارة الموارد المحدودة وتوفير الغذاء والإيواء والتعليم والرعاية الاجتماعية، مستندين إلى مخزون متراكم من الرأسمال الاجتماعي والمرونة المجتمعية التي تشكلت عبر عقود من الحصار والحروب والأزمات المتعاقبة.
جاء ذلك في دراسة تحليلية اجتماعية جديدة أصدرها المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، يوم الثلاثاء بعنوان "إعادة إنتاج المجتمع تحت النار: دراسة تحليلية في تحولات التضامن الاجتماعي بقطاع غزة".
وتناولت الدراسة الكيفية التي تمكن بها المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة من إعادة تنظيم شبكاته الاجتماعية وآليات التكافل المجتمعي في ظل الحرب والتدمير واسع النطاق الذي طال مختلف مناحي الحياة.
وبحثت الدراسة في التحولات التي شهدتها أنماط التضامن الاجتماعي خلال الحرب، ودور العائلة الممتدة والمبادرات المجتمعية والمطابخ الجماعية والنساء والشباب في الحفاظ على الحد الأدنى من التماسك المجتمعي واستمرارية الحياة اليومية رغم الانهيار الواسع في البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وناقشت الدراسة حدود هذه الشبكات ومخاطر استنزافها مع استمرار الحرب وتفاقم الأوضاع الإنسانية، مؤكدة أن جهود التعافي وإعادة الإعمار لا ينبغي أن تقتصر على إعادة بناء البنية المادية، بل يجب أن تشمل أيضًا تعزيز البنية الاجتماعية التي شكلت أحد أهم عوامل الصمود الفلسطيني خلال الحرب.